أثار قرار البرلمان الهولندي بالموافقة على منح اللجوء السياسي لأقباط مصر ردود فعل متباينة وتساؤلات في الشارع المصري . حول بدء مخطط تقسيم مصر كما يقال . أجمع رجال وقيادات الدين المسيحي أنهم جزء من تراب مصر ولا يمكن أن يتخلوا عنها أبداً وأنهم عاشوا أكثر من 2000 سنة برفقة أخواتهم المسلمين متجاورين متحابين فى كل الظروف والمناسبات وأنه ليس هناك مبرر للجوء السياسي لأي دولة . وقالوا إن ما يحدث من ترويع للأقباط من فئة قليلة هو "زوبعة" في فنجان ستنتهي وسيقف لها العقلاء من الشعب المصري وما أكثرهم. وأضافوا أن الأقباط على مر العصور شهدوا ضيقات كثيرة ولم يطلب أحداً منهم اللجوء أو الهروب لأي دولة . ويقول رئيس الطائفة الإنجيلية الدكتور القس صفوت البياضي بداية أقول أن أي دولة لها الحق في إصدار أي قرار وأرى أن الأمر في مصر لا يستدع طلب اللجوء السياسي إلا في حالات صعبة فالحرية مكفولة للجميع ولا يستطيع ولي أمر أن يمنع ابنه من السفر إلى أى مكان في العالم . ولكننا لا ندعو إلى ذلك ولا نشجعه وخاصه بشأن اللجوء السياسى أما فى حال الهجرة فإن المسلمين يقدمون عليها مثل المسيحيين من أجل البحث عن مستقبل أفضل ونتمنى أن تستقر بلادنا وكثر فيها الخير والعدل فيكف الجميع عن البحث عن بديل. وقال النائب اليطريركي للأقباط الكاثوليك الأنبا يوحنا قلته إذا كان القرار حلقة من حلقات تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين كما حدث فى العراق وسوريا ولبنان وفلسطين فنحن نقول لا وأبداً للخروج من مصر فنحن جزء من تراب هذا الوطن سنعيش ونموت على هذه الأرض كما أن خروج الأقباط من مصر هو خسارة لمصر وللمسلمين وللشرق الأوسط بأكمله . وأضاف يجب على الدولة في هذه المرحلة أن تعلن رسالة طمأنة لجميع المواطنين مسلمين وأقباط فى شكل قوانين وممارسات وليس أقوال من خلال الوقع العملي . وأضاف أسقف شبرا الخيمة ورئيس لجنة الإعلام بالكاتدرائية الأنبا مرقس إن الترحال وتغيير السكن يجب أن يكون بسماح من الله ووفق مشيئته وأن محبة الوطن هي وصية كتابية وعلينا أن نشجع أولادنا على عدم الهجرة وإن قداسة البابا شنودة علمنا وصية جميلة "إن مصر وطن يعيش فينا وليس وطن نعيش فيه" .
وقال مطران الكنيسة الأسقفية د. منير حنا ما أحوج الوطن إلينا في هذه الفترة الحرجة التي نصنع فيها مستقبل مصر سوياً مسلمين وأقباط ونجد أنه في أشد الظروف والمتاعب التي مر بها الأقباط لم يتركوا مصر أو يفكروا في الهجرة منها لأن هجرتهم هي خسارة كبرى للوطن وأدعو شباب مصر من الأقباط عدم الاستجابة للدعوات التي تقسم مصر بل عليهم البقاء والتغلب على المشاكل التى تواجههم . وقال على الجانب الآخر أدعو أجهزه الدولة أن تكون واعية لهذا المخطط الذي يهدم مصر وأن تستفيد من خيرات شبابها الأقباط الذين استفادت منهم دولاً أخرى وأصبحوا ناجحين في كل المجالات . فيما قال رئيس منظمه الاتحاد المصري لحقوق الإنسان المستشار نجيب جبرائيل إن القرار يتفق مع آليات القانون الدولي وحقوق الإنسان وهو لا ينطبق على جميع الأقباط ولكن على الحالات الشديدة والملحة مثل الاضطهاد وخاصة للعائدين إلى ديانتهم المسيحية . وأضاف رئيس الهيئة العامة للأقباط د. شريف دوس "توجد عدد من المشاكل يواجهها الأقباط في ظل التيار الديني الجارف ومن أهمها قضيه العائدين إلى المسيحية وصعوبة الرجوع إلى دينهم الأصلي وعدم تغيير الهوية الشخصية لهم وأيضاً ما يعانيه بعض الأقباط من التعنت في عملهم ووظائفهم . وقال إنه يرجو المصريين بصفة عامة من المسلمين والأقباط عدم ترك أوطانهم لأنهم يعيشون في مصر كمواطنين من الدرجة الأولى في مصر وعندما يهاجرون إلى أي بلد آخر يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية ومن عاش في مصر من الصعب أن يعيش في بلد آخر فمصر هي بلد الأزهر وبلد الكنيسة المصرية الأرثوذكسية . ومهما تكن الظروف فهي دائماً ظروف وقتية تأتي وتزول وقال نتمنى أخيراً أن نجد التوافق في نظام الحكم بمصر حتى يشعر كل إنسان بطمأنينة في بلده .