«دولة التلاوة المصرية» ليس مجرد مصطلح يكتشف من خلاله عظمة القراء المصريين وإنما هو تاريخ طويل عاشته مصر في تأسيس مدرستها المميزة في تلاوة القرآن الكريم التي أصبحت على مدار الأيام والسنوات صاحبة الشهرة الأوسع في العالم. وذلك بفضل قراءها أصحاب الأصوات الملائكية وإذاعتها التي حفظت تراث هؤلاء القراء وأوصلت أصواتهم للجميع حتى بعد وفاتهم وعلى مدار سنوات طويلة منذ تأسيسها عام 1964 ومع تميز هذا التراث جائت التعليمات الرئاسية بضرورة حمايته والحفاظ عليه من خلال تحويل جميع الأشرطة الإذاعية والتلفزيونية إلى وسائط رقمية وإعداد الموقع العالمي لإذاعة القرآن الكريم. الشيخ محمد رفعت في خطوة تحمي تراث كبار القراء ومن أبرزهم الشيخ محمد رفعت «قيثارة السماء» الذي افتتح بتلاوته التي تمس القلوب بث الإذاعة المصرية عام 1934 ومع إنطلاق بث إذاعة القرآن الكريم عام 1964 أهدى الشاعر محمود حسن إسماعيل أول من تولى إدارة الإذاعة التسجيلات الإذاعية النادرة للشيخ محمد رفعت الذي توفي عام 1950 قبل سنوات من إنطلاق الإذاعة ولكن ظلت تلاوته على قيد الحياة بفضل تسجيلات الإذاعة. إقرأ ايضا: الرئيس السيسي يوجه بالمضي في إعداد الموقع العالمي لإذاعة القرآن الكريم الشيخ محمد صديق المنشاوي وثاني الشيوخ الذين عاشوا سنوات بتلاوتهم للقرآن الكريم رغم وفاته الشيخ محمد صديق المنشاوي صاحب الصوت الباكي وأحد أعلام قراء الإذاعة المصرية الذي توفي عام 1969 بعد سنوات قليلة من إنطلاق بث إذاعة القرآن الكريم. الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وثالث شيوخ الإذاعة المصرية الذي تم اعتماده لدى الإذاعة عام 1951 ليكون أحد قرائها الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد الذي ظل على مدار 37 عام من التلاوات والتسجيل في الإذاعة يحفر مكانته في قلوب المستمعين حتى توفي عام 1988 ولكن ظلت تسجيلاته على قيد الحياة ينتظرها المستمعين بإذاعة القرآن الكريم. الشيخ محمود خليل الحصري ومن قراء الجيل الذهبى فى مصر الشيخ محمود خليل الحصري صاحب أول جمع صوتي للمصحف المرتل والذي بدأ مشواره العملي بتقدمه بطلب من أجل العمل بالإذاعة المصرية وبعد اجتيازه الاختبارات اللازمة تم اعتماده للعمل كمقرئ بالإذاعة المصرية التي خلدت قرائته حتى بعد وفاته عام 1980.