الأردن تدين الهجوم الإرهابي في نيس الفرنسية    إيران تستنكر الهجوم الإرهابي في نيس الفرنسية    إخماد حريق في أكوام قمامة بجوار سنترال كفر الزيات بالغربية    صورة.. عمرو دياب يصل مقر مهرجان الجونة لإحياء الحفل الختامي    القومي للسينما يعرض فيلمي صائد الدبابات وجيوش الشمس احتفالا بانتصارات أكتوبر    الكشف على أكثر من 100 ألف مواطن ضمن مبادرة (100 مليون صحة) بالوادي الجديد    وزير الإسكان يلتقى مطورى القاهرة الجديدة ويؤكد: الدولة تدعم القطاع العقارى    قبطي يلقن ماكرون درسًا بسبب تصريحاته المسيئة    رفعت فكرى : ما حدث في فرنسا جريمة بحق الإنسانية    الاتحاد السكندرى يختتم الدورى بثلاثية فى شباك أسوان ويحتل المركز التاسع    حارس الطلائع مطلوب في سيراميكا    آمال برشلونة في التعاقد مع لاوتارو تعود بعد رحيل بارتوميو    المشاط:عقد العديد من الاجتماعات التنسيقية مع السفارة العراقية بالقاهرة للإعداد للجنة العليا المشتركة    محافظة بنى سويف تتلقى 107 آلاف طلب تصالح فى مخالفات البناء    الأرصاد تكشف الظواهر الجوية خلال ال48 ساعة القادمة    وزير المالية: إقتصاد مصر استطاع الصمود فى أزمة "كورونا"    التأمينات تعلن جدول صرف معاشات شهر نوفمبر 2020    حفل ختام وتوزيع جوائز "منصة الجونة" السينمائي    مصطفى بكرى : الرئيس السيسي كان واضحًا في رسائلة لكل مسيئ    «مبروك عطية» يطالب بإلغاء الاحتفال بالمولد النبوي..والعلماء: كلام فارغ    إصابات كورونا حول العالم تقترب من 44.5 مليون    محافظ قنا يعلن عن تنظيم قافلة طبية مجانية بقرية العديسية    أخصائي تغذية: 33 نوعًا من الأمراض مصاحبة لمريض السمنة    الجمعة.. لجنة الشباب تنظم دوري لكرة القدم    "تنسيقية شباب الأحزاب" تعقد أول مناظرة فكرية بين مرشحيها    مصرع طالبة وإصابة 5 آخرين بعد إطاحة سيارة ب5 مركبات توك توك    «شباب القادة» تكرم الفائزين في الموسم الأول من منصة الأنشطة الطلابية    كبار علماء الأزهر يحتفلون بذكرى المولد النبوي في مؤسسة البيت المحمدي    موعد إعلان نتيجة المقبولين في مدن جامعة عين شمس    الخميس.. افتتاح العرض المسرحى "ديجافو" بالهناجر    إيطاليا تسجل أعلى معدل إصابات يومية ب كورونا    الأحد.. إعلان نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب»    خالد الجندى للغرب: النبى محمد أغلى من أرواحنا.. فيديو    الأوقاف: افتتاح مصلى السيدات بمسجد الأحمدي بطنطا السبت    تصل ل مليون جنيه.. عقوبات المدارس الممتنعة عن رد 25% من قيمة خدمات الباص    وزيرة التضامن تدشن مبادرتي "شتاء دافئ" و"أنا واليتيم" من الإسماعيلية    "معلومات الوزراء": مصر تتقدم 34 مركزا في "جاهزية الذكاء الاصطناعي"    رئيس جامعة طنطا: وحدة تشيلر جديدة لتشغيل غرف عمليات الفرنساوي بكامل طاقتها    تعرف على الأعرض السبعة للسكتة الدماغية .. إنفوجراف    بالستان كالهنود.. رانيا يوسف تثير الجدل من مهرجان الجونة    شاهد.. لقاء الخميسي على السجادة الحمراء لمهرجان الجونة السينمائي    محافظ جنوب سيناء يتفقد الإستعدادات النهائية لإفتتاح بعض المشروعات القومية بمدينة شرم الشيخ    بعد التعاقد مع أري بابل تعرف على إحصائية المحترفين الأجانب في الإسماعيلي "تقرير"    العثور على جثة فتاة طافية على سطح ترعة المريوطية بالهرم    رمضان صبحى يجدد صدام «البدرى» مع جماهير الأهلى    بمناسبة المولد النبوي.. أسامة الأزهري والجفري ضيفا رامي رضوان في مساء dmc    القوى العاملة: تعيين 232 شابا وتفتيش 321 منشأة بأسوان    وزير خارجية أوكرانيا: 59 دولة مستعدة لاستقبال السياح الأوكرانيين    تواصل جولات المرشحين بشمال سيناء على المقاعد والدواوين    غدا.. اتحاد الألعاب الإلكترونية ينظم الدورة الختامية لأندية 6 أكتوبر    حملة لرفع المخلفات والإشغالات في إطسا في الفيوم    فيلم الصندوق الأسود يقترب من نصف مليون جنيه إيرادات ب أول يوم عرض بالسينمات    جدو يعلن رحيله عن الجونة رسميًا (صورة)    السعودية تسجل 435 إصابة جديدة ب كورونا في 24 ساعة    مداهمة مصنع حلوى بداخله 12 طن عسل ومكسرات مجهولة المصدر بأكتوبر    تهدد الأمن والسلم الدوليين..الكويت يدعو مجلس الأمن للوقوف بجانب السعودية ضد الحوثيين    عودة الدوري المصري وال «يوروباليج».. مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة    تركيب بالوعات أمطار بالعمرانية استعدادًا لموسم الشتاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تلك الأرقام المفزعة
