شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق لتحقيق تطلعات شعبنا    وزارة الأوقاف تشارك في ندوة توعوية بالجامعة الكندية الدولية حول مخاطر الدجل الإلكتروني    الرئيس الكولومبي يروي تفاصيل محاولة اغتياله    بالتدريج، مسودة مسربة تكشف تفاصيل خطة كوشنر لنزع سلاح حماس    التوأم يهنئ جوهر نبيل على توليه منصب وزير الشباب والرياضة    شبورة كثيفة تغطي الطرق.. والأرصاد تقدم نصائح هامة للسائقين أثناء القيادة    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    الدكتور حسن البلاوي: تلقّي إشراف البحث الفائز غمرني بالسعادة ومجهود شادي جمال يوسف مميز    د. محمد ثروت: التصميم هو الروح البصرية للصحافة.. ولا محتوى ناجح بدون إخراج متقن    وسط دعوات لإقالته.. وزير التجارة الأمريكي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    فلوريان فيرتز أفضل لاعبي ليفربول في يناير    وزير السياحة: مصر تحقق أعلى معدل نمو سياحي بالشرق الأوسط بنسبة 20%    ميناء الإسكندرية يعزز شراكته مع السعودية في مجال التكامل اللوجستي    من الخبرة إلى البحث العلمي.. نورا علي المرعبي تحصد الماجستير المهني بتميّز    عبد الرحيم علي يهنئ القاضي محمود حلمي الشريف لتوليه منصب وزير العدل    صوت أميرة سليم يعانق حجر أسوان في ختام سيمبوزيوم النحت    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    عبدالرحيم علي يهنئ الكاتب الصحفي ضياء رشوان لتوليه منصب وزير الإعلام    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    كومو يُقصي نابولي ويتأهل إلى نصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح    "الجامعة العربية "تشهد إطلاق أكاديمية رواد المناخ    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الكينج حاضر في رمضان 2026.. محمد منير يغني إعلانًا جديدًا ويجهّز مفاجآت غنائية    محمد علي السيد يكتب: يخلق من الشبه أربعين    "الغرفة التجارية": ارتفاع أسعار الدواجن غير طبيعي ومحاسبة كبار المنتجين ضرورة    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    محمود صلاح يجدد تعاقده مع غزل المحلة لمدة 3 سنوات ونصف    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026.. إنفوجراف    كأس إيطاليا، نابولي وكومو يتعادلان 1-1 ويتجهان لركلات الترجيح    مجلس أعمال فولكس فاجن يطالب بمكافأة للموظفين بعد انتعاش التدفق النقدي    محافظ الوادى الجديد يتابع التشطيبات بمركز تنمية قدرات العاملين بالجهاز الإدارى    إخلاء سبيل المتهم في واقعة فتاة الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    فبركة الموت والتشهير بالأعراض.. كواليس سقوط "مبتز" ربات البيوت بمواقع التواصل    رحيل صحفي بطريق عام في طوخ.. والتحريات تؤكد وفاة طبيعية    إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بفتاة داخل الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    اليابان: قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية    غراهام يخاطب الإيرانيين ويؤكد: ترامب يستمع لمطالبكم والضغط على طهران مستمر    وزير البيئة الفلسطيني: ما حدث فى غزة تدمير ممنهج ومحاولة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم    مانشستر يونايتد يتعادل فى الوقت القاتل مع وست هام فى الدورى الإنجليزى    انطلاق مبادرة المدينة صديقةً النساء في مراكز شباب دمياط    إيداع طفلة يتيمة في دار رعاية في كفر سعد بدمياط    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    شيماء سيف: نفسي اتنقب واعتزل التمثيل    انطلاق مسابقة الحديدي للقرآن الكريم في دمياط    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    محمود ناجى حكما للقاء المصري ودجلة.. والغازي لإنبي وبيراميدز    سيراميكا يحسم موقفه من تأجيل صدام الزمالك في كأس مصر    اندلاع حريق في محطة توليد للكهرباء بالعاصمة الإيرانية طهران    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الجهاز الوطني لتنمية سيناء: أطالب الأغنياء بالاستثمار في أرض الفيروز

عجلة التنمية في أرض الفيروز مازال أهالي سيناء وجميع المصريين ينتظرون دورانها، الجميع يعرف أن الاستقرار الأمني هو بوصلة العمل وجذب الاستثمارات.
