تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    71 مليار جنيه.. البورصة المصرية تغلق بأعلى أرباح    محافظ الغربية يتابع تنفيذ مشروعات تحسين نوعية المياه بمصرف كيتشنر    «التموين» تواصل إجراءات دعم منظومة الأمن الغذائي    القيد المؤقت ل 6 شركات حكومية بالبورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات الحكومية    «القومي للاتصالات» يخريج 972 متدربًا من برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي»    سقوط حر لأسعار النفط.. "خام برنت" يفقد 14% من قيمته بعد هدنة واشنطن وطهران    دبلوماسيون: مصر بقيادة السيسى لعبت دورا حاسما للتوصل لوقف الحرب    موندو ديبورتيفو: إصابة فيرمين لوبيز في رأسه قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    التحقيق مع محمود وفا والكشف عن تسجيل محادثته مع الفيديو.. بيان ناري من الأهلي    الاتحاد السكندري يوفر حافلات مجانية لنقل جماهيره في مواجهة كهرباء الإسماعيلية    منتخب مصر للناشئين بمجموعة قوية بأمم إفريقيا    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    شاب ينهي حياة فتاة ويحاول الانتحار في حدائق أكتوبر    «الأرصاد» تحذر من تقلبات جوية سريعة خلال الأيام المقبلة    محافظ قنا يكرم الطلاب المتفوقين وطلاب STEM تقديرًا لتفوقهم وتميزهم    كشف ملابسات تداول فيديو تضمن قيادة طفل سيارة بمحيط مدرسة في الشرقية    الداخلية تكشف تفاصيل واقعة العثور على جثمان معلق بكوبري الساحل    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    عروض الأراجوز والعرائس تخطف القلوب والأنظار بمحطة مترو العباسية    قبل إعلان الفائز غدا.. «غيبة مي» تنافس على البوكر بحكاية الخرف والعزلة    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    تنفيذي القليوبية يعلن الطوارئ لاستقبال عيد القيامة وشم النسيم    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    مدبولي: الحكومة تحرص على جذب مشروعات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    الملك أحمد فؤاد الثاني يزور قصر الزعفران (صور)    ضبط سيارة محملة ب 1800 لتر سولار قبل تهريبها للسوق السوداء بالفيوم    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    محمد رمضان يثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان 2027    خبراء: استقرار الشبكة الكهربائية التحدي الأكبر في التوسع بالطاقة المتجددة    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    بعد دورها البارز في وقف الحرب.. الحسيني الكارم: مصر الكبرى حين تتكلم الجميع يسمتع لها    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    محافظ القاهرة يترأس لجنة المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    وزير التعليم العالي يفتتح النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي الأكبر بعين شمس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    مصرع شخصين وإصابة آخر إثر حادث تصادم شاحنتين على طريق الداخلة - شرق العوينات بالوادي الجديد    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    أحمد دياب: مكافأة تتويج الدوري الموسم المقبل ستكون الأكبر في تاريخ مصر    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجمع الخالدين يعقد حلقة نقاشية حول «اللغة أساس الانطلاق الحضاري للأمم»
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 17 - 05 - 2023

واصل مجمع اللغة العربية بالقاهرة برئاسة أ.د.عبدالوهاب عبدالحافظ (رئيس المجمع) مؤتمره الدولي السنوي في دورته (89) اليوم الأربعاء 17 من مايو 2023م؛ حيث عقد مؤتمر المجمع حلقة نقاشية حول "اللغة العربية بين الهُوية القومية والعولمة"؛ حيث أكَّد أ.د. يوسف خلف العيساوي (عضو المجمع المراسل من العراق) على أن التنمية اللغوية هي أساس التنمية البشرية الشاملة، فالنهوض السياسي والاقتصادي والاجتماعي مرتبطٌ بالنهوض اللغوي، والأُمة المهتدية لا تُبدِّل نمط ثقافة شعبها وأُسلوب تفكيره ليتأقلم مع لغة الثقافة الدخيلة؛ وإنَّما تروِّض ذلك كله ليتناسب مع لغتها وخصائصها الثقافية، وأنَّ اعتناء بلدان الأرض بهويتها غير مستغرب، والمتابع لما يصدر في هذا العنوان (الهُوية) يجد سهولة في الوصول إلى اعتناء كلِّ أُمَّة بهويتها، وأُسس مقوماتها.
اقرأ أيضا| الترجمة إلى العربية.. إيجابياتها وسلبياتها
وتساءل د.العيساوي: هل نشطنا نحن أبناء اليوم في الأمن اللغوي، والتخطيط اللغوي، والوعي اللغوي، والهندسة اللغوية؟ فمكانة اللغة في الهوية ليست صورة شكلية؛ فاللغة لها جملة وظائف على المستوى النفسي، وعلى رأسها: التفكير، والتعبير، وما يترتب عليهما من التواصل بين الأفراد، والتذوق والتعاطف، والمشاركة في الأعمال. فالعلاقة مطردة بين النمو العقلي والنمو اللغوي.
