محافظ المنوفية الجديد يشكر سلفه على جهوده    محافظ المنيا: بدء تطبيق مواعيد غلق المحال التجارية خلال رمضان والعيد في هذا الموعد    القضاء العراقي ينجز استجواب 500 داعشيا من أصل 5704 وصلوا من سوريا    تفاصيل اجتماع وزير الرياضة ورئيس اتحاد الكرة    الحبس 6 أشهر لصانعة المحتوى أسماء إسماعيل في اتهامها ببث فيديوهات خادشة    تنظيم فعالية ثقافية وعلمية بمكتبة الإسكندرية للاحتفال باليوم العالمي للغة اليونانية    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    طريقة التصويت لمحمد صلاح ضمن اللاعبين الأفضل في تاريخ ليفربول    حسام حسن يقود هجوم مودرن سبورت أمام كهرباء الإسماعيلية في الدوري    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    تحركات أوروبية تجاه "مجلس السلام".. روما تعرض تدريب شرطة غزة وبروكسل تراقب من واشنطن    الطقس غدًا.. انخفاض ملحوظ في الحرارة 6 درجات ورياح محملة بالأتربة والصغرى بالقاهرة 13    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    محافظ القاهرة يشهد حفل "الإفتاء" لاستطلاع هلال رمضان نائبا عن رئيس الجمهورية    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    بعد صعود 5 أسماء للحلقة النهائية.. وزير الأوقاف يوضح كيفية اختيار الفائزين في "دولة التلاوة"    أيام الشارقة التراثية .. حين يتحول التراث إلى لغة عالمية    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    ورشة بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية تطالب: زيادة فترة انعقاد معرض الكتاب إلى ثلاثة أسابيع    الصحة: تسهيلات جديدة في العلاج لمرضى الغسيل الكلوي بالتأمين الصحي    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    ملف حقوق الإنسان يتصدّر أولويات الحكومة اليمنية الجديدة    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    تعرف على جدول تلاوات قرآن المغرب في الأسبوع الأول من رمضان    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكيني تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي    مجلس الوزراء: تخصيص 3 مليارات جنيه لإسراع إنهاء قوائم الانتظار والحالات الحرجة    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    كارثة كادت تحتجز الأرواح.. الأمن يضبط طفلاً قاد ميكروباص بمنتهى الطيش    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالحليم محمود.. الشيخ الذى رأى في منامه أن النبى «محمد» يعبر قناة السويس


محمد الشماع
100 كتاب تحكي عن الرجل. 100 كتاب كافية أن تشرح للقارئ كيف كان يفكر وكيف كان يفتي وكيف كان ينظر للأشياء.
ليس هذا العدد فحسب، فعشرات المقالات واللقاءات والخطب التليفزيونية والإذاعية وعلى المنابر في مساجد مصر المحروسة تبوح بأسرار تلو أسرار عن عقلية فذة لإمام فذ كان الأزهر في عهدته منارة للاجتهاد والبحث، والانفتاح على جميع الملل والنحل.
اقرا ايضا|أستاذ القانون بالأزهر: «قد يكون المنع هو عين العطاء»
إنه الشيخ عبدالحليم محمود، الذي ترك وراءه مشوار علمي ودعوي عظيم، كما كان له دور كبير في حفظ الأزهر لهيبته وتطويره واستمرار مسيرته.
ينتهي نسب الشيخ عبدالحليم محمود إلى سيدنا الحسين رضى الله عنه. ولد في قرية أبو أحمد بمدينة بلبيس فى محافظة الشرقية فى 12 مايو 1910، تلك القرية التى أنشأها جده ونسبت إليه حتى تغير اسمها الآن لقرية السلام، وفيها المسجد الذى أنشأه قبل وفاته وأوصى بأن يدفن فيه، والآن يستقر به ضريحه الذى صمم ليكون منفصلاً عن المسجد.
التحق الشيخ عبدالحليم محمود بالأزهر سنة 1923، وحصل على شهادة الثانوية الأزهرية عام 1928، واستكمل دراسته العليا ليحصل على العالمية سنة 1937، ثم حصل على الليسانس فى تاريخ الأديان والفلسفة من جامعة السوربون. حتى نال الدكتوراة عن موضوعه «أستاذ الثائرين الحارث بن أسد المحاسبى» فى 8 يونيو 1940، بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى وطبعتها الجامعة باللغة الفرنسية.
بلغت مؤلفاته نحو 100 كتاب سواء فى التأليف أو التحقيق أو الترجمة، أما عن أول كتبه فقصة ترجمها عن الفرنسية من تأليف أندريه موروا عام 1946، وهى رواية «وازن الأرواح» من روايات الخيال العلمى، بعد ذلك توالت مؤلفاته التى كان التصوف محورها الرئيسى، وله أيضاً عدة مؤلفات فى الفلسفة الإسلامية وفى الفلسفة اليونانية والأخلاق، وكتب كذلك عدة مؤلفات في السيرة النبوية.