بالتوازي تعمل قوات الجيش والشرطة بكامل جهدها لتصفية البؤر الإرهابية وهو الهدف الذي اقتربنا من تحقيقه، ويبقى الجهاز الوطني لتنمية سيناء عليه عبء العمل على إيجاد التنمية الحقيقية في أرض الفيروز، ملايين تُرصد من قبل الحكومة والمواطن لايشعر بها، أصابع الاتهام تشير إلى أن إهمال سيناء وتركها طوال السنوات الماضية دون تنمية هو السبب الرئيسي في توطن العناصر الإرهابية التي تعادى الدولة بها، وتغتال زهرة شباب الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية على أرض الفيروز.
"الأخبار" حملت تساؤلات المصريين في حوار المصارحة والمكاشفة مع اللواء شوقي رشوان رئيس مجلس إدارة الجهاز الوطني لتنمية سيناء.. وإلى نص الحوار:
- مبلغ ال10 مليارات جنيه المرصود لسيناء.. أين هو ؟
أولاً.. هذا المبلغ الضخم مرصود للعملية الأمنية في سيناء أولاً ولمشاريع التنمية التي تخدم تحقيق هذا الهدف، وهو القضاء على الإرهاب.. وتنسيق مباشر مع الفريق أسامة عسكر، ونص قرار الرئيس بتخصيص 10 مليار للموقف الأمني في سيناء والتنمية، وما سيفعله الفريق أسامة عسكر هى الموضوعات التي تخدم على الأمن، مثلا الجيش بيبنى مدينة رفح الجديدة، تجمعات سكنية قروية لقبائل، بمعنى أنه بيعمل تجمع سكنى لمكان يتجمع فيه القبائل، وبما يخدم البعد الأمني.
- وما اختصاصات الجهاز وفقاً للقانون ؟
بعد صدور قرار رئيس الجمهورية في 2012 بإنشاء الجهاز.. حدد القانون دوره في التخطيط والإشراف والمتابعة على التنفيذ، أما التنفيذ فهو من اختصاص أجهزة التعمير بكل وزارة، ولذلك فان موازنة الجهاز 2 مليون جنيه فقط، ويعمل به حاليا 50 موظفا موزعا بين الوظائف القيادية والتكرارية.
وهناك مقر الجهاز الرئيسى بالعريش وهو ملك للقوات المسلحة، والتي قامت بإنشائه وتتحمل حاليا أيضا تكاليف إصلاحه عقب تعرضه لأضرار بالغة بسبب الهجوم على معسكر الأمن المركزي الأخير.
- ماذا تفعل الحكومة على أرض الواقع هناك ؟
الحكومة مسئولة مسئولية مباشرة عن توفير البنية التحتية في سيناء ولكن يجب أن تكون هناك رغبة مجتمعية من أبناء سيناء الأغنياء في الاستثمار في سيناء من أجل جذب رجال الأعمال المصريين ومن ثم الأجانب، ولقد عرضت بالفعل على بعض رجال الأعمال في الإسماعيلية الاستثمار في سيناء، وطلبوا مشاركة أبناء سيناء، سيناء 61 ألف كيلو متر مربع، وأفضل تقديراتها 700 ألف نسمة، فيما تبلغ مساحة فلسطين التاريخية 20 ألف كيلو متر مربع، ثلث مساحة سيناء، إجمالي السكان في تلك الشريحة 14 مليون نسمة، ولو فضل الحال على ما هو عليه عقب 50 سنة فان تلك القنبلة السكانية ستتمدد لذلك من مصلحة مصر تنفيذ تنمية بشرية بسيناء.