وطالب د.العيساوي بعدة مطالب هي: -أنَّ تخطيط الأُمة التي تقوم عليه تنميتها وتقدمها المنشود يجب أنْ يتضمن المسألة اللغوية؛ لأنَّها في غاية الدقة، لأنَّ اللغات أساس الانطلاق الحضاري لكل أُمة. -أن التشريع اللغوي ضروري للحفاظ على سلامة العربية، ليكون سندًا للعاملين في حقلها، ودعمًا للمجامع والمؤسسات العلمية؛ لأنَّ تأمين العربية فرض تكليف على السائس كما قيل. -يجب إقرار العربية لغة للتعليم في جميع المستويات والتخصصات ولغة للبحث العلمي في أدق فروعه واحدثها، وهذا لا يتعارض مع تعلم لغات الأُمم المتطورة علميًا وتقنيًا بدون استثناء؛ لأنَّها ستسهم في الاقتراض العلمي الصحيح. -أن التدريس بالعربية يدفع إلى التقدم ويخدم العلم، ويخلق أجيال قادرة على الفهم الدقيق والتطور السريع؛ لأنَّ اللغة القومية سلاح إن استعمل بذكاءٍ حقق النصر العلمي. -التعليم الناجح هو التعليم القادر على المواءمة بين التقدم العلمي ومتطلباته، ولا يكون ذلك إلَّا باللغة القومية؛ لأنَّ اللغة للإنسان هي الغذاء الروحي الذي يُنمّي شخصية الفرد في نطاق الأُمة، ويحفظ الأُمة حية في كيان الفرد.
وضرورة التدريس بالعربية، والتخلي عن تعميم تدريس اللغات الأجنبية في وطن اللغة العربية؛ لما له من فوائد، منها: الاقتصاد في مالية التعليم، وتوجيه أعلى نسبة من الممارسة الثقافية لذهن المتعلمين إلى المسميات بدل الأسماء، والولوج التدريجي للعربية إلى جميع حقول العلم ومجالات العمل، واستفراد العربية بوظيفة التواصل في وطنها، فتقوى بالاستعمال، وتخرج من حلبة الصراع الداخلي الذي يهدِّدها بالزوال، وتراصّ الأفراد في المجتمع.
من جانبه نبَّه أ.د.صالح بلعيد (رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر) أن الشيء الذي نريده عندما نعالج مسألة الهوية هو أنه يجب أن نعلم أن الهوية تتمثل في التاريخ وتتمثل في اللغة، ونعلم أيضًا أن الهوية متغيرة؛ لأننا نعيش الآن زمانًا آخر. فكيف نقدم خطة تتماشى مع العولمة وتتماشى مع الذكاء الصناعي ومع البرمجيات الحديثة. لا يمكن أن نعزف الأوتار عن جمال اللغة العربية ونحن لم نقدم لها شيئًا.
وناشد د.بلعيد المجمعيين وأصحاب القرار أن يهتموا بالوضع العلمي الدقيق للغة العربية، على غرار كل ما تفعله الدول الأخرى؛ فهناك دول لا يتجاوز عدد سكانها أربعة ملايين، لكنها تُعِزّ وتقدِّس لغتها. الحمد لله اللغة العربية لغة جميلة ولكن لم نقدم لها شيئًا يجعلها أن تكون لغة العلم؛ فلابد أن نعتني بالفرد وبالتعليم، وأن نجعل العربية مهيأة لاستقبال الذكاء الصناعي.
وأكد د.محمود السيد (رئيس مجمع اللغة العربية السوري) أننا نحن حراس أمينون وصادقون وأوفياء لهذه اللغة الشريفة المقدسة؛ فمشكلتنا في اللغة العربية والهوية أننا نقول شيئًا ونفعل شيئًا آخر؛ فنحن بحاجة إلى من يقدم لنا الخطة الإنمائية لتعليم اللغة العربية. نحن بحاجة إلى تعليم اللغة على مستوى العلوم، نحن بحاجة الآن إلى خطة تعيد لنا الوعي لاستعمال اللغة العربية. نحن الآن نلجأ إلى اللغات الأجنبية، نحن الآن نموت ونذوب في العولمة. أين موقع اللغة العربية- وهي اللغة الخامسة في الأمم المتحدة- عندما نسمح لممثلينا في الأمم المتحدة أن يستعملوا اللغة الفرنسية أو اللغة الإنجليزية؟
وطالب د.السيد المجمعيين أن يقدموا لنا خطة عملية مرحلية تكون البريق في المتابعة؛ فاللغة العربية ليست بحاجة إلى شرطي، إنما هي بحاجة إلى استعمال. نريد أن نرفع نداء إلى جامعة الدول العربية عن طريق اتحاد مجامع اللغة العربية أن يعالجوا مسألة اللغة العربية في قمة من القمم العربية بشكل جماعي، وأن تكون هناك متابعة مستمرة لقرارات القمة العربية في هذا الشأن.
تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر المجمع قد ناقش في جلسته الصباحية المغلقة الأعمال العلمية المقدَّمة من لجان: معجم لغة الشعر العربي، والطب، والتربية وعلم النفس، والألفاظ والأساليب.
ومن الجدير بالذكر أن مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة يُعقد هذا العام عبر تقنية ال(zoom) للسادة المشاركين من خارج مصر، ويشارك فيه رؤساء مجامع اللغة العربية والهيئات العليا للغة العربية في العالم العربي، وأعضاء مؤتمر المجمع وأعضاؤه المراسلون من العرب والمستعربين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.