وزارة «التعليم العالي» تستقبل 4 ملايين طالب بالفصل الدراسي الثاني للمعاهد والجامعات    الصور الأولى من حادث انهيار سور دير أبو فانا بالمنيا    معرض «كنوز مطروح» يفتح أبوابه لاستقبال الجمهور ببنها الأحد المقبل    وزير الخارجية من ليوبليانا: سلوفينيا بوابة واعدة لتعزيز حضور الصادرات المصرية في أوروبا    مصر تعلن دعم إستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران    الليلة.. الأقصر تستقبل ابنة ترامب وزوجها في جولة سياحية بالمحافظة    تشييع جثمان سيف الإسلام القذافى لمثواه الأخير فى بنى وليد بليبيا.. أنصار النظام السابق يطالبون بتحقيق عاجل وشفاف فى جريمة الاغتيال.. ومصدر يكشف ل اليوم السابع: تمت تصفيته ب28 طلقة بعد تعطيل كاميرات المراقبة    الدوري الممتاز، مودرن سبورت يتعادل سلبيا مع الجونة في الشوط الأول    مؤتمر جوارديولا: يجب أن أدين من يقتل الأبرياء.. وهالاند أفضل مهاجم في العالم    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ضبط 4 سيدات بتهمة التعدي على عاملة داخل محل بالإسكندرية    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة فرض إتاوات على المواطنين من أجل ركن السيارات    جنى عمرو دياب تقدم أغنية باللغتين العربية والإنجليزية في إعلان    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    وكيل الصحة بالدقهلية يستقبل مساعد الوزير بموقع مستشفى شربين الجديد    علامات تؤكد أن طفلك مريض بجرثومة المعدة    الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات نسف موسعة للمنازل في غزة    أسعار الفراخ فى رمضان.. رئيس شعبة الدواجن يبشر بخفضها بعد طفرة الإنتاج    وزارة «التضامن» تبدأ تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    رئيس الحكومة اللبنانية يتسلم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية    محمد عثمان الخشت: التسامح المطلق شر مطلق.. ولا تسامح مع أعداء الدولة الوطنية    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    صحة الشرقية توضح حقيقة شكوى مواطنة من غياب أطباء مستشفى أبو كبير    افتتاح 3 مساجد جديدة بعد الإحلال والتجديد بالقليوبية    الجامعات والمعاهد تنهي استعدادها لاستقبال 4 ملايين طالب مع بدء الفصل الدراسي الثاني    أمن الأقصر يضبط عنصر إجرامي بحوزته 15 طربة حشيش وسلاح ناري في البياضية    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    نائب وزير الصحة: تطبيق منظومة متكاملة لمواجهة مقاومة المضادات في 97 مستشفى نموذجيًّا    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    غدا.. فصل التيار الكهربائي 3 ساعات عن عدة مناطق في بني سويف للصيانة    إصابة 6 أشخاص إثر حادث سير في البحيرة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو على بيتيس    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جعجع يأسف لفراغ منصب رئيس الجمهورية اللبناني دون انتخاب

عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب عقب تأجيل الجلسة التاسعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية.
وأعرب عن أسفه عن انتهاء الشهر التاسع للفراغ في سدة الرئاسة دون انتخاب رئيس ولاسيما " أن هذا الفراغ يُثبت يوماً بعد يوم أنه بغياب رأس الجمهورية، الدولة تتآكل رويداً رويداً بدءً من عدم الاتفاق على آلية لتسيير عمل الحكومة، مروراً بشلل عمل مجلس النواب، وصولاً إلى كل الدوائر والإدارات الرسمية عدا عن الانكماش الاقتصادي وحالة اليأس والقرف التي يشعر بها كل مواطن لبناني."
وأيّد الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حين قال:" "لأول مرة حصل اللبنانيون على جائزة كبيرة هي "لبننة" انتخاب رئيس الجمهورية وخسروها، كان باستطاعة الأفرقاء اللبنانيين انتخاب رئيس للجمهورية كما يريدون بمجرد اتفاقهم وتوافقهم لكنهم لم يتفقوا"، رأى جعجع أن الفرصة لا زالت متاحة لاسترداد لبننة هذا الاستحقاق ولم نخسرها كلياً حتى الآن، ولو أن البعض يُشيع أن اللبنانيين ليس باستطاعتهم انتخاب رئيس ولكن العكس صحيح، فاللبنانيون قادرون، ومطلوبٌ من النواب ال128 الذين انتخبهم الشعب المشاركة في جلسة الانتخاب للتصويت على الرئيس الذي يريدونه، ولكن للأسف البعض لا يريد ذلك وهذا ما يُخسّرنا لبننة الاستحقاق الرئاسي ويضعه في زاوية من زوايا اللعبة الإقليمية"...
