تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    أحمد موسى: الرئيس السيسي اتخذ إجراءات الحماية الاجتماعية علشان أهله وناسه.. والشعب هو اهتمامه الأول    رئيس الوزراء البريطاني يطوي صفحة بريكست ويتعهد بتقارب أوثق مع الاتحاد الأوروبي    بعد تأهل الزمالك والمصري.. موعد قرعة ربع نهائي الكونفدرالية    ضبط 3 متهمين يكشف غموض العثور على أجنة المنيا داخل جوال    تأجيل محاكمه 98 متهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية    عمرو محمود ياسين يفتح النار على منتقدي ياسمين عبد العزيز    وزيرة الثقافة عن معرض سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت: يجسّد عمق الحضارة المصرية    اغتاله ضفدع.. قصة سلاح سرى أنهى حياة أليكسى نافالنى أشهر معارض لروسيا    وزير الخارجية يكشف عن رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الأمن والاستقرار في إفريقيا    زيلينسكي: نحتاج إلى ضمانات أمنية لمدة 30 أو 50 سنة    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 14فبراير 2026    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    وزير الخارجية: نبذل قصارى جهدنا لدعم تنفيذ اتفاق غزة    نصائح لمرضى القولون وقرحة المعدة وفقر الدم للصيام بدون مضاعفات صحية    جامعة المنوفية تستقبل وفد "القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" لتقييم 3 كليات    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    بنك القاهرة يحقق صافي ربح 16.1 مليار جنيه بمعدل نمو 30% بنهاية عام 2025    إحالة أوراق المتهم بقتل صهره بكفر الدوار لمفتى الجمهورية    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويقتحم مناطق بالضفة    عبد الفتاح عبد المنعم عن ملف دراما رمضان: المتحدة تقود الدراما المصرية وتعيد تصدير القوة الناعمة عربيا.. الشركة تحمل رسالة لتغيير سلوكيات المجتمع.. ولبنى عسل: عدد اليوم السابع وثيقة تؤرخ وتوثق تجربة مؤثرة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    وزير الخارجية: توافق أفريقي كبير حول مبادئ مصر للسلم والأمن    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    مدرب تشيلسي: القيم والالتزام كانا مفتاح الفوز على هال سيتي    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطوة استباقية| خفض الفائدة مؤشر إيجابي يحمي الاقتصاد من تقلبات الأسواق الدولية
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 21 - 04 - 2025

وسط مناخ عالمى يسوده الشك والتوتر نتيجة الحروب التجارية والصراعات الجيوسياسية، اتخذ البنك المركزي المصري قرارا بخفض أسعار الفائدة بمقدار 2.5٪ لتصل إلى 25٪ للإيداع و26٪ للإقراض وذلك فى أول تخفيض منذ أكثر من أربع سنوات.. القرار يأتى كثمرة لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية الذى تبنته الحكومة المصرية بهدف خفض معدلات التضخم، والتى أظهرت نجاحاً ملموساً حيث انخفض التضخم إلى 13.6٪ فى مارس 2025 مقارنة بنسبة 38٪ في سبتمبر 2023.. ويعتبر خفض الفائدة إجراءً تحوطياً يهدف إلى تحصين الاقتصاد من تداعيات التقلبات التى تشهدها الأسواق العالمية وتفاقم التحديات التى يواجهها الاقتصاد العالمى نتيجة للسياسات والاجراءات الاقتصادية التى اتخذها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مؤخراً.
خبراء الاقتصادى أكدوا أن قرار خفض الفائدة خطوة تأتى ضمن سلسلة من الإجراءات الإصلاحية التى تتبناها الحكومة المصرية لتحفيز النمو الاقتصادى وجذب المزيد من الاستثمارات، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الإجراءات التحفيزية فى ظل التحسن الملحوظ فى المؤشرات الاقتصادية.
وأضاف الخبراء أن الفترة القادمة ستشهد مزيداً من الخطوات الداعمة للنمو الاقتصادى، خاصة مع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية والانخفاض التدريجى فى معدلات التضخم.
