ريهام العاصي: المرأة شريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة    النواب يصدر بيانًا بشأن اجتماعات رئيس المجلس مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب    وزير الرى يُتابع الموقف الحالي للمنظومة المائية في ضوء أحوال الطقس    زراعة المنيا تحذر من الري خلال ظاهرة التقلبات الجوية    محافظ الإسماعيلية يعقد اللقاء الأسبوعى لخدمة المواطنين    اقتراح برغبة لاستهداف أسواق سياحية بديلة لضمان استدامة الحركة الوافدة    إشادة بالسياسة الخارجية المصرية ومختلف التحركات التي يقودها الرئيس السيسي    خطة أمريكية من 15 بندا لوقف الحرب بين واشنطن وطهران    مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح هرمز    الأردن: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق بين عمان والعقبة    ترامب: يجب أن نبقى يقظين لحماية أمريكا وقواتها وسط التصعيد الإيراني    «شكرًا مو».. السفير البريطاني يودع محمد صلاح بالعامية المصرية    شبكة ESPN: اتحاد جدة مهتم بضم كاسيميرو.. والقرار مرتبط بمصير فابينيو    "كاس" تعلن قبول استئناف السنغال ضد قرار منح المغرب لقب أمم إفريقيا    إنقلاب سيارة أجرة بترعة مياه غرب محافظة الأقصر    الجنح تبرئ الطبيب المتهم بالتسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي    مؤلف فيلم «سفاح التجمع» يعلن عودته لدور العرض    «برشامة» يسجل أعلى افتتاحية في تاريخ السينما المصرية ب 800 ألف تذكرة في أسبوعه الأول    آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    عِشرة عمر.. معرض فني يحتفي بذكرى الفنان الراحل عصمت داوستاشي مع عائلته وتلاميذه    «سُبحان الذى يُسبّح الرعد بحمده».. الصيغة المستجابة لدعاء البرق والرعد    إستراتيجية وطنية موسعة لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية بجميع التخصصات    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    القضية 14.. فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك بسبب مستحقات الجفالي    وادى دجلة يتقدم على طلائع الجيش بثنائية في الشوط الأول بكأس عاصمة مصر    فينيسيوس: نيمار قدوتي    هاني رمزي: علاقة مسؤولي الأهلي بلجنة الاسكاوتنج لم تكن جيدة    الليلة.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية من كنيسة الملاك ميخائيل بالعباسية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    رئيس النواب يكشف تفاصيل اجتماعاته مع ممثلي الهيئات البرلمانية والمعارضة والمستقلين    الاقتصادية تغرم مدونا 100 ألف جنيه بتهمة سب وقذف بدرية طلبة    أمطار غزيرة والحرارة تنخفض ل 13.. كيف واجهت الإسكندرية نوة «عوة»؟    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    الإدارية العليا: الأقدمية والكفاءة أساس الندب للوظائف القيادية    مجموعة كونتكت المالية تحقق 2.8 مليار جنيه إجمالي دخل تشغيلي خلال 2025    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    أستاذة اقتصاد: كشف غاز بجنوب كلابشة يعزز أمن الطاقة المصري    وزارة التضامن: فرق التدخل السريع تكثف تواجدها الميداني لمواجهة تداعيات المطر    تعرف على آخر تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    28 أبريل.. النطق بالحكم على متهمين بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    إسعاف قنا: استقرار الأوضاع على الطرق الصحراوية والزراعية واستعدادات كاملة لمواجهة الطقس السيء    محافظة قنا تطلق مشروع تكويد الأشجار ضمن مبادرة 100 مليون شجرة    هيئة الدواء: كود ثنائى الأبعاد لكل عبوة دوائية يضمن تتبعها لحظيا داخل السوق    الصحة تحذر من تقلبات الطقس وتكشف استعداداتها لحماية المواطنين.. الوزارة: ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لتفادى المضاعفات.. رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع المستشفيات ووحدات الطوارئ    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط مدير شركة توظيف بالبحيرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج    "البحوث الزراعية" يفتتح يوم حقلي لحصاد وتقييم أصناف بنجر السكر بمحافظة كفر الشيخ    مجلس جامعة القاهرة يشيد بحكمة الرئيس ورؤيته الاستشرافية في قيادة الدولة المصرية    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    كندا تدين خطط إسرائيل السيطرة على جنوب لبنان    طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس    واشنطن: مطالب الحرس الثوري الخاصة بالتفاوض "غير واقعية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جعجع يأسف لفراغ منصب رئيس الجمهورية اللبناني دون انتخاب

عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب عقب تأجيل الجلسة التاسعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية.
