وزير الكهرباء يتابع مع رئيس هيئة المحطات النووية مستجدات تنفيذ مشروع الضبعة    وزير التموين يتابع تقارير غرفة العمليات المركزية خلال عيد الفطر المبارك    وزير المالية : 7.2 مليار جنيه إجمالي ضريبة القيمة المضافة المردودة    مصر تقود نمو استثمارات الكوميسا إلى 65 مليار دولار في 2024 رغم التوترات العالمية    في ثالث أيام العيد.. «الزراعة» تتفقد التجارب والبرامج البحثية بمحطة بحوث شندويل    الرئيس اللبناني يحذر من "غزو بري إسرائيلي وشيك ": تدمير البنية التحتية تمهيد لعدوان واسع    الأردن يحمّل إسرائيل مسؤولية اعتداءات المستوطنين ويحذر من "انفجار الأوضاع" في الضفة ( صورة )    محافظ شمال سيناء يتفقد انتظام دخول المساعدات الإنسانية عند معبر رفح البري    الرئيس الإيراني: سنواجه التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بحزم في ساحة المعركة    برشلونة يهزم فاليكانو في الدوري الإسباني    تحليل قانوني.. كيف سيتعامل "الكاس" مع طعن السنغال ضد الكاف والمغرب؟    ثورة تصحيح في الأهلي.. اتجاه للإطاحة ب صلاح الدين ويوسف وتجديد شامل لقطاع الكرة    جوليانو سيميوني: الدربي ليس مجرد مباراة إنها معركة لإثبات أنفسنا    الداخلية تكشف ملابسات فيديو "رشوة المرور" بأسيوط.. وضبط السائق بتهمة التشهير    تعليق غامض من أحمد الفيشاوي على أزمة فيلم "سفاح التجمع"    راشد الماجد يحيي حفل عيد الفطر بالرياض غدا    صدارة واضحة ل "برشامة".. وإيرادات متباينة لأفلام عيد الفطر 2026    طريقة عمل شاورما اللحم وجبة خفيفة وسريعة في العيد    الصحة: أكثر من 13 ألف مكالمة لطلب الرعايات والحضانات وأكياس الدم خلال إجازة عيد الفطر    محافظ القليوبية يوجه بتكثيف حملات رفع الإشغالات بالخصوص بثالث أيام عيد الفطر    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    تعرف على قائمة منتخب الشباب استعدادًا لوديتي الجزائر    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    مهاجم شباب بلوزداد: المصري خلق لنا صعوبات كبيرة ولكن    تشكيل برشلونة لمواجهة فاليكانو في الدوري الإسباني    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    في ثالث أيام العيد.. «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    وزير الري يتابع مناسيب المياه بالمصارف ومعدلات السحب والطرد بالمحطات للحفاظ عليها بالمعدلات الآمنة    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    إيطاليا تجري استفتاءً لمدة يومين على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شيخ الأزهر : لا يجب إطلاق مسمَّى "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" الإرهابي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 04 - 2015

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر الشريف إنه لا يجب إطلاق مسمَّى "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" الإرهابي ، لأنه لا توجد دولة إسلامية بهذا المعنى ، وإنما توجد دول إسلامية.
أكد الإمام الأكبر أن زعم " داعش" إنشاء دولة للخلافة الإسلامية لا يتفق مع وجهة نظر الأزهر الشريف الذي يرى أن كل دولة - حسب الاتفاقيات الدولية - لها حدود مائية وجوية ، وعلى أرض الواقع يستحيل إقامة دولة إسلامية تضم جميع الدول الإسلامية ، اللهم إلا إذا كان هناك اتحاد يضم مجموعة الدول الإسلامية ، على غرار الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الإمام الأكبر - في حديثه مع التلفزيون الألماني ونقله بيان لمشيخة الازهر اليوم الاثنين - أن مؤسسة الأزهر الشريف تعلم طلابها أن الإسلام لا يمكن أن ينتشر أو يسود بالسلاح ، وأن الإسلام دين ينتشر بالحجة والمنطق والإقناع ، وكان مَن أراد أن يدخل في الإسلام فليدخل ومَنْ أراد أن يحتفظ بدينه فليحتفظ به ، والحروب التي حدثت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت لرد العدوان، وليس للهجوم والاستيلاء على أراضي الناس .
وشدد الطيب على أن الإسلام ما دخل أي بلدٍ بغرض الاستعمار أو فرض الدين كما يحدث الآن من الحركات المسلحة التي لا يقر الأزهر أعمالها الإجرامية ؛ انطلاقا من أن الإسلام والقرآن والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقر ذلك .
واتهم الإمام الأكبر - جهات معروفة - بانها تقف خلف تشويه صورة الإسلام ، وهذه الجهات مدعومة بأموال كثيرة تغري أي إنسان لأن يقول في الإسلام ما يشاءون.
وأضاف فضيلته أن الإسلام لا يُفرض بالسلاح ولا يُجبر أحدًا على الدخول فيه، وكلمة "جهاد" في القرآن الكريم تطلق على القتال دفاعا عن النفس وعن الأرض والعقيدة والعرض ، والدعوة إلى الإسلام لا تتم إلا من خلال طرقها التي خوطب بها النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ – في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ النحل: 125، ففي الآية أمر للنبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ – بألا يخرج في دعوته عن إحدى الطرق الثلاث التي تتمثل في الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال "الحوار" بالتي هي أحسن .
وأشار الى انه لا يمكن فرض عقيدة معينة على أحد ؛ لأن الإسلام يعلم المسلمين أن العقائد لا تفرض، بدليل ما جاء في القرآن الكريم من نحو قوله تعالى: (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) الكهف: 29، وقوله جلَّ وعلا: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)الغاشية:22.
وتابع فضيلته: إن تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية وراءه دعم دولي كبير؛ لخلق الفوضى في المنطقة العربية وضَرْب استقرارها وتغيير جغرافيتها وحدودها وقلب الموازين فيها، مِن خلال توظيف داعش والحركات المسلحة للدين؛ لخدمة المخططات الاستعمارية الكبرى التي تسعى لخلق شرق أوسط جديد ، فلو نظرنا إلى ما يحدث في سوريا وما آل إليه الحال في العراق واليمن وليبيا لوجدنا أن الفوضى الخلاقة التي تقف وراءها بعض الأنظمة العالمية قد تحققت على أرض الواقع للهيمنة على المنطقة.
وقال الإمام الأكبر أنا لا أتهم هذه الأنظمة ؛ لأن هذا لم يعد خفيًّا على أحد ، كما لم يعد استنباطا أو استنتاجاً فهناك كتب مؤلفة تتحدث عن ذلك صراحة ، مشدِّدًا على أن الحركات المسلحة لا تشكل تحديا للأزهر الشريف، ولكنها تشكل تزييفًا لمنهج الإسلام الوسطي المعتدل ، ولذلك فالأزهر بصدد الانتهاء من مرصد إعلامي باللغات الأجنبية المختلفة؛ لمتابعة ورصد ما ينشره تنظيم داعش والحركات المسلحة وترجمته وعرضه على فريق من العلماء الأزهريين المتخصصين للرد على ضلالاتهم ثم ترجمته وبثه في موقع الأزهر الشريف ؛ لتصحيح المفاهيم المغلوطة والزائفة التي ألصقت بالإسلام، والتي اعتمدت عليها تلك الجماعات .
وكشف الطيب عن بدء الأزهر النظر في مناهجه بما يتواءم وتصحيح الأفكار الشاذة والمنحرفة التي لم تكن موجودة من قبل ، حيث أدخل الأزهر في المناهج دراسة مفاهيم الجهاد والحاكمية والتكفير والجاهلية، والتي تدرس لأكثر من 2 مليون ونصف طالب وطالبة فيما قبل التعليم الجامعي ؛ ليكونوا على دراية بخروج هذه الجماعات عن الإسلام.
