لا أتعامل بداية مع الدولة القطرية وهي المعروفة في علم السياسة ب»الدويلة القزم»، لصغر المساحة ومحدودية السكان »250» ألف نسمة، إلا باعتبارها الولاية رقم 52 التابعة للولايات المتحدةالأمريكية بعد الولاية رقم 51 وهي إسرائيل ذلك الكيان الصهيوني المزروع استعمارياً في جسد الأمة العربية مسماراً في جسد الفكرة العروبية، وبعد ال50 ولاية أمريكية داخل حدود الدولة الأصلية، علي اعتبار أن هاتين الدولتين »إسرائيل وقطر» دولتان تابعتان تماماً، ففي الدويلة الثانية »قطر» أكبر قاعدتين عسكريتين أمريكيتين هما: »العيديد والسيلية» خارج الحدود الأمريكية الأصلية، وبالتالي فإن أساس الحكم فيها ليس مرهوناً بإرادة شعبية حيث لا برلمان ولا أي أجهزة رقابية ولا قضاء وتختفي مقومات الدولة الحقيقية، وإنما مرهون بالمشيئة الأمريكية وإرادة البيت الأبيض. وباعتبار أن إسرائيل عدو رئيسي ودخلت في حروب رسمية وغير رسمية مع العرب ومع الشعب الفلسطيني منذ نشأتها بالإرادة الاستعمارية عام 1948، فإنها لم تتمكن من دخول الجامعة العربية وأصبحت عدواً واضحاً للأمة العربية وشعوبها، بينما دولة قطر التي وهبها الله ثروات طبيعية خصوصاً الغاز، فتوافرت لها موارد ضخمة، لم يكن ليتركها الاستعمار الأمريكي إلا ويوظفها لحساب أطماعه في المنطقة، وبالتالي أصبحت قطر ومواردها والسلطة القائمة فيها وإعلامها في خدمة الأهداف الأمريكية . وترجمة لذلك، فقد جاء أمير قطر السيد تميم، لكي يستقبل رسمياً من رئيس الدولة المضيفة »مصر» الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكي يعطي فرصة للإعلام والمحللين بالحديث والتعقيب ويصبح الأمير ودويلته حديث الإعلام ومثار الاهتمام ومن أجل ذلك أتي ليحصل علي مشروعية المصالحة الشكلية واهتمام الإعلام الشكلي أيضاً. إلا أن اللافت للنظر ما ورد في مضمون خطابه في اليوم الأول لانعقاد المؤتمر، حيث تضمن الخطاب الرؤية الأمريكية والحديث الفخيم خصوصاً استخدام »نحن»، و»إننا».. إلخ بالمبالغة في قدراته ودويلته، ليتسلل إلي العقل العربي ووجدانه، والملاحظ التالي: 1 موافقته علي الاشتراك في »عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية، إعمالاً لمبدأ دعم الشرعية، وذلك بالتدخل العسكري كما هو حادث الآن. 2 عدم موافقته علي استخدام القوة العسكرية أو التدخل في الشأن الليبي تحت أي مبرر ومهما حدث. 3 ضرورة التدخل في سوريا واعتبار أن بشار الأسد واستبعاده أساس الحل وأنه لم يعد له وجود أو شرعية. 4 ضرورة دعم الحوار مع إيران وتشجيعه وأعلن تأييده للحوار الأمريكي الإيراني الأوروبي. 