بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر حيثيات حكم براءة نظيف والعادلي في "اللوحات المعدنية"

قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة كل من رئيس الوزراء الأسبق د.أحمد نظيف، ووزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، وجميع المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا باسم "اللوحات المعدنية".
صدر الحكم، الثلاثاء 24 فبراير، برئاسة المستشار بشير أحمد عبد العال، وعضوية المستشارين سيد عبد العزيز التوني، وعلاء البيلى، بحضور رئيس نيابة الأموال العامة العليا محمود كمال، وأمانة سر ممدوح غريب، وأحمد رجب.
قالت المحكمه قبل اصدار الحكم موجهه كلامها للمتهمين ان الحكم الا لله ان الرسول الاعظم محمد عليه الصلاة و السلام قال " قد يكون احدكم الحن في حجته من اخيه فأقضي له بها فانما اقضي له بجمرة من نار فاليأخذها او يتركها بعد الاطلاع علي المدة 304 حكمت المحكمه ببراءة المتهمين مما نسب اليهم
وجاءت حيثيات الحكم بانه نسب لاحمد نظيف و حبيب العادلي عدة اتهامات أولها لنظيف انه اصدر امرا مباشرا بناء علي المذكرة التي حررها وزير الماليه الاسبق يوسف بطرس غالي للتعاقد مع شركه اوتش الالمانيه علي تصنيع و توريد اللوحات المعدنيه لمركبات جمهوريه مصر العربيه و كان هذا التعاقد من قبل وزير الماليه لسابق بناء علي الامر المباشر الذي اصدرة المتهم الاول نظيف و قد وجهت لهما النيابه التهم الاتيه:
تظفير تلك الشركه بمنفعه الحصول علي هذة الصفقه بمبلغ مغالي فيه و الذي بلغ مقدارة 22 مليون يورو و يعادل مائه و سته و سبعون مليون جنيه مصري و سهلا للشركه الاستيلاء بغير حق علي اموال جهه عامه و استغلا اعمال وظيفتيهما في اسناد تلك الصفقه لتلك الشركه علي خلاف القواعد المقررة بمبلغ مغالي فيه مما ممكن ممثل هذة الشركه من انتزاع قيمه الفارق بين سعر اللوحات المعدنيه التي تم توريدها و بين السعر السوقي للوحات المماثله لها وقت الاسناد و الذي عادل مبلغ مقدارة 32.588.561.91 مليون جنيه و ذلك بنيه تملكه.
كما نسبت لهما النيابه انهما اضرا عمدا باموال الغير المعهود به لجهه عملهما ضررا جسيما بان حمل المواطنين طالبي الحصول علي تراخيص تسيير المركبات لدي ادارات المرور ثمن اللوحات المعدنيه التي تم توريده باثمان مغالي فيها رغم تحميلهم مبالغ التامين عنها و ذلك علي خلاف أحكام القانون.
وافردت النيبه للمتهم حبيب العادلي تهمه رابعه الا و هي انه و هو مما له شان في الامر بتحصيل اموال لها صفه الجبايه اخذ اموال ليست مستحقه بان تم بموجب المذكرة رقم 1362 في 1 يونيو 2008 التي اصدرها وزير الماليه السابق الحكم عليه يوسف بطرس غالي و تولي هو تنفيذها .تحصيل مبالغ من المواطنين المتعاملين مع ادارات المرور المختلفه علي اساس انها رسوم نفقات لادارات المرور باجمالي مبالغ غير مستحقه مقدارها و نصف مليون و كسور جنيه مع علمه بذلك.
وكان المتهمان قد قضي عليهما من قبل بهيئة مغايرة بمعاقبه المتهم الاول احمد نظيف بالحبس مع الشغل لمده سنه واحده و امرت المحكمه بأيقاف تنفيذ عقوبه الحبس و بمعاقبه حبيب العادلي بالسجن المشدد 5 سنوات و عزلهما من وظيفتيهما فطعنا علي هذا الحكم بالنقض حيث قضت محكمه النقض بنقض الحكم و اعادة القضيه الي محكمه جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة اخري بالنسبه لهما فاحيلت القضيه الي هذة الدائرة الثامنه جنائي جنوب.
و جاء من اسباب نقض الحكم ان الحكم المنقوض لم يبين الافعال الماديه التي أقترفها الطاعنان و التي تتوافر بها مسئوليتهما عن جريمه الاضرار العمدي باموال الغير
ايضا ما تمسكك به المتهمان من انتفاء توافر القصد لجنائي لديهما في كافه الجرائم المسندة اليهما و كان رد الحكم المنقوض علي هذا الدفع لا يكفي لاطراحه.
