صور| قبل غلق اللجان.. تزايد أعداد الناخبين بقنا في إعادة «النواب»    "التعليم" تستكمل خطة الارتقاء بالمستوى الأكاديمي للمُعلمين داخل المدارس    أكاديمية البحث العلمى تفتتح متحف علوم طنطا    رئيس أمريكا وصلاحياته!    خبراء الأمن القومي بالحزب الجمهوري يطالبون «ترامب» بالاعتراف بهزيمته    رئيس بعثة الجامعة العربية: منتشرون في المحافظات لمتابعة الانتخابات.. فيديو    محافظ بورسعيد يستعرض الاشتراطات التخطيطية والبنائية المُزمع تطبيقها الفترة المقبلة    تفاصيل جلسة رئيس الزمالك مع اللاعبين قبل القمة الأفريقية    ديفيد جيمس: لا أعتقد أن صلاح لا غنى عنه في ليفربول    روسيا: الترويج للمخدرات عبر الإنترنت تهديدا للأمن القومي    الأرصاد تحذر: موجة طقس غير مستقر تضرب البلاد من الأربعاء حتى الجمعة.. فيديو    ضبط 750 كمامة مجهولة المصدر داخل محل مستلزمات طبية بإيتاي البارود في البحيرة    النجوم على أشكالها تقع!    ماذا يريد محمد رمضان؟!    رئيس اتحاد الناشرين المصريين يكشف أسباب تأجيل معرض القاهرة الدولي للكتاب    مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي يؤكد تجريم تنظيم الإخوان واعتباره منظمة إرهابية    أحمد موسى: مصابو «كورونا» في تزايد.. وبريطانيا تغير نظرتها للفيروس    متحدث الحكومة: شركات الأدوية ضاعفت الإنتاج لمواجهة «كورونا» | فيديو    الإسماعيلي لا يعرف سوى التفوق أمام المصري بافتتاحية الدوري    البورصة تربح 3.2 مليار جنيه خلال تعاملات جلسة اليوم    فودافون تعلن وجود قيود كبيرة على خدماتها في ألمانيا    رسميًا.. أول رد من تركيا على أزمة الفرقاطة الألمانية والسفينة التركية    متحدث الوزراء: التغيرات المناخية وراء تساقط الأمطار على مصر بصورة غير مسبوقة    رقم قياسي جديد.. بريطانيا تُسجل 15450 إصابة جديدة بفيروس كورونا    المشدد 3 سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه لمتهم بتعاطي الهيروين    محافظ أسوان يوجه بالاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس وتفعيل إجراءات مواجهة كورونا    فيديو.. كليب "فيك العبر" لأحمد بتشان يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب    رئيس جامعة الزقازيق يكرم الأمهات المثاليات من الجهاز الإداري بالجامعة    رسالة حزينة من موسيماني قبل نهائي القرن    الأهلي 2013.. يوسف يكشف كواليس البطولة الأصعب.. واعتزال أبو تريكة (حوار يلا كورة)    "أسترازينيكا": لقاحنا فعال بنسبة 70 في المئة ضد كورونا    وزيرة الصحة تبحث مع مبعوث أممي التعاون للحد من تداعيات حوادث الطرق    حصاد الوزارات.. الحكومة تكثف الحملات لمواجهة الأدوية والمستحضرات المغشوشة    الأزهر: اتباع إجراءات الوقاية من كورونا لا زال واجبًا    وزير التعليم يكشف تفاصيل امتحانات الثانوية العامة    وزيرة الثقافة تبحث مع رئيس الأعلى للاعلام الاستراتيجية الثقافية 2021    "الوصية" مستمر على المسرح القومي    تجديد حبس المتهمة بسرقة مجوهرات من ورشة طليقها فى مصر الجديدة    «حقوق الانسان» بالبرلمان تدين الهجوم الإرهابى ب«صلاح الدين العراقية»    وزير الطيران يبحث مع السفير الفرنسي تحديث اتفاقيه النقل الجوي بين البلدين    «المركزي»: تمديد فترة عدم التقيد بالحد الأقصى لعدد مشاركة أعضاء مجالس إدارات البنوك    ما حكم قول أذكار الصلاة بعد الخروج من المسجد؟..