تعيين العقيد أركان حرب غريب عبدالحافظ متحدثًا عسكريًا للقوات المسلحة    سامح شكري يرد على ما أثير عن بيع إثيوبيا لمياه النيل    أبطال 30 يونيو.. الأنبا مكاريوس أسقف المنيا تصدى لإرهاب الإخوان بشجاعة.. ونقلة نوعية لعروس الصعيد في عهده    استمرار متابعة تنفيذ مشروعات مبادرة حياة كريمة بقرى أشمون    أسعار الذهب تستقر بنهاية تعاملات اليوم.. وعيار 21 يسجل 807 جنيهات    نيللي كريم وخالد الصاوي وهنا شيحة.. نجوم الفن في حفل توزيع جوائز ريادة الأعمال (صور)    "لا تدور ولا تحتار مشروع نور أحسن اختيار"..موقع عبقري أمام العاصمة الإدارية    شكري: استعدنا التمثيل الدبلوماسي وهناك علاقة مع كل الأشقاء في ليبيا    ماكرون: الولايات المتحدة عادت مجددا مع بايدن    الجزائر: غلق مراكز الاقتراع وبدء الفرز في الانتخابات التشريعية    شكري: مصر تعمل على تحسين الوضع المعيشي للمواطن الفلسطيني    بينيت يدعو نتنياهو وعائلته إلى التعامل باحترام والتوقف عن «الاستفزازات»    الزمالك يعلن عودة بنشرقي الثلاثاء    فنلندا تهزم الدنمارك وترفض الاحتفال احتراما لإريسكن    اتحاد الأثقال يكشف تفاصيل حرمان محمد إيهاب من المشاركة في الأولمبياد| فيديو    مصرع فتاة بعد انقلاب سيارة في ترعة كاسل بكوم أمبو    «الداخلية» تتصدى لفساد المحليات وتلاحق تجار العُملة في السوق السوداء    الثانوية العامة.. التعليم تكشف عدد اللجان والطلاب المتقدمين للامتحانات    دفن جثث 3 أشخاص لقوا مصرعهم فى حادث تصادم بطريق إسكندرية الصحراوي    ابنة أحد أساطير النادي الأهلي واشتهرت بأكل الحشرات| من هي بسنت شوقي زوجة محمد فراج (صور)    إصابة عبد الرحيم كمال ب "كريزة قولون" ونقله للمستشفى    «لا للغلاء».. معرض لتجهيز العرائس بأسعار مخفضة في الوادي الجديد    تخفيض عقود إسناد تبطين الترع على مائدة لجنة الزراعة بالبرلمان    وزير الخارجية: إجراء تقييم للسياسات التركية ومدى التزامها بالقانون الدولي والعلاقات الخارجية (فيديو)    صور.. محافظ دمياط ومايا مرسي في زيارات منزلية ضمن حملة "طرق الأبواب"    قومى المرأة بسوهاج يطلق حملة "احميها من الختان" بقرى المحافظة    غدا فتح باب التعيينات بوزارة الكهرباء.. و«المحطات النووية» تستقبل الطلبات    تكريم 21 أماً مثالية بجامعة طنطا    للمرة الأولى.. سفير كوريا الجنوبية يعزف بعض المقطوعات الفنية المصرية بمهرجان الطبول    شروط الترشح لجائزة "بيان" للإبداع التعبيري باللغة العربية لعام 2021    نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف آخر تطورات حالته الصحية    الكشف على 1285 مواطنا خلال القوافل الطبية في نصر النوب    غرفة صناعة الدواء: إنتاج اللقاح الروسى لفيروس كورونا فى مصر بداية 2022    4 أغسطس.. استئناف أحمد فلوكس على حبسه سنة بتهمة سب وقذف ياسمين عزت    تقرير: برشلونة يشترط على ديمبيلي التجديد أو الرحيل    مستشار وزير الزراعة عن تطوير محطة الزهراء للخيول: ستستعيد بريقها مجددا    وزير الأوقاف لراغبي حج النافلة: الصدقات بالطعام والدواء والكساء أولى    هل آية «الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ» لها علاقة بالزواج؟.. خالد الجندي يوضح (فيديو)    محافظ الغربية يناقش أعمال 435 مشروعا ضمن حياة كريمة    البابا تواضروس : الصلوات في الكنيسة سبب قوتها    لا يسبب الإصابة بالعدوى.. معلومات يجب أن تعرفها عن لقاح سينوفارم    الداخلية تضبط 2285 قرصًا مخدرًا    «السعيد» تشارك في الجلسة الافتتاحية لاجتماع رؤساء المحاكم الدستورية    «الأزهر للفتوى» يوضح فضل «ذي القعدة» على بقية الشهور    بعد الفوز على الأتراك.. إيطاليا مرشحة للتتويج بلقب اليورو    «أنت الهضبة الحقيقي»: تفاصيل مكالمة عمرو دياب لشريف دسوقي بعد بتر ساقه    الحريري يبحث مع رؤساء حكومات لبنان السابقين التشكيل المتعثر    تعرف على موعد وملعب مباراة المنتخب الاوليمبي مع جنوب أفريقيا    شروط الأضحية.. الإفتاء توضح 3 أنواع قبل عيد الأضحى 2021    التأمين الصحى الشامل تعلن تسجيل 17 ألف مواطن وفتح 4600 ملف عائلى بالسويس    حبس المتهمين بسرقة خزينة مطعم في الهرم    التعاون الإسلامي ترحب بتدابير السعودية لتنظيم حج هذا العام    علم الأرقام | مواليد 12 يونيو.. لديهم طبيعة حيوية ويتحلون بالكرم    وزير الرياضة يجتمع مع مؤسس فورميلا إي لبحث التعاون المشترك    وزير الرياضة يشهد نهائيات منافسات "ليزر-رن) ببطولة العالم للخماسي الحديث    صاحب شركة يبيع الوهم لضحاياه بشراء أراضٍ بالشيخ زايد    محافظ الشرقية: تنفيذ مشروع صرف صحي بتكلفة 120 مليون جنيه    سبب نزول سورة إبراهيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المفتي: يجوز التبرع للجمعيات الخيرية الحكومية «محل ثقة وتتمتع بالشفافية»
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 19 - 04 - 2021


- الفقهاء توسعوا في مصرف الزكاة "في سبيل الله"
- يجوز إرسال المصريين المقيمين خارج البلاد بزكاة مالهم وفطرهم إلى مصر
- التشريعات الإسلامية ومنها الزكاة تدور جميعها حول الإنسان
- الاجتهادات الفقهية متباينة في تفسير مصرف "في سبيل الله"
- قيمة زكاة المال المودع في البنك تقاس على زكاة الزروع
قال فضيلة د.شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن التشريعات الإسلامية، التي منها الزكاة، تدور جميعها حول الإنسان، فالأحكام الشرعية جاءت لحفظ المقاصد الخمسة للشريعة الإسلامية، والمتمثلة في: حفظ النفس والدين والعرض والمال والعقل، والتي تسعى جميعها لنفع الإنسان، وكأن الكون كله مسخر لمصلحة هذا الإنسان الذي هو خليفة الله في الأرض".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أنه من المقرر شرعًا أن زكاة المال ركن من أركان الإسلام الخمسة وفرض عين على كل مسلم توافرت فيه شروط وجوب الزكاة، وأهمها: أن يبلغ المال المملوك النصاب الشرعي، وأن تكون ذمة مالكه خالية من الدين، وأن يمضي عليه سنة قمرية.
اقرأ أيضا
مفتي الجمهورية ينعى نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الدينية
وأوضح مفتي الجمهورية، أن الزكاة هي عمل مؤسسي في الأساس، فجاء الأمر الإلهي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] كتكليف من الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبالتالي أصبح أمرًا لكل من يلي أمر الأمة، وهو في الأصل من اختصاص الدولة ويتطور حسب الزمان والمكان في إيجاد الوسائل الإدارية والمؤسسية لإدارة أمر الزكاة، فلا يتم فيها التصرف بالهوى.
وعن المقصود بمصرف في سبيل الله قال فضيلته: "عندما ننظر في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [التوبة: 60]، فإننا نلحظ أن المصارف التي تصرف فيها الزكاة على التحقيق ثمانية مصارف، أغلبها موجَّه ومقصور على أصناف محددة كالفقراء والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب والعاملين عليها، إلا أننا نجد أن مصرف في سبيل الله جاء على العموم ليتسع مضمونه عبر تطور الزمان والمكان وتغير الظروف.
وأوضح فضيلة المفتي، أن الاجتهادات الفقهية متباينة في تفسير مصرف "في سبيل الله"؛ فالفقهاء القدامى قالوا إنها مقصورة على تجهيز الجيش والجند الذين يجاهدون في سبيل الله تحت راية الدولة ويدافعون عن الأوطان، وهذا هو الأصل في هذا المصرف.
وأردف: وهناك من الفقهاء القدامى والمعاصرين من توسع في مفهوم هذا المصرف ليشمل كل ما من شأنه حماية البلاد والدفاع عن أمنها الفكري والاقتصادي والاجتماعي، وكذلك كل وجه من أوجه الخير التي تعود بالنفع على الناس في كافة المجالات المشروعة، بل إن التوسع في مفهوم مصرف "في سبيل الله" أصبح ضرورة ملحة في عصرنا، وليس هذا عند الفقهاء المعاصرين فحسب، بل هناك من الفقهاء القدامى من قال بهذا، مثل الإمام القفال الشافعي، والإمام الرازي، ومن المعاصرين الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق، وغيرهم الكثير.
وأشار فضيلته إلى أن دار الإفتاء تعتمد في فتاواها توسيع مفهوم "في سبيل الله" خاصة في القضايا الجديدة، فعند الحديث في فتاواها عن مصرف "في سبيل الله" وضحت أن المعنى الأساسي يشمل تجهيز الجيش وجنود القوات المسلحة والشرطة، وأنه يشمل كذلك كل أوجه الخير التي تحقق النفع للبلاد والعباد، وذلك موجود في أرشيف فتاوى دار الإفتاء منذ عهد الشيخ أحمد هريدي مفتي الديار المصرية الأسبق والشيخ حسن مأمون مفتي الجمهورية الأسبق.
ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن الشرع لم يحدد إطارًا معينًا لهذا المصطلح؛ لذا قد يلجأ العلماء إلى اللغة لتوضيحه، فنجد أن "السبيل" هو الطريق، وهذا يعني أن كل طرق الخير الموصلة لتحقيق النفع العام يدخل فيها مصرف "في سبيل الله".
وعما يُثار عن أن قيمة زكاة المال المودع في البنك هي 10% قياسًا على زكاة الزروع، قال فضيلته: هذا اجتهاد لبعض أهل العلم المعاصرين كالشيخ عبد الله المشد رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، والشيخ علي جمعة، وهي فتوى ترتبط بسياق محدد، فقد أفتوا بأن الزكاة في المال المودَع بالبنك الذي يتعيش منه صاحبُه تُستَحَقُّ على العوائد فقط؛ وهذا اجتهادٌ مبناه على اعتبار المال المودَع في البنك كالأرض التي تجب الزكاة فيما تخرجه من نتاجها بمقدار 10%، ولا نظر هنا إلى مرور الحول، ويكون ذلك مجزئًا له عن زكاة هذا المال؛ وهو اجتهاد فيه رؤية وحكمة.
وعن مشروعية التبرع للجمعيات الخيرية قال مفتي الجمهورية: الجمعيات الخيرية المعتمدة من الدولة محل ثقة ولديها شفافية عالية وقدرات وإمكانيات التوسع والحصر والانتشار تمكنها من استقبال وتوزيع الزكاة والصدقات بشكل صحيح؛ فيجوز التبرع لها بكل طمأنينة كصندوق تحيا مصر، فهو قائم على منهجية علمية في الجمع والتوزيع، فضلًا عن دوره المميز في القيام بالمشروعات الوطنية والنافعة، وكذلك هناك بيت الزكاة والصدقات المصري الذي يتبع مشيخة الأزهر الشريف ويشرف عليه فضيلة الإمام الأكبر شخصيًّا، وهو رافد محل ثقة، وهناك مصر الخير أيضًا، والأورمان وغيرها من الجمعيات الخيرية الكثيرة محل التقدير".
وعن اختيار البعض لجهات خيرية معينة، سواء رسمية أو خاصة مشهود لها بالنزاهة والخبرة، قال فضيلته: نحن نعطي براحًا وخاصة في القرى؛ فغالبًا بعضهم يعلم حال بعض، ومن الحرج والصعوبة إخراجها لمكان آخر، ولكن الحال قد يختلف في المدن والحضر، فالأفضل إخراجها للمؤسسات أو الجهات الموثوق بها التي تقوم بأعمال نافعة للناس، وخاصة إذا لم يكن يعلم المزكي شخصًا بعينه يستحقها، مضيفًا أن المصارف الشرعية للزكاة تستوعب كافة الحالات الفردية والجماعية التي تستجد في العصر الحديث، وخاصة مع الكوارث والأوبئة كوباء كورونا.
واختتم فضيلته حواره بقوله بجواز إرسال المصريين المقيمين خارج مصر بزكاة مالهم وفطرهم إليها، ومن باب أَوْلَى صدقاتهم وتبرعاتهم؛ لأنه إذا جاز ذلك في الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام التي حدد الشرع مصادرها ومصارفها، فالصدقات والتبرعات التي جعلها الشرع على السعة من باب أَوْلى وأحرى. بل نرى أفضلية ذلك وأولويته في هذه المرحلة التي تحتاج البلاد فيها حاجة أكيدة إلى الإنفاق على مصارف الزكاة فيها، وكفاية المحتاجين وسد حاجة المُعوزين؛ فمصر وأهلها أولَى بمساعدة مواطنيها وأبنائها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.