ولدينا خطة استثمارية لعام 2015/2016، وهى خطة لاستكمال خطة الدكتور كمال الجنزوري، حيث نفذت الخطة أضخم مشروعات طرق فى مصر بمواصفات قياسية مثل إنشاء 11 ألف كيلو متر طرق على أعلى المستويات.
- وماذا عن المحافظة الثالثة المزمع إنشاؤها ؟
من مصلحة سيناء أن تكون هناك محافظة وسط سيناء، وذلك لزيادة اعتمادات لوسط سيناء ومتابعة تنفيذ المشروعات في كل أنحاء سيناء، وجود محافظة ثالثة يحقق التنمية في سيناء لزيادة مخصصات لها لأنه سيكون لها موازنة ولا يضيع حقها بين أخواتها، وتأخر لأن قرارات تقسيم المحافظات منتظرة صدورها كلها، كما أن هناك اقتراحين أحدهما بصدور قرار المحافظة حاليا والآخر بصدوره عقب انتخاب مجلس النواب المقبل ليوافق عليها نظرا لوجود اقتراحات حولها خلاف مثل خلاف حول ميناء نويبع فمحافظة جنوب سيناء تريده ولكن يجب أن يكون بوسط سيناء، إذا صدر الآن سنتهم بأننا نميز فئة معينة عن فئة أخرى.
- لماذا توقفت ترعة السلام.. ولماذا لم يتم توصيلها إلى وسط سيناء؟
توقفت ترعة السلام نظراً لوجود تعديات كثيرة على الأراضي الزراعية في منطقة شرق القناة.. فقامت وزارة الري بمنع تدفق المياه لكي لا تعظم حالات التعدي بسبب الانفلات الأمني.. أما بالنسبة لعدم توصيل الترعة لمنطقة الوسط.. فما تقوله صحيح 100 % حيث أن ترعة السلام كان مخططا لها منذ البداية أن تمر بمنطقة وسط سيناء نظراً لوجود أكثر من مليون فدان صالحة للزراعة هناك، وكان اللواء منير شاش محافظ شمال سيناء الأسبق قاتل لكي تمر الترعة من منطقة "المضايق" بالوسط، وحدد المطلوب بإنشاء محطة رفع للمياه ل60 مترا - وهو أعلى ارتفاع في سيناء - لتنساب المياه بعد ذلك على شمال وجنوب سيناء بسهولة بدلاً من إنشاء أكثر من محطة لرفع المياه بالشمال والجنوب.
- وماذا حدث بعد ذلك ؟
تدخل بعض أصحاب المصالح ورجال الأعمال "ذوو النفوذ" في القرارات الحكومية، وغيروا مسار الترعة لتمر بشمال سيناء بدلاً من الوسط لإقامة مشروعاتهم من أحواض استزراع الأسماك بتلك المنطقة، نظراً لارتفاع ملوحة الأرض هناك بنسبة أعلى من ملوحة البحر المتوسط، وهو تزاوج رأس المال بالسلطة، أحد عيوب النظام الأسبق.
- وبالنسبة للمليون فدان الصالحة للزراعة بالوسط ؟
الآن تمكنا من تدارك الموقف وقمنا بمشروعات لحفر الآبار لاستغلال المياه الجوفية بمنطقة الوسط لاستصلاح عدد من الأفدنة ولكنه غير كاف.. وننتظر أحد المستثمرين العرب للدخول معنا كشريك لتوصيل المياه، وإنشاء محطة الرفع اللازمة لأنها ستكلف الكثير.
