انتهاء استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الثاني بجامعة بنها    انطلاق الأسبوع البيئي بمعهد الاستزراع السمكي بجامعة قناة السويس    رئيس «مياه القليوبية» يتابع موقف تحديث بيانات العملاء    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    مصر وروسيا تبحثان إنشاء ممر لوجيستي وترسانة لتصنيع السفن    البيت الأبيض: إطلاق النار خلال عشاء الصحفيين هو ثالث محاولة لاغتيال ترامب    نتنياهو: صواريخ حزب الله ومسيّراته تتطلب مواصلة العمل العسكري    صداع في رأس ييس توروب.. من يعوض غياب محمد هاني أمام الزمالك في لقاء القمة؟    تشكيل مانشستر يونايتد أمام برينتفورد في البريميرليج    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يُكرم أبطال "Powerverse 2" لرفع الأثقال    منتخب مصر للناشئين يكرر فوزه على الجزائر تحضيرا لكأس إفريقيا    ضبط 614 عبوة مبيدات وأسمدة محظورة بالغربية    إعادة تشغيل محطة مياه "أبو عارف" بالسويس بعد التعامل مع بقعة السولار    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    المركز القومي للبحوث يحذر من «مخدر A4» الجديد    كامل الباشا يتسلم تكريم المخرج الفلسطيني أحمد الدنف بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    الكبير.. «كبير» 1,4 مليار جنيه عائدات فى 5 أشهر رغم الأوضاع الإقليمية    الحليب على الريق سر النشاط والصحة    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    مصر وروسيا ترسمان خارطة طريق لتوطين الصناعات البحرية وإطلاق ممر لوجستي جديد يربط البحرين الأحمر والمتوسط    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    من التحرير.. للتعمير (1)    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي نجم مسلسل "طاش ما طاش"    بسلاح أبيض وصاعق كهربائي، الأمن يكشف تفاصيل الاعتداء على شاب بدمياط    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    رئيس البرلمان العربي يعزي رئيس الوزراء المصري في وفاة والده    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    تشكيل سموحة لمواجهة المصري بالدوري الممتاز    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    محطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية.. السيسي يثمن الزخم المتنامي في العلاقات والمشروعات مع روسيا    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ميراث الدم والنار»


كتبت/ فاطمة عبدالوهاب
لم تشفع صلة الدم التي تجمعهما في إثنائه عما يخطط له.. سيطرت عليه أفكار زينها له شيطانه ولم تفلح حتى جلسات الصلح التي عقدتها العائلة في حل الخلاف الواقع بينه وبين ابن عمه حول قطعة أرض كانت ضمن تقسيم الميراث الذي تم بين أفراد العائلة.
كانت قطعة الأرض محل الخلاف ملكاً لكبير العائلة وعندما توفي تم التقسيم بالتساوي بين الأبناء فوقعت هذه الأرض في نصيب «حمدى» بينما أخذ ما يقابلها «خيري» ابن عمه لكنه رأى أنه أحق بها لأن والده عمل طوال عمره في فلاحة هذه الأرض كما أنها تجاور إحدى الأراضي التي يملكها فأراد أن يضمها إليه.
لم يوافق «حمدي» على ذلك مما أثار حفيظة «خيري» وتشاجر معه مدعيا أن هذه الأرض حق والده الذي قضي سنوات عمره في خدمتها كما أنها أكبر مساحة من تلك التى خصصت له وبما أنه الأكبر سناً فمن حقه أن يأخذها.
لم يرغب حمدي فى التخلي عن هذه الأرض ورأى أنها نصيبه الذي يستحقه وفقا لقسمة العدل، ولكنه ذهب لترضية ابن عمه «خيرى» في منزله وابلغه أنه غير غاضب منه لأنهما إخوة من الصغر، وأخذ يذكره بطفولتهما معا وذكرياتهما ودراستهما معا.. وكيف أنهما لم يفترقا ولم يكونا أبدا أعداء.. وعرض عليه أن يزرع عنده فى أرضه المحصول الذي يريد وقتما يشاء لكن بشرط أن تظل الأرض باسمه وأن هذا أقصى ما يستطيع تقديمه له ليشعر أنهما شخص واحد وانه لا يعز شيئا عنه لكن الحق أحق أن يتبع.