وأرجع الإمام الأكبر ظهور هذه الجماعات المسلحة إلى أسباب عديدة؛ منها: الإحباطات التي توالت على الشباب، والاحتلال الصهيوني لفلسطين، والتأخر الاقتصادي، والبطالة، واحتضان هذا الفكر في الغرب بعد التضييق عليه في بلدانهم بدعوى الحرية .
وأكد أن مصر تسير في خطًى ثابتة نحو اقتصاد أفضل ، وخلق فرص عمل للشباب، ومؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي لهو أكبر دليل على اهتمام مصر بالاستثمار، بحيث تكون هناك فرص عمل كثيرة للشباب.
وتابع إن الأزهر والمسلمين أعلنوا للعالم كله تكرارًا ومرارًا أن الجماعات المسلحة التي تتبنى القتل والإحراق لا تمثل الإسلام ولا المسلمين ، محذرًا من إلصاق هذه الأعمال الإجرامية بالإسلام والمسلمين، لأن العالم العربي كله الآن - وهو كتلة موحدة في العالم الإسلامي - مجتمع على محاربة داعش والحركات المسلحة ، مع أن العالم ليس كتلة واحدة في التصدي للإرهاب، مشيرًا إلى أنَّ مَن يعتقد أن داعش قد انفردت بالعالم العربي فاعتقاده غير صحيح ، فالعالم العربي الآن بدأ في التوحد، ولو أنه توحد وتجمع من تاريخ إنشاء جامعة الدول العربية، لكان للعرب الآن شأن آخر ، وموقف آخر ، مشددًا على أن العرب في عاصفة الحزم لم يحملوا السلاح في وجه الشيعة، وإنما حملوه ضد الخارجين على الشرعية الوطنية في دولة اليمن ، وذلك حين استغاث اليمن بالعالم العربي ، فأغاثهم وتوحد معهم.
وأردف فضيلة الإمام الأكبر في حديثه للتليفزيون الألماني أن تجديد الخطاب الديني يعني تجديد أساليب العرض وتقديم الأولويات، ونؤكد أن التجديد فرض إسلامي، لكن هناك تحديات جديدة لم نكن نعرفها قبل 20 سنة ، والجميع لم يكن مستعدًّا لها، وقد كنا مهمومين بتحديات أخرى غير التي ظهرت في هذه الأيام ، ومن ثَمَّ فإننا نعمل على كافة المستويات لمواجهة هذه التحديات وقطعنا فيها شوطًا كبيرًا.
وأوضح الإمام الأكبر - في ختام حديثه مع التليفزيون الألماني -أن الأزهر يعمل بكافة مؤسساته على مستويات عدة لتوعية الناس والشباب من خطورة الفكر الإرهابي والمتطرف، وهو - بالتعاون مع كافة المعنيين بالتعليم - سوف يقوم بإعداد مقرر عام يدرس في كل الجامعات والمعاهد والمدارس، يبين الفهم الخاطئ للنصوص من قبل الجماعات المتطرف والإرهابية .
وأكد أن الأزهر أدى دورًا بارزًا في توحيد الصفوف عبر بياناته ووثائقه ومشاركته في المؤتمرات الدولية ، فعلى سبيل المثال عندنا مؤتمر في أبوظبي وآخر في فلورنسا ، والشهر القادم في لندن ، وحددنا من يذهب إلى الأمم المتحدة ، فهذه كلها تحركات على أرض الواقع لإسماع صوت الأزهر للعالم أجمع ، وخاصة العالم العربي.
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر الشريف إنه لا يجب إطلاق مسمَّى "الدولة الإسلامية" على تنظيم "داعش" الإرهابي ، لأنه لا توجد دولة إسلامية بهذا المعنى ، وإنما توجد دول إسلامية.
أكد الإمام الأكبر أن زعم " داعش" إنشاء دولة للخلافة الإسلامية لا يتفق مع وجهة نظر الأزهر الشريف الذي يرى أن كل دولة - حسب الاتفاقيات الدولية - لها حدود مائية وجوية ، وعلى أرض الواقع يستحيل إقامة دولة إسلامية تضم جميع الدول الإسلامية ، اللهم إلا إذا كان هناك اتحاد يضم مجموعة الدول الإسلامية ، على غرار الاتحاد الأوروبي.
