أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 5 أبريل 2026    ننشر قائمة أسعار الكهرباء الجديدة بعد الزيادة    بين برمهات وبرمودة.. تحذيرات وتوصيات عاجلة من مركز المناخ للمزارعين    محافظ المنوفية يتفقد صوامع قويسنا الحقلية استعدادا لاستقبال موسم حصاد القمح    رئيس جامعة القاهرة يوجّه المكاتب الخضراء بمختلف الكليات بتكثيف جهود ترشيد الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد    مقر خاتم الأنبياء: دمرنا طائرات العدو جنوبى أصفهان    البحرين: حريق فى وحدات العمليات بشركة الخليج للبتروكيماويات    بتوجيهات رئاسية.. وزير الخارجية يجري اتصالات مكثفة لبحث تصاعد التوترات الإقليمية وخفض التصعيد    حزب الله اللبناني: استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية وإصابتها بشكل مباشر    أجواء مشمسة وطقس ربيعي معتدل في بورسعيد.. فيديو    حبس عامل لاتهامه بالتعدي بسلاح أبيض على عاطل في الزيتون    دراسة: المؤثرون ينشرون معلومات طبية مضللة على تطبيقات التواصل الاجتماعي    مايكروسوفت أيه.آي تطرح 3 نماذج ذكاء اصطناعي أساسية جديدة    حبس عامل لظهوره في حالة عدم اتزان تحت تأثير المواد المخدرة بمصر الجديدة    نائب وزير الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    الأحد عن بُعد، وزارة العمل تتابع تطبيق القرار في القطاع الخاص بكتاب دوري لمديرياتها    «الأرصاد»: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 27 درجة    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    بالتيجان والصلبان، إقبال كبير لأقباط أسيوط على قداس أحد السعف (صور)    الأب روني موميكا يترأس قداس الاحتفال بعيد القيامة في كاتدرائية الطاهرة الكبرى    بث مباشر.. البطريرك ثيوفيلوس الثالث يترأس الصلاة في كنيسة القيامة في القدس    الأنبا أغناطيوس يترأس صلاة القداس الإلهي بكنيسة الأنبا شنودة بأبنود    عملية في جبال إيران الوعرة.. تفاصيل إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود وحالته الصحية    كيف قاوم مهرجان العراق لأفلام الشباب الحرب بالسينما؟    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    جراحة دقيقة في العظام لمسن بمستشفى الشيخ زويد المركزي    الداخلية البحرينية: السيطرة على حريق في منشأة عقب هجوم إيراني    كامل الباشا يكشف كواليس التوتر والنجاح: "صحاب الأرض" كسب الرهان بعد الحلقة الرابعة    إطلالة ملكية باللون الأبيض.. كارولين عزمي تخطف القلوب وتتصدر الإعجاب بإطلالة ناعمة ساحرة    عودة منتظرة تشعل الساحة.. أيمن بهجت قمر وأحمد سعد يفاجئان الجمهور بأغنية جديدة    بعد المصنع.. سوريا تغلق معبري جديدة يابوس والعريضة تحسباً لاستهدافهما من قبل إسرائيل    تطورات عاجلة بعد تصريحات ترامب.. والسيناريوهات المتوقعة (فيديو)    شركة المياه بعد تسرب بقعة سولار: عمليات تطهير وسحب عينات كل ساعة للتأكد من جودة وسلامة المياه    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    باستثناء 5 فئات، الحكومة تبدأ اليوم تطبيق قرار العمل عن بعد لترشيد الكهرباء    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    ندوة علمية حول تنمية الإنتاج السمكي بشمال سيناء    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    حجازي: إدارة المباريات كانت تنقصنا لتحقيق الفوز    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    حسام غالى: عاشور ومهند ومروان الأنسب لقيادة وسط الفراعنة فى كأس العالم    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل أصبحت مقاومة الاحتلال جريمة؟
فى الصميم
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 01 - 12 - 2023

كالعادة.. تحاول إسرائيل استغلال عملية عسكرية من المقاومة الفلسطينية لكى تبدأ سيلا من المذابح بدعوى لا أساس لها ولا شرعية قانونية وهى «الدفاع عن النفس» الذى لا وجود له فى القانون الدولى بالنسبة لقوة احتلال!!
وفى الضفة الغربية بالذات.. فإن إسرائيل ليست بحاجة إلى تكرار استغلال عمل للمقاومة لكى تشن حرباً لإبادة الفلسطينيين كما حدث فى غزة.. فالحرب لم تهدأ يوماً فى الضفة الغربية، وجرائم الاحتلال لم تتوقف والمأساة هنا أكبر.. حيث القتل واقتحام المخيمات ترتبط باغتصاب الارض واقامة المستعمرات «التى يسمونها مستوطنات» والإذلال اليومى للفلسطينيين والمحاولات التى لا تتوقف لإنهاء أى فرصة باقية أمام حل الدولتين!!.
قبل يوم واحد من العملية التى قام بها شابان فلسطينيان فى القدس المحتلة، كانت قوات الاحتلال تصل بأرقام الشهداء الفلسطينيين فى الضفة الغربية منذ بداية حرب الإبادة فى غزة إلى 250 شهيداً، وكان آخر هؤلاء طفلين شقيقين أصغرهما فى الثامنة من العمر والآخر فى الرابعة عشرة تم اغتيالهما بلا سبب إلا الرغبة الإسرائيلية المجنونة فى قتل الفلسطينيين وإنهاء وجودهم على أرضهم المقدسة!!
