عقوبات مشددة تنتظر مديري المواقع الإلكترونية حال إخفاء الأدلة الرقمية    تنسيق الجامعات 2022.. أماكن معامل تسجيل الرغبات بكليات عين شمس    لجهوده في مختلف المجالات.. محافظ بني سويف يلبي دعوة نادي القضاة ويتسلم درع تكريمه    هل نص قانون الخدمة المدنية علي إجازة سنوبة بأجر كامل للموظف؟    في إطار تحويلها لمدينة صديقة للبيئة .. 132 منشأة فندقية بشرم الشيخ تحصل على شهادة تطبيق الممارسات الخضراء    «متحدث الحكومة»: إضافة أكثر من 900 ألف أسرة لبرنامج تكافل وكرامة    400 مليون جنيه .. اعرف قصة أغلى سيارة إنتاجية فى العالم    برلماني: نسعى لإستغلال أزمة الطاقة العالمية لصالح زيادة صادراتنا بالغاز والكهرباء    عيار 21 يسجل 1056 جنيها.. أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 9-8-2022    «إف.بي.آي» يصادر هاتف عضو بالكونجرس مقرب من ترامب    زيلينسكي: الحرب يجب أن تنتهي بتحرير شبه جزيرة القرم    موسكو تعلم الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر باحتجاز أوكرانيا 67 بحارًا روسيًا    الكويت تؤكد ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية لتحقيق الأمن والاستقرار    موسكو: يجب على جوتيريش أن يعمل من أجل أن تتم زيارة وكالة الطاقة الذرية إلى محطة زابوروجيا    فنجان القهوة ب 2 مليون.. فنزويلا أغنى دول العالم بالبترول رغم فقر المواطن    رضا عبدالعال: موسيماني "خلص" على فريق الأهلي    عبد الفتاح: استقالتي ليست خوفا من بيان الأهلي.. وسأساعد التحكيم المصري من الخارج    مدافع منتخب الشباب: رحلت عن الأهلي لأسباب فنية.. وهذه حقيقة عروض الرحيل    مصدر من كاف يكشف ل في الجول الموعد الجديد لمد القيد الإفريقي    فيوتشر يضم نجم مصر المقاصة    الجزيرة الإماراتي يكشف تفاصيل عقد أشرف بن شرقي    مدرب بيراميدز يكشف حقيقة رحيل إكرامي وفتحي    طارق شوقى: «الطالب المتقدم لتظلمات الثانوية العامة 2022 يمكنه تصحيح ورقته بنفسه»    مصدر أمنى ينفى وفاة مواطن داخل قسم شرطة ثان الرمل بالإسكندرية نتيجة تعرضه للتعذيب    طقس الأربعاء.. حار رطب نهارا معتدل ليلا بالفيوم    كاظم الساهر في الأوبرا.. حضور خاص للمايسترو رضا رجب    مواليد 11 أغسطس .. اكتشف ما يخبئه لك اليوم من مفاجآت    ربنا يرحمك ويغفر لكِ.. أمير كرارة ينعى الفنانة رجاء حسين    نشرة الفن.. محمد رمضان يسخر من الفنانة سميرة عبد العزيز.. وتطورات الحالة الصحية للفنان فاروق فلوكس    حظك اليوم .. الأربعاء 10 أغسطس 2022    كيفية صلاة الوتر وعدد ركعاتها وآخر وقت لها.. اعرف الضوابط وأحكامها كاملة    سناكس خفيف.. طريقة عمل كرات البطاطس    حلم يراودهم.. أهالي مرسى مطروح يطالبون بإنشاء كلية طب بالجامعة    لازم تجيبه.. البلح الأصفر يحميك من أمراض خطيرة تعرف عليها    للمرة الثانية فى يومين.. ضبط دجال جديد يمارس أعمال السحر فى قرية أصفون بالأقصر    تعطل خدمات تويتر لآلاف المستخدمين في أنحاء العالم    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: تظلمات الثانوية العامة على النتيجة حتى 18 أغسطس    محافظ جنوب سيناء يعقد اجتماعا للمنفذين للمشروعات بشرم الشيخ    فيتوريا يختار زيزو كأفضل لاعب في مصر    فيديو.. الإسكان: مشروع مثلث ماسبيرو يرد على المشككين في وفاء الحكومة بوعدها    نائب رئيس مجلس السيادة السوداني يشيد بجهود الجنود المرابطين على الثغور    رئيس جامعة بنها: الجامعات الأهلية ذكية تنتمى للجيل الرابع    