اما فيما يتعلق بأسباب البراءة ان ما نسب للمتهم الاول رئيس مجلس الوزراء انه اسند توريد اللوحات المعدنيه بالامر المبشر بالتعاقد مع شركه اوتش الالمانيه فقد ذكرت هذة المحكمه في اسباب البراءة ان المادة 8 فقرة 2 من قانون تنظيم المناقصات و المزايدات رقم 89 لسنه 1998 قد اجازت لرئيس مجلس الوزراء في حاله الضرورة ان يصرح لجهه معينه لاعتبارات يقررها ترتبط بطبيعه عمل و نشاط تلك الجهه بالتعاقد بطريق المناقصه المحدده او المناقصه المحليه او الممارسه المحدوده او الاتفاق المباشر وفقا للشروط و القواعد التي يحددها.
وتقدير حاله الضرورة المقرره لرئيس مجلس الوزراء منوطه به و لكنه يخضع في ذلك لرقابه القضاء لتقدير توافر حاله الضرورة من عدمها
و لمحكمه رأت ان المتهم الاول كرئيس لمجلس الوزراء قدر ان هنالك ضرورة ترتبط بعمل و نشاط ادارات المرور علي مستوي الجمهوريه فصرح لوزارة الماليه بالتعاقد مع شركه اوتش الالمانيه بالاتفاق المباشر
و رات المحكمه ان المتهم الاول قد تغيا من ذلك تامين المتهم المصري من المخاطر التي تمثلت في الاعمال الارهابيه التي كانت تتم بسيارات مسروقه و بلوحات معدنيه مسروقه ايضا حيث كانت السرقات الكبري تتم بسيارات تحمل تلك اللوحات المسروقه و هي اللوحات القديمه
اما لو سرقت سيارة تحمل اللوحات الجديدة فان سارقها لا يستطيع السير بها لانه يصعب عليه فك لوحتيها لان مساميرها لا يتم فكها الا بالكسر فهي علي شكل برشام لا يمكن فكه بعد تركيبه الا كسرا و مزود علي رأس هذا البرشام علامه مائية يتم الكشف عنها بجهاز صغير يحمله ضابط المرور للتأكد من تامين اللوحات
ايضا زادت اعداد لسيارات الجديده خلال السنوات الماضيه و كانت ارقام السيارات القديمه 6 ارقام فكان لازما ان يزاد رقم اخر علي الرقم السادس مما كان سيصعب الامر علي رجال الشرطه المروريه
و كان يجب تعديل هذة اللوحات و ان التعاقد مع تلك الشركه الالمانيه كان لخبرتها و لامتلاكها خط انتاج ولم يكن في مصر مثيل له، ايضا هناك ندرة في الشركات التي تعمل في هذا المجال .
و هناك عامل السريه الواجبه عند التعاقد علي تصنيع اللوحات المعدنيه لتامين البلاد حتي لا ينكشف امر هذة اللوحات لان لها تامينا تمثل في الافرغ المرققه العاكسه التي تغطيها حتي لا يكتب عليها و لتعكس الضوء ، فتساعد رجل المرور علي قرائتها فضلا عن تامينها بعلامه مائية محفورة باليزر و هذا غير متوفر في مصنع قادر و شركه النحاس المصريتين
كما انها مزودة بشريط فضي بالهيلوجرام لتامينها و لا يمكن انتاجه خارج خط الانتاج و بعد ذلك يتم سط اللوحه بالارقام و الحروف طبقا لاحتياجات ادارات المرور ثم تغطي بافرغ المراة السوداء حتي تزور ارقامها او يتم العبث باحرفها و البيانات الموجوده عليها و يزود علي احرفها و ارقامها بكلمه جمهوريه مصر العربيه زيادة في التامين
و من هنا اطمئنت المحكمه الي توافر حاله الضرورة و الاستعجال حفاظا علي السريه الي ان يتعاقد الطرف المصري مع تلك الشركه بالامر المباشر .
و عن جريمه لتربيح و تسهيل الاستيلاء و الاضرار العمدي الجسيم المنسوب للمتهمين فأن هذة الجرائم جميعها تتطلب من بين ما تتطلب قصدا جنائيا ففي جريمه لتربيح يتعين اتجاه الاراده الي الحصول علي ربح للغير فيتدخل الموظف في العمل عن علم بانه مختص بادارته و الاشراف عليه و ان تنصرف ارادته الي تظفير الغير بربح بغير حق
و عن جريمه تسهيل الاستيلاء فهذة الجريمه لا تقع الا اذا انصرف نيه الجاني وقت تسهيل الاستيلاء علي المال الي ان يتملك الغير هذا المال
و عن جريمه الاضرار العمدي فقد استلزم المشرع توافر القصد الجنائي ايضا و هو اتجاه اراده الجاني الي الاضرار بالمال و لا تقع الجريمه اذا حصل الضرر بسبب الاهمال
و المحكمه من خلال مطالعتها اوراق الدعوي و مستنداتها لم تجد ظلا لهذة القصود الثلاثه فالمتهمان لم يتعاقدا مع شركه اوتش الالمانيه بخصوص هذة اللوحات و لم يحددا سعرا لها و لم يشاركا في تحديده .
و من تعاقد و حدد السعر هو وزارة الماليه ممثله في شخص وزيرها يوسف بطرس غالي السابق الحكم عليه من خلال مصلحه سك العمله المصريه التابعه له و ذلك حسبما هو ثابت من المذكرة التي ارسلها ذلك الوزير في 1 يونيو 2008 برقم 1362 الي المتهم حبيب ابراهيم العادلي ايا كانت وجهه النظر في تلك الأسعار .
و ايضا حسبما اقرت به بالتحقيقات امنيه محمود حافظ مساعده وزير الماليه للعلاقات الخارجيه من ان المتهم السابق الحكم عليه يوسف بطرس غالي هو الذي اعد بنفسه المذكرة المؤرخه في 2 ديسمبر 2007 التي صدر بناء عليها الامر المباشر و كانت تشتمل علي تحديد الاسعار .
و قد طلب منها كتابتها علي جهاز الحاسب الالي و انه هو الذي قام بوضع سعر اللوحات الوارد بها .
و اما عن الجريمه التي اختص بها المتهم حبيب العادلي "الجبايه " فضلا عما سلم انه امر بتحصيل اموال لها صفه الجبايه و أخذ اموال ليست مستحقق اعمالا للمذكرة 1362 المار بيانها و التي ارسلها اليه وزير الماليه السابق الحكم عليه و تولي العالي مهمه تحصيلها فحصل 100.564.235 ممليون مع علمه بذلك
فقد اشارت المحكمه في حكمها بالبراءة ان هذة الجريمه عمديه يجب ان يتوافر فيها القصد الجنائي و هو اتجاة اراده الجاني الي الاخذ مع علمه بان المأخوذ غير مستحق للحكومه
و الثابت في الاوراق و ما تطمئن له المحكمه ان المتهم العادلي كان يجهل ذلك لعدم المامه باحكام القوانين الماليه و هو ما ينفي عنه ذلك القصد
و كانت النيابه العامه من جانبها قررت ندب الخبيرين الحسابيين بادارة خبراء الكسب غير المشروع و الاموال العامه السابق انتدابهما لاحتساب قيمه ما تم تحصيله بمعرفه ادارات المرور المختلفه من المواطنين اصحاب السيارات عند صرف اللوحات المعدنيه الجديده لهم بادارات المرور علي مستوي الجمهوريه علي ذمه انها تغطيه نفقات ادارات المرور و التي كانت تنفيذا لما ورد بخطاب وزير الماليه رقم 1362 في 1 يونيو 2008 و انتهي الخبيران الي ان اجمالي قيمه المبالغ التي تم تحصيلها حتي تاريخ البيان الصادر من الادارة العامه للمرور في 5 مرس 2011 هو مبلغ 100.564.235. مليون جنيه و افاد وزير الداخليه االاحق في الكتاب رقم 3366 بتاريخ 8 فبراير 2014 الموجهه لرئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء بأن جميع المبالغ التي تم تحصيلها من المواطنين تم اضافتها تباعا منذ يوليو 2008 حتي تاريخ ارسال الكتاب بمعرفه الأدارة العامه لحسابات الشرطه لحساب وزارة الماليه بالبنك المركزي بما في ذلك مبلغ 321.8 مليون جنيه هو الفرق بين تكلفه ما تسلمته وزارة الداخليه من مصلحه سك العمله من لوحات معدنيه و المسدد من وزارة الداخليه في هذا الشان و ايضا المبالغ التي حصلتها وزارة الداخليه من المواطنين لتغطيه تكاليف ادارات المرور علي نحو ما تضمنه كتاب وزير الماليه الاسبق 1362 في 1 يونيو 2008
قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة كل من رئيس الوزراء الأسبق د.أحمد نظيف، ووزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي، وجميع المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا باسم "اللوحات المعدنية".
