يبدو أن رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو الذي يتردد اسمه دائما في التقارير الإخبارية على أن أحد أكثر الرجال وسامة في العالم، سيواجه أياما صعبة خلال الفترة المقبلة قد تصل إلى حد الإطاحة به من منصبه أو خسارته للانتخابات المقبلة على أقصى تقدير بسبب فضيحة رشوة. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إن فضيحة رشوة بطلها الساعدي القذافي نجل الرئيس الليبي السابق بدأت في مطاردة رئيس الوزراء مجددا، ونتج عنها استقالة عدد من المسئولين بحكومته وعلى رأسهم وزيرة العدل. بداية القصة بدأت قصة الرشوى بعد تقديم إحدى الشركات الكندية لمبالغ مالية إلى الساعدي القذافي بقيمة 36 مليون دولار من أجل تسهيل عملها في ليبيا خلال الفترة بين عامي 2001 و2011. وأشارت إلى أن الساعدي كان على رأس المسئولين الليبيين الذي تلقوا الرشوة من الشركة إلى جانب عدد من مستشاريه أيضًا. وتابعت أن الشركة عرضت على الساعدي منصب نائب رئيس الشركة لشؤون المغرب في 2008، بعقد يمتد لثلاثة سنوات وراتب يصل إلى 150 ألف دولار، بل وطالبت الحكومة الكندية وقتها بإصدار تصريح عمل له في البلاد. وكشفت الوثائق التي صادرتها الشرطة من مقر الشركة عن تورط عدد من كبار الموظفين في محاولة تهريب أفراد من أسرة القذافي إلى المكسيك بعد مقتل أبيهم عام 2011. وبدأت الأزمة بعدما سعت الشركة إلى تجنب المحاكمة والتوصل لاتفاق تسوية مع الحكومة وهو ما حاول رئيس الوزراء جاستن ترودو إقناع وزيرة العدل بقبوله، من أجل المحافظة على الأصوات الانتخابية التي من الممكن أن تتأثر نتيجة تلك الفضيحة. استقالة وزيرة العدل وكانت وزيرة العدل جودي ويلسون أعلنت استقالتها من منصبها بعد الاتهامات التي وجهت لها بالخضوع لضغط حكومي لغض الطرف وتوقف التحقيقات القضائية ضد إحدى الشركات الفاسدة. وتولت ويلسون منصب وزيرة العدل في حكومة ترودو قبل أن يتم إسناد منصب وزيرة المحاربين القدامى، ولم تكشف ويلسون عن السبب الرئيسي وراء استقالتها. وقالت – بحسب قناة سكاي نيوز- إنها تشعر بالحزن الشديد، وتعرف مدى رغبة الشعب الكندي في أن تخرج للعلن من أجل الحديث عن القضايا المثارة حاليا في وسائل الإعلام. وأشارت صحيفتا «جلوب ومايل» الكنديتان إلى أن ويلسون تعرضت لضغط شديد من جانب مكتب رئيس الوزراء جاستن ترودو من أجل إيقاف التحقيقات في فساد إحدى الشركات عندما كانت وزيرة للعدل، وواصفة هذا الأمر بال«فضيحة كبرى».