وأوضح الإمام الأكبر - في حديثه مع التلفزيون الألماني ونقله بيان لمشيخة الازهر اليوم الاثنين - أن مؤسسة الأزهر الشريف تعلم طلابها أن الإسلام لا يمكن أن ينتشر أو يسود بالسلاح ، وأن الإسلام دين ينتشر بالحجة والمنطق والإقناع ، وكان مَن أراد أن يدخل في الإسلام فليدخل ومَنْ أراد أن يحتفظ بدينه فليحتفظ به ، والحروب التي حدثت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت لرد العدوان، وليس للهجوم والاستيلاء على أراضي الناس .
وشدد الطيب على أن الإسلام ما دخل أي بلدٍ بغرض الاستعمار أو فرض الدين كما يحدث الآن من الحركات المسلحة التي لا يقر الأزهر أعمالها الإجرامية ؛ انطلاقا من أن الإسلام والقرآن والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقر ذلك .
واتهم الإمام الأكبر - جهات معروفة - بانها تقف خلف تشويه صورة الإسلام ، وهذه الجهات مدعومة بأموال كثيرة تغري أي إنسان لأن يقول في الإسلام ما يشاءون.
وأضاف فضيلته أن الإسلام لا يُفرض بالسلاح ولا يُجبر أحدًا على الدخول فيه، وكلمة "جهاد" في القرآن الكريم تطلق على القتال دفاعا عن النفس وعن الأرض والعقيدة والعرض ، والدعوة إلى الإسلام لا تتم إلا من خلال طرقها التي خوطب بها النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ – في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ النحل: 125، ففي الآية أمر للنبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ – بألا يخرج في دعوته عن إحدى الطرق الثلاث التي تتمثل في الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال "الحوار" بالتي هي أحسن .
وأشار الى انه لا يمكن فرض عقيدة معينة على أحد ؛ لأن الإسلام يعلم المسلمين أن العقائد لا تفرض، بدليل ما جاء في القرآن الكريم من نحو قوله تعالى: (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) الكهف: 29، وقوله جلَّ وعلا: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)الغاشية:22.
وتابع فضيلته: إن تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية وراءه دعم دولي كبير؛ لخلق الفوضى في المنطقة العربية وضَرْب استقرارها وتغيير جغرافيتها وحدودها وقلب الموازين فيها، مِن خلال توظيف داعش والحركات المسلحة للدين؛ لخدمة المخططات الاستعمارية الكبرى التي تسعى لخلق شرق أوسط جديد ، فلو نظرنا إلى ما يحدث في سوريا وما آل إليه الحال في العراق واليمن وليبيا لوجدنا أن الفوضى الخلاقة التي تقف وراءها بعض الأنظمة العالمية قد تحققت على أرض الواقع للهيمنة على المنطقة.
وقال الإمام الأكبر أنا لا أتهم هذه الأنظمة ؛ لأن هذا لم يعد خفيًّا على أحد ، كما لم يعد استنباطا أو استنتاجاً فهناك كتب مؤلفة تتحدث عن ذلك صراحة ، مشدِّدًا على أن الحركات المسلحة لا تشكل تحديا للأزهر الشريف، ولكنها تشكل تزييفًا لمنهج الإسلام الوسطي المعتدل ، ولذلك فالأزهر بصدد الانتهاء من مرصد إعلامي باللغات الأجنبية المختلفة؛ لمتابعة ورصد ما ينشره تنظيم داعش والحركات المسلحة وترجمته وعرضه على فريق من العلماء الأزهريين المتخصصين للرد على ضلالاتهم ثم ترجمته وبثه في موقع الأزهر الشريف ؛ لتصحيح المفاهيم المغلوطة والزائفة التي ألصقت بالإسلام، والتي اعتمدت عليها تلك الجماعات .
