في تطور لافت في منطقة الشرق الأوسط، أكد الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلاقات الدولية، وجود "استهتار إسرائيلي صارخ" بالدور الأوروبي، وتحديدًا الفرنسي، في ملف لبنان. وفي تصريحاته الأخيرة، أوضح أبو دياب أن هذا الاستهتار يترجم عبر تصرفات إسرائيل التي تجاهلت التحذيرات الدولية وواصلت سياسة الهجوم العسكري على لبنان في توقيت حساس. اقرأ أيضا| واشنطن: لا تخفيض للرسوم الجمركية دون ضمانات التحذير الفرنسي ورد الفعل الإسرائيلي واكدت قناة القاهرة الاخبارية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغبة التصعيد العسكري في لبنان، ودعاه إلى احترام الاتفاقيات المعقودة مع لبنان. في المقابل، جاء الرد الإسرائيلي على هذا التحذير من خلال تنفيذ عملية عسكرية استفزازية ضد العاصمة بيروت، في خطوة فسرها العديد من الخبراء بأنها رسالة واضحة إلى فرنسا وأوروبا بشكل عام. استهداف لبنان في توقيت حساس في وقت حساس للغاية، حيث كان الرئيس اللبناني ميشال عون يزور فرنسا، وقع الهجوم الإسرائيلي الذي عزز الانطباع بأن إسرائيل كانت تسعى إلى إضعاف المواقف الأوروبية في لبنان. توقيت الهجوم جاء ليؤكد أن إسرائيل لا تعتبر التحذيرات الأوروبية أو الدولية ذات قيمة، وأنها تفضل اتخاذ إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير الواقع الميداني على الأرض. هشاشة الدور الأوروبي في النزاع اللبناني وأشار أبو دياب إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة كشفت عن هشاشة الدور الأوروبي في المنطقة، مشيرًا إلى أن الولاياتالمتحدةالأمريكية تحتكر بشكل كامل ملف الوساطة في النزاع اللبناني، بينما تجد فرنسا نفسها في موقف ثانوي بلا تأثير حقيقي. وفي هذا السياق، أكد الخبير الدولي أن التصعيد الإسرائيلي يعكس سياسة "خلق الوقائع الجديدة" التي تنتهجها تل أبيب، والتي تهدف إلى فرض وقائع على الأرض قبل الدخول في مفاوضات سياسية محتملة. تصعيد عسكري هدفه تقوية الموقف الإسرائيلي تأتي هذه العمليات العسكرية في إطار استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى فرض مزيد من الضغط على لبنان، مع تجاهل كامل لأي محاولات دبلوماسية من قبل القوى الأوروبية. يرى العديد من المحللين أن هذا التصعيد قد يفاقم الأوضاع في المنطقة ويزيد من تعقيد الملف اللبناني على الصعيد الدولي، في الوقت الذي تسعى فيه فرنسا إلى لعب دور أكثر فاعلية في الوساطة.