◄ اقرأ أيضًا | ما هى مستهدفات معدلات التضخم في مصر؟.. «المركزي» يوضح
◄ مؤشر إيجابي
د. مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادى، قال إن خفض أسعار الفائدة يمثل مؤشراً إيجابياً للمستثمرين خاصة فى ظل الاضطرابات والتوترات التى تشهدها الأسواق العالمية، وقال ان الأسواق الناشئة ذات التصنيف الائتمانى المستقر ومن بينها مصر باتت تحظى بأفضلية لدى المستثمرين الأجانب للاستثمار فى السندات وأذون الخزانة وذلك نتيجة تحسن الأوضاع الاقتصادية مقارنة بدول أخرى رفعت أسعار الفائدة دون أن تنجح فى استقطاب الاستثمارات الأجنبية بسبب المخاوف من المخاطر المتزايدة.
وأشار بدرة إلى أن خفض سعر الفائدة بنسبة 2.5٪ سيسهم فى تخفيف عبء خدمة الدين الحكومى على الموازنة العامة للدولة، فضلاً عن تحسين مناخ النشاط الاستثمارى نتيجة انخفاض تكلفة التمويل وطالب الحكومة بتوفير المزيد من السلع والخدمات بأسعار مخفضة لتحقيق مزيد من الانخفاض فى معدلات التضخم مع ضرورة تبنى المزيد من برامج دعم القطاع الصناعى من خلال حزم متنوعة الأمر الذى سينعكس إيجاباً على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح بدرة أن تقلبات سعر الدولار عالمياً، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، لها تأثير كبير على معدلات التصنيع والتشغيل، وتنعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج، وأكد أن قرار البنك المركزى المصرى يساهم فى تحقيق الاستقرار وتثبيت سعر الصرف وهو ناتج فى الأساس عن توافر المعروض من العملة الأجنبية فى السوق المصرية.
◄ تكاليف الإنتاج
بينما أكد د. أحمد شوقى، الخبير الاقتصادى، أن قرار خفض سعر الفائدة يحمل تأثيرات إيجابية واسعة النطاق على المواطن والشركات والاقتصاد المصرى بشكل عام، مشيراً إلى أن هذا القرار سيسهم فى خفض تكاليف الإنتاج وتكلفة التمويل مما سينعكس بالإيجاب على أرباح الشركات ويحفز رجال الأعمال على ضخ المزيد من الاستثمارات، وقال إن انخفاض تكاليف الإنتاج سيكون له مردود إيجابى على أسعار السلع فى الأسواق وذلك فى صالح المستهلك المصري.
وأشار شوقى إلى أن خفض أسعار الفائدة سيشجع المستثمرين على التوسع فى الاقتراض بهدف زيادة الإنتاج مما يؤدى إلى زيادة المعروض من السلع فى الأسواق وبالتالى المساهمة فى تحقيق مزيد من الانخفاض فى معدلات التضخم وبما يحقق مستهدفات البنك المركزى من تخفيض معدل التضخم ب 7.2٪ بحلول عام 2026 وهو ما يوضح أن قرار خفض الفائدة يأتى متسقاً مع هذا الهدف ويمهد الطريق لتحقيقه خلال الفترة المقبلة..
وأكد أن انخفاض سعر الفائدة سيسهم فى تعزيز معدلات النمو الاقتصادى التى تستهدف الدولة الوصول بها إلى 4.5٪، وذلك فى ظل توجه الشركات نحو التوسع فى الاقتراض لزيادة الإنتاج وأضاف ان هذا القرار سيخفض أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة نتيجة انخفاض سعر الفائدة مما يتيح للحكومة توجيه المزيد من الموارد المالية نحو الاستثمار سواء فى البنية التحتية او الخدمات الأساسية.