صدر الحكم، الثلاثاء 24 فبراير، برئاسة المستشار بشير أحمد عبد العال، وعضوية المستشارين سيد عبد العزيز التوني، وعلاء البيلى، بحضور رئيس نيابة الأموال العامة العليا محمود كمال، وأمانة سر ممدوح غريب، وأحمد رجب.
قالت المحكمه قبل اصدار الحكم موجهه كلامها للمتهمين ان الحكم الا لله ان الرسول الاعظم محمد عليه الصلاة و السلام قال " قد يكون احدكم الحن في حجته من اخيه فأقضي له بها فانما اقضي له بجمرة من نار فاليأخذها او يتركها بعد الاطلاع علي المدة 304 حكمت المحكمه ببراءة المتهمين مما نسب اليهم
وجاءت حيثيات الحكم بانه نسب لاحمد نظيف و حبيب العادلي عدة اتهامات أولها لنظيف انه اصدر امرا مباشرا بناء علي المذكرة التي حررها وزير الماليه الاسبق يوسف بطرس غالي للتعاقد مع شركه اوتش الالمانيه علي تصنيع و توريد اللوحات المعدنيه لمركبات جمهوريه مصر العربيه و كان هذا التعاقد من قبل وزير الماليه لسابق بناء علي الامر المباشر الذي اصدرة المتهم الاول نظيف و قد وجهت لهما النيابه التهم الاتيه:
تظفير تلك الشركه بمنفعه الحصول علي هذة الصفقه بمبلغ مغالي فيه و الذي بلغ مقدارة 22 مليون يورو و يعادل مائه و سته و سبعون مليون جنيه مصري و سهلا للشركه الاستيلاء بغير حق علي اموال جهه عامه و استغلا اعمال وظيفتيهما في اسناد تلك الصفقه لتلك الشركه علي خلاف القواعد المقررة بمبلغ مغالي فيه مما ممكن ممثل هذة الشركه من انتزاع قيمه الفارق بين سعر اللوحات المعدنيه التي تم توريدها و بين السعر السوقي للوحات المماثله لها وقت الاسناد و الذي عادل مبلغ مقدارة 32.588.561.91 مليون جنيه و ذلك بنيه تملكه.
كما نسبت لهما النيابه انهما اضرا عمدا باموال الغير المعهود به لجهه عملهما ضررا جسيما بان حمل المواطنين طالبي الحصول علي تراخيص تسيير المركبات لدي ادارات المرور ثمن اللوحات المعدنيه التي تم توريده باثمان مغالي فيها رغم تحميلهم مبالغ التامين عنها و ذلك علي خلاف أحكام القانون.
وافردت النيبه للمتهم حبيب العادلي تهمه رابعه الا و هي انه و هو مما له شان في الامر بتحصيل اموال لها صفه الجبايه اخذ اموال ليست مستحقه بان تم بموجب المذكرة رقم 1362 في 1 يونيو 2008 التي اصدرها وزير الماليه السابق الحكم عليه يوسف بطرس غالي و تولي هو تنفيذها .تحصيل مبالغ من المواطنين المتعاملين مع ادارات المرور المختلفه علي اساس انها رسوم نفقات لادارات المرور باجمالي مبالغ غير مستحقه مقدارها و نصف مليون و كسور جنيه مع علمه بذلك.
وكان المتهمان قد قضي عليهما من قبل بهيئة مغايرة بمعاقبه المتهم الاول احمد نظيف بالحبس مع الشغل لمده سنه واحده و امرت المحكمه بأيقاف تنفيذ عقوبه الحبس و بمعاقبه حبيب العادلي بالسجن المشدد 5 سنوات و عزلهما من وظيفتيهما فطعنا علي هذا الحكم بالنقض حيث قضت محكمه النقض بنقض الحكم و اعادة القضيه الي محكمه جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة اخري بالنسبه لهما فاحيلت القضيه الي هذة الدائرة الثامنه جنائي جنوب.
و جاء من اسباب نقض الحكم ان الحكم المنقوض لم يبين الافعال الماديه التي أقترفها الطاعنان و التي تتوافر بها مسئوليتهما عن جريمه الاضرار العمدي باموال الغير
ايضا ما تمسكك به المتهمان من انتفاء توافر القصد لجنائي لديهما في كافه الجرائم المسندة اليهما و كان رد الحكم المنقوض علي هذا الدفع لا يكفي لاطراحه.
اما فيما يتعلق بأسباب البراءة ان ما نسب للمتهم الاول رئيس مجلس الوزراء انه اسند توريد اللوحات المعدنيه بالامر المبشر بالتعاقد مع شركه اوتش الالمانيه فقد ذكرت هذة المحكمه في اسباب البراءة ان المادة 8 فقرة 2 من قانون تنظيم المناقصات و المزايدات رقم 89 لسنه 1998 قد اجازت لرئيس مجلس الوزراء في حاله الضرورة ان يصرح لجهه معينه لاعتبارات يقررها ترتبط بطبيعه عمل و نشاط تلك الجهه بالتعاقد بطريق المناقصه المحدده او المناقصه المحليه او الممارسه المحدوده او الاتفاق المباشر وفقا للشروط و القواعد التي يحددها.
وتقدير حاله الضرورة المقرره لرئيس مجلس الوزراء منوطه به و لكنه يخضع في ذلك لرقابه القضاء لتقدير توافر حاله الضرورة من عدمها
و لمحكمه رأت ان المتهم الاول كرئيس لمجلس الوزراء قدر ان هنالك ضرورة ترتبط بعمل و نشاط ادارات المرور علي مستوي الجمهوريه فصرح لوزارة الماليه بالتعاقد مع شركه اوتش الالمانيه بالاتفاق المباشر
و رات المحكمه ان المتهم الاول قد تغيا من ذلك تامين المتهم المصري من المخاطر التي تمثلت في الاعمال الارهابيه التي كانت تتم بسيارات مسروقه و بلوحات معدنيه مسروقه ايضا حيث كانت السرقات الكبري تتم بسيارات تحمل تلك اللوحات المسروقه و هي اللوحات القديمه
اما لو سرقت سيارة تحمل اللوحات الجديدة فان سارقها لا يستطيع السير بها لانه يصعب عليه فك لوحتيها لان مساميرها لا يتم فكها الا بالكسر فهي علي شكل برشام لا يمكن فكه بعد تركيبه الا كسرا و مزود علي رأس هذا البرشام علامه مائية يتم الكشف عنها بجهاز صغير يحمله ضابط المرور للتأكد من تامين اللوحات
ايضا زادت اعداد لسيارات الجديده خلال السنوات الماضيه و كانت ارقام السيارات القديمه 6 ارقام فكان لازما ان يزاد رقم اخر علي الرقم السادس مما كان سيصعب الامر علي رجال الشرطه المروريه
و كان يجب تعديل هذة اللوحات و ان التعاقد مع تلك الشركه الالمانيه كان لخبرتها و لامتلاكها خط انتاج ولم يكن في مصر مثيل له، ايضا هناك ندرة في الشركات التي تعمل في هذا المجال .
و هناك عامل السريه الواجبه عند التعاقد علي تصنيع اللوحات المعدنيه لتامين البلاد حتي لا ينكشف امر هذة اللوحات لان لها تامينا تمثل في الافرغ المرققه العاكسه التي تغطيها حتي لا يكتب عليها و لتعكس الضوء ، فتساعد رجل المرور علي قرائتها فضلا عن تامينها بعلامه مائية محفورة باليزر و هذا غير متوفر في مصنع قادر و شركه النحاس المصريتين
كما انها مزودة بشريط فضي بالهيلوجرام لتامينها و لا يمكن انتاجه خارج خط الانتاج و بعد ذلك يتم سط اللوحه بالارقام و الحروف طبقا لاحتياجات ادارات المرور ثم تغطي بافرغ المراة السوداء حتي تزور ارقامها او يتم العبث باحرفها و البيانات الموجوده عليها و يزود علي احرفها و ارقامها بكلمه جمهوريه مصر العربيه زيادة في التامين
و من هنا اطمئنت المحكمه الي توافر حاله الضرورة و الاستعجال حفاظا علي السريه الي ان يتعاقد الطرف المصري مع تلك الشركه بالامر المباشر .