وردّ جعجع على ما ورد في الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول الملف الرئاسي حين قال:" لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والمتغيرات في الخارج، لا تنتظروا لا ملف نووي إيراني ولا حوار أميركي إيراني، ولا حوار إيراني سعودي، ولا تنتظروا أي شيء في المنطقة "، بالقول:" إن الطريف في الأمر لم أعرف إلى من يُوجّه السيد حسن كلامه؟ هل يوجهه لنا؟ فنحن من أول جلسة انتخابية حتى الحالية، كنا كقوى 14 آذار إضافةً إلى كتلتي الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط نشارك في الجلسات، فالمنتظر هو من يقوم بتعطيل الانتخابات الرئاسية اذ أن من يشارك في الجلسات لا ينتظر شيئاً، وبالتالي أتمنى أن يسمع السيد حسن بنفسه كلامه ويتصرف تبعاً له دون انتظار أي اتفاق إيراني-أميركي أو أي تطورات في المنطقة وليُرسل كتلته إلى مجلس النواب في الجلسة العشرين لانتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وحول دعوة نصرالله إلى إنشاء إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، أيّد جعجع هذه الدعوة "ولكن يا سيد حسن، ان الاستراتيجية الوطنية تتطلب مشاركة كل فرقاء البلد فيها، أي أن يكون القرار بيد الحكومة، وهي لا تعني أن يكون القرار بيد حزب الله ومن ثم يكون على اللبنانيين الالتحاق به وتحمُّل تبعاته".
وحول قول أمين عام حزب الله :" لأننا قد نتفق على عدو هو الإرهاب ونختلف للأسف على عدو هو إسرائيل"، أجاب جعجع:"هذا كلام غير صحيح يا سيد حسن، فنحن متفقون على عدو هو الإرهاب وعلى عدو آخر هو إسرائيل، ولكن ما نختلف حوله هو من يتخذ القرار في كيفية مواجهة العدو الإسرائيلي، وكيف ومتى وأين؟ فتوافقُنا على أن إسرائيل عدو لا يعني أن حزب الله وانطلاقاً من مصالح إيران الإستراتيجية في المنطقة يمكنه شنّ عمليات أو إرسال طيارة أو خطف عسكري وسواها... فنحن لن ننزعج من خطف جندي إسرائيلي بل ما يُضايقنا هو أن يتخذ فريقٌ دون سواه من اللبنانيين هذا القرار دون التشاور مع الآخرين..."
وعلّق جعجع على ما ورد على لسان نصرالله:"أنا أدعو قبل أن يذوب الثلج على حدود السلسلة الشرقية إلى تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش العربي السوري، وأنا أدعو الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع الحكومة السورية في ملف اللاجئين أو المهجرين وفي الملف الأمني"، بالقول:"أين الحكومة السورية؟ أين الجيش العربي السوري؟ فهناك حالياً جيوش عربية سورية متعددة، فهل تعلم يا سيد حسن أنه على الأقل 60 الى 70% من الشعب اللبناني يعتبر النظام الحالي في سوريا بأنه نظام مجرم؟ وذلك وفقاً لاستطلاعات رأي عديدة أُجريت في هذا السياق، إذ أن عدد القتلى في سوريا تجاوز الثلاثمئة ألف والبعض يقول أنه تجاوز النصف مليون، فهل سقط هؤلاء الضحايا جراء قنبلة ذرية أم نيزك ما أم انطلاقاً من النظام الموجود؟ ففي سوريا يوجد سرطان تفشّى للأسف وولّد سرطانات أخرى، فكيف يا سيد حسن يمكن ان نتعامل مع السرطان الأساسي وهو النظام السوري لمحاربة السرطانات الأخرى التي تفرعت عنه؟"، مؤكداً أن "الاتفاق على إستراتيجية وطنية في أي مجال من المجالات ينطلق من احترام رأي الآخرين وأخذه بعين الاعتبار".
واستغرب جعجع منطق السيد حسن إذ تقوم قيامته ويعتبر أن إطلاق قنبلة مسيلة للدموع على تظاهرة في البحرين من قبل الشرطة البحرينية هو قمع بينما حين يقوم جيش بشار الأسد برمي قنابل كيميائية على شعبه فيقتل 1500 شخص في خمس دقائق يرى بهذا التصرُف مكافحة للإرهاب، هذا أمر غير منطقي وبالتالي بهذا المنطق لن نصل إلى أي مكان...
