جامعة أسيوط تنظم إفطارًا رمضانيًا بمعهد جنوب مصر للأورام والمدن الجامعية    ارتفاع أسعار النفط 3% مع استمرار الحرب على إيران    الحكومة تطمئن المواطنين: مخزون السلع الاستراتيجية يكفي لأشهر وخطة مشددة لضبط الأسواق    إصابة 6 أشخاص في أبوظبي جراء سقوط حطام درون تم اعتراضها    تعرف على تاريخ مواجهات الأهلي والمقاولون العرب قبل لقاء اليوم    الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم في مصر.. دفء نهارًا وبرودة قوية ليلًا وتحذير من تخفيف الملابس    الداخلية تضبط 807 كيلو مخدرات و184 قطعة سلاح ناري خلال حملات أمنية موسعة    طلب مفاجئ من الفنانة نور من المصورين خلال جنازة زوجها    وزير الإنتاج الحربي يوجه بتعزيز الحوكمة المالية في الشركات التابعة لتعظيم العوائد الاستثمارية    "معلومات الوزراء" يستعرض تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على قطاع السفر والسياحة    وزير الاستثمار يتابع موقف تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية كمنظومة وطنية موحدة لدورة حياة الاستثمار    رئيس حزب الوفد: نعمل على إعداد جيل جديد يصلح للقيادة ويخوض انتخابات المحليات والمجالس النيابية    د. هويدا عزت تكتب: الإدارة بين العلم والتطبيق.. لماذا تفشل المؤسسات رغم أنها تعرف طريق النجاح؟    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    ضبط صاحب كيان تعليمي وهمي بمدينة نصر بتهمة النصب على المواطنين    تطهير البؤر الإجرامية من "الآيس والشابو" وضبط ورشة تصنيع أسلحة    وزير الخارجية يستقبل المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية    مصطفى كامل يكشف كواليس تعرضه لرشوة بالموسيقيين    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    مصطفى كامل عن أزمة هيفاء وهبي: "طلبت تجيلي .. ورفضت"    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    وزير الصحة والسكان يستعرض إنجازات منظومة الكلى خلال يناير 2026    أطباق رمضانية تحت المجهر.. السمبوسك والقطايف تهدد القلب والمعدة    السقا: مباراة الزمالك ستكون ممتعة.. وأفشة وجد ضالته في الاتحاد    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقانا غير شرعي في قنا    مدرب نوتنجهام: أثبتنا أمام مانشستر سيتي أن كل مباراة فرصة لحصد النقاط    تقدم بجانب اللحوم المختلفة، طريقة عمل المكرونة وايت صوص    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    وفقا ل AI.. دول تختفى وأخرى تفقد اسمها حال اندلاع حرب عالمية ثالثة    مجلس الوزراء يوافق ل"البترول" التعاقد لإجراء مسح جوي للمناطق الواعدة بالمعادن    بعد اعتماد القيمة العادلة.. الحكومة تقترب من طرح بنك القاهرة في البورصة    تامر حبيب يهنئ أسرة مسلسل اتنين غيرنا: معرفش حد مش بيتفرج على مسلسلكم    منها الطيار.. فشل اقلاع أول رحلة إجلاء بريطانية من الشرق الأوسط.. تفاصيل    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    الشيوخ يستأنف جلساته العامة الأسبوع المقبل، تعرف على جدول الأعمال    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    مسؤول إيراني: لم نوجّه أي رسالة إلى أمريكا ولن نرد على رسائلها    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    سوسيداد يفوز على بيلباو 0/1 ويضرب موعدا مع أتلتيكو مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إحم إحم
باريس واللي مستنيك في باريس !
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 26 - 02 - 2015

فسألني هامسا وهو ينظر حوله: قولي الأول..انت حجزت لوكاندة في باريس؟ فقلت:بصراحة لسه ومحتار أسكن فين..فقال: انت مش هتحتاج لوكاندة ولا يحزنون بنات باريس حيقوموا بالواجب
كان الراكب بجواري في الطائرة رجل تجاوز الستين خبيرا في السفر حيث رمقني من فوق لتحت وقال من تحت النظارة:شكلك أول مرة تسافر باريس، بتفكرني بالشاب المصري أديب، فسألته:أديب مين؟ فقال وهو يضربني علي كتفي:أديب ياراجل إللي كتب حكايته طه حسين تصدق أنا باسافر فرنسا كل اسبوع وكل مرة أحكي حكاية أديب للي قاعد جنبي فابتسمت متألما من الضربة فقال: ده شاب صعيدي زيك كده جه باريس يدرس في الجامعة، ضحكت قائلا:الله يجبر بخاطرك شاب إيه وجامعة إيه أنا متخرج من زمان والحكاية كلها مأمورية اسبوعين وراجع لكن ماله أديب؟ فخلع النظارة وتنهد قائلا:من ساعة مانزل المطارمقولكش بنات باريس عملوا معاه إيه، بوس بقي وأحضان فقاطعته:طب ياسيدي ده كان شاب صغير وبنات باريس معذورين لكن أنا راجل كبير ومرتبط في بلدي يعني متجوز وعيني مليانة والحمدلله وعندي خمس بنات فقال:أديب برضك كان متجوز في مصر واحدة زي القمر تحل من علي حبل المشنقة ومخلف كمان، هو انت فاكر بنات باريس بتعتق عازب ولا متجوز صغير ولا كبير؟اعتدلت في جلستي وانتبهت بكل حواسي لكلام الرجل وسرحت فيما ينتظرني في المطار فأكمل كلامه:ياه ياه علي باريس واللي اتعمل لأديب في باريس!
قلت وقد بدأ فضولي يزداد: شوقتني حضرتك ياريت تحكيلي بالتفصيل فسألني هامسا وهو ينظر حوله كمن سيلقي بسر خطير: قولي الأول..انت حجزت لوكاندة في باريس ولا لسه؟ فقلت:بصراحة لسه ومحتار أسكن فين..فقال متهللاً:أحسن أحسن انت مش هتحتاج لوكاندة ولا يحزنون بنات باريس حيقوموا بالواجب، فسألته مستنكرا:مش فاهم فقال يابني انت حتتخطف من المطار وأي باريسية حسناء حتتمني انك تسكن معاها في شقتها، ماهو أديب حصل معاه كده، وقبل أن يكرر عبارة ياه ياه علي باريس وإللي اتعمل مع أديب في باريس قلت بسرعة: أرجوك ياريت تتكلم مرة واحدة فقال:أديب كان زيك كده محتار وعمّال يفكر وهو في الطيارة يسكن فين لكن أول مانزل عقبال عندك لقي بنت فرنساوية تقفيل بلادها شافته قالتله اتفضل معايا شقتنا ولما لقيته خام ومتردد قالتله متخافش ياصعيدي أنا عايشة مع مامي وبابي واحنا أسرة محافظة بنعمل خدمة انسانية لطلاب العلم فسألته مندهشا: البنت الفرنساوية قالت متخافش ياصعيدي؟ فقال بثقة:طبعا اومال ايه بس قالتها بالفرنساوي وأخينا مكدبش خبر وراح قعد مع الاسرة دي علشان يوفر شوية فلوس، والبت حبته وكانت كل يوم تخلي ابوها وامها يناموا وتروحله اوضته وكمان عرفته علي شلة بنات كلهم مزز وآخر صياعة واخونا بقي هاص في العسل، ياه علي باريس وإللي حصل لأديب في باريس فسألته وأنا أتلفت حولي: متعرفش طيب عنوان الأسرة دي إيه؟ فقال:لا مع الأسف المرحوم أديب مرضيش يديه لحد فقلت:مرحوم؟ فقال آه لهو أنا مكملتلكش؟مش أديب بقي لما قضاها انفلات وانحراف جاتله شوية أمراض هدت حيله ومات والاسرة الفرنسية رمته في الشارع!
أوشكت أن أخرشم وجه الرجل لكني تمالكت أعصابي وقلت لنفسي:عيب عليك يا اتش انت راجل متحضروميصحش تبدأ زيارة باريس بضرب واحد مصري، لكن الغريب أنه عند عودتي بعد أسبوعين لمحته صدفة في المطار عائدا إلي مصر وكانت كل أسنانه مكسورة ووجهه متخرشم ولم يكن من الصعب أن استنتج أن كرسيه في السفرية التالية له قد جاء بجوار راكب لم يكن متحضرا !