وأعرب عن أسفه عن انتهاء الشهر التاسع للفراغ في سدة الرئاسة دون انتخاب رئيس ولاسيما " أن هذا الفراغ يُثبت يوماً بعد يوم أنه بغياب رأس الجمهورية، الدولة تتآكل رويداً رويداً بدءً من عدم الاتفاق على آلية لتسيير عمل الحكومة، مروراً بشلل عمل مجلس النواب، وصولاً إلى كل الدوائر والإدارات الرسمية عدا عن الانكماش الاقتصادي وحالة اليأس والقرف التي يشعر بها كل مواطن لبناني."
وأيّد الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حين قال:" "لأول مرة حصل اللبنانيون على جائزة كبيرة هي "لبننة" انتخاب رئيس الجمهورية وخسروها، كان باستطاعة الأفرقاء اللبنانيين انتخاب رئيس للجمهورية كما يريدون بمجرد اتفاقهم وتوافقهم لكنهم لم يتفقوا"، رأى جعجع أن الفرصة لا زالت متاحة لاسترداد لبننة هذا الاستحقاق ولم نخسرها كلياً حتى الآن، ولو أن البعض يُشيع أن اللبنانيين ليس باستطاعتهم انتخاب رئيس ولكن العكس صحيح، فاللبنانيون قادرون، ومطلوبٌ من النواب ال128 الذين انتخبهم الشعب المشاركة في جلسة الانتخاب للتصويت على الرئيس الذي يريدونه، ولكن للأسف البعض لا يريد ذلك وهذا ما يُخسّرنا لبننة الاستحقاق الرئاسي ويضعه في زاوية من زوايا اللعبة الإقليمية"...
وردّ جعجع على ما ورد في الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول الملف الرئاسي حين قال:" لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والمتغيرات في الخارج، لا تنتظروا لا ملف نووي إيراني ولا حوار أميركي إيراني، ولا حوار إيراني سعودي، ولا تنتظروا أي شيء في المنطقة "، بالقول:" إن الطريف في الأمر لم أعرف إلى من يُوجّه السيد حسن كلامه؟ هل يوجهه لنا؟ فنحن من أول جلسة انتخابية حتى الحالية، كنا كقوى 14 آذار إضافةً إلى كتلتي الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط نشارك في الجلسات، فالمنتظر هو من يقوم بتعطيل الانتخابات الرئاسية اذ أن من يشارك في الجلسات لا ينتظر شيئاً، وبالتالي أتمنى أن يسمع السيد حسن بنفسه كلامه ويتصرف تبعاً له دون انتظار أي اتفاق إيراني-أميركي أو أي تطورات في المنطقة وليُرسل كتلته إلى مجلس النواب في الجلسة العشرين لانتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وحول دعوة نصرالله إلى إنشاء إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، أيّد جعجع هذه الدعوة "ولكن يا سيد حسن، ان الاستراتيجية الوطنية تتطلب مشاركة كل فرقاء البلد فيها، أي أن يكون القرار بيد الحكومة، وهي لا تعني أن يكون القرار بيد حزب الله ومن ثم يكون على اللبنانيين الالتحاق به وتحمُّل تبعاته".
وحول قول أمين عام حزب الله :" لأننا قد نتفق على عدو هو الإرهاب ونختلف للأسف على عدو هو إسرائيل"، أجاب جعجع:"هذا كلام غير صحيح يا سيد حسن، فنحن متفقون على عدو هو الإرهاب وعلى عدو آخر هو إسرائيل، ولكن ما نختلف حوله هو من يتخذ القرار في كيفية مواجهة العدو الإسرائيلي، وكيف ومتى وأين؟ فتوافقُنا على أن إسرائيل عدو لا يعني أن حزب الله وانطلاقاً من مصالح إيران الإستراتيجية في المنطقة يمكنه شنّ عمليات أو إرسال طيارة أو خطف عسكري وسواها... فنحن لن ننزعج من خطف جندي إسرائيلي بل ما يُضايقنا هو أن يتخذ فريقٌ دون سواه من اللبنانيين هذا القرار دون التشاور مع الآخرين..."
وعلّق جعجع على ما ورد على لسان نصرالله:"أنا أدعو قبل أن يذوب الثلج على حدود السلسلة الشرقية إلى تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش العربي السوري، وأنا أدعو الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع الحكومة السورية في ملف اللاجئين أو المهجرين وفي الملف الأمني"، بالقول:"أين الحكومة السورية؟ أين الجيش العربي السوري؟ فهناك حالياً جيوش عربية سورية متعددة، فهل تعلم يا سيد حسن أنه على الأقل 60 الى 70% من الشعب اللبناني يعتبر النظام الحالي في سوريا بأنه نظام مجرم؟ وذلك وفقاً لاستطلاعات رأي عديدة أُجريت في هذا السياق، إذ أن عدد القتلى في سوريا تجاوز الثلاثمئة ألف والبعض يقول أنه تجاوز النصف مليون، فهل سقط هؤلاء الضحايا جراء قنبلة ذرية أم نيزك ما أم انطلاقاً من النظام الموجود؟ ففي سوريا يوجