في حقيقة الأمر أتعاطف مع القارئ حين يطالع ما ورد من أخبار في بعض الصحف المصرية في رد فعله فتجد من يكذب وتجد من يصدق و تجد من يسب و يهاجم الصحافة و القائمين عليها. ومن خلال الفترة القصيرة التي زاولت فيها مهنة الصحافة من خلال تنقلي من جريدة إلى أخرى مع اختلاف السياسة التحريرية لكل منها أقولها و بكل صدق " لم أجد صحافة نظيفة شفافة في هذه البلد تعبر عن الرأي والرأي الأخر بحيادية " وتكون هنا حجة الصحيفة السياسة التحريرية التي تنبثق من خلالها الجريدة. وأود أن أوضح شيء أنني لا أنتقد الصحافة نفسها لأن مهنة الصحافة في حقيقتها مهنة شفافة إذا مستها المصالح الشخصية أو المجاملات تحولت إلى نفاق ولكن أنتقد و بشدة القائمين على بعض الصحف المصرية لان أكثريتهم غير متخصصين في مجال الصحافة والعجب كل العجب أن تجد بعض أناس من غير حاملي مؤهلات الإعلام أو ما يعادلها مسجلين بنقابة الصحفيين على الرغم أنه لا يحق للإعلامي أن يدرج في أي نقابة أخرى بمؤهله .. أليس هذا استخفاف بالعمل الإعلامي و إهدار حقوق مشروعة لحملة مؤهلات الإعلام. ومن منطلق ذلك أناشد وزير الإعلام بعمل فلترة لنقابة الصحفيين حتى ننتقي و نرتقي بكوادر صانعة للفكر و الرأي الصحيح . و يجب علينا كإعلاميين أن نحترم أولا مواثيق الشرف الإعلامية في عرض المادة التحريرية التي لا تحتمل الالتباس في المعنى وتضع القارئ بين القيل والقال مما تشكك في مصداقية الصحيفة وربما يأتي هذا الالتباس في إساءة بعض الأشخاص دون وجه حق ولا بد لنا أن نعي جيداً أن الصحافة سلاح ذو حدين فربما نصنع من خلالها رأى يرتقي بالمجتمع فكريا و من الممكن أن تجعل الجهل يستوطن في عقول البشر إذا أسئنا استخدامها فتجد بعض الصحف و القائمين عليها يصنعون من " التافه" بطل و تتجاهل أحداث أخرى لو عرضت على الرأي العام لصنعت الكثير و الكثير من التغيير الجذري في جذور المجتمع.