محافظ البحيرة يفتتح مسجد أم المؤمنين بكفر الدوار    وزير العدل العراقي يتعهد بالعمل على بناء منظومة لحقوق الإنسان    للمرة الثانية.. استمرار فشل "الجماعة الإرهابية" في تنظيم أى فاعليات في جنيف| صور    صور .. حملات موسعة فى كفر الشيخ وقنا وبنى سويف والواد الجديد لإزالة التعديات    انخفاض أسعار الخضروات والفاكهة اليوم بسوق الدهار بالغردقة.. صور    الاستثمار الأوروبي يقرر إنهاء تمويل مشاريع الوقود الأحفوري في 2021    بالفيديو.. أهمية زيارة الرئيس السيسي للإمارات    باسيل: الصفدي وافق على رئاسة الحكومة اللبنانية المقبلة    سكاي نيوز: المتظاهرون فى بغداد يدخلون ساحة الخلانى بعد إسقاط الكتل الخرسانية    هدوء حذر في غزة بعد تبادل إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين    كوريا الشمالية تهاجم جو بايدن وتصفه بألفاظ «قاسية»    شيخ الأزهر: التطور الرقمي سرق براءة أبنائنا    بريطانيا تحقق في اعتداء مزعوم على وزيرة العدل في هونج كونح    محلل سعودي: زيارة الرئيس السيسي للإمارات رسالة للعالم بأن مصر تضع أمن الخليج في اعتباراتها    زلزال بقوة 7.1 درجة يضرب جزر مالوكو الإندونيسية    بعثة المنتخب الأول تغادر إلى جزر القمر    تشكيلة البرازيل والأرجنتين المتوقعة في موقعة موسم الرياض    شاهد..حساب دوري الأبطال يستعرض مهارات نجم ليفربول    ضبط 10 متهمين قاموا بغسل نحو 45 مليون جنيه    أصدقاء السوء.. طعن صاحب عمره بشبرا الخيمة لهذا السبب!    الدفع ب7 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق سفينة الحوامدية    الأرصاد: أمطار على الوجه البحري والقاهرة غدا.. والعظمى 26 درجة    قاتل نجله بالخصوص: غرقته في الترعة عشان أحرق قلب أمه وانتقم لشرفي    صور| شيرين تخطف الأنظار في الرياض.. وتقدم أغنية خليجية للمرة الأولى    وزيرة الثقافة تبحث مع رئيس مؤسسة بنديتي الإيطالية سبل تعزيز التعاون الفكري والفني    جمال مصطفى: المياه الجوفية تهدد الآثار الإسلامية    الفلبين تعلن أول حالة إصابة في الرئة بسبب السجائر الإلكترونية    كشفه ب200 جنيه وبيفك السحر.. ضبط طبيب "مزيف" في سوهاج وتشميع مركزه    سقوط أمطار غزيرة بالبحر الأحمر    حبس 3 متهمين 4 أيام بتهمة «تهريب 300 قالب هيروين» بالسويس    رئيس الوزراء يعقد اجتماعًا لاستعراض خطة «التنمية السياحية» في إطار رؤية مصر 2030    شاهد بالصور .. أكاديمية الشرطة تستقبل عدد من طلبة وطالبات إحدى المدارس    سحب قطعة أرض بما عليها من مبانٍ لمخالفة غرض التخصيص بمدينة الشروق    الآثار تبدأ في الدراسات الاستشارية لترميم مدافن العائلة المالكة بالإمام الشافعي    محمد فاروق الشهير ب"سيد شيبة" يعلن وفاة شقيقه    دار الإفتاء في «موشن جرافيك»: جماعات الإرهاب ليس لها علاقة بأخلاق الإسلام    الليلة.. حسن راتب وعلي جمعة في الاحتفال بالمولد النبوي بصالون المحور الثقافي    بالفيديو| أستاذ فقه يجيب: هل يجب على المرأة خدمة أهل زوجها؟    المصريون أنشأوا 81 مسجدا.. وزير الأوقاف يكشف التفاصيل    الاتحاد الآسيوي يعلن قوائم المرشحين لجوائزه السنوية لعام 2019 (الصور)    مدرب الزمالك يعدد مكاسب سباعية الأميرية    "ذباب ناقل للأمراض ودم ملوث".. الحكومة ترد على 13 شائعة أثارت جدلًا    تكريم المشاركين من ذوي الهمم في ماراثون شرم الشيخ لدعم مستشفى 57357    التعليم العالي: توريد 2 مليون و176 ألف سرنجة آمنة تكفي لاستهلاك عام للمستشفيات الجامعية    "النقل" توقع عقود تصنيع وصيانة 141 جرار سكة حديد    غداً.. أهلي 2003 يواجه مدينة نصر في بطولة الجمهورية    غدًا.. ماريان خوري تختتم فعاليات بانوراما الفيلم الأوروبي    مركز حوار الأديان بالأزهر يطلق مسابقته الثانية لأعمال الجرافيك    ضبط 221 قطعة سلاح ناري و267 قضية مخدرات خلال حملات بالمحافظات    جوتيريش: بطرس غالي ترك للمجتمع الدولي دليلا مفصلا لبناء السلام    مدرب البرتغال يدعم رونالدو بعد أزمة ساري    سفراء الهداية للطلاب الوافدين بالأزهر تنظم الملتقى السنوي الثالث..غدا    صلاة الظهر بعد الجمعة.. يستحب صلاتها لهذا السبب.. فيديو    جامعة القاهرة في أسبوع.. فوز طالبة برئاسة الاتحاد لأول مرة.. الخشت يوجه العمداء بالتعامل مع التسمية الدقيقة لمتلازمة داون.. وتجديد 3 شهادات الأيزو في الجودة لمركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس    الحكومة: بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر مارس 2020    شاهد.. برومو منتدى إفريقيا 2019    وزير الثقافة كرمت 12 شخصية في الاحتفال بمرور 150 عام على افتتاح الأوبرا الخديوية    بالفيديو - جيرو يقود فرنسا لفوز صعب على مولدوفا في ليلة الاحتفال بالتأهل ل يورو 2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيطان التركي يتسلل للقارة السمراء
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 16 - 10 - 2019

- تقارير غربية: أنقرة تتخفى وراء المساعدات الإنسانية.. وتدعم الإرهاب في أفريقيا
لا تتوقف أحلام «السلطنة» لدى إردوغان عند حد، ولا تقتصر على وهم إحياء الخلافة القديمة، لهذا بدأ التوغل فى أفريقيا تحت شعار المساعدات الإنسانية، ليضع بذور الإرهاب ويتعهدها بالرعاية.
وذكرت نشرة «جلوبال سيكيوريتي» الأمريكية المتخصصة فى الشئون العسكرية والدفاعية أن الدبلوماسيين الأتراك يستغلون المشاعر الدينية للتجمعات السكانية المسلمة فى دول جنوب صحراء أفريقيا، ومنها نيجيريا ومالى والنيجر والسنغال، وذلك بهدف نسج شبكات نفوذ ومصالح تركية على أراضيها.
تحاول تركيا التخفى وراء قناع الاستثمار والخدمات الإنسانية، لكنها تساعد فى الخفاء الجماعات الإرهابية الموالية لها كى تصل إلى الحكم فى الدول الأفريقية، من خلال دعمها ماليا وعسكريا وتوفير أرضية لانتشار الأفكار المتطرفة، كما استخدمت التعاون فى مختلف المجالات لتأمين وجودها العسكرى فى القارة لحماية مصالحها وتحقيق فعالية أكبر فى دعم التنظيمات الإرهابية.. حيث كشفت وثائق نشرها موقع « نورديك مونيتور» السويدى المتخصص فى تتبع الحركات المتطرفة بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية أن وكالة الاستخبارات التركية أرسلت مئات الآلاف من الدولارات إلى حركة الشباب الصومالية، عبر عميل كان سجينا سابقا فى معتقل «جوانتانامو» الأمريكي.
وأضاف الموقع أن الحكومة الأمريكية طالبت بالتحقيق فى الأمر بعد اكتشافها لعملية تحويل الأموال التى تمت فى 2012، لكن حكومة إردوغان سعت لوقف التحقيقات، التى انطلقت بعد الإخطار الذى أرسله مكتب ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة الأمريكى لشئون الإرهاب والاستخبارات المالية فى ذلك الوقت.
وكانت صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية، قد نشرت تقريرًا كشفت فيه عن علاقات متعددة ومتشعبة بين النظام التركى والكيانات المسلحة فى إفريقيا وعلى رأسها حركة الشباب بالصومال، وعدد من التنظيمات فى غرب القارة السمراء وفى ليبيا ومالي.. وربطت الصحيفة بين دعم أنقرة لتنظيم القاعدة فى سوريا، وضبط جهاز الجمارك فى ميناء مصراتة البحرى فى ليبيا العديد من الشحنات المحملة بالأسلحة داخل حاويات على متن باخرة قادمة من تركيا.
ومنذ بداية حكمه وضع إردوغان نيجيريا فى دائرة اهتماماته، لأنها واحدة من أهم مناطق إنتاج الطاقة، وتضم تنظيم بوكوحرام الإرهابي.. حيث سعت الحكومة التركية إلى تحويل نيجيريا لسوق كبير لمنتجاتها، والهيمنة على اقتصادها الذى يخدم 190 مليون نسمة.. كما كانت المشاريع الخدمية إحدى طرق الوصول إلى النفوذ المطلوب، لكن سرعان ما ظهرت تركيا بوجهها الحقيقى عندما ضبطت سلطات الجمارك فى لاجوس شاحنة تنقل 661 بندقية تركية مهربة، وأثبتت التحقيقات أنها كانت فى طريقها لجماعة بوكو حرام.. وبعد مرور 5 أشهر من الواقعة، اعترضت جمارك نفس الميناء شحنة جديدة من الأسلحة تضم 440 بندقية، وذكر المتحدث باسم الشرطة النيجيرية جوزيف آتا أنذاك أن «الشحنة جاءت من تركيا».
منذ سنوات طويلة بدأت أنظار تركيا تتجه إلى أفريقيا، لكن النظرة القديمة كانت ترتكز على المصالح الاقتصادية مثلما تفعل دول كبرى كاليابان والصين وروسيا، ومع وصول إردوغان إلى رئاسة الوزراء ثم الرئاسة تحولت المصلحة الاقتصادية إلى أحلام بالتوسع، وعندما زار مقديشيو عام 2011 كان أول مسئول رفيع المستوى من خارج أفريقيا يزور الصومال بدت الزيارة كمبادرة إنسانية فى أعقاب مجاعة مهلكة عانت منها البلاد، حيث قدمت تركيا مساعدات مالية وغذائية وأطلقت مبادرات تنموية، وبعدها بسنوات ظهر الوجه الحقيقى للمساعدات، بعد أن أقامت أنقرة قاعدة عسكرية ضخمة بالصومال فى أكتوبر 2017 بحجة تدريب الجنود الحكوميين بالبلاد، لكن الحقيقة أن هذه الخطوة كانت محاولة لتعزيز نفوذ تركيا فى القارة السمراء، عبر بلد يحتل موقعا استراتيجيا ومنافذ بحرية، ويتيح لتركيا حسبما أكد خبراء إستراتيجيون فرصة جيدة لفتح أسواق لمنتجاتها العسكرية فى القارة.
وكانت تركيا قد عيّنت مبعوثاً خاصاً للصومال فى عام 2018، وهذه خطوة تجرى للمرة الأولى فى السياسة الخارجية التركية، وكلفته بتجديد الجهود للمصالحة بين حكومة الصومال الاتحادية وإقليم صوماليلاند الانفصالي، بغضّ النظر عن احتمالية تحقيق ذلك على المدى القريب.. ويمثّل التوغل التركى فى الصومال- إحدى دول القرن الأفريقي - الظهور الأضخم لسياسة «الانفتاح على أفريقيا» التى أطلقتها أنقرة فى عام 2005 وتهدف إلى تعزيز حضورها الدبلوماسى والتجارى التركى فى أرجاء القارّة. وشملت المبادرة افتتاح عشرات السفارات الجديدة ورحلات للخطوط الجوية التركية ومؤتمرات قمة تركية أفريقية اعتيادية.
وتعد السودان محطة أخرى جاذبة لإردوغان ، حيث إنها دولة ذات أكثرية مسلمة، ولها تاريخ فى النفوذ العثماني. وقد خضعت لفترة كبيرة لحكومة إسلامية ذات صلات تاريخية بجماعة الإخوان المسلمين. وكانت علاقاتها بالولايات المتحدة متوترة، ممّا يجعلها تابعاً مهما لإردوغان، الذى ضاعف جهوده فى السودان فى أوائل عام 2017، فاستثمر علاقته بالرئيس المخلوع عمر البشير.
وقام خلال زيارته الرسمية للخرطوم بزيارة جزيرة سواكن، وهى مركز تجارة عثمانى تاريخي، توقفت نشاطاته منذ زمن بعيد على الساحل السودانى على البحر الأحمر. ومن بين عشرات اتفاقيات التعاون الموقّعة تعهّدٌ من إردوغان بإعادة تأهيل هذه الجزيرة وإحياء أهمّيتها الثقافية وإطلاق رحلات عبور سنوية منها إلى الحرمين الشريفين.
لكنّ الاتفاقيات الثنائية، التى تبلغ قيمتها مجتمعة نحو 650 مليون دولار، شملت أيضاً خططاً لزيادة التعاون العسكرى وتشييد مرسى للسفن الحربية والمدنية فى سواكن. فعَلا صوت الإعلامَين المصرى والسعودى على الفور، وثارت مخاوف من مؤامرة على مصر تحت غطاء الجنون التركي.
وبينما شكّل الصومال والسودان الهدفَين الأكثر أهمية لأنقرة، اتجهت تركيا إلى أثيوبيا، فاستخدمت دبلوماسية المدارس والجوامع التركية، وهما أداتان أساسيّتان فى قوّتها الناعمة الإسلامية، لكنها كانت أقلّ تأثيرا نسبياً فى هذا البلد ذى الأكثرية المسيحية الأرثوذكسية. لكن التقارير تشير إلى أنّ استثماراتها التجارية فى أثيوبيا تفوق تلك التى تقوم بها فى الصومال والسودان معاً.
ولإتمام أهدافها فى القرن الأفريقي، قامت تركيا أيضاً باستثمارات متواضعة فى أماكن أخرى مثل جيبوتي، لكن تظل إريتريا خارج المعادلة حاليا، خاصة فى ظل دعم السعودية والإمارات لها، ومساعدتهما فى رفع عقوبات فرضتها الأمم المتحدة عليها.
ريهام نبيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.