وقبل عملية القدس بساعات.. كانت إسرائيل تراوغ وتضع العراقيل أمام تمديد الهدنة فى غزة، وكان وزير الأمن الداخلى «الإرهابى بن غفير» يهدد بالاستقالة التى تعنى سقوط حكومة نتنياهو إذا لم تستأنف المذابح فى غزة، وكانت جهود مصر وقطر وضغوط أمريكا تواجه المراوغة الإسرائيلية المعتادة والخشية من أن تتحول الهدنة المؤقتة إلى وقف نهائى لإطلاق النار يكشف الفشل الإسرائيلى فى تحقيق أى أهداف إلا قتل آلاف الأطفال والنساء ضمن ما يقرب من 20 ألف شهيد ما زال خمسة آلاف منهم تحت الانقاض!!
وقبل عملية القدس بساعات.. كان مجلس الأمن يستمع فى جلسة خاصة إلى الوفد الوزارى المكلف من الدول العربية والاسلامية بعرض موقف هذه الدول التى اجتمعت فى الرياض (57 دولة) من حرب الإبادة التى تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطينى وكان وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية وقطر وأندونيسيا يشاركون وزير خارجية فلسطين فى فضح كل دعاوى إسرائيل الزائفة، ويكشفون عن حقيقة أن العرب قد قدموا للعالم مقترحاتهم للسلام بينما تفرغ الجانب الآخر للقتل..
وكان وزيرنا سامح شكرى ينبه إلى أن مخططات التهجير الإسرائيلية مازالت أساسا فى كل تحركات إسرائيل، وكان الكل يتفق على أن الارادة الدولية معطلة لأن مجلس الأمن لا يقوم بواجبه ولا يطبق قراراته الملزمة بشأن الصراع مع إسرائيل، ولهذا تمضى إسرائيل فى جرائمها مطمئنة إلى غياب العقاب الدولى حتى وهى تتجاوز كل الحدود، وتتفوق على النازية فى رعاية الغرب الذى يقف بجانبها وضد شعوبه نفسها!!
تحاول إسرائيل استغلال عملية القدس التى تجئ كرد فعل طبيعى ضد إرهاب جنود ومستوطنى إسرائيل ضد الفلسطينيين فى الضفة والقدس لتبرير جرائمها، ولقطع الطريق على أى جهد لوقف حرب الإبادة التى تشنها والتى لا تريد حكومتها الفاشية أن توقفها، لكن العالم كله يعرف أن فصائل المقاومة كلها قد التزمت بشروط الهدنة كاملة، بل إن أمريكا أقرت بأن قواعدها فى سوريا والعراق لم تتعرض لأى هجوم أثناء الهدنة، والجبهة مع لبنان هدأت، وفصائل المقاومة أصدرت بياناً مشتركاً قالت فيه أنها تطلب إنهاء القتال والوقف الكامل لإطلاق النار فى غزة.. بينما كانت قيادات الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلى تتبارى فى التعهد باستئناف حرب الإبادة رغم ضغوط أمريكا وتحذيرات علنية من الرئيس بايدن لإسرائيل من أن استئناف الحرب لن يكون فى مصلحتها بل فى صالح المقاومة!!
حتى لو امتدت الهدنة أو تحولت لوقف دائم لإطلاق النار فى غزة (وهو مطلب أساسى الآن) فإن الملف الفلسطينى لن يطوى، ولابد من التذكير هنا أن انفجار الأوضاع فى غزة كان بسبب الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية فى القدس والضفة قبل أن يكون بسبب الأوضاع المأساوية لمواطنى غزة فى ظل الحصار، وستبقى القضية هى الاحتلال وستبقى الدولة الفلسطينية المستقلة على كل أراضى غزة والضفة والقدس هى أساس الحل، وستسقط كل محاولات الفصل بين الضفة وغزة، وكل المشروعات الوهمية والصفقات المشبوهة لاستعادة ما كان قبل 7 أكتوبر من محاولات لتصفية القضية الفلسطينية التى عادت لتفرض نفسها على الجميع.
نتنياهو وبن غفير يؤكدان على ضرورة مضاعفة توزيع السلاح على اليهود فى الضفة والقدس، وهى دعوة علنية لقتل الفلسطينيين والضغط عليهم لدفعهم إلى الهجرة من أوطانهم، لكن الحقيقة ان اللعبة مكشوفة، وأن السلاح هو لحماية حكومة نتنياهو وزعماء عصابات الإرهاب ومنع سقوطهم أو تأجيله، وأننا أمام كيان عنصرى وقع فى يد عصابات يبدو إرهاب داعش متواضعاً أمام إرهابها.. وأن على العالم كله أن ينتبه لخطر هؤلاء النازيين للصهاينة الذين يقودون المنطقة والعالم لانفجار خطير وحروب دينية أخطر من كل ما سبق.
حتى لو هدأت الأوضاع تماماً فى غزة، وهذا ما يرجوه الجميع، فإنه لم يعد ممكناً تجاهل الحقائق أكثر من ذلك.. القضية هى فلسطين، والجريمة هى الاحتلال الإسرائيلى الذى لم يعد ممكناً أن يستمر ويتوسع، والتواطؤ الغربى ينبغى أن يتوقف، والشرعية الدولية لابد أن تفرض نفسها قبل أن يسقط النظام الدولى بكامله، والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 اعترافاً كاملاً لم يعد ممكناً تأجيله. قبل 7 أكتوبر كانت الأوضاع هادئة فى غزة، لكن آلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف فى الضفة والقدس العربية وسط صمت دولى. الآن يضرب الارهاب الإسرائيلى فى كل فلسطين، ولم يعد الصمت الدولى ممكناً!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.