فيديو.. إسعاد يونس في برومو حلقة توتي : محمد صلاح حبيبى وابنى    عمرو الوردانى: لا يجوز أن يتزوج الرجل المرأة ليربيها    الأكثر تسجيلا للأهداف فى الجولة الأولى من الدوري الإسباني    محافظة الجيزة: إزالة 12 كشكا وفاترينة مخالفة بامبابة والكيت كات ورفع 350 حالة إشغال    تويتر يعود للعمل.. ورسالة "أسف" من الشركة    طالبة دمياط السادسة على الجمهورية فى التعليم الفنى: استعد لتحديد الخطوة القادمة من مستقبلى    الصحة: إجمالي خدمات الأسنان فى جميع وحدات الوزارة 5 ملايين    وورشة عمل عن السكتات الدماغية بمستشفى كفر الدوار العام    انطلاق المرحلة الأولى لتنسيق القبول بالجامعات غدًا    القوات المسلحة تتعاون مع جامعة الزقازيق لدعم المنظومة التعليمية    خالد الجندي: الرجل قديما كان يتزوج من جارية إذا لم يمتلك المال    تنسيق الجامعات.. التعليم العالي تكشف عدد طلبات اختبارات القدرات    أمين الفتوى: الارتباط الشرطي ب«الله» يفسد الحياة    أسامة الأزهري يلتقي بعدد من الإعلاميين وصحفيِّي الملف الديني    احذري من هذا الذكر أثناء الحيض والجنابة    أحمد كريمة: صلاة القصر رخصة من الله| فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورة 30 يونيو| يونس مخيون: أفسدنا خطط الإخوان فى 3 يوليو | حوار
جلست مع مرسى فى 16 يونيو بالاتحادية ساعتين ونصف.. ولكنه لم يستمع!

كنت قد أجريت عدة أحاديث مع قيادات حزب النور السلفى منذ تأسيسه وأبرزهم د. يونس مخيون رئيس الحزب وقتها؛ وكنت ألاحظ مدى الغضب الذى يكتنف قيادات الحزب من محاولات الإخوان السيطرة على الحياة السياسية وأخونة المؤسسات رغم الرفض الشعبى.. والآن وبعد مرور تسع سنوات على ثورة 30 يونيو لا يزال هناك كلام يُقال، وشهادات تُوثق لأول مرة، وتفاصيل دقيقة تقول إن هذا الوطن محفوظ بحفظ الله، وإن جناية الإخوان به لن يمحوها التاريخ ولن ينساها الناس..
فى هذا الحوار مع د. يونس مخيون رصد دقيق لموقف الحزب الثانى من ثورة «يونيو» وموقفه من قيادات الإخوان ونصيحته لهم والمصادمات بينهما؛ وكذلك رؤية الحزب للمستقبل القريب، ولدعوة الرئيس السيسى للحوار الوطنى وغيرها من القضايا.. فى هذا الحوار الكثير من السرد لرواية الوطن فى 30 يونيو «والعهدة على الراوي».. وإلى نصّ الحكاية:
■ فى عهد الإخوان كنت غاضبا جدا من الجماعة وتنبأت فى حوار لى معك وقتها بسقوطهم السريع، وأخبرتنى أن مرسى وجماعته كاذبون.. لماذا لم تستطيعوا التوافق مع الإخوان قبل ثورة يونيو رغم أن مرجعيتكم واحدة؟
لقد انتهى الماضى بحلوه ومرّه، وقد أخذنا العبرة والعظة والدروس منه، وقد اتضحت الأمور الخاصة بثورة 30 يونيو وأهميتها إلى جميع الناس.. وفى رأيى أن علينا أن ننظر إلى المستقبل.. وما حدث فى 30 يونيو نتيجة لمقدمات كثيرة، وأول هذه المقدمات ترشح الإخوان لرئاسة الجمهورية، ونحن كحزب النور قد اعترضنا على ذلك تمامًا، وكانت وجهة نظرنا أن يكون الرئيس فى هذه المرحلة شخصية توافقية لا ينتمى إلى أى تيار إسلامى حتى لا يحدث استقطاب فى الشارع؛ وكان هذا أيضًا رأى الإخوان أعلنه المرشد ورئيس حزب الحرية والعدالة فى جميع وسائل الإعلام وقالوا إن الوضع لن يتحمل تجربة غزة، ولكن فوجئنا بأنهم تقدموا بمرشح، وكان هذا خطأهم الأكبر؛ وحدث ما حذرنا منه، حدث استقطاب فى الشارع، وأعلن مرسي- رحمه الله- أنه خلال مئة يوم سيحل مشاكل الكهرباء والوقود والمخلفات وعدة مشاكل آنية، وكان هذا أمرًا مستحيلا ولذلك لم يُحقق مرسى أى تقدم فى هذه الملفات.