من باب العتب
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 01 - 10 - 2020

بلا شك نحن مقصرون فى الإشارة الدائمة لخطورة الأرقام المفزعة التى ترفرف حولنا زاعقة أن الخطر قادم لا محالة.. وإن لم ننتبه جيدا لتلك الأرقام والعمل عليها فلا جدوى من أى إنجاز يمكن أن يتحقق على الأرض.. وأول تلك الأرقام والذى يتراقص أمامنا كعفريت الجن هو تعداد السكان الحالى وتوقعاته.. ففى خلال العشر سنوات القادمة سيصبح تعدادنا حوالى 180 مليون نسمة وذلك إذا استطعنا تثبيت معدل الإنجاب الحالي.. والرقم أكده د.طارق توفيق نائب وزيرة الصحة والسكان فى حديث صحفى أخير....!
والمفزع أكثر الرقم الذى أعلنه الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء بخصوص الأراضى الزراعية فقد تم تآكل أكثر من 300 ألف فدان خلال السنوات القليلة الماضية..وتزامن معه طفرة غير مسبوقة وغير مفهومة فى زيادة تعداد السكان بعد 2014 ولم نجد دراسة واحدة معلنة تجيب عن هذا التزامن الغريب.. ولذلك يثور سؤال ملح آخر.. لماذا لم نستطع طوال السنوات السابقة السيطرة على الزيادة السكانية خاصة مع وجود العديد من الأجهزة المعنية بالأمر ولها ميزانيات خاصة..لماذا نفشل دائما وهى مسألة مرتبطة بالعديد من التحديات فى التعليم وإيحاد فرص عمل ومسكن ملائم أى مرتبطة برفاهية الفرد.. ولماذا نفشل فى الحد من تآكل أخصب الأراضى الزراعية.. أراضى الدلتا والوادى الخصيب؟!
هل فعلا كما أشار نائب وزيرة الصحة والسكان فى نفس حديثه الصحفى إلى ان الفشل يرجع لعدم وجود تنسيق بين الجهات المختصة بعضها ببعض.. ولا يوجد إلزام للوزارات بالمشاركة فى استراتيجية السكان والمجلس القومى للسكان أو وزارة الصحة بأى شىء.. مع عدم وجود موارد كافية لأن الأزمة السكانية ليست مرتبطة فقط بتوفير وسائل تنظيم الأسرة فهى مجرد أداة وإنما ترتبط بقضايا تنموية عديدة فى التعليم والثقافة وتوفير فرص عمل للمرأة خصوصا.. وكل ذلك لخدمة القضايا السكانية... أظن ما صرح به هذا المسئول كلام خطير يعنى أننا رغم السنوات الطويلة فى مكافحة الزيادة السكانية مازلنا متخبطين وكل جهة تعمل فى جزيرة منعزلة.. وكأن وزارة الثقافة لا يعنيها ولا التعليم ولا خطط العمل..!
وربما نجهل أيضا أن هناك مخططا خفيا يدار، ظاهره دينى يشجع على زيادة الإنجاب كأمر سماوى ويزكيه مأثورات شعبية نرددها بلا وعى منا فى كل مناسبة مثل (كل واحد بييجى برزقه) و(الزيادة خير وعزوة)..ونكافح ذلك ببعض البوسترات بها رجل وامرأة وبينهما طفلان ونكتب أسفل البوستر الأسرة السعيدة قليلة العدد.. كأننا بذلك أنجزنا المهمة..ونتغافل عن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل شبكات التواصل الاجتماعى التى يمكن استثمارها فى تفنيد وتعديل الخائب فى الموروث الشعبى بدلا من البوسترات البدائية..!
ونتناسى الآليات غير المباشرة للحد من الزيادة السكانية وتعديل المفاهيم الخاطئة.. وأن تعليم الإناث حتى المرحلة الثانوية آلية مهمة والحد من زواج القاصرات وتوفير عمل للإناث خاصة فى الأعمار الصغيرة.. وأخيب ما فى حملات التوعية أنها تدار بطريقة موسمية مثل هبات الريح ثم تهبط فجأة.. تجدنا كلنا نتحدث عن الزيادة وخطورتها فى كل وسائل الإعلام.. ثم يختفى كل ذلك وكأننا أنهينا المشكلة من جذورها..الأرقام مفزعة لا ترحم رغم كل الجهود التى نبذلها لتحسين أحوالنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.