أنهى كلماته وعرضه الكريم لكنه فوجئ «بخيرى» يثور ويصف عرضه بأنه يتفضل عليه من خيره وماله مؤكدا أن هذه الأرض ملكه هو ووالده وطلب منه أن يبادله الأرض بما يملك أو يكون هذا آخر ما بينهما الى الأبد.. حاول «حمدى» تهدئته دون جدوى وفوجئ به يطرده من بيته وهو يوسعه ضربا.. دافع «حمدى» عن نفسه خرج حزينا إلى الطرقات وذهب الى أحد أصدقائه وقص عليه ماحدث وأبلغه كيف كان خيرى بالنسبة له صديقا ثمينا وليس مجرد ابن عم وانه بمثابة الملاذ الآمن له وأن معه مفاتيح طفولته ويعلم كل ما يبهجه ويحزنه بل وانه أصطفاه واستودعه كل أسراره وكشف امامه كل الثقوب والجراح التى خلفها فيه الآخرون.. وتساءل كيف يمكن ان ينسى كل هذا من اجل إرث وفروق مادية لا تذكر؟!..
واساه صديقه بأنه لا بد وأن خيري سيهدأ ويعرف خطأه وانه حتما ستعود المياه لمجراها.. دعا حمدى بذلك وانصرف مهموما.
فى هذه الليلة بات حمدى يتمنى أن ينتهى هذا الخلاف على خير بينما بات خيرى يضم الشر.
ضلله تفكيره الى انتقام لعين من ابن عمه ونادى ابنه الأكبر وابلغه بالتخطيط الذى أعده وبأنه عليه الطاعة لأن الأرض كالعرض والشرف الذى لا يمكن التفريط فيه ولو لأقرب المقربين.. وافقه ابنه تربصا بحمدى ووضعاه تحت المراقبة لعدة أيام حتى علموا أنه فى هذه الليلة المشئومة سيعود مساءا فى ساعة متأخرة من احدى الزيارات العائلية وبالفعل تربصا به واثناء عودته مع زوجته وطفلته الصغيرة ظهر أمامه خيرى وولده من وسط الزراعات شاهرين أسلحتهما ذهل حمدى ولم يصدق ممن يصوب ضده السلاح وعاتب خيرى بأنه شقيقه الأكبر وان ما يفعله هو ضربا من الجنون وطلب منه أن يتناقشا فى الأمر فى وقت لاحق يكونان فيه بمفردهما حتى لا تخاف زوجته وطفلته وهم بالانصراف إلا أن الطلقات التى خرجت متلاحقة لم تمهله سقط حمدى وزوجته وابنته جثثاً هامدة وهرب الأب وابنه.
وفي الصباح اكتشف الأهالي الجريمة وبدأت الشرطة في التحريات وكان خيرى يدعى الحزن على ابن عمه بل وأوهم الجميع أن القاتل هو من إحدى العائلات التى كان بينها وبينهم ثأر قديم انتهى بالتصالح منذ سنوات وبالفعل ذهبت الشكوك تجاههم إلا أنه أثناء التحقيقات شهد صديق حمدى الذى قص عليه الأمر يوم خرج المجنى عليه مطرودا من بيت خيرى.
ومن هنا التقطت الشرطة طرف الخيط وبالضغط على خيري اعترف وتم إلقاء القبض عليه هو وولده وأحيلا إلى محكمة جنايات سوهاج التى قضت بمعاقبة الأب بالإعدام وبمعاقبة الابن بالمؤبد صدر الحكم برئاسة المستشار عماد النجدى وبعضوية المستشارين أحمد عبدالتواب وروميل شحاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.