أيدت المحكمة الإدارية العليا، جزاء صادر ضد مدير إحدى الإدارات بالإدارة المركزية للشئون القانونية بالهيئة العامة للطرق والكباري سابقًا، بعقوبة اللوم، وذلك لما نُسب إليه من خدش حياء مرؤسته بتوجيه عبارات لا تليق بأن تعدى عليها بالقول أثناء مشادة كلامية، ورفضت المحكمة طعن المدير. اقرأ أيضاً | بالأسماء.. التشكيل الخاص بمجلس الدولة بعد اعتماده رسميًا ونسبت النيابة الإدارية، لأنه عام 2020 بوصفه السابق وبدائرة عمله المشار إليه سلفاً خرج عن مقتضى الواجب الوظيفي بأن تعدى بالقول بعبارات خادشة للحياء ضد مرؤسته محام بالإدارة المركزية للشئون القانونية بالهيئة العامة للطرق والكباري. وشيدت المحكمة حكمها علي ، ما تأيد بشهادة الشهود بالإدارة العامة للشئون القانونية بالهيئة العامة للطرق والكباري، والذي شهد بأنه كان متواجد بمقر الإدارة يوم حدوث المشادة الكلامية في غضون شهر مارس عام 2020م بين المحال وكلاً من موظفتين بشأن العمل وتطرق الأمر إلى التحدث مع المذكورتين بأسلوب غير لائق بقوله "إللي هايكلمني وأنا أخد حقي بإيدي مش بالورقة والقلم ومحدش يقدر يهز شعرة واستكمل بعبارات خادشة للحياء". وبنا عليه فإن ما قام به المحال من التلفظ بألفاظ غير لائقة أو بأقوال تخدش الحياء أو ارتكابه أفعال سب وقذف في حق أحد زملائه فإنه يكون بذلك قد ارتكب ذنباً إدارياً يحق معه مجازاته عنه تأديبياً بما يرده إلى جادة الصواب وإلى احترام كرمة وظيفته، وحيث إن المحكمة قد اطلعت على كافة أوراق الدعوى ووجدت في مسلك المحال ما يتنافى والاحترام الواجب للوظيفة العامة، ومخالفاً لما تمليه عليه أبسط واجباته الوظيفية من التزامه بأن تكون مفردات الحوار بينه وبين زملائه في حدود آداب اللياقة في التعامل وما تفرضه عليه من مفردات لغوية تحمل الود والاحترام والمودة لا الإهانة أو التعدي بالألفاظ، والتي لا يمكن أن تصدر من موظف عام. ومن ثم فإن المحكمة تقضي بتوقيع الجزاء الرادع عليه جزاء وفقا على المخالفة التي قام بارتكابها ردعاً خاصاً له وردعاً عاماً لغيره من الذين قد تسول لهم أنفسهم القيام بمثل هذه الأفعال التي تمس كرامة الوظيفة، وأن المحكمة سوف تأخذ في الاعتبار عند تقديرها للعقوبة مراعاة التقيد بالعقوبات التأديبية الواردة بالمادة (22) من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973م بالنسبة لشاغلي وظيفة مدير إدارة قانونية، ومن ثم انتهت المحكمة إلى إصدار حكمها المطعون فيه. وقالت محكمة الدرجة الثانية ، أن الحكم الأول أقسطه الجزاء الأوفى بمجازاته بعقوبة اللوم, لاسيما وأن كل ما تذرع به الطاعن لدرأ المسئولية التأديبية عنه جاء كسراب يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، دون مراعاة لعنصر الاستفراز الثابت من الأوراق, ذلك أن استفزاز زميلته له لا يبرر بحال من الأحوال تلفظه بهذه الأقوال الفاحشة، وتلك العبارات البذيئة الخادشة للحياء في حق زميلته المذكورة وزميلة أخرى على نحو ما ورد بالتحقيقات, خاصة وأن عمله كمدير للإدارة القانونية كان يتعين أن يكون حائلاً بينه وبين الوقوع في هذا الذلل الغير أخلاقي ومن ثم لا يكون ثمة غلو أو عدم تناسب بين المخالفة وعقوبة اللوم التي تم توقيعها عليه لأنه لم يحفظ للوظيفة العامة كرامتها وهيبتها، وقدسيتها وحتى تحقق العقوبة التأديبية ردعاً خاصاً له وردعاً عاماً لمن تسول له نفسه اقتراف تلك الأفعال المؤثمة ومن ثم يصبح الحكم قد صدر متفقاً وصحيح حكم الواقع والقانون مبرأ من وجه النعي عليه لذا تعين تأييده محمولاً على أسبابه ورفض الطعن عليه، حمل الطعن رقم 59665 لسنة 67 قضائية عليا.