و عن جريمه لتربيح و تسهيل الاستيلاء و الاضرار العمدي الجسيم المنسوب للمتهمين فأن هذة الجرائم جميعها تتطلب من بين ما تتطلب قصدا جنائيا ففي جريمه لتربيح يتعين اتجاه الاراده الي الحصول علي ربح للغير فيتدخل الموظف في العمل عن علم بانه مختص بادارته و الاشراف عليه و ان تنصرف ارادته الي تظفير الغير بربح بغير حق
و عن جريمه تسهيل الاستيلاء فهذة الجريمه لا تقع الا اذا انصرف نيه الجاني وقت تسهيل الاستيلاء علي المال الي ان يتملك الغير هذا المال
و عن جريمه الاضرار العمدي فقد استلزم المشرع توافر القصد الجنائي ايضا و هو اتجاه اراده الجاني الي الاضرار بالمال و لا تقع الجريمه اذا حصل الضرر بسبب الاهمال
و المحكمه من خلال مطالعتها اوراق الدعوي و مستنداتها لم تجد ظلا لهذة القصود الثلاثه فالمتهمان لم يتعاقدا مع شركه اوتش الالمانيه بخصوص هذة اللوحات و لم يحددا سعرا لها و لم يشاركا في تحديده .
و من تعاقد و حدد السعر هو وزارة الماليه ممثله في شخص وزيرها يوسف بطرس غالي السابق الحكم عليه من خلال مصلحه سك العمله المصريه التابعه له و ذلك حسبما هو ثابت من المذكرة التي ارسلها ذلك الوزير في 1 يونيو 2008 برقم 1362 الي المتهم حبيب ابراهيم العادلي ايا كانت وجهه النظر في تلك الأسعار .
و ايضا حسبما اقرت به بالتحقيقات امنيه محمود حافظ مساعده وزير الماليه للعلاقات الخارجيه من ان المتهم السابق الحكم عليه يوسف بطرس غالي هو الذي اعد بنفسه المذكرة المؤرخه في 2 ديسمبر 2007 التي صدر بناء عليها الامر المباشر و كانت تشتمل علي تحديد الاسعار .
و قد طلب منها كتابتها علي جهاز الحاسب الالي و انه هو الذي قام بوضع سعر اللوحات الوارد بها .
و اما عن الجريمه التي اختص بها المتهم حبيب العادلي "الجبايه " فضلا عما سلم انه امر بتحصيل اموال لها صفه الجبايه و أخذ اموال ليست مستحقق اعمالا للمذكرة 1362 المار بيانها و التي ارسلها اليه وزير الماليه السابق الحكم عليه و تولي العالي مهمه تحصيلها فحصل 100.564.235 ممليون مع علمه بذلك
فقد اشارت المحكمه في حكمها بالبراءة ان هذة الجريمه عمديه يجب ان يتوافر فيها القصد الجنائي و هو اتجاة اراده الجاني الي الاخذ مع علمه بان المأخوذ غير مستحق للحكومه
و الثابت في الاوراق و ما تطمئن له المحكمه ان المتهم العادلي كان يجهل ذلك لعدم المامه باحكام القوانين الماليه و هو ما ينفي عنه ذلك القصد
و كانت النيابه العامه من جانبها قررت ندب الخبيرين الحسابيين بادارة خبراء الكسب غير المشروع و الاموال العامه السابق انتدابهما لاحتساب قيمه ما تم تحصيله بمعرفه ادارات المرور المختلفه من المواطنين اصحاب السيارات عند صرف اللوحات المعدنيه الجديده لهم بادارات المرور علي مستوي الجمهوريه علي ذمه انها تغطيه نفقات ادارات المرور و التي كانت تنفيذا لما ورد بخطاب وزير الماليه رقم 1362 في 1 يونيو 2008 و انتهي الخبيران الي ان اجمالي قيمه المبالغ التي تم تحصيلها حتي تاريخ البيان الصادر من الادارة العامه للمرور في 5 مرس 2011 هو مبلغ 100.564.235. مليون جنيه و افاد وزير الداخليه االاحق في الكتاب رقم 3366 بتاريخ 8 فبراير 2014 الموجهه لرئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء بأن جميع المبالغ التي تم تحصيلها من المواطنين تم اضافتها تباعا منذ يوليو 2008 حتي تاريخ ارسال الكتاب بمعرفه الأدارة العامه لحسابات الشرطه لحساب وزارة الماليه بالبنك المركزي بما في ذلك مبلغ 321.8 مليون جنيه هو الفرق بين تكلفه ما تسلمته وزارة الداخليه من مصلحه سك العمله من لوحات معدنيه و المسدد من وزارة الداخليه في هذا الشان و ايضا المبالغ التي حصلتها وزارة الداخليه من المواطنين لتغطيه تكاليف ادارات المرور علي نحو ما تضمنه كتاب وزير الماليه الاسبق 1362 في 1 يونيو 2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.