وكشف الطيب عن بدء الأزهر النظر في مناهجه بما يتواءم وتصحيح الأفكار الشاذة والمنحرفة التي لم تكن موجودة من قبل ، حيث أدخل الأزهر في المناهج دراسة مفاهيم الجهاد والحاكمية والتكفير والجاهلية، والتي تدرس لأكثر من 2 مليون ونصف طالب وطالبة فيما قبل التعليم الجامعي ؛ ليكونوا على دراية بخروج هذه الجماعات عن الإسلام.
وأرجع الإمام الأكبر ظهور هذه الجماعات المسلحة إلى أسباب عديدة؛ منها: الإحباطات التي توالت على الشباب، والاحتلال الصهيوني لفلسطين، والتأخر الاقتصادي، والبطالة، واحتضان هذا الفكر في الغرب بعد التضييق عليه في بلدانهم بدعوى الحرية .
وأكد أن مصر تسير في خطًى ثابتة نحو اقتصاد أفضل ، وخلق فرص عمل للشباب، ومؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي لهو أكبر دليل على اهتمام مصر بالاستثمار، بحيث تكون هناك فرص عمل كثيرة للشباب.
وتابع إن الأزهر والمسلمين أعلنوا للعالم كله تكرارًا ومرارًا أن الجماعات المسلحة التي تتبنى القتل والإحراق لا تمثل الإسلام ولا المسلمين ، محذرًا من إلصاق هذه الأعمال الإجرامية بالإسلام والمسلمين، لأن العالم العربي كله الآن - وهو كتلة موحدة في العالم الإسلامي - مجتمع على محاربة داعش والحركات المسلحة ، مع أن العالم ليس كتلة واحدة في التصدي للإرهاب، مشيرًا إلى أنَّ مَن يعتقد أن داعش قد انفردت بالعالم العربي فاعتقاده غير صحيح ، فالعالم العربي الآن بدأ في التوحد، ولو أنه توحد وتجمع من تاريخ إنشاء جامعة الدول العربية، لكان للعرب الآن شأن آخر ، وموقف آخر ، مشددًا على أن العرب في عاصفة الحزم لم يحملوا السلاح في وجه الشيعة، وإنما حملوه ضد الخارجين على الشرعية الوطنية في دولة اليمن ، وذلك حين استغاث اليمن بالعالم العربي ، فأغاثهم وتوحد معهم.
وأردف فضيلة الإمام الأكبر في حديثه للتليفزيون الألماني أن تجديد الخطاب الديني يعني تجديد أساليب العرض وتقديم الأولويات، ونؤكد أن التجديد فرض إسلامي، لكن هناك تحديات جديدة لم نكن نعرفها قبل 20 سنة ، والجميع لم يكن مستعدًّا لها، وقد كنا مهمومين بتحديات أخرى غير التي ظهرت في هذه الأيام ، ومن ثَمَّ فإننا نعمل على كافة المستويات لمواجهة هذه التحديات وقطعنا فيها شوطًا كبيرًا.
وأوضح الإمام الأكبر - في ختام حديثه مع التليفزيون الألماني -أن الأزهر يعمل بكافة مؤسساته على مستويات عدة لتوعية الناس والشباب من خطورة الفكر الإرهابي والمتطرف، وهو - بالتعاون مع كافة المعنيين بالتعليم - سوف يقوم بإعداد مقرر عام يدرس في كل الجامعات والمعاهد والمدارس، يبين الفهم الخاطئ للنصوص من قبل الجماعات المتطرف والإرهابية .
وأكد أن الأزهر أدى دورًا بارزًا في توحيد الصفوف عبر بياناته ووثائقه ومشاركته في المؤتمرات الدولية ، فعلى سبيل المثال عندنا مؤتمر في أبوظبي وآخر في فلورنسا ، والشهر القادم في لندن ، وحددنا من يذهب إلى الأمم المتحدة ، فهذه كلها تحركات على أرض الواقع لإسماع صوت الأزهر للعالم أجمع ، وخاصة العالم العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.