وتناول جعجع مسألة الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فقال:" ان الحوار مستمر بين الطرفين اللذين يضعان جهدهما لاستمراره، ولا أخفي على أحد أن مهمتنا صعبة على خلفية الثلاثين عاماً من الخلافات، من هنا انطلقنا من ملف الخلافات بدلاً من الملف الرئاسي، الذي حاولنا الاتفاق حوله ولكن بكل صراحة لم يكن لدينا نظرة موحّدة في هذا السياق بل نظرتين مختلفتين، لذا وضعناه جانباً لعدم عرقلة المواضيع الأخرى، ونحن في صدد وضع ورقة مبادئ كبرى، وقد تقدمنا فيها، بعد أن أرسل التيار الوطني الحر تصوره الذي نناقشه في الهيئة التنفيذية في الحزب وسنُرسل بدورنا تصورنا إلى التيار الوطني الحر".
وأشار إلى أنه" لو أن البعض غير مسرور بهذا الحوار ويضع بعض العراقيل والعقبات، سننعمل سوياً على تذليلها، ومن جهتنا كقوات مستمرون في بذل الجهود لإنجاح هذا الحوار..."
وجدد جعجع عزاءه إلى الشعب المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية والكنيسة القبطية باستشهاد 21 مصرياً قبطياً في ليبيا بأبشع طريقة "ولكن التعزية وحدها غير كافية اذ على كل العالم التحرُك الجدّي لمواجهة هذه المجموعات التي لا دين لها وتتصرف بأشكال لم تشهدها أسوأ العهود الظلامية في العالم، وللأسف ان المجموعة الدولية لا زالت تتصرف وكأن الموضوع هو مسألة صغيرة ولكن العكس هو الصحيح، وأنا أؤيد طرح الرئيس المصري لتشكيل ائتلاف دولي خاص للأزمة في ليبيا، اذ لا يمكن ترك الأمور على حالها، فالشعوب غير قادرة على السيطرة على مصيرها الذي تتحكم به قلّة قليلة"، داعياً المجموعة العربية والدولية إلى وضع حدٍّ بأسرع وقت ممكن لهذه المجموعات في ليبيا واليمن من خلال عمليات كبيرة باعتبار أن الوضع في اليمن أيضاً إذا ما أُهمل سيتحوّل إلى ليبيا ثانية في وقت قريب"، مذكّراً بأنه لا يجب أن ننسى المرض الذي أنتج مجموعات مثل "داعش" وسواها بل يجب معالجته جذرياً سواء في سوريا أو في العراق، لذا أدعو الائتلاف الدولي والعربي للتحرُك سريعاً لتسوية الأوضاع للحد من العذابات البشرية الهائلة على سكان ليبيا واليمن وكل الدول العربية المجاورة .
ورداً على سؤال، أكّد جعجع أنه "لا حلّ لا للحكومة ولا للمجلس النيابي ولا للوضع الراهن بدون نقطة البداية ألا وهي انتخاب رئيس للبلاد"، مجدداً دعوة الكتل النيابية المقاطعة الى المشاركة في جلسة 11 آذار المقبل لانتخاب رئيس.
وعن معلومات صحافية بأن إيران لا تُعارض انتخاب جعجع رئيساً للجمهورية في حال اتفق المسيحيون في هذا الإطار، أجاب جعجع :" برأيي أن إيران ستُعلن الحرب وليس فقط تُعارض هذه الفكرة، وأنا أفكر دائماً لبنانياً بغض النظر عمن يوافق أم لا من الخارج، إذ ما يهمُني هو عدم معارضة الأطراف اللبنانية الداخلية".
عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب عقب تأجيل الجلسة التاسعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية.
وأعرب عن أسفه عن انتهاء الشهر التاسع للفراغ في سدة الرئاسة دون انتخاب رئيس ولاسيما " أن هذا الفراغ يُثبت يوماً بعد يوم أنه بغياب رأس الجمهورية، الدولة تتآكل رويداً رويداً بدءً من عدم الاتفاق على آلية لتسيير عمل الحكومة، مروراً بشلل عمل مجلس النواب، وصولاً إلى كل الدوائر والإدارات الرسمية عدا عن الانكماش الاقتصادي وحالة اليأس والقرف التي يشعر بها كل مواطن لبناني."
وأيّد الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حين قال:" "لأول مرة حصل اللبنانيون على جائزة كبيرة هي "لبننة" انتخاب رئيس الجمهورية وخسروها، كان باستطاعة الأفرقاء اللبنانيين انتخاب رئيس للجمهورية كما يريدون بمجرد اتفاقهم وتوافقهم لكنهم لم يتفقوا"، رأى جعجع أن الفرصة لا زالت متاحة لاسترداد لبننة هذا الاستحقاق ولم نخسرها كلياً حتى الآن، ولو أن البعض يُشيع أن اللبنانيين ليس باستطاعتهم انتخاب رئيس ولكن العكس صحيح، فاللبنانيون قادرون، ومطلوبٌ من النواب ال128 الذين انتخبهم الشعب المشاركة في جلسة الانتخاب للتصويت على الرئيس الذي يريدونه، ولكن للأسف البعض لا يريد ذلك وهذا ما يُخسّرنا لبننة الاستحقاق الرئاسي ويضعه في زاوية من زوايا اللعبة الإقليمية"...
وردّ جعجع على ما ورد في الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول الملف الرئاسي حين قال:" لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والمتغيرات في الخارج، لا تنتظروا لا ملف نووي إيراني ولا حوار أميركي إيراني، ولا حوار إيراني سعودي، ولا تنتظروا أي شيء في المنطقة "، بالقول:" إن الطريف في الأمر لم أعرف إلى من يُوجّه السيد حسن كلامه؟ هل يوجهه لنا؟ فنحن من أول جلسة انتخابية حتى الحالية، كنا كقوى 14 آذار إضافةً إلى كتلتي الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط نشارك في الجلسات، فالمنتظر هو من يقوم بتعطيل الانتخابات الرئاسية اذ أن من يشارك في الجلسات لا ينتظر شيئاً، وبالتالي أتمنى أن يسمع السيد حسن بنفسه كلامه ويتصرف تبعاً له دون انتظار أي اتفاق إيراني-أميركي أو أي تطورات في المنطقة وليُرسل كتلته إلى مجلس النواب في الجلسة العشرين لانتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وحول دعوة نصرالله إلى إنشاء إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، أيّد جعجع هذه الدعوة "ولكن يا سيد حسن، ان الاستراتيجية الوطنية تتطلب مشاركة كل فرقاء البلد فيها، أي أن يكون القرار بيد الحكومة، وهي لا تعني أن يكون القرار بيد حزب الله ومن ثم يكون على اللبنانيين الالتحاق به وتحمُّل تبعاته".
وحول قول أمين عام حزب الله :" لأننا قد نتفق على عدو هو الإرهاب ونختلف للأسف على عدو هو إسرائيل"، أجاب جعجع:"هذا كلام غير صحيح يا سيد حسن، فنحن متفقون على عدو هو الإرهاب وعلى عدو آخر هو إسرائيل، ولكن ما نختلف حوله هو من يتخذ القرار في كيفية مواجهة العدو الإسرائيلي، وكيف ومتى وأين؟ فتوافقُنا على أن إسرائيل عدو لا يعني أن حزب الله وانطلاقاً من مصالح إيران الإستراتيجية في المنطقة يمكنه شنّ عمليات أو إرسال طيارة أو خطف عسكري وسواها... فنحن لن ننزعج من خطف جندي إسرائيلي بل ما يُضايقنا هو أن يتخذ فريقٌ دون سواه من اللبنانيين هذا القرار دون التشاور مع الآخرين..."
وعلّق جعجع على ما ورد على لسان نصرالله:"أنا أدعو قبل أن يذوب الثلج على حدود السلسلة الشرقية إلى تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش العربي السوري، وأنا أدعو الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع الحكومة السورية في ملف اللاجئين أو المهجرين وفي الملف الأمني"، بالقول:"أين الحكومة السورية؟ أين الجيش العربي السوري؟ فهناك حالياً جيوش عربية سورية متعددة، فهل تعلم يا سيد حسن أنه على الأقل 60 الى 70% من الشعب اللبناني يعتبر النظام الحالي في سوريا بأنه نظام مجرم؟ وذلك وفقاً لاستطلاعات رأي عديدة أُجريت في هذا السياق، إذ أن عدد القتلى في سوريا تجاوز الثلاثمئة ألف والبعض يقول أنه تجاوز النصف مليون، فهل سقط هؤلاء الضحايا جراء قنبلة ذرية أم نيزك ما أم انطلاقاً من النظام الموجود؟ ففي سوريا يوجد سرطان تفشّى للأسف وولّد سرطانات أخرى، فكيف يا سيد حسن يمكن ان نتعامل مع السرطان الأساسي وهو النظام السوري لمحاربة السرطانات الأخرى التي تفرعت عنه؟"، مؤكداً أن "الاتفاق على إستراتيجية وطنية في أي مجال من المجالات ينطلق من احترام رأي الآخرين وأخذه بعين الاعتبار".