- وماذا عن أزمة تملك الأراضي في سيناء ؟
وضع الجهاز تشريعات لنتحكم في تمليك الأراضي لأبناء سيناء ولعموم المصريين، وحددنا 3 شروط لتقنين الأوضاع وهى أن يكون مصري من أبوين مصريين، وألا يحمل هو أو والديه جنسية أخرى.. وهناك قرار لرئيس الوزراء بتمليك الأراضي في حدود 600 متر مربع للفرد وسيتم البيع بسعر جنيه للمتر الواحد بالمدينة ونصف الجنيه للمتر في القرى.. ويستثنى من ذلك المناطق الساحلية والمدن السياحية "شرم الشيخ" على وجه التحديد.
- وكيف تؤثر الأنفاق على التنمية في سيناء ؟
الأنفاق تؤثر سلبا على التنمية، نظرا لاختلاف آلية الاقتصاد بين مصر وجيراننا على الحدود الشرقية، فمصر تدعم السلع التموينية مما يخفض من سعرها في مقابل ترتفع نفس السلع في أسواق جيراننا مما يخلق فرصة للتهريب، وبالمناسبة تهريب الأنفاق موجود منذ عقد اتفاقية السلام مع إسرائيل، وبدأت بتهريب الذهب من خلال مواسير بين مصر وفلسطين والقوة الشرائية كانت كبيرة جدا، ولكن بيتغير استخدامها مع تغير الظروف، وفئة من المواطنين هم فقط المستفيدون من تلك الأنفاق، والأنفاق خلقت فجوة في الطبقات بين أبناء سيناء نظرا لاستغلال فئة بسيطة الأنفاق في تهريب السلع وتكوين ثروات ضخمة.
- وماذا عن الخطط المستقبلية ؟
الجهاز يستهدف في 2052 أن يصل تعداد السكان في سيناء كلها إلى 8 ملايين نسمة بدلا من 700 ألف فقط الآن.. والوصول لذلك سيكون عن طريق جذب الشباب من الوادي للعمل جنباً إلى جنب مع الشباب السيناوي، وصهرهم جميعاً في بوتقة واحدة، فلا فرق بينهم ولا اختلاف سوى طبيعة الأرض فقط، وسيتم ذلك عبر مشاريع وفرص استثمارية كثيرة سيتم الإعلان عنها في شمال وجنوب سيناء.. بالإضافة إلى محور تنمية قناة السويس الذى سيوفر 500 ألف فرصة عمل على الأقل في الفترة المقبلة، خاصة بعد إنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة، وسيجذب مليون ونصف المليون نسمة للتعايش في سيناء.
- ترددت أنباء عن تعيين 200 موظف بالجهاز يتقاضون مبالغ كبيرة ؟
في البداية أريد أن أوضح أن الجهاز يشترط أن يكون العاملون به من أبناء سيناء دون غيرها.. ولا صحة لما تردد أن 200 موظف معين بالجهاز، وهذا الكلام بدأ يتردد لأول مرة بقناة "مكملين" الإرهابية التي يشرف عليها حسام الشوربجي نجل أمين عام حزب الحرية والعدالة بشمال سيناء والذي كان مرشحا لتولى رئاسة الجهاز، وهذا الرقم هو فعلا رقم الوظائف التكرارية لكنه حتى الآن لم تشغل، لأن بناء الهيكل الإداري لأي جهاز يكون تدريجيا وتحت إشراف وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وحتى الآن لم يشغل من الوظائف القيادية سوى 6 وظائف فقط من بين 67 وظيفة قيادية بالهيكل الإداري للجهاز من بينهم 4 من أبناء سيناء بجانب اثنين معارين من القوات المسلحة في وظائف الشئون المالية والقانونية والإدارية من أجل بناء عليهم الهيكل التنظيمي، وآخرين منتدبين من مجلس الوزراء، أما الوظائف التكرارية فنحن بدأنا الإعلان عنها وتجرى امتحاناتها الآن ل53 وظيفة تكرارية، وتقدم لها طلبات 7 آلاف طلب، والإعلان حدد في شروطه أن يكون من أهالي سيناء.
