استطاع قطاع الإنتاج الوثائقي ب"الشركة المتحدة"، تقديم أفلاماً وثائقية مختلفة ومتنوعة لتوثيق أهم اللحظات التي مرت على البلاد، وأصبحت سلاحا يحارب كل من يزور في الحقائق، وكل من يريد تنفيذ أجندته الخاصة، كما إن القناة استطاعت أن تكون أرشيفا للأجيال الجديدة لمعرفة بطولات وإنجازات بلدهم.. وبمناسبة الذكرى 51 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، تعرض قناة الوثائقية العديد من الأعمال الفنية التي تبرز بطولات وتضحيات جنودنا، وتوثق الأحداث التاريخية المهمة، حيث تعمل القناة على إظهار الجانب الآخر من حرب السادس من أكتوبر بتفاصيل جديدة ملهمة.. "أخبار النجوم" ألتقت بالروائي والمخرج شريف سعيد، رئيس قطاع الإنتاج الوثائقي ب"الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية"، لكشف تفاصيل خريطة قناة الوثائقية للاحتفال بالذكرى 51 لنصر أكتوبر المجيد، وتحدثنا مع فريق عمل القناة الذي بذل مجهودا منذ شهور لتنفيذ هذه الخريطة . في البداية.. ما الخط الذي يسير عليه الإنتاج الوثائقي؟ الإنتاج الوثائقي منذ تأسيسه يسير في خط كل ما يدعم الهوية المصرية، ويواجه التطرف والإرهاب، وتفكيك طموحات الإسلام السياسي.. وتحت دعم الهوية المصرية نضع خطوط كثيرة، منه الإنتاج الوثائقي المتنوع سواء "التاريخ، الفن، الثقافة، الرياضة، التراث"، ونترك القوس مفتوحا لكل إنتاج يوثق مجد وبطولات العسكرية المصرية، لأنه يدعم مسالة الهوية والانتماء وهكذا.. ماذا عن خريطة شهر أكتوبر في "الوثائقية"؟ نحتفل بالذكرى 51 لنصر أكتوبر بتقديم نوعين من الإنتاج، الأول الأفلام، والثاني السلاسل الوثائقية، لضمان تقديم محتوى مختلف وجديد. ما الأفلام التي وضعت في الخريطة؟ فيلم عن المشير أحمد إسماعيل وزير حربية النصر، والذي يلقي الضوء من جديد على بطل من أبطال "أكتوبر"، ويوثق حياته منذ ميلاده ونشأته وإلتحاقه بالمدرسة الحربية في ثلاثينيات القرن العشرين، مرورًا بأدواره الوطنية المهمة في كثير من الحروب والأحداث الكبرى، مثل العدوان الثلاثي وحرب الاستنزاف، وبما إن إهتمامنا لا يقتصر على السياسية بل كل المجالات، لذلك عرضنا مؤخرا فيلم "سيرة الفن"، والعام الماضي "أغنية النصر"، وحرصنا على إنتاج فيلم "دراما النصر" ووضعه بالخريطة، وهو يوثق دور الفن ومشاركته في اللحظات الهامة، أي المسلسلات والأفلام السينمائية والمسرحيات في فترة أكتوبر، وتحديدا منذ 5 يونيو 1967، وحتى لحظة العبور، وما بعدها بقليل، فمن المهم أن ننقل للأجيال الجديدة دور صناعة الفن في الأوقات العصيبة بعمر الوطن . أيضا في الخريطة هناك فيلم "إيلات"، الذي يلقي الضوء على مراحل مهمة من حرب الإستنزاف التي كانت تمهيدا لحرب أكتوبر، والبعض يعتقد أنها عملية عسكرية واحدة، لكنها في الواقع مجموعة عمليات عسكرية قامت بها البحرية المصرية، وانصح جدا بمشاهدة هذا الفيلم لكي لا ننسى ما قدم من تضحيات خلال حرب الإستنزاف، ومن هم أبطالها، والدم الطاهر الذي غرق في ممرات مصر البحرية من أجل الوصول للحظة العبور. اقرأ أيضا: ردا على تزييف التاريخ.. رئيس «القناة الوثائقية» يكشف تفاصيل فيلم «كليوباترا» ماذا عن السلاسل الوثائقية خلال شهر أكتوبر؟ هناك أثنتان من السلاسل تعرضان خلال الشهر، الأولى "وثائق العبور"، وهي وثائق مفرج عنها مؤخرا من وزارة الدفاع المصرية بعد أكثر من نصف قرن على الحرب، والثانية "أنا حاربت إسرائيل"، وهي سلسلة نقدم منها موسم ثاني، لأننا لن نمل من تسجيل شهادات كل من شارك في حرب أكتوبر من جنود وضباط، وواجبنا إلقاء الضوء عليهم وتكريمهم وتقديمهم للأجيال الجديدة. متى بدأ التحضير لهذه الخريطة؟ منذ شهور، وكانت أهم مرحلة في التحضير هي الإعداد والبحث، ثم ضبط المقابلات، مرورا بتسجيلها ثم الإخراج والمونتاج وغيرها من العمليات الفنية المعروفة. هل استعانت في الخريطة بأعمال سبق عرضها؟ نعم، هناك أعمال قررنا إعادة عرضها في شهر أكتوبر لأنها مهمة ومناسبة للأحداث، منها "رسائل من الجبهة، قادة أكتوبر، صمود السويس، أغنية النصر، لحظة العبور"، وكلها أعمال نشعر بالفخر بها، وأننا جزء من منظومة عظيمة في الإعلام المصري هي "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية"، والتي كل قطاع فيها يقدم دوره في معركة صناعة الوعي، وكلا في موقعه محارب في هذه المعركة، لأننا في عصر سيطرة عالم المنصات والديجيتال"، ويجب التنويه أن كل قطاع يقوم بدوره بالتناغم مع القطاعات الأخرى. ما الأهداف التي تسعى لتحقيقها؟ إنتاج المزيد من الأعمال الأصلية، والسعي لتنوع الموضوعات المقدمة، وإستنهاض الصناعة الوثائقية داخل مصر، من خلال المنتجين المنفذين، والتوسع في اقتحام دول جديدة لموردين جدد لتكتسب الصناعة الوثائقية المصرية أحدث ما يقدم في هذا العالم، مع مراعاة القيم المصرية والعربية. ما أبرز التحديات التي تواجهك كرئيس لقطاع الإنتاج الوثائقي؟ عنصر الوقت هو التحدي الأكبر، لذلك نسعى للعمل بسرعة لكن بدقة، لإنتاج كل جديد، وفي نفس الوقت دون التخلي عن قيمة الكيف، كما نواجه تحديا آخر، وهو البحث عن الكوادر الصالحة للدخول لعالم الوثائقيات، لأنه كما ذكرت لك هناك فارق كبير بين التقرير المطول والفيلم الوثائقي. خبرة طويلة في المجال الإعلامي.. إلى أي مدى ترى أهمية وجود "الوثائقية" على الساحة الإعلامية؟ وسط أقليم ملتهب وصاخب، ووسط فوضى المعلومات والحقائق والأكاذيب المشوهة من "أصحاب الأجندات" و"أهل الشر"، ومن دول في الإقليم تتعارض مصالحه مع مصالحنا، أعتقد أنه من المهم إمتلاك أدواتك الإعلامية لخوض معركة صناعة الوعي وسط هذه الفوضى المعلوماتية، وفي وجود منصات و"يوتيوبر" أغلبهم يحسب لجهات لا تريد الخير لمصر، لذا من المهم توافر أدواتك الخبرية والوثائقية والدرامية، وأن لا نفقد الرقعة التي نقف عليها، ونكون مؤثرين في ظل هذا العالم الصاخب المشوه للحقائق. أخيرا.. هل أنت قلق على مستقبل البرامج الوثائقية في ظل التطور التكنولوجي؟ التطور التكنولوجي زاد من المخاطر والتحديات على نحو لافت، والجميع أصبح مزود بكاميرا فضلًا عن تقنيات الذكاء الإصطناعي، وكل هذا سلاح ذو حدين، لكن يبقى الإنسان الكادر الأهم في الصناعة الوثائقية، وبذلك يتجاوز في قيمته كل التطورات التكنولوجية الحالية.