محافظ كفر الشيخ: استمرار أعمال تركيب الإنترلوك بعاصمة المحافظة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية    محافظ أسيوط يضع حجر الأساس لتطوير مجمع مواقف نزلة عبد اللاه بحي شرق    صوامع ميناء دمياط تستقبل 106 آلاف طن قمح    جيش الاحتلال يزعم اعتراض هدف جوي في المنطقة التي توجد بها قوات إسرائيلية جنوب لبنان    استشهاد شاب برصاص الاحتلال في مخيم جباليا    المشدد 10 أعوام لمتهم بدهس شخص بسيارته خلال مشاجرة في الإسكندرية    ميرفت أمين ل"البوابة نيوز": أنا بخير الحمد لله ومتنقلتش أي مستشفى    برلماني يكشف عن تعديلات جديدة بقانون التصالح بمخالفات البناء    بحضور كريمته.. المسلماني يستقبل خريجي (دورة مفيد فوزي) من أكاديمية ماسبيرو    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    ضربة قوية للريال والبرازيل.. جراحة طارئة لميليتاو فى الساق اليسرى    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    انطلاق الانتخابات المحلية بالضفة الغربية.. ولأول مرة منذ 22 عاما بدير البلح في غزة    زيلينسكي يعلن من أذربيجان تعزيز التعاون الثنائي في الأمن والطاقة    مرحلة حسم لقب الدوري، تغييرات منتظرة في تشكيل بيراميدز أمام الأهلي    بحضور وزير الرياضة.. مجلس الشيوخ يناقش الأولمبياد واستعدادات 2028    موعد مباراة الزمالك و اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية الإفريقية    أربيلوا يمنح لاعبي ريال مدريد أجازة بعد التعثر أمام بيتيس    جوميز خارج حسابات الأهلي مبدئيا    كيلو البلطي يبدأ من 93 جنيهًا.. ارتفاعات جديدة في أسعار الأسماك بالأسواق    ضبط سجق ولحوم فاسدة في حملة للطب البيطري ببني سويف    مصرع شاب وإصابة 10 آخرين في حوادث متفرقة بالفيوم    صرخة سيدة على فيسبوك.. كواليس فيديو اقتحام منزلها وقطع الكهرباء لتطفيشها    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية لنسخته ال12    تزامنًا مع التوقيت الصيفي.. تعديل مواعيد زيارة قلعة قايتباي بالإسكندرية    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    مدير معهد جوستاف روسى بفرنسا يقدم منحة تدريبية للفائزين بمؤتمر الإيسكو    وزير الكهرباء يتفقد مستشفى الكهرباء بألماظة ويطمئن على تقديم الخدمات الصحية    التأمين الشامل: 2.4 مليون خدمة طبية قدمت بمحافظة سيناء منذ بدء تطبيق المنظومة    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    عماد السيد: ناصر منسي أفضل مهاجم في مصر.. وإمام عاشور كواليتي مختلف    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    تعرَّف على أهداف الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة    لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات إسلام آباد؟.. نيويورك تايمز تجيب    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    تصل 38 ببعض المناطق.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    تجديد حبس عاطل بتهمة غسل أموال متحصلة من نشاطه في الاتجار بالمخدرات    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    مرحلة الهبوط .. وادي دجلة يلتقي حرس الحدود اليوم    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الأكاذيب» المؤسسة للسياسة الإسرائيلية!!
خارج النص
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 15 - 05 - 2024

يحلو للساسة فى إسرائيل أن يتهموا كل من يوجه انتقادًا حادًا لأفعالهم وجرائمهم بأنه يروج ل «النازية»، وتاريخ العداء بين النازيين فى زمن الحرب العالمية الثانية وبين يهود أوروبا معروف، لكن ما لا يريد ساسة إسرائيل أن يعترفوا به، هو أنهم باتوا أكثر من يعيد تدوير أدوات الدعاية النازية التى أسس لها ووطد أركانها وزير الدعاية فى تلك الحقبة، جوزيف جوبلز، صاحب المقولة الشهيرة: «اكذب.. ثم واصل الكذب، حتى يصدقك الناس»!!
ويبدو أن التاريخ الإسرائيلى الطويل فى صناعة الكذب، بات جزءًا من البنية المؤسسة للسياسة التى تتبعها حكومات تل أبيب المتعاقبة، لكن من الواضح أيضًا أن حجم الأزمة والضغوط التى تعانيها حكومة بنيامين نتانياهو تجعلها - عن جدارة واستحقاق - صاحبة الرصيد الأكبر فى التلفيق والتزييف.
دولة الاحتلال التى احتفلت بالأمس بذكرى تأسيسها السادسة والسبعين، قامت على حفنة من الأكاذيب التى استطاعت آلة الإعلام الغربى أن تسوقها إلى العالم، بداية من أكاذيب «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض»، مرورًا بتلفيق الأدلة الدينية والتاريخية لاختلاق حق مزعوم لهم فى أرض لم ينتموا يومًا إليها، لم تتوقف يومًا عن ممارسة الأكاذيب وإطلاقها، لكننى أتوقف أمام مجموعة من الأكاذيب التى باتت «عرضًا مثيرًا للشفقة» من جانب هذه الحكومة الأكثر تطرفًا فى تاريخهم القصير.
