يبدو أن عام 2025 سيظل محفورًا فى ذاكرة جماهير كريستال بالاس، بعدما نجح الفريق فى التتويج بلقبه الثانى هذا العام تحت قيادة المدرب النمساوى أوليفر جلاسنر، الذى قاد النادى للفوز بدرع الاتحاد الإنجليزى على حساب ليفربول، فى مباراة مثيرة أقيمت مساء الأحد على ملعب ويمبلى. ورغم تقدم ليفربول مرتين تحت قيادة مدربه الهولندى آرن سلوت، فإن الفريق اللندنى عاد فى النتيجة مرتين، قبل أن يحسم اللقاء لصالحه بركلات الترجيح، فى مشهد درامى منح جماهير بالاس فرحة جديدة لا تقل عن تلك التى عاشوها نهاية الموسم الماضى، حين فاز الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزى على حساب مانشستر سيتى، ليحقق أول ألقابه منذ عام 1994. وتحدث جلاسنر عقب اللقاء قائلاً: "قبل المباراة، عرضت على اللاعبين فيديو يظهر فرحة الجماهير بعد التتويج بكأس الاتحاد، كنوع من التحفيز المعنوى. الوقوف هنا أمام الجماهير بهذا الشكل شعور لا يمكن شراؤه. اللاعبون استحقوا تلك اللحظة، كما استحقوها فى النهائى السابق. جماهيرنا دعمتنا من البداية وحتى النهاية، وكان لهم دور كبير فى العودة بالنتيجة." وبهذا التتويج، يُثبت جلاسنر يوماً بعد يوم أنه أحد أنجح المدربين فى تاريخ النادى. فمنذ توليه المهمة فى أوائل 2024، نجح المدرب النمساوى فى قيادة الفريق لتحقيق نتائج غير مسبوقة، أبرزها حصد 53 نقطة فى الموسم الماضى – وهو أفضل حصاد للنادى فى تاريخ مشاركاته فى الدورى الإنجليزى الممتاز – مع احتلال المركز العاشر. وبحسب الإحصائيات، يُعد جلاسنر صاحب أفضل معدل نقاط فى الدورى من بين كل من تولوا تدريب بالاس منذ عام 2013، بمتوسط 1.51 نقطة فى المباراة (77 نقطة من 51 لقاء)، متفوقًا على توني بوليس الذى بلغ متوسطه 1.46 نقطة. ولا تتوقف إنجازات جلاسنر عند الدورى، فحين ننظر إلى جميع المسابقات، نجد أنه يتصدر قائمة المدربين الأعلى فى معدل النقاط بتاريخ النادى (مع استبعاد من قاد الفريق لأقل من 30 مباراة). حيث جمع جلاسنر متوسط 1.73 نقطة فى المباراة الواحدة عبر 62 لقاءً، متفوقًا على إيان دوي – الذى قاد الفريق بين 2003 و2006 – وكان معدل نقاطه 1.44 فقط، دون تحقيق أى بطولة. ورغم أن تقييم الإرث الحقيقى لأى مدرب لا يكتمل إلا بعد رحيله عن النادى، فإن ما حققه جلاسنر فى 18 شهرًا فقط يضعه فى مكانة خاصة وسط تاريخ كريستال بالاس، وربما يُصبح فى المستقبل أحد أعظم من دربوا الفريق.