فسألني هامسا وهو ينظر حوله: قولي الأول..انت حجزت لوكاندة في باريس؟ فقلت:بصراحة لسه ومحتار أسكن فين..فقال: انت مش هتحتاج لوكاندة ولا يحزنون بنات باريس حيقوموا بالواجب
كان الراكب بجواري في الطائرة رجل تجاوز الستين خبيرا في السفر حيث رمقني من فوق لتحت وقال من تحت النظارة:شكلك أول مرة تسافر باريس، بتفكرني بالشاب المصري أديب، فسألته:أديب مين؟ فقال وهو يضربني علي كتفي:أديب ياراجل إللي كتب حكايته طه حسين تصدق أنا باسافر فرنسا كل اسبوع وكل مرة أحكي حكاية أديب للي قاعد جنبي فابتسمت متألما من الضربة فقال: ده شاب صعيدي زيك كده جه باريس يدرس في الجامعة، ضحكت قائلا:الله يجبر بخاطرك شاب إيه وجامعة إيه أنا متخرج من زمان والحكاية كلها مأمورية اسبوعين وراجع لكن ماله أديب؟ فخلع النظارة وتنهد قائلا:من ساعة مانزل المطارمقولكش بنات باريس عملوا معاه إيه، بوس بقي وأحضان فقاطعته:طب ياسيدي ده كان شاب صغير وبنات باريس معذورين لكن أنا راجل كبير ومرتبط في بلدي يعني متجوز وعيني مليانة والحمدلله وعندي خمس بنات فقال:أديب برضك كان متجوز في مصر واحدة زي القمر تحل من علي حبل المشنقة ومخلف كمان، هو انت فاكر بنات باريس بتعتق عازب ولا متجوز صغير ولا كبير؟اعتدلت في جلستي وانتبهت بكل حواسي لكلام الرجل وسرحت فيما ينتظرني في المطار فأكمل كلامه:ياه ياه علي باريس واللي اتعمل لأديب في باريس!
قلت وقد بدأ فضولي يزداد: شوقتني حضرتك ياريت تحكيلي بالتفصيل فسألني هامسا وهو ينظر حوله كمن سيلقي بسر خطير: قولي الأول..انت حجزت لوكاندة في باريس ولا لسه؟ فقلت:بصراحة لسه ومحتار أسكن فين..فقال متهللاً:أحسن أحسن انت مش هتحتاج لوكاندة ولا يحزنون بنات باريس حيقوموا بالواجب، فسألته مستنكرا:مش فاهم فقال يابني انت حتتخطف من المطار وأي باريسية حسناء حتتمني انك تسكن معاها في شقتها، ماهو أديب حصل معاه كده، وقبل أن يكرر عبارة ياه ياه علي باريس وإللي اتعمل مع أديب في باريس قلت بسرعة: أرجوك ياريت تتكلم مرة واحدة فقال:أديب كان زيك كده محتار وعمّال يفكر وهو في الطيارة يسكن فين لكن أول مانزل عقبال عندك لقي بنت فرنساوية تقفيل بلادها شافته قالتله اتفضل معايا شقتنا ولما لقيته خام ومتردد قالتله متخافش ياصعيدي أنا عايشة مع مامي وبابي واحنا أسرة محافظة بنعمل خدمة انسانية لطلاب العلم فسألته مندهشا: البنت الفرنساوية قالت متخافش ياصعيدي؟ فقال بثقة:طبعا اومال ايه بس قالتها بالفرنساوي وأخينا مكدبش خبر وراح قعد مع الاسرة دي علشان يوفر شوية فلوس، والبت حبته وكانت كل يوم تخلي ابوها وامها يناموا وتروحله اوضته وكمان عرفته علي شلة بنات كلهم مزز وآخر صياعة واخونا بقي هاص في العسل، ياه علي باريس وإللي حصل لأديب في باريس فسألته وأنا أتلفت حولي: متعرفش طيب عنوان الأسرة دي إيه؟ فقال:لا مع الأسف المرحوم أديب مرضيش يديه لحد فقلت:مرحوم؟ فقال آه لهو أنا مكملتلكش؟مش أديب بقي لما قضاها انفلات وانحراف جاتله شوية أمراض هدت حيله ومات والاسرة الفرنسية رمته في الشارع!
أوشكت أن أخرشم وجه الرجل لكني تمالكت أعصابي وقلت لنفسي:عيب عليك يا اتش انت راجل متحضروميصحش تبدأ زيارة باريس بضرب واحد مصري، لكن الغريب أنه عند عودتي بعد أسبوعين لمحته صدفة في المطار عائدا إلي مصر وكانت كل أسنانه مكسورة ووجهه متخرشم ولم يكن من الصعب أن استنتج أن كرسيه في السفرية التالية له قد جاء بجوار راكب لم يكن متحضرا !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.