متمسكون بخيامهم التي ضربوها على أرض اليونان، والتي وصولوا إليها بعد رحلة من المعاناة كان الموت فيها إليهم أقرب، أعلنوا أنهم لن يغادروا اليونان إلا إلى ألمانيا، ضاربين بالاتفاق الأوروبي التركي الذي يقضي بعودتهم لأنقرة بدءً من الاثنين 4 أبريل. وكانت تركيا قد وقعت اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي يقضي بعودة عدد من اللاجئين الذين دخلوا إلى أوروبا إلى تركيا مرة أخرى مقابل حصول أنقرة على مميزات مالية تساعدها على التقنين من أزمة اللاجئين. اليونان على حافة الفوضى قالت صحيفة ال«جارديان» البريطانية إن اليونان باتت على حافة الدخول إلى الفوضى مع قرب بدء تنفيذ اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا، واستعدادها لترحيل اللاجئين من أرضها. وأضافت أن السلطات اليونانية بدأت في إعداد نفسها للفوضى وعمليات الشعب التي قد يحدثها اللاجئون الغاضبون من قرار ترحيلهم، مشيرة إلى أنه سيتم ترحيل قرابة ال750 مهاجر خلال الفترة بين يومي الاثنين والأربعاء من جزيرة ليسبوس إلى مطار ديكيلي التركي. وقال رئيس لجنة الهجرة اليونانية لل«جارديان» إنه يتوقع حدوث فوضى خلال عملية الترحيل، مضيفا أن الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تهدف للسيطرة على حركة الهجرة من السواحل التركية. وأشار المسئول اليوناني إلى أن بلاده ستسعى لتطبيق القرار برفق، لأن هؤلاء الأشخاص هربوا من الحرب في بلادهم وهم ليسوا مجرمين. غير قانونية فيما شككت صحيفة ال«إندبندنت» البريطانية من قدرة اليونان على السيطرة على غضب المهاجرين خلال بدء تطبيق الاتفاق التركي الأوروبي. ونقلت الصحيفة تصريحا لمبعوث الأممالمتحدة الخاص لشؤون الهجرة بيتر سذرلاند والذي قال فيه إن ترحيل المهاجرين بشكل جماعي قد يكون غير قانوني، مشيرا إلى أن أنقرة ستدفعهم للعودة مرة أخرى إلى مناطق الحروب. وأضاف سذرلاند أن حقوق اللاجئين يجب أن يتم حمايتها في المكان الذي سيتم ترحيلهم إليه، مؤكدا أن تركيا عليها أن تضمن ألا يتم إعادة اللاجئين مرة أخرى إلى سوريا. الموت في البحر أفضل من العودة لتركيا " سألقي بنفسي وبعائلتي في البحر" هكذا أكد مصطفى أحد المهاجرين الذين يتواجدون في ميناء خيوس اليوناني، مضيفا أن البحر سيكون أفضل له من العودة إلى تركيا مرة أخرى. وأضاف مصطفى في تصريحات إلى وكالة الأنباء الفرنسية أنهم هربوا من جحيم الحرب إلى جحيم آخر. فيما حذرت منظمة العفو الدولية من أن قادة الاتحاد الأوروبي أغفلوا وهم يوقعون صفقة إعادة المهاجرين، أن تركيا المكان الذي يتم ترحيلهم إليه ليست مكانًا آمن لاستضافتهم.