واستغرب جعجع منطق السيد حسن إذ تقوم قيامته ويعتبر أن إطلاق قنبلة مسيلة للدموع على تظاهرة في البحرين من قبل الشرطة البحرينية هو قمع بينما حين يقوم جيش بشار الأسد برمي قنابل كيميائية على شعبه فيقتل 1500 شخص في خمس دقائق يرى بهذا التصرُف مكافحة للإرهاب، هذا أمر غير منطقي وبالتالي بهذا المنطق لن نصل إلى أي مكان...
وتناول جعجع مسألة الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فقال:" ان الحوار مستمر بين الطرفين اللذين يضعان جهدهما لاستمراره، ولا أخفي على أحد أن مهمتنا صعبة على خلفية الثلاثين عاماً من الخلافات، من هنا انطلقنا من ملف الخلافات بدلاً من الملف الرئاسي، الذي حاولنا الاتفاق حوله ولكن بكل صراحة لم يكن لدينا نظرة موحّدة في هذا السياق بل نظرتين مختلفتين، لذا وضعناه جانباً لعدم عرقلة المواضيع الأخرى، ونحن في صدد وضع ورقة مبادئ كبرى، وقد تقدمنا فيها، بعد أن أرسل التيار الوطني الحر تصوره الذي نناقشه في الهيئة التنفيذية في الحزب وسنُرسل بدورنا تصورنا إلى التيار الوطني الحر".
وأشار إلى أنه" لو أن البعض غير مسرور بهذا الحوار ويضع بعض العراقيل والعقبات، سننعمل سوياً على تذليلها، ومن جهتنا كقوات مستمرون في بذل الجهود لإنجاح هذا الحوار..."
وجدد جعجع عزاءه إلى الشعب المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية والكنيسة القبطية باستشهاد 21 مصرياً قبطياً في ليبيا بأبشع طريقة "ولكن التعزية وحدها غير كافية اذ على كل العالم التحرُك الجدّي لمواجهة هذه المجموعات التي لا دين لها وتتصرف بأشكال لم تشهدها أسوأ العهود الظلامية في العالم، وللأسف ان المجموعة الدولية لا زالت تتصرف وكأن الموضوع هو مسألة صغيرة ولكن العكس هو الصحيح، وأنا أؤيد طرح الرئيس المصري لتشكيل ائتلاف دولي خاص للأزمة في ليبيا، اذ لا يمكن ترك الأمور على حالها، فالشعوب غير قادرة على السيطرة على مصيرها الذي تتحكم به قلّة قليلة"، داعياً المجموعة العربية والدولية إلى وضع حدٍّ بأسرع وقت ممكن لهذه المجموعات في ليبيا واليمن من خلال عمليات كبيرة باعتبار أن الوضع في اليمن أيضاً إذا ما أُهمل سيتحوّل إلى ليبيا ثانية في وقت قريب"، مذكّراً بأنه لا يجب أن ننسى المرض الذي أنتج مجموعات مثل "داعش" وسواها بل يجب معالجته جذرياً سواء في سوريا أو في العراق، لذا أدعو الائتلاف الدولي والعربي للتحرُك سريعاً لتسوية الأوضاع للحد من العذابات البشرية الهائلة على سكان ليبيا واليمن وكل الدول العربية المجاورة .
ورداً على سؤال، أكّد جعجع أنه "لا حلّ لا للحكومة ولا للمجلس النيابي ولا للوضع الراهن بدون نقطة البداية ألا وهي انتخاب رئيس للبلاد"، مجدداً دعوة الكتل النيابية المقاطعة الى المشاركة في جلسة 11 آذار المقبل لانتخاب رئيس.
وعن معلومات صحافية بأن إيران لا تُعارض انتخاب جعجع رئيساً للجمهورية في حال اتفق المسيحيون في هذا الإطار، أجاب جعجع :" برأيي أن إيران ستُعلن الحرب وليس فقط تُعارض هذه الفكرة، وأنا أفكر دائماً لبنانياً بغض النظر عمن يوافق أم لا من الخارج، إذ ما يهمُني هو عدم معارضة الأطراف اللبنانية الداخلية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.