فقبل أن تتحرك الآليات العسكرية الإسرائيلية للانتقام من عملية 7 أكتوبر، كانت أدوات الدعاية والتلفيق أكثر سرعة، وبدأت تفبرك القصص عن الأطفال مقطوعى الرءوس واغتصاب النساء فى مستوطنات غلاف غزة، وهو ما ثبت لاحقًا زيفه، لكن بعد أن تلقفته وسائل الإعلام الداعمة لإسرائيل فى العالم، وتورط قادة دول كبرى فى الترويج لتلك السردية الزائفة، واستخدموها أداة لابتزاز المشاعر بدولهم وتبرير الانحياز المطلق لجنون الانتقام الإسرائيلى.
ومع تنامى حجم الجرائم وعمليات الإبادة الجماعية التى تقوم بها قوات الاحتلال فى غزة، بدأت بموازاة ذلك حملات ممنهجة لترويج الأكاذيب وتلفيق الأدلة للتغطية على وقائع مثل قصف المستشفى المعمدانى واستهداف الصحفيين والأطقم الطبية وموظفى الإغاثة الدوليين، فضلًا عن فبركة اتهامات، لم تستطع إسرائيل إلى الآن تقديم أدلة على صحتها، لمنظمة (أونروا) لتبرير إرغام المنظمات الدولية التى تفضح جرائم الاحتلال على الخروج من غزة، وتعمية أنظار العالم عن توثيق ما يجرى من قتل وإبادة.
ولأن مصر كانت السد المنيع أمام مشروع تهجير الفلسطينيين، والصخرة التى تحطمت عليها مساعى حكومة التطرف الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، فكان لا بد أن ينال الدور المصرى نصيبًا وافرًا من أكاذيب آلة الدعاية الإسرائيلية، فلم يكتفوا بتقاريرهم المسربة مجهولة المصادر دائمًا، بل إنهم لم يستحوا فى إطلاق أكاذيبهم على مرأى ومسمع من أرفع المنظمات الدولية، دون أن يدركوا أنهم يدينون أنفسهم ويوثقون جرائمهم بأيديهم.
أمام محكمة العدل الدولية زعموا أن مصر هى التى تحول دون دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وعاد وزير خارجيتهم ليردد نفس الأباطيل، متناسين أن العالم كله بات شاهدًا على مدى الإصرار الإسرائيلى على إغلاق جميع المعابر مع غزة لاستخدام التجويع سلاحًا لقتل من لم يطله رصاص الانتقام الإسرائيلى.
تناسى الإسرائيليون أن كبار مسئولى المنظمات الدولية جاءوا إلى معبر رفح، الذى ظل حتى احتل الإسرائيليون جانبه الفلسطينى وأغلقوه، الشريان الوحيد المفتوح لإغاثة غزة وإفشال مخططهم، وشاهد هؤلاء المسئولون بأعينهم ووثقوا فى تقاريرهم واقع الدعم غير المحدود الذى تقدمه مصر للأشقاء فى القطاع المنكوب، وسجلت وسائل الإعلام العالمية شاحنات المساعدات تتكدس أمام المعبر فى انتظار فرصة الدخول لإنقاذ حياة مدنيين أبرياء لا ذنب لهم سوى خضوعهم لاحتلال لا يلقى بالًا بقوانين دولية، ولا يعرف للإنسانية سبيلًا.
وحتى الدور المصرى المتعلق بمفاوضات التهدئة واستعادة الاستقرار، والذى أثبتت التجارب والواقع أنه لا بديل عنه، لم يسلم من الأكاذيب الإسرائيلية، رغم إدراك ساسة تل أبيب قبل غيرهم أنه لا يوجد طرف آخر إقليميًا أو دوليًا، يستطيع القيام بما تقوم به القاهرة من جهد بالغ الدقة والاحترافية والحنكة فى هذا الملف الشائك.
فى المقابل، التزمت مصر أقصى درجات الصبر والشفافية، واتبعت استراتيجية سياسية وإعلامية متزنة، لا تنجرف للاستفزاز، ولا تنساق وراء المهاترات، لكنها فى الوقت ذاته لا تصمت على حق ولا تقصر فى رد حاسم، والتزمت مصر خطابًا سياسيًا بالغ الدقة صيغت مفرداته بعناية فائقة، واتبعت كذلك دبلوماسية نشطة فى المحافل الدولية، إضافة إلى منظومة إعلامية وطنية باتت لها قدرة على الوصول إلى أرجاء الإقليم، وامتلاك أدوات جديدة لمخاطبة العالم.
الحقيقة التى لا تريد إسرائيل أن تصدقها اليوم هى أن العالم يتغير، وأن الرأى العام العالمى يتحرر ولو تدريجيًا من تأثير آليات التزييف والتضليل التى برعت فيها الدعاية الصهيونية عبر الأزمنة، والأهم الذى لا يريد ساسة تل أبيب أن يصدقوه هو أن الحقائق قادرة على البقاء مهما حاولوا إخفاءها تحت ركام الأكاذيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.