البحوث الإسلامية يُجيب    التفتيش الصيدلي بالشرقية يُداهم مستشفى خاص ويرصد تلاعب بعهدة الأدوية المخدرة    صور .. رومانسية متبادلة بين درة وزوجها هاني سعد    انطلاق فاعليات مهرجان التميز الرياضي الثالث بجامعة سوهاج    حملات لمتابعة الالتزام بارتداء الكمامات في مواقف السيارات بالبحيرة    فريق طبي بمستشفى المنصورة ينجح في إنقاذ حياة مريض من جلطة معقدة    اتحاد الكرة يقرر: استكمال الدوري بدون لاعبي المنتخب الأولمبي    كما وردت بشكوى عمرو فهمي.. 3 مخالفات مالية جسيمة أوقفت أحمد    استبعاد ميسي من قائمة برشلونة أمام دينامو كييف بدوري الأبطال    دوا ليبا تطير وسط مسرح مايكروسوفت أثناء أدائها بحفل جوائز AMAs.. فيديو وصور    المجموعة المالية هيرميس تعلن عن إتمام ترتيب قرض بقيمة 265 مليون دولار لصالح شركة أوراسكوم للتنمية مصر    حقيقة إلغاء امتحانات الفصل الدراسي الأول بالجامعات    الطفل السعيد أمن قومي    السداد نقدا أو على 3 دفعات.. تفاصيل حجز جبانات وادي الراحة ب 130 ألف جنيه للواحدة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :شكرا حكومتنا فقد سعدت ..!؟    كيفية الترتيب بين الصلاة الفائتة والحاضرة.. دار الإفتاء توضح    الإحسان أعلى منزلة في الدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيطان التركي يتسلل للقارة السمراء
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 16 - 10 - 2019

- تقارير غربية: أنقرة تتخفى وراء المساعدات الإنسانية.. وتدعم الإرهاب في أفريقيا
لا تتوقف أحلام «السلطنة» لدى إردوغان عند حد، ولا تقتصر على وهم إحياء الخلافة القديمة، لهذا بدأ التوغل فى أفريقيا تحت شعار المساعدات الإنسانية، ليضع بذور الإرهاب ويتعهدها بالرعاية.
وذكرت نشرة «جلوبال سيكيوريتي» الأمريكية المتخصصة فى الشئون العسكرية والدفاعية أن الدبلوماسيين الأتراك يستغلون المشاعر الدينية للتجمعات السكانية المسلمة فى دول جنوب صحراء أفريقيا، ومنها نيجيريا ومالى والنيجر والسنغال، وذلك بهدف نسج شبكات نفوذ ومصالح تركية على أراضيها.
تحاول تركيا التخفى وراء قناع الاستثمار والخدمات الإنسانية، لكنها تساعد فى الخفاء الجماعات الإرهابية الموالية لها كى تصل إلى الحكم فى الدول الأفريقية، من خلال دعمها ماليا وعسكريا وتوفير أرضية لانتشار الأفكار المتطرفة، كما استخدمت التعاون فى مختلف المجالات لتأمين وجودها العسكرى فى القارة لحماية مصالحها وتحقيق فعالية أكبر فى دعم التنظيمات الإرهابية.. حيث كشفت وثائق نشرها موقع « نورديك مونيتور» السويدى المتخصص فى تتبع الحركات المتطرفة بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية أن وكالة الاستخبارات التركية أرسلت مئات الآلاف من الدولارات إلى حركة الشباب الصومالية، عبر عميل كان سجينا سابقا فى معتقل «جوانتانامو» الأمريكي.
وأضاف الموقع أن الحكومة الأمريكية طالبت بالتحقيق فى الأمر بعد اكتشافها لعملية تحويل الأموال التى تمت فى 2012، لكن حكومة إردوغان سعت لوقف التحقيقات، التى انطلقت بعد الإخطار الذى أرسله مكتب ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة الأمريكى لشئون الإرهاب والاستخبارات المالية فى ذلك الوقت.
وكانت صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية، قد نشرت تقريرًا كشفت فيه عن علاقات متعددة ومتشعبة بين النظام التركى والكيانات المسلحة فى إفريقيا وعلى رأسها حركة الشباب بالصومال، وعدد من التنظيمات فى غرب القارة السمراء وفى ليبيا ومالي.. وربطت الصحيفة بين دعم أنقرة لتنظيم القاعدة فى سوريا، وضبط جهاز الجمارك فى ميناء مصراتة البحرى فى ليبيا العديد من الشحنات المحملة بالأسلحة داخل حاويات على متن باخرة قادمة من تركيا.
ومنذ بداية حكمه وضع إردوغان نيجيريا فى دائرة اهتماماته، لأنها واحدة من أهم مناطق إنتاج الطاقة، وتضم تنظيم بوكوحرام الإرهابي.. حيث سعت الحكومة التركية إلى تحويل نيجيريا لسوق كبير لمنتجاتها، والهيمنة على اقتصادها الذى يخدم 190 مليون نسمة.. كما كانت المشاريع الخدمية إحدى طرق الوصول إلى النفوذ المطلوب، لكن سرعان ما ظهرت تركيا بوجهها الحقيقى عندما ضبطت سلطات الجمارك فى لاجوس شاحنة تنقل 661 بندقية تركية مهربة، وأثبتت التحقيقات أنها كانت فى طريقها لجماعة بوكو حرام.. وبعد مرور 5 أشهر من الواقعة، اعترضت جمارك نفس الميناء شحنة جديدة من الأسلحة تضم 440 بندقية، وذكر المتحدث باسم الشرطة النيجيرية جوزيف آتا أنذاك أن «الشحنة جاءت من تركيا».
منذ سنوات طويلة بدأت أنظار تركيا تتجه إلى أفريقيا، لكن النظرة القديمة كانت ترتكز على المصالح الاقتصادية مثلما تفعل دول كبرى كاليابان والصين وروسيا، ومع وصول إردوغان إلى رئاسة الوزراء ثم الرئاسة تحولت المصلحة الاقتصادية إلى أحلام بالتوسع، وعندما زار مقديشيو عام 2011 كان أول مسئول رفيع المستوى من خارج أفريقيا يزور الصومال بدت الزيارة كمبادرة إنسانية فى أعقاب مجاعة مهلكة عانت منها البلاد، حيث قدمت تركيا مساعدات مالية وغذائية وأطلقت مبادرات تنموية، وبعدها بسنوات ظهر الوجه الحقيقى للمساعدات، بعد أن أقامت أنقرة قاعدة عسكرية ضخمة بالصومال فى أكتوبر 2017 بحجة تدريب الجنود الحكوميين بالبلاد، لكن الحقيقة أن هذه الخطوة كانت محاولة لتعزيز نفوذ تركيا فى القارة السمراء، عبر بلد يحتل موقعا استراتيجيا ومنافذ بحرية، ويتيح لتركيا حسبما أكد خبراء إستراتيجيون فرصة جيدة لفتح أسواق لمنتجاتها العسكرية فى القارة.
وكانت تركيا قد عيّنت مبعوثاً خاصاً للصومال فى عام 2018، وهذه خطوة تجرى للمرة الأولى فى السياسة الخارجية التركية، وكلفته بتجديد الجهود للمصالحة بين حكومة الصومال الاتحادية وإقليم صوماليلاند الانفصالي، بغضّ النظر عن احتمالية تحقيق ذلك على المدى القريب.. ويمثّل التوغل التركى فى الصومال- إحدى دول القرن الأفريقي - الظهور الأضخم لسياسة «الانفتاح على أفريقيا» التى أطلقتها أنقرة فى عام 2005 وتهدف إلى تعزيز حضورها الدبلوماسى والتجارى التركى فى أرجاء القارّة. وشملت المبادرة افتتاح عشرات السفارات الجديدة ورحلات للخطوط الجوية التركية ومؤتمرات قمة تركية أفريقية اعتيادية.
وتعد السودان محطة أخرى جاذبة لإردوغان ، حيث إنها دولة ذات أكثرية مسلمة، ولها تاريخ فى النفوذ العثماني. وقد خضعت لفترة كبيرة لحكومة إسلامية ذات صلات تاريخية بجماعة الإخوان المسلمين. وكانت علاقاتها بالولايات المتحدة متوترة، ممّا يجعلها تابعاً مهما لإردوغان، الذى ضاعف جهوده فى السودان فى أوائل عام 2017، فاستثمر علاقته بالرئيس المخلوع عمر البشير.
وقام خلال زيارته الرسمية للخرطوم بزيارة جزيرة سواكن، وهى مركز تجارة عثمانى تاريخي، توقفت نشاطاته منذ زمن بعيد على الساحل السودانى على البحر الأحمر. ومن بين عشرات اتفاقيات التعاون الموقّعة تعهّدٌ من إردوغان بإعادة تأهيل هذه الجزيرة وإحياء أهمّيتها الثقافية وإطلاق رحلات عبور سنوية منها إلى الحرمين الشريفين.
لكنّ الاتفاقيات الثنائية، التى تبلغ قيمتها مجتمعة نحو 650 مليون دولار، شملت أيضاً خططاً لزيادة التعاون العسكرى وتشييد مرسى للسفن الحربية والمدنية فى سواكن. فعَلا صوت الإعلامَين المصرى والسعودى على الفور، وثارت مخاوف من مؤامرة على مصر تحت غطاء الجنون التركي.
وبينما شكّل الصومال والسودان الهدفَين الأكثر أهمية لأنقرة، اتجهت تركيا إلى أثيوبيا، فاستخدمت دبلوماسية المدارس والجوامع التركية، وهما أداتان أساسيّتان فى قوّتها الناعمة الإسلامية، لكنها كانت أقلّ تأثيرا نسبياً فى هذا البلد ذى الأكثرية المسيحية الأرثوذكسية. لكن التقارير تشير إلى أنّ استثماراتها التجارية فى أثيوبيا تفوق تلك التى تقوم بها فى الصومال والسودان معاً.
ولإتمام أهدافها فى القرن الأفريقي، قامت تركيا أيضاً باستثمارات متواضعة فى أماكن أخرى مثل جيبوتي، لكن تظل إريتريا خارج المعادلة حاليا، خاصة فى ظل دعم السعودية والإمارات لها، ومساعدتهما فى رفع عقوبات فرضتها الأمم المتحدة عليها.
ريهام نبيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.