5 لم يتطرق خطابه مواجهة إسرائيل وتحرير القدس من الدنس الصهيوني، بل أشار إلي استمرار الحوار. تلك هي عينة مما ورد في خطاب الأمير القطري المسموم في جسد الأمة العربية، وهو تعبير صريح عن السياسة الأمريكية المتناقضة في المنطقة وفقاً لميعار المصلحة البراجماتية، ونراها نحن تتسم بانعدام أو ازدواجية المعايير وباعتبار أن قطر الدويلة القزم تنفذ السياسات الأمريكية، فقد عبرت تعبيراً صريحاً ومباشراً يكشف حجم التورط القطري في جميع الأعمال الإرهابية في الكثير من الدول العربية وثوراتها، فقد تورطت في ليبيا وأنفقت نحو ثلاثة مليارات من الدولارات للدفع بالإرهابيين إلي السلطة تنفيذاً للإرادة الأمريكية ومازالت تدعمهم لدرجة أن أميرها يعلن »لن نسمح بالتدخل العسكري في ليبيا»!! أليس في هذا محاولة لتقييد مصر في مواجهة الإرهاب، بينما تسمح هذه الدويلة بمواجهة الحوثيين في اليمن بالقوة العسكرية وذلك علي خلفية دعم الشرعية المصنوعة بإرادة سعودية أصلاً، ومع ذلك إذا قبلنا دعم الشرعية في اليمن، فلابد أن تنسحب علي ليبيا، ثم سوريا، ثم مصر في معركتها ضد الإرهاب وكذلك في العراق، لكن أن نوافق هنا، ونرفض هناك في قضية واحدة فإن ذلك يعكس الاضطراب السياسي وتناقضات الدولة تنفيذاً للأجندة الأمريكية.. لقد جاء أمير قطر ليحصل علي زخم إعلامي، ويلعب في الذهنية المصرية بعض الوقت، ويبث سمومه في مؤتمر قمة الجامعة العربية رقم 26، ولذلك فإن الحل هو طرد قطر من الجامعة العربية والتعامل معها علي أساس أنها إسرائيل أخري، ولسان حال الولاياتالمتحدة في المنطقة، بل أضحت أكثر خطورة من إسرائيل، لأن العدو من الداخل »قطر» أخطر من العدو المباشر والواضح »إسرائيل». الثورة مستمرة.. لكي تحيا الأمة العربية.. وتحيا مصر. »ومازال الحوار متصلاً» لا أتعامل بداية مع الدولة القطرية وهي المعروفة في علم السياسة ب»الدويلة القزم»، لصغر المساحة ومحدودية السكان »250» ألف نسمة، إلا باعتبارها الولاية رقم 52 التابعة للولايات المتحدةالأمريكية بعد الولاية رقم 51 وهي إسرائيل ذلك الكيان الصهيوني المزروع استعمارياً في جسد الأمة العربية مسماراً في جسد الفكرة العروبية، وبعد ال50 ولاية أمريكية داخل حدود الدولة الأصلية، علي اعتبار أن هاتين الدولتين »إسرائيل وقطر» دولتان تابعتان تماماً، ففي الدويلة الثانية »قطر» أكبر قاعدتين عسكريتين أمريكيتين هما: »العيديد والسيلية» خارج الحدود الأمريكية الأصلية، وبالتالي فإن أساس الحكم فيها ليس مرهوناً بإرادة شعبية حيث لا برلمان ولا أي أجهزة رقابية ولا قضاء وتختفي مقومات الدولة الحقيقية، وإنما مرهون بالمشيئة الأمريكية وإرادة البيت الأبيض. وباعتبار أن إسرائيل عدو رئيسي ودخلت في حروب رسمية وغير رسمية مع العرب ومع الشعب الفلسطيني منذ نشأتها بالإرادة الاستعمارية عام 1948، فإنها لم تتمكن من دخول الجامعة العربية وأصبحت عدواً واضحاً للأمة العربية وشعوبها، بينما دولة قطر التي وهبها الله ثروات طبيعية خصوصاً الغاز، فتوافرت لها موارد ضخمة، لم يكن ليتركها الاستعمار الأمريكي إلا ويوظفها لحساب أطماعه في المنطقة، وبالتالي أصبحت قطر ومواردها والسلطة القائمة فيها وإعلامها في خدمة الأهداف الأمريكية . وترجمة لذلك، فقد جاء