تل أبيب - وكالات الأنباء: يبدو أن فضيحة التسريبات التى تورط فيها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ليست الأخيرة. فبعد تداول وسائل الإعلام خلال الأسبوعين الأخيرين تفاصيل حول تورط مكتب نتنياهو، فى تسريب وثائق عسكرية متلاعب بها إلى الصحافة الأجنبية من أجل تضليل الرأى العام حول صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس فى قطاع غزة، طفت إلى السطح معلومات جديدة تتعلق بتلك القضية. وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن بعض المعلومات كشفت أن مسئولين فى المكتب حاولا ابتزاز ضابط برتبة رفيعة فى الجيش الإسرائيلى، للحصول على وثائق سرية للغاية من الجيش، وتسريبها إلى الإعلام لاحقًا بعد التلاعب بها. ويبدو أن المسئولين استخدما جواسيس داخل الجيش الإسرائيلى، لسرقة وثائق سرية، ونشرها بشكل مزور لاحقًا من أجل التأليب ضد صفقة الأسرى. أما سحب تلك الوثائق فتم على ما يبدو عبر ابتزاز أحد الضباط عبر استخدام معلومات شخصية وصور محرجة عنه. وقال مسئول مطلع إن بحوزة مسئولين اثنين فى مكتب نتنياهو «توثيقاً شخصياً محرجاً لضابط رفيع فى الجيش الإسرائيلى، وله صلة وثيقة مع مكتب رئيس الحكومة». فى المقابل، نفى مكتب نتنياهو ما أثير حول ابتزاز الضابط، معتبرًا أنها مجرد محاولة لتشويه صورة المكتب وموظفيه. فى الوقت نفسه، أعطت المستشارة القانونية لحكومة الاحتلال جالى بهراف مياره، الضوء الأخضر للسلطات المختصة بالتحقيق فى قضية المعلومات والوثائق المسربة من مكتب نتنياهو، وهو ما يسمح بالتحقيق مع نتنياهو نفسه. وأوضحت المصادر أن البند 17 من «قانون أساس الحكومة» ينص على ضرورة الحصول على موافقة المستشار القانونى للحكومة للتحقيق فى أى قضية تطال رئيس حكومة الاحتلال. جاء ذلك فيما لا يزال نتنياهو يواجه ضغوطاً من قبل الشارع الإسرائيلى لاسيما عائلات الأسرى، من أجل إبرام صفقة تبادل مع حماس، وإخراج ما تبقى منهم أحياء من قطاع غزة. وتزامنًا مع استطلاع أجرته قناة ال12 الإسرائيلية يكشف عن أن 58٪ من الإسرائيليين لا يثقون بنتنياهو بعد إقالته لوزير الدفاع يواف جالانت، فيما اعتقد 62٪ من الإسرائيليين أن وزير الدفاع الجديد يسرائيل كاتس غير مناسب للمنصب. وأظهر الاستطلاع أن 55٪ من الإسرائيليين يرون أن الحرب فى غزة مستمرة لاعتبارات سياسية. وأعرب 45٪ من الإسرائيليين عن تشاؤمهم بشأن مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية.