تقدمت رئيس المجلس القومي للمرأة د.مايا مرسي، بالشكر والتقدير والإعزاز والاحترام للرئيس عبد الفتاح السيسي على مساندته الدائمة للمرأة وتحقيق المساواة في الحقوق والواجبات. وأكدت مايا خلال كلمتها في فعاليات مؤتمر "مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي مصر 2015" أن العنف ضد المرأة والفتاة يعتبر تعدي على الحقوق الإنسانية الأساسية للمرأة والفتاة، وتختلف تداعياته السلبية على الصحة النفسية والبدنية والعقلية للمرأة والفتاة. وأشارت إلى أن الدولة المصرية خطت خطوات جادة لمكافحة العنف ضد المرأة منذ عدة سنوات سواء في مجال تعديل التشريعات ووضع الاستراتيجيات والسياسات والبرامج، إلا أنه لا تزال هناك فجوة في توفير الحماية الكاملة للمرأة والفتاة ومعاقبة الجناة. وأوضحت، أن الدراسات أظهرت أن هناك نسبة عالية من النساء اللاتي يتعرضن للعنف سواء في مجال العمل أو الشارع أو داخل الأسرة، إلا أنه لا توجد حتى الآن إحصاءات دقيقة عن حجم هذا العنف في مصر أو مدى ما يكبده هذا العنف من خسائر على الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أنه تأتي أهمية تحديد التكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة والفتاة عند وضع السياسات والخطط التي تهدف إلى تقليص حجم العنف وكذلك فهم مدى الخسائر المادية التي يتكبدها المجتمع والدولة نتيجة هذا العنف. وأكدت، أن عرض نتائج الدراسة متمثلة في التكلفة الاقتصادية للعنف لصانعي القرار يتيح فرصة أكبر للتعرف على حجم المشكلة من كافة الزوايا القانونية والصحية، وبالتالي يدعم السياسات التي تقوم الأجهزة المعنية بوضعها والقرارات التي يتم اتخاذها لخفض معدلات العنف، مشيرة إلى أن الدراسة تغطى حوالي 22 ألف امرأة وفتاة في الشريحة العمرية من 18 إلى 64 عام من كافة شرائح المجتمع وكافة المحافظات. وأضافت أنه يجب أن نعي أن آثار هذا العنف لا تمس المرأة فقط بل تمس أسرتها وتمس المجتمع ككل وأحيانا تمزق نسيج الدول وتهدم الشعوب، معربة عن أملها أن تقنع نتائج المسح صانعي القرار، أن العنف الذي يمارس ضد المرأة يضيع على مصر فرص إنتاجية ويهدر أموال و موارد ويزيد من الفقر، لافتة إلى أنها ترى أن توقيت صدور نتائج المسح سيسهم في وضع إطار أكثر واقعية لتنفيذ الإستراتجية الوطنية لمكافحة العنف. وتقدمت رئيس المجلس، بالشكر لجهاز التعبئة العامة والإحصاء علي إيمانه بقضية المرأة وحرصه الشديد على استكمال هذا المسح بكل دقة وعناية، حيث أقدم الجهاز على مسح تقييم التكلفة الاقتصادية لهذا العنف وهو اتجاه جديد لم ينفذ بعد ببلاد عدة حول العالم. وتقدمت بالشكر أيضًا، لصندوق الأممالمتحدة للسكان على بذله كل الجهود لجلب الخبرات الدولية في مجال قياس التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي وتقديم الدعم الفني خلال كل مراحل المسح للتكلفة الاقتصادية التي تتكبدها المرأة هي وأسرتها إثر العنف بالرغم من كل معوقات حصر التكلفة وعدم توفر المعلومات الكافية قدرت بحد أدنى ٢.١٧ مليار جنيه ولفتت إلى أنها لا تعتقد أن كل مشروعات حماية المرأة أو الخدمات المقدمة للمعنفة وتدعمها الدولة تمثل نسبة تذكر مقارنة بهذه التكلفة، مضيفة أنه لابد أن نعي أنه في حال ضخ استثمار أكبر في آليات الحماية والخدمات وهي ما يسمى بتكلفة "الحل" ما هي التكلفة التي يمكننا رفعها عن المجتمع والدولة، أيضا يجب أن ننظر ونقيم الوضع .. لماذا تعزف المرأة عن الإبلاغ أو الحصول علي المساعدة؟ كيف يمكن أن نصل إلى السيدة التي تعاني وتقدم لها يد المساعدة، كيف يمكن تغيير ثقافة المجتمع وتأهيل المعنف نفسه، يجب أن ندرك أنه حتى بعيدا عن قضية المرأة فإننا ننشئ أجيال أكثر عنفا.