- إذن هناك خلل كبير في المنظومة التعليمية في أرض الفيروز ؟
هذا نتيجة الإهمال الشديد في سيناء.. ولكننا بدأنا في الجهاز أول خطواتنا الأولى لرفع مستوى التعليم في سيناء من خلال افتتاح جامعة جديدة العام القادم، وسنبدأ بسبع كليات، وفى الطور سنفتتح فرعا جديدا من جامعة الأزهر، وذلك لتوفير التعليم المناسب لشباب محافظة سيناء، لأن هناك شباب ممتاز في سيناء لا يملك ماديا التعلم في القاهرة، وننسق مع وزارة التعليم على تغيير نمط المدرسة بحيث توفر استراحة للمدرس داخل المدرسة لتوفير المعيشة له، نظرا لبعد المسافة بين المنازل، وكان اختيار مدرسي الصعيد هم الأفضل لبعد المدرسة عن مقر معيشته مما يجبره على المعيشة داخل المدارس، وكنا ننسق مع وزارة الدفاع أن توفر المعلمين الذين يؤدون فترة خدمتهم في التدريس بمدارس سيناء ولكن الظروف الأمنية أخرتنا في ذلك.
- وماذا فعلتم لجذب العمالة والموظفين والمعلمين إلى سيناء ؟
الجهاز امتد دوره ليس فقط للتخطيط وإنما هو مسئول أيضا في التشريعات مثل جذب العمالة حيث رفعنا حافز جذب العمالة ل300 % وبعض الجهات غير قادرة على تنفيذه نظرا لصدور القرار عقب بدء السنة المالية، ورغم ذلك أنا لست مقتنعا أيضا بذلك، ولكن مشكلة الأطباء لم نجد فيها صعوبة في جنوب سيناء مثل شمال سيناء، حيث خصص المحافظ من موازنة المحافظة مبلغ 5 آلاف جنيه لأطباء المحافظة الذين اشترطوا أيضا تحمل المحافظة تكاليف الإقامة والمعيشة وهو ما تم حله من خلال الاتفاق مع مديري الفنادق في توفير مكان للمعيشة مقابل الكشف على النزلاء.
عجلة التنمية في أرض الفيروز مازال أهالي سيناء وجميع المصريين ينتظرون دورانها، الجميع يعرف أن الاستقرار الأمني هو بوصلة العمل وجذب الاستثمارات.
بالتوازي تعمل قوات الجيش والشرطة بكامل جهدها لتصفية البؤر الإرهابية وهو الهدف الذي اقتربنا من تحقيقه، ويبقى الجهاز الوطني لتنمية سيناء عليه عبء العمل على إيجاد التنمية الحقيقية في أرض الفيروز، ملايين تُرصد من قبل الحكومة والمواطن لايشعر بها، أصابع الاتهام تشير إلى أن إهمال سيناء وتركها طوال السنوات الماضية دون تنمية هو السبب الرئيسي في توطن العناصر الإرهابية التي تعادى الدولة بها، وتغتال زهرة شباب الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية على أرض الفيروز.
"الأخبار" حملت تساؤلات المصريين في حوار المصارحة والمكاشفة مع اللواء شوقي رشوان رئيس مجلس إدارة الجهاز الوطني لتنمية سيناء.. وإلى نص الحوار:
- مبلغ ال10 مليارات جنيه المرصود لسيناء.. أين هو ؟
أولاً.. هذا المبلغ الضخم مرصود للعملية الأمنية في سيناء أولاً ولمشاريع التنمية التي تخدم تحقيق هذا الهدف، وهو القضاء على الإرهاب.. وتنسيق مباشر مع الفريق أسامة عسكر، ونص قرار الرئيس بتخصيص 10 مليار للموقف الأمني في سيناء والتنمية، وما سيفعله الفريق أسامة عسكر هى الموضوعات التي تخدم على الأمن، مثلا الجيش بيبنى مدينة رفح الجديدة، تجمعات سكنية قروية لقبائل، بمعنى أنه بيعمل تجمع سكنى لمكان يتجمع فيه القبائل، وبما يخدم البعد الأمني.
