في اليوم ال94 من العدوان على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها وقصفها على عدة مناطق متفرقة من القطاع، وسط وضع انسانى كارثى. واستشهد 18 مواطنا وأصيب العشرات بينهم أطفال ونساء فجر أمس، بعد قصف طائرات الاحتلال لمنزل غرب مدينة دير البلح، تزامنا مع شن الطيران الحربى الإسرائيلى سلسلة غارات عنيفة على مخيم المغازى وبلدة الزوايدة. ونفذت قوات الاحتلال 30 ضربة على عدة أهداف حيوية فى خان يونس، حيث قصفت الطائرات مبانى كلية العلوم والتكنولوجيا جنوب خان يونس. كما أطلقت طائرة مسيرة لجيش الاحتلال النار تجاه ساحة مستشفى غزة الأوروبي جنوب شرق خان يونس. وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال تحاصر 5 أطفال أشقاء فى مدرسة كمال ناصر بخان يونس بعد استشهاد والدتهم برصاصة من قناص إسرائيلي. وأعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية إصابة جندى اردنى عند المستشفى الميداني الأردني فى خان يونس بعيار نارى مجهول المصدر أثناء أداء مهامه الإنسانية في المستشفى. من جهته، أعلن رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس جيبريسوس أن المنظمة تجهل مصير مئات المرضي والكوادر الصحية كانوا بمستشفى الأقصى في غزة. وقال جيبريسوس فى بيانه إن أكثر من 600 مريض ومعظم العاملين في المجال الصحي أجبروا على المغادرة، ومكانهم مجهول حتى الآن. وأكد جيبريسوس على ضرورة وقف حمام الدم فى غزة. وأوضحت المنظمة أن موظفيها لم يتمكنوا من الوصول إلى شمال قطاع غزة منذ 12 يوما، بعد إلغاء زيارة الوفد للمرة الرابعة منذ 26 ديسمبر الماضى، مشيرة إلى أن الوفد كان سينقل إمدادات طبية عاجلة لدعم عمل خمسة مستشفيات فى شمال غزة بينها مستشفى العودة. وحذرت المنظمة من أن المعاناة فى غزة تتفاقم كل ساعة بسبب عدم توافر الرعاية الطبية الكافية. من جانب آخر، قالت منظمة إنقاذ الطفولة إن نحو 10 أطفال يفقدون سيقانهم كل يوم فى قطاع غزة. وأوضحت المنظمة أن تقارير منظمة الأممالمتحدة للطفولة «اليونيسيف» تفيد بأن 1000 طفل فى غزة فقدوا إحدى ساقيهم أو كلتيهما منذ بداية العدوان الإسرائيلى. يأتى ذلك فى وقت تكشف فيه وكالة الأممالمتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أن غزة تحولت لمدينة الخيام. وقال سكوت أندرسون نائب مدير عمليات غزة بالوكالة إن الضغط على أهالى غزة هائل، ولا نعلم كم من الوقت سيتحملون هذه الظروف القاسية دون غذاء ومأوى ومياه. وأضاف أندرسون أن «الوضع أصبح صعباً جداً، لاسيما أننا فى فصل الشتاء، ومعظم السكان يعيشون فى خيام». من جهة أخرى، أكد المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان أن العدد الفعلى للشهداء فى غزة هو أكبر بكثير من الرقم المعلن من وزارة الصحة بالقطاع. وأوضح المركز فى بيان له أن عدم حصر الأعداد الفعلية للضحايا بسبب وجود أعداد كبيرة من الضحايا - وهم بالآلاف، تحت الأنقاض أو فى الشوارع، وأنه فى الكثير من الحالات يضطر الأهالى لدفنهم لتعذر نقلهم للمستشفيات. وأشار إلى أنه ضمن هؤلاء هناك أعداد كبيرة تحللت جثثهم، مما ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة الصحية.