في 27 مارس 1973 صدر قرار تعيينه شيخاً للأزهر الشريف. كانت الحاجة وقتها ملحة لإقامة قاعدة عريضة من المعاهد الدينية التي تقلص عددها وعجزت عن إمداد جامعة الأزهر بكلياتها العشرين بأعداد كافية من الطلاب، وهو الأمر الذي جعل جامعة الأزهر تستقبل أعداداً كبيرة من حملة الثانوية العامة بالمدارس، وهم لا يتزودون بثقافة دينية وعربية تؤهلهم أن يكونوا حماة الإسلام.
أدرك الشيخ خطورة هذا الموقف فجاب القرى والمدن يدعو الناس للتبرع لإنشاء المعاهد الدينية، فلبى الناس دعوته وأقبلوا عليه متبرعين.
كانت رؤاه عن نصر أكتوبر بشرى عظيمة به، حيث رأى فى منامه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعبر قناة السويس ومعه عدد من العلماء المسلمين وخلفه القوات المسلحة، وأخبر الرئيس الراحل أنور السادات بهذه البشارة.
أطلق على الشيخ عبدالحليم محمود عدة ألقاب كلها لها علاقة بالتصوف لما كان له فيه من باع في هذا المجال، فكان مثلاً للصوفية المتمسكة بكتاب الله، البعيدة عن الإفراط والتفريط. أطلق عليه «غزالي مصر» وكذلك «أبو المتصوفين».
كانت كتاباته الصوفية لها الحظ الأوفر من مؤلفاته؛ فكتب «قضية التصوف: المنقذ من الضلال»، والذي عرض فيه لنشأة التصوف، وعلاقته بالمعرفة وبالشريعة، وتعرض بالشرح والتحليل لمنهج الإمام الغزالي في التصوف، كما ترجم لعشرات الأعلام الصوفيين، مثل «سفيان الثوري، وأبي الحسن الشاذلي، وأبي مدين الغوث»، وغيرهم الكثير.
دخل الشيخ عبدالحليم محمود في صدامات كبيرة مع السلطة خلال فترة توليه المشيخة، فبعد عام واحد من توليه منصبه قدم استقالته إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات بسبب تقليص صلاحيات شيخ الأزهر لصالح وزير الأوقاف، ونتيجة لعدم رد الرئيس الراحل قدم عبدالحليم طلب بتسوية معاشه الأمر الذي أثار ضجة كبيرة.
اشترط الشيخ عبدالحليم محمود للعودة لمشيخة الأزهر أن يكون شيخ الأزهر بدرجة نائب رئيس جمهورية، وعقب ذلك دعاه الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى ميت أبوالكوم وقال له «لك ما طلبت»، وبالفعل صار شيخ الأزهر بدرجة رئيس وزراء.
وخلال توليه المشيخة، تعرض الأزهر لانتقاد من قبل المحكمة العسكرية التي تصدت للحكم في قضية جماعة «التكفير والهجرة» بعد استعانتها بعدد من علمائه لإبداء الرأي في فكر الجماعة، وأصدر الشيخ عبدالحليم محمود بيانًا رفضت الصحف نشره باستثناء صحيفة الأحرار، قال فيه «المحكمة لم تمكن علماء الأزهر من الاطلاع على آراء هذا التنظيم أو الاستماع إلى شرح من أصحابه، والاطلاع على جميع الظروف التي أدت بهم إلى هذا الفكر، واكتفت بأن عرضت عليهم المحضر الذي سجلته النيابة من أقوال ومناقشات، وهذا لا يرقى أن يكون مصدرًا كافيًا يقوم عليه بحث العلماء».
تصدى الشيخ لقانون الأحوال الشخصية الذي حاولت الحكومة آنذاك إصداره دون الرجوع إلى الأزهر، وحرصت على إقراره من مجلس الشعب على وجه السرعة، وكان هذا القانون قد تضمن قيوداً على حقوق الزوج على خلاف ما قررته الشريعة الإسلامية.
ولما علم الإمام الأكبر بهذا القانون أصدر بياناً قوياً حذر فيه من الخروج على تعاليم الإسلام، وأرسله إلى جميع المسؤولين وأعضاء مجلس الشعب وإلى الصحف، ولم ينتظر صدور القانون بل وقف في وجهه قبل أن يرى النور، لكن بيان الشيخ تآمرت عليه قوى الظلام فصدرت التعليمات إلى الصحف بالامتناع عن نشره، واجتمعت الحكومة للنظر في بيان الشيخ عبد الحليم محمود، ولم تجد مفراً من الإعلان عن أنه ليس هناك تفكير على الإطلاق في تعديل قانون الأحوال الشخصية، وبذلك نجح الإمام في قتل القانون في مهده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.