شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، مساء الخميس الماضي، أحداث عنف استهدفت مشجعي فريق كرة القدم الإسرائيلي "مكابي تل أبيب"، وذلك بعد مباراة الفريق ضد "أياكس أمستردام" في الدوري الأوروبي. بدأت الأحداث بتجمع حوالي 200 متظاهر مؤيد للفلسطينيين أمام ساحة يوهان كرويف مساء الخميس، حتى أعلنت الشرطة الهولندية صباح الجمعة، اعتقال 62 شخصًا ونقل 5 مصابين إلى المستشفى. https://x.com/AdityaRajKaul/status/1854721247277355341 اقرأ أيضا| تل أبيب تستقبل أول طائرة لإسرائيليين تم إجلاؤهم من أمستردام عقب المباراة وفي التقرير التالي، نرصد التفاصيل الكاملة لأحداث الشغب والعنف بين الهولنديون والإسرائيليون في أمستردام. تحذيرات مسبقة ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن وزارة الإعلام كانت على علم مسبق بأن هناك خطط لإلحاق الأذى بمشجع إسرائيلي معين، يعمل لدى شرطة الحدود الإسرائيلية، فضلاً عن الهجوم المخطط له على الفندق الذي يقيم به المشجعون الإسرائيليون، وقامت بمشاركة هذه المعلومات مع السلطات الهولندية، التي حذرت من احتمال وقوع أعمال عنف في احتجاج مؤيد للفلسطينيين أمام ساحة يوهان كرويف قبل انطلاق المباراة، وبناءً عليه حظر مجلس المدينة الاحتجاج وحدد موقعاً آخر للمسيرة. أحداث العنف حاول نحو 200 متظاهر مساء الخميس الماضي الوصول إلى ساحة يوهان كرويف، مما أدى إلى تصاعد التوترات، وأفادت الشرطة الهولندية بأن خمسة أشخاص أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى، في حين تم احتجاز 62 شخصاً بعد أعمال عنف استهدفت مشجعي كرة القدم الإسرائيليين، وأعلنت الشرطة أنها بدأت تحقيقاً موسعاً بشأن أحداث العنف المتعددة. أحداث غير مسبوقة قالت رئيسة بلدية أمستردام، فيمكه هالسيما، أن المدينة شهدت "انفجار معادٍ السامية"، ووصفت الأحداث بأنها غير مسبوقة منذ فترة طويلة، وأكدت على تعزيز الإجراءات الأمنية في المدينة، مشيرة إلى أن الأجهزة تعمل على تحديد النطاق الكامل لأعمال العنف. تفاصيل الهجمات أفادت الشرطة الهولندية، بأن مشجعي فريق "مكابي تل أبيب"، تعرضوا لسلسلة من الاعتداءات في وسط العاصمة أمستردام، مما دفع شرطة مكافحة الشغب إلى التدخل لحمايتهم. اقرأ أيضا| بدأت باستفزازات إسرائيلية.. تفاصيل الاشتباكات مع مشجعي فريق مكابي تل أبيب https://x.com/EliAfriatISR/status/1854687388079198394 وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر تدخل الشرطة في الاشتباكات، حيث كان بعض المهاجمين يطلقون هتافات ضد إسرائيل، ومقاطع أخرى تُظهر مؤيدين لإسرائيل يرددون هتافات معادية للعرب قبل المباراة. وأعلنت الشرطة الهولندية، أنها شكلت فريقاً خاصاً للتحقيق في أعمال العنف التي وقعت بعد مباراة كرة القدم بين أياكس أمستردام ومكابي تل أبيب، ويشمل التحقيق جمع الأدلة من مكان الحادث، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، واستجواب الشهود والمعتقلين، وتسعى الشرطة لتحديد المسؤولين الرئيسيين عن أعمال الشغب والاعتداءات، كما أفادت الشرطة بأنها تحقق في تقارير عن احتجاز محتمل لرهائن بعد أعمال الشغب، لكنها لم تجد أي مؤشرات تؤكد ذلك حتى الآن. تعزيز الإجراءات الأمنية أعلنت رئيسة بلدية أمستردام عن تعزيز الإجراءات الأمنية في المدينة عقب الأحداث، وأوضحت أن مشجعي فريق "مكابي تل أبيب" تعرضوا لهجمات وإساءة ورشق بالألعاب النارية، مما استدعى تدخل شرطة مكافحة الشغب لحمايتهم ومرافقتهم إلى الفنادق. أحداث السابع من أكتوبر وصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الهجوم بأنه يذكر بأحداث السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى هجوم حماس العام الماضي. وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الهجوم واصفاً إياه ب"العنيف للغاية"، وأعلن الجيش الإسرائيلي عن استعداده لإرسال بعثة إنقاذ بالتعاون مع الحكومة الهولندية، إلا أن هذا الأمر تم إلغاؤه، بعد انتقادات حول إرسال طائرات عسكرية إلى هولندا. إجلاء الإسرائيليين أقلعت طائرة تابعة لشركة طيران "العال" الإسرائيلية من مطار بن غوريون في تل أبيب إلى أمستردام لإجلاء الإسرائيليين بعد أعمال الشغب، وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن تسيير رحلات له نحو هولندا، لكن تم إلغائها. أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على سلامة جميع الإسرائيليين الموجودين في هولندا، وشدد على ضرورة تعزيز الأمن للجالية اليهودية في هولندا. كما أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه يستعد لإرسال "بعثة إنقاذ" تضم طواقم طبية لإجلاء مشجعي فريق "مكابي تل أبيب" الذين تعرضوا لاعتداءات، وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، أن 10 إسرائيليين أصيبوا في الاعتداءات. الموقف الدولي أدان رئيس الوزراء الهولندي، ديك سخوف، الاعتداءات ووصفها بأنها غير مقبولة، مؤكداً أنه أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليشرح له موقف الحكومة الهولندية تجاه هذه الهجمات، وأعرب عن استيائه من الهجمات المعادية للسامية، مؤكداً أن الجناة سيحاكمو. كما أصدرت عدة دول ومنظمات دولية بيانات تدين العنف الذي حدث في أمستردام، فقد أدانت الولاياتالمتحدة والمملكة المتحدة الهجمات، داعيةً إلى احترام حقوق الإنسان ونبذ الكراهية. وحذرت الأممالمتحدة من العنف الذي حدث في أمستردام، ووصفته بأنه "مثير للقلق"، مؤكدة على ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم بين المجتمعات المختلفة لتجنب مثل هذه الحوادث مستقبلاً. التحركات الفلسطينية أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاعتداء على رمزية العلم الفلسطيني والهتافات الإسرائيلية المعادية للعرب، داعية السلطات الهولندية للتحقيق مع مثيري الشغب، ووصفت الأحداث بأنها "أعمال همجية" ودعت إلى حماية الفلسطينيين والعرب في هولندا. ردود الأفعال الشعبية أثارت الأحداث ردود فعل متباينة بين السكان المحليين في أمستردام، فبعضهم أعرب عن دعمه للمشجعين الإسرائيليين وأدان العنف، بينما أبدى آخرون تأييدهم للمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، معتبرين أن الاحتجاجات كانت تعبيراً عن التضامن مع الفلسطينيين في وجه ما يعتبرونه احتلالاً وقمعاً إسرائيلياً.