وأوضح شوقى أن قرار البنك المركزى المصرى يعد إجراءً تحوطياً فى ظل حالة عدم اليقين التى يشهدها الاقتصاد العالمى نتيجة للقرارات الاقتصادية التى اتخذها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مؤخراً وأكد ان القرار جاء فى ضوء انخفاض معدلات التضخم فى مصر ليكون بمثابة خطوة استباقية تحصن الاقتصاد المصرى من تداعيات التقلبات فى الأسواق العالمية».
◄ التوسع الصناعي
أما د. هانى أبوالفتوح، الخبير المصرفى، قال إن خفض الفائدة يقلل من تكاليف الدين بنحو 175 مليار جنيه سنويًا مما يتيح للحكومة زيادة الإنفاق على القطاعات المختلفة من تعليم وصحة أو برامج مثل «تكافل وكرامة» التى تدعم ملايين الأسر ويمكن استثمار هذه الأموال فى مشروعات تنموية ودعم الصناعة، وأشار إلى ان القطاعات كثيفة التمويل كالعقارات والصناعة ستستفيد من تكاليف اقتراض أقل مما قد يزيد الطلب على الإسكان ويشجع التوسع الصناعى.
وأكد أبوالفتوح أن خفض الفائدة قد يرفع الإنفاق قليلًا، مما يزيد الأسعار بشكل طفيف كما ان التوترات العالمية كارتفاع تكاليف الواردات وما نتج عنها من آثار سلبية تشكل مخاطر أكبر، وتوقع استمرار السيطرة على التضخم، وأضاف أن القرار يشير إلى سياسة نقدية مرنة، مع توقع انخفاض التضخم إلى 12.5٪ بحلول يونيو 2025، لكن المخاطر العالمية كالتوترات التجارية، قد تجعل البنك حذرًا وتوقع تخفيضات إضافية فى 2025، ربما 400-600 نقطة أساس وبحذر شديد.
◄ المسار الاقتصادي
من جانبه، أشار د. على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إلى أن قرار البنك المركزى المصري بخفض سعر الفائدة يعكس تحولًا استراتيجيًا فى السياسة النقدية ويشير إلى ثقة فى المسار الاقتصادى المحلى رغم الأوضاع العالمية المتوترة وفى ظل التباطؤ النسبى فى معدلات التضخم مؤخرًا يسعى البنك المركزى إلى تحفيز النشاط الاقتصادى وتشجيع الاستثمار المحلى، خصوصًا فى القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة.
وأضاف الإدريسى أن خفض الفائدة فى ظل حرب اقتصادية عالمية وتوترات دولية يحمل دلالات مهمة فهو يعكس توجهًا نحو تعزيز الاعتماد على القدرات الداخلية وزيادة الإنتاج بدلًا من الركون إلى السياسات التقييدية كما يعبر عن رغبة الدولة فى دعم القطاع الخاص وتمكينه خاصة فى ظل الضغوط التمويلية التى تواجهها العديد من الشركات.. وبشأن خفض الفائدة رغم بقائها مرتفعة فى بعض من الدول الكبرى، أوضح الإدريسى أن ذلك يرتبط باختلاف طبيعة الأولويات الاقتصادية، فبينما تركز هذه الدول على كبح جماح التضخم تعانى مصر من تباطؤ فى الاستثمار والنمو ما يستدعى إجراءات توسعية ومن هنا يمكن فهم القرار باعتباره ملائمًا للظروف المحلية لا للاتجاهات العالمية.. وحول استمرار السيطرة على معدلات التضخم فى ظل انخفاض الفائدة، كشف الإدريسى أن هناك عدة أدوات مؤثرة على التضخم من بينها الحفاظ على استقرار سعر الصرف وتعزيز المعروض من السلع ورفع كفاءة منظومة الإنتاج والتوزيع فالمفتاح هو التوازن بين التوسع النقدى وزيادة الإنتاج الحقيقى دون خلق فجوة تؤدى إلى ضغوط تضخمية وبالتالى خفض الفائدة يمثل خطوة محفزة للاقتصاد، شرط أن تتكامل معها سياسات اقتصادية إنتاجية وتشجيع للاستثمار المحلى والأجنبى، وتحسين بيئة الأعمال بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.