إقرأ أيضًا | القرار| القوة الناعمة والثورة
■ ومن أين أتى الإخوان بكل هذا الغرور لمخالفة ما اتفقوا عليه مع باقى القوى الوطنية؟
فشل مرسى فى إدارة الدولة وحدث تصادم معها، وأصبح واضحًا أن الإخوان ليس لديهم مشروع تنموى للنهوض بالبلد بعد ثورة يناير؛ ولكن ما رأيناه هو مشروع للسيطرة على مفاصل الدولة، فحدث الصدام؛ ثم الإعلان الدستورى الذى كان سببًا فى تجمع الأحزاب وجبهة الإنقاذ، ووصل الأمر إلى «انسداد سياسي» فى الشارع، وأصبحت هناك معاناة فى الحياة اليومية مع مطالبات للمعارضة بتغيير الحكومة؛ وكذلك مشكلة النائب العام، مع مزيد من المشاكل الأخرى؛ ونحن فى حزب النور أخرجنا بيانًا يوم 29 يناير 2013م أى قبل 30 يونيو بخمسة أشهر، وكان عبارة عن مبادرة لاقت قبول الجميع إلا حزب الحرية والعدالة، وهى قريبة من مبادرة الجيش لمرسى قبل 30 يونيو؛ وأعلن مرسى نفسه عن هذه المبادرة ولكنه لم يُصرح باسم حزب النور، ولو استجاب مرسى لهذه المبادرات ما حدث كل هذا.
■ هل كانت لكم لقاءات مع مرسى وجماعته لإقناعهم بهذه المبادرات قبل الثورة؟
بالطبع، جلسنا معهم يوم 16 يونيو بقصر الاتحادية وعرضنا عليهم الاستجابة لمطالب الناس، وجلستُ مع الدكتور مرسى شخصيا لمدة ساعتين ونصف، وعرضت عليه تغيير د. هشام قنديل، والبحث عن شخصية توافقية لمنصب النائب العام، وكلها مطالب بسيطة؛ ولكن للأسف الشديد لم تكن هناك استجابة نهائيا؛ وكلما دخلنا على 30 يونيو كانت الأمور تتأزم، وجلسنا أيضًا مع مكتب الإرشاد وطلبنا منهم حل المشكلة والاستجابة لطلبات المعارضة، ونصحناهم بتأجيل تعيين المحافظين الإخوان، فوجدنا استهانة كبيرة وقالوا إن كل من سيخرج فى 30 يونيو لن يتعدى مئة وخمسين ألف مواطن؛ وقد تعجبنا بشدة من تقييمهم للموقف، حيث كان لدينا استشعار أن الناس ستنزل بقوة فى 30 يونيو؛ والإخوان بدلا من أن يستجيبوا لطلبات الناس اختاروا طريق «حشود ضد الحشود»، وكانت فكرة قاتلة، ونصحناهم بعدم فعل ذلك ولكنهم لم يستجيبوا ودعوا إلى مليونية رابعة يوم 21 يونيو 2013م؛ وحزب النور امتنع عن المشاركة معهم، ولهذا هاجمونا هجوما شديدا من منصة رابعة واتهمونا بالخيانة.
■ ورغم هذا قلتم فى مؤتمر صحفى قبل الثورة بأيام إنكم مع إكمال مرسى لمدته الرئاسية.. ألا ترى أن هذا كان موقفا متناقضا؟
بل كان موقفنا واضحا من مرسى، وبالفعل قلنا فى المؤتمر الصحفى قبل 30 يونيو إن الرئيس يُكمل مدته ولا نوافق أن يتم عزله بالمظاهرات أو جمع إمضاءات، ولكن كما أتى بالصندوق يذهب بالصندوق حتى لا تكون سُنة تُتبع بعد ذلك؛ والأمر الثانى أن الدستور الجديد أعطى سلطات واسعة لرئيس الوزراء، وهناك انتخابات برلمانية بعد شهور، والبرلمان يُعلن رئيس الوزراء، بحيث يكون له دور فى إصلاح الوضع القائم؛ نعم كنا ضد عزل مرسى قبل إنهاء مدته، كما رفضنا النزول فى 30 يونيو مع أو ضد لأن لنا سياسة تقول إنه لا يجوز النزول فى مظاهرات قد تؤدى إلى الصدام بين أبناء الشعب الواحد وإراقة الدماء أو إتلاف الممتلكات، ولهذا رفضنا النزول مع أى فريق حتى لا تحدث «مفسدة كبيرة» بين أبناء الشعب الواحد.
■ لعبت الجماعة على فكرة تصدير خطاب عدائى بأن المتظاهرين ضدهم إنما هم ضد الإسلام.. كيف تقبلتم مثل هذه الألاعيب الإخوانية؟
توالت الأحداث ولم يستمع الإخوان لأحد، وكان خطاب منصة رابعة قائمًا على التهديد والعنف والعند، ورفضنا هذا المنطق، ونصحناهم بعدم تقسيم الشعب لأن المتظاهرين ليسوا ضد الإسلام وإنما ضد الإخوان، والإخوان لا يُمثلون الإسلام، وما حدث أنهم استعدوا الشعب كله عليهم بهذا الخطاب العدائى، حتى خرج الناس بهذه الصورة الكبيرة، وقد شاهدت المظاهرات بعينى فى القرى والنجوع؛ وربما تكون ثورة يناير حدثت فى المدن الكبرى فقط، لكن فى 30 يونيو رأينا الفلاحين يتظاهرون بكل مكان؛ ولما تغير الموقف زاد سقف المطالب، والمبادرة التى كان من الممكن تحقيقها أمس لم تعد تنفع اليوم؛ ولهذا أخرج حزب النور بيانا فى 2 يوليو ندعو فيه مرسى لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولو استجاب وقتها ما أريقت نقطة دم واحدة ولظل الإخوان بالمشهد؛ وبالمناسبة فإن مبادرة الجيش قبل 30 يونيو بيومين تقريبًا لم تضم انتخابات رئاسية مبكرة، وإنما كانت تضم مطالب أخرى.
■ إذن.. هل ترى أن الصلف الإخوانى يتحمل وحده دماء المصريين فى ذلك الوقت؟
لو نظر الإخوان بذكاء إلى مطلبنا بانتخابات رئاسية مبكرة لرأوا أنه يفوت الفرصة على جهات متعددة، ولكن للأسف الشديد فى الخطاب الأخير لمحمد مرسي- رحمه الله- صمم على الدفاع عن الشرعية- كما قال- رغم تغير الوضع على الأرض؛ ولا شك أن ما حدث فى 30 يونيو كان نتيجة لمقدمات كثيرة والإخوان كان لهم الدور الأكبر والأبرز فيما وصلنا إليه، لأنهم لا يستمعون إلا لأنفسهم، فلم يستمعوا لأحد على الإطلاق، ولم يستجيبوا لنصيحة أحد، فكانت النتيجة ما حدث؛ وبعد فوات الأوان قبلوا بعض المبادرات وطالبوا بخروج مرسى من السجن وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولكن بعد فوات الأوان.
■ هل جاءت مشاركتكم إيجابية فى 3 يوليو.. ولماذا لم تظهر بنفسك فى هذا اليوم المهم؟
فى 3 يوليو تمت دعوتنا ولكننى لم أتمكن من الذهاب لأن الطريق كان غير آمن، كما كانت هناك لجان من البلطجية تعترض سيارتى، فأرسلت المهندس «جلال المُرّة» للحضور نيابة عنى، كما كان هناك مكان للدكتور سعد الكتاتنى لكنه لم يحضر؛ وكانت مشاركتنا ذات معنى إيجابى كبير لأن الإخوان كانوا يريدون تصدير الصورة للعالم على أنها صراع دينى وأن 3 يوليو ضد الإسلام ليستعطفوا المسلمين من كل مكان، وهذا غير صحيح، وظهورنا بالمشهد أفسد عليهم ما يُريدون؛ كما كانت مشاركتنا إيجابية فى التخطيط للمستقبل وتعديل الدستور لأننا نتعامل مع واقع لا مع أوهام؛ والإخوان كانوا السبب فى كل ما وصلنا إليه نتيجة فشل إدارتهم وعدم إدراكهم لمجريات الأمور ولا موازين القوى، واختاروا طريق الصدام الذى أدى بنا إلى ما وصلنا إليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.