الحضارة المصرية القديمة لا تزال تبهر العالم برقيها وفنونها التي سبقت عصرها بآلاف السنين، ومن بين الكنوز التي تعكس عظمة هذه الحضارة، طقم غوايش الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو، الذي يعود عمره إلى 4600 عام، هذه القطع الفريدة، المصنوعة من الفضة المطعمة بالأحجار الكريمة، تحكي قصة ملكة مصرية جمعت بين الأناقة والفن، واحتفظت بمجوهراتها لتبقى شاهداً على تاريخ لا ينسى. غوايش أم الملك خوفو..تحفة عمرها آلاف السنين تعد الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو، من أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، وقد اشتهرت بمجوهراتها التي حافظت عليها حتى بعد مرور آلاف السنين، يوضح الباحث الأثري عماد مهدي أن الملكة حتب حرس عانت من حادثة سرقة تعرضت لها مقبرتها أثناء حكم ابنها الملك خوفو، إلا أن ما تم إنقاذه من هذه المقبرة كان عبارة عن سرير جنائزي، محفة خشبية مزينة بالمقابض الذهبية، وصندوق مجوهرات يحتوي على قطع فريدة من بينها طقم غوايش لا يقدر بثمن. اقرا أيضأ|غوايش المتسولة المليونيرة.. بعد وفاتها عثر أهالي قنا على 6 أجولة بها عملات معدنية ومبالغ مالية مواصفات طقم الغوايش يشير الباحث عماد مهدي إلى أن طقم الغوايش يتكون من 10 أساور مصنوعة من الفضة ومطعمة بأحجار كريمة مثل اللازورد، الفيروز، والعقيق الأحمر، هذه القطع كانت محفوظة داخل صندوق خشبي مغطى بطبقات من الذهب، يحمل اسم الملكة حتب حرس مع لقبها "والدة ملك مصر العليا والسفلى"، كما تميزت الأساور بزخارف دقيقة على شكل فراشات وألوان زاهية، ما يدل على براعة المصريين القدماء في التصميم والتنفيذ، رغم بساطة الأدوات المتاحة في ذلك الوقت. قصة سرقة مقبرة الملكة حتب حرس تعرضت مقبرة الملكة حتب حرس للسرقة بعد دفنها خلال فترة حكم ابنها الملك خوفو، وهي حادثة وصفها مهدي ب"الكارثة"، كونها زوجة الملك سنفرو وأم الملك العظيم خوفو، وقد تم نقل ما تبقى من محتويات المقبرة إلى مكان آخر لحمايتها من لصوص المقابر. الإبداع الفني وراء الغوايش انتشرت مؤخرًا صورة لغوايش الملكة حتب حرس على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت إعجاب الكثيرين الذين أبدوا دهشتهم من دقة التصميم والإبداع الذي يظهر في القطع، تعليقات المستخدمين ركزت على كيفية تحقيق هذا المستوى من الحرفية اليدوية المتقنة، خاصة في ظل الأدوات البدائية المتوفرة حينها. طقم غوايش الملكة حتب حرس يمثل شهادة على عظمة الحضارة المصرية القديمة، التي لم تكن مجرد قوة سياسية وعسكرية، بل كانت أيضًا مركزاً للإبداع الفني والذوق الرفيع، هذه المجوهرات ليست فقط تحفاً تاريخية، بل رمزاً للجمال والإبداع الذي أبهر العالم وما زال يلهم الأجيال حتى يومنا هذا.