أمير قطر السيد تميم، لكي يستقبل رسمياً من رئيس الدولة المضيفة »مصر» الرئيس عبدالفتاح السيسي، لكي يعطي فرصة للإعلام والمحللين بالحديث والتعقيب ويصبح الأمير ودويلته حديث الإعلام ومثار الاهتمام ومن أجل ذلك أتي ليحصل علي مشروعية المصالحة الشكلية واهتمام الإعلام الشكلي أيضاً. إلا أن اللافت للنظر ما ورد في مضمون خطابه في اليوم الأول لانعقاد المؤتمر، حيث تضمن الخطاب الرؤية الأمريكية والحديث الفخيم خصوصاً استخدام »نحن»، و»إننا».. إلخ بالمبالغة في قدراته ودويلته، ليتسلل إلي العقل العربي ووجدانه، والملاحظ التالي: 1 موافقته علي الاشتراك في »عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية، إعمالاً لمبدأ دعم الشرعية، وذلك بالتدخل العسكري كما هو حادث الآن. 2 عدم موافقته علي استخدام القوة العسكرية أو التدخل في الشأن الليبي تحت أي مبرر ومهما حدث. 3 ضرورة التدخل في سوريا واعتبار أن بشار الأسد واستبعاده أساس الحل وأنه لم يعد له وجود أو شرعية. 4 ضرورة دعم الحوار مع إيران وتشجيعه وأعلن تأييده للحوار الأمريكي الإيراني الأوروبي. 5 لم يتطرق خطابه مواجهة إسرائيل وتحرير القدس من الدنس الصهيوني، بل أشار إلي استمرار الحوار. تلك هي عينة مما ورد في خطاب الأمير القطري المسموم في جسد الأمة العربية، وهو تعبير صريح عن السياسة الأمريكية المتناقضة في المنطقة وفقاً لميعار المصلحة البراجماتية، ونراها نحن تتسم بانعدام أو ازدواجية المعايير وباعتبار أن قطر الدويلة القزم تنفذ السياسات الأمريكية، فقد عبرت تعبيراً صريحاً ومباشراً يكشف حجم التورط القطري في جميع الأعمال الإرهابية في الكثير من الدول العربية وثوراتها، فقد تورطت في ليبيا وأنفقت نحو ثلاثة مليارات من الدولارات للدفع بالإرهابيين إلي السلطة تنفيذاً للإرادة الأمريكية ومازالت تدعمهم لدرجة أن أميرها يعلن »لن نسمح بالتدخل العسكري في ليبيا»!! أليس في هذا محاولة لتقييد مصر في مواجهة الإرهاب، بينما تسمح هذه الدويلة بمواجهة الحوثيين في اليمن بالقوة العسكرية وذلك علي خلفية دعم الشرعية المصنوعة بإرادة سعودية أصلاً، ومع ذلك إذا قبلنا دعم الشرعية في اليمن، فلابد أن تنسحب علي ليبيا، ثم سوريا، ثم مصر في معركتها ضد الإرهاب وكذلك في العراق، لكن أن نوافق هنا، ونرفض هناك في قضية واحدة فإن ذلك يعكس الاضطراب السياسي وتناقضات الدولة تنفيذاً للأجندة الأمريكية.. لقد جاء أمير قطر ليحصل علي زخم إعلامي، ويلعب في الذهنية المصرية بعض الوقت، ويبث سمومه في مؤتمر قمة الجامعة العربية رقم 26، ولذلك فإن الحل هو طرد قطر من الجامعة العربية والتعامل معها علي أساس أنها إسرائيل أخري، ولسان حال الولاياتالمتحدة في المنطقة، بل أضحت أكثر خطورة من إسرائيل، لأن العدو من الداخل »قطر» أخطر من العدو المباشر والواضح »إسرائيل». الثورة مستمرة.. لكي تحيا الأمة العربية.. وتحيا مصر. »ومازال الحوار متصلاً»