- وما اختصاصات الجهاز وفقاً للقانون ؟
بعد صدور قرار رئيس الجمهورية في 2012 بإنشاء الجهاز.. حدد القانون دوره في التخطيط والإشراف والمتابعة على التنفيذ، أما التنفيذ فهو من اختصاص أجهزة التعمير بكل وزارة، ولذلك فان موازنة الجهاز 2 مليون جنيه فقط، ويعمل به حاليا 50 موظفا موزعا بين الوظائف القيادية والتكرارية.
وهناك مقر الجهاز الرئيسى بالعريش وهو ملك للقوات المسلحة، والتي قامت بإنشائه وتتحمل حاليا أيضا تكاليف إصلاحه عقب تعرضه لأضرار بالغة بسبب الهجوم على معسكر الأمن المركزي الأخير.
- ماذا تفعل الحكومة على أرض الواقع هناك ؟
الحكومة مسئولة مسئولية مباشرة عن توفير البنية التحتية في سيناء ولكن يجب أن تكون هناك رغبة مجتمعية من أبناء سيناء الأغنياء في الاستثمار في سيناء من أجل جذب رجال الأعمال المصريين ومن ثم الأجانب، ولقد عرضت بالفعل على بعض رجال الأعمال في الإسماعيلية الاستثمار في سيناء، وطلبوا مشاركة أبناء سيناء، سيناء 61 ألف كيلو متر مربع، وأفضل تقديراتها 700 ألف نسمة، فيما تبلغ مساحة فلسطين التاريخية 20 ألف كيلو متر مربع، ثلث مساحة سيناء، إجمالي السكان في تلك الشريحة 14 مليون نسمة، ولو فضل الحال على ما هو عليه عقب 50 سنة فان تلك القنبلة السكانية ستتمدد لذلك من مصلحة مصر تنفيذ تنمية بشرية بسيناء.
ولدينا خطة استثمارية لعام 2015/2016، وهى خطة لاستكمال خطة الدكتور كمال الجنزوري، حيث نفذت الخطة أضخم مشروعات طرق فى مصر بمواصفات قياسية مثل إنشاء 11 ألف كيلو متر طرق على أعلى المستويات.
- وماذا عن المحافظة الثالثة المزمع إنشاؤها ؟
من مصلحة سيناء أن تكون هناك محافظة وسط سيناء، وذلك لزيادة اعتمادات لوسط سيناء ومتابعة تنفيذ المشروعات في كل أنحاء سيناء، وجود محافظة ثالثة يحقق التنمية في سيناء لزيادة مخصصات لها لأنه سيكون لها موازنة ولا يضيع حقها بين أخواتها، وتأخر لأن قرارات تقسيم المحافظات منتظرة صدورها كلها، كما أن هناك اقتراحين أحدهما بصدور قرار المحافظة حاليا والآخر بصدوره عقب انتخاب مجلس النواب المقبل ليوافق عليها نظرا لوجود اقتراحات حولها خلاف مثل خلاف حول ميناء نويبع فمحافظة جنوب سيناء تريده ولكن يجب أن يكون بوسط سيناء، إذا صدر الآن سنتهم بأننا نميز فئة معينة عن فئة أخرى.
- لماذا توقفت ترعة السلام.. ولماذا لم يتم توصيلها إلى وسط سيناء؟
توقفت ترعة السلام نظراً لوجود تعديات كثيرة على الأراضي الزراعية في منطقة شرق القناة.. فقامت وزارة الري بمنع تدفق المياه لكي لا تعظم حالات التعدي بسبب الانفلات الأمني.. أما بالنسبة لعدم توصيل الترعة لمنطقة الوسط.. فما تقوله صحيح 100 % حيث أن ترعة السلام كان مخططا لها منذ البداية أن تمر بمنطقة وسط سيناء نظراً لوجود أكثر من مليون فدان صالحة للزراعة هناك، وكان اللواء منير شاش محافظ شمال سيناء الأسبق قاتل لكي تمر الترعة من منطقة "المضايق" بالوسط، وحدد المطلوب بإنشاء محطة رفع للمياه ل60 مترا - وهو أعلى ارتفاع في سيناء - لتنساب المياه بعد ذلك على شمال وجنوب سيناء بسهولة بدلاً من إنشاء أكثر من محطة لرفع المياه بالشمال والجنوب.
- وماذا حدث بعد ذلك ؟
تدخل بعض أصحاب المصالح ورجال الأعمال "ذوو النفوذ" في القرارات الحكومية، وغيروا مسار الترعة لتمر بشمال سيناء بدلاً من الوسط لإقامة مشروعاتهم من أحواض استزراع الأسماك بتلك المنطقة، نظراً لارتفاع ملوحة الأرض هناك بنسبة أعلى من ملوحة البحر المتوسط، وهو تزاوج رأس المال بالسلطة، أحد عيوب النظام الأسبق.
- وبالنسبة للمليون فدان الصالحة للزراعة بالوسط ؟
الآن تمكنا من تدارك الموقف وقمنا بمشروعات لحفر الآبار لاستغلال المياه الجوفية بمنطقة الوسط لاستصلاح عدد من الأفدنة ولكنه غير كاف.. وننتظر أحد المستثمرين العرب للدخول معنا كشريك لتوصيل المياه، وإنشاء محطة الرفع اللازمة لأنها ستكلف الكثير.
- وماذا عن أزمة تملك الأراضي في سيناء ؟
وضع الجهاز تشريعات لنتحكم في تمليك الأراضي لأبناء سيناء ولعموم المصريين، وحددنا 3 شروط لتقنين الأوضاع وهى أن يكون مصري من أبوين مصريين، وألا يحمل هو أو والديه جنسية أخرى.. وهناك قرار لرئيس الوزراء بتمليك الأراضي في حدود 600 متر مربع للفرد وسيتم البيع بسعر جنيه للمتر الواحد بالمدينة ونصف الجنيه للمتر في القرى.. ويستثنى من ذلك المناطق الساحلية والمدن السياحية "شرم الشيخ" على وجه التحديد.
- وكيف تؤثر الأنفاق على التنمية في سيناء ؟
الأنفاق تؤثر سلبا على التنمية، نظرا لاختلاف آلية الاقتصاد بين مصر وجيراننا على الحدود الشرقية، فمصر تدعم السلع التموينية مما يخفض من سعرها في مقابل ترتفع نفس السلع في أسواق جيراننا مما يخلق فرصة للتهريب، وبالمناسبة تهريب الأنفاق موجود منذ عقد اتفاقية السلام مع إسرائيل، وبدأت بتهريب الذهب من خلال مواسير بين مصر وفلسطين والقوة الشرائية كانت كبيرة جدا، ولكن بيتغير استخدامها مع تغير الظروف، وفئة من المواطنين هم فقط المستفيدون من تلك الأنفاق، والأنفاق خلقت فجوة في الطبقات بين أبناء سيناء نظرا لاستغلال فئة بسيطة الأنفاق في تهريب السلع وتكوين ثروات ضخمة.
- وماذا عن الخطط المستقبلية ؟
الجهاز يستهدف في 2052 أن يصل تعداد السكان في سيناء كلها إلى 8 ملايين نسمة بدلا من 700 ألف فقط الآن.. والوصول لذلك سيكون عن طريق جذب الشباب من الوادي للعمل جنباً إلى جنب مع الشباب السيناوي، وصهرهم جميعاً في بوتقة واحدة، فلا فرق بينهم ولا اختلاف سوى طبيعة الأرض فقط، وسيتم ذلك عبر مشاريع وفرص استثمارية كثيرة سيتم الإعلان عنها في شمال وجنوب سيناء.. بالإضافة إلى محور تنمية قناة السويس الذى سيوفر 500 ألف فرصة عمل على الأقل في الفترة المقبلة، خاصة بعد إنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة، وسيجذب مليون ونصف المليون نسمة للتعايش في سيناء.
- ترددت أنباء عن تعيين 200 موظف بالجهاز يتقاضون مبالغ كبيرة ؟
في البداية أريد أن أوضح أن الجهاز يشترط أن يكون العاملون به من أبناء سيناء دون غيرها.. ولا صحة لما تردد أن 200 موظف معين بالجهاز، وهذا الكلام بدأ يتردد لأول مرة بقناة "مكملين" الإرهابية التي يشرف عليها حسام الشوربجي نجل أمين عام حزب الحرية والعدالة بشمال سيناء والذي كان مرشحا لتولى رئاسة الجهاز، وهذا الرقم هو فعلا رقم الوظائف التكرارية لكنه حتى الآن لم تشغل، لأن بناء الهيكل الإداري لأي جهاز يكون تدريجيا وتحت إشراف وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وحتى الآن لم يشغل من الوظائف القيادية سوى 6 وظائف فقط من بين 67 وظيفة قيادية بالهيكل الإداري للجهاز من بينهم 4 من أبناء سيناء بجانب اثنين معارين من القوات المسلحة في وظائف الشئون المالية والقانونية والإدارية من أجل بناء عليهم الهيكل التنظيمي، وآخرين منتدبين من مجلس الوزراء، أما الوظائف التكرارية فنحن بدأنا الإعلان عنها وتجرى امتحاناتها الآن ل53 وظيفة تكرارية، وتقدم لها طلبات 7 آلاف طلب، والإعلان حدد في شروطه أن يكون من أهالي سيناء.
- إذن هناك خلل كبير في المنظومة التعليمية في أرض الفيروز ؟
هذا نتيجة الإهمال الشديد في سيناء.. ولكننا بدأنا في الجهاز أول خطواتنا الأولى لرفع مستوى التعليم في سيناء من خلال افتتاح جامعة جديدة العام القادم، وسنبدأ بسبع كليات، وفى الطور سنفتتح فرعا جديدا من جامعة الأزهر، وذلك لتوفير التعليم المناسب لشباب محافظة سيناء، لأن هناك شباب ممتاز في سيناء لا يملك ماديا التعلم في القاهرة، وننسق مع وزارة التعليم على تغيير نمط المدرسة بحيث توفر استراحة للمدرس داخل المدرسة لتوفير المعيشة له، نظرا لبعد المسافة بين المنازل، وكان اختيار مدرسي الصعيد هم الأفضل لبعد المدرسة عن مقر معيشته مما يجبره على المعيشة داخل المدارس، وكنا ننسق مع وزارة الدفاع أن توفر المعلمين الذين يؤدون فترة خدمتهم في التدريس بمدارس سيناء ولكن الظروف الأمنية أخرتنا في ذلك.
- وماذا فعلتم لجذب العمالة والموظفين والمعلمين إلى سيناء ؟
الجهاز امتد دوره ليس فقط للتخطيط وإنما هو مسئول أيضا في التشريعات مثل جذب العمالة حيث رفعنا حافز جذب العمالة ل300 % وبعض الجهات غير قادرة على تنفيذه نظرا لصدور القرار عقب بدء السنة المالية، ورغم ذلك أنا لست مقتنعا أيضا بذلك، ولكن مشكلة الأطباء لم نجد فيها صعوبة في جنوب سيناء مثل شمال سيناء، حيث خصص المحافظ من موازنة المحافظة مبلغ 5 آلاف جنيه لأطباء المحافظة الذين اشترطوا أيضا تحمل المحافظة تكاليف الإقامة والمعيشة وهو ما تم حله من خلال الاتفاق مع مديري الفنادق في توفير مكان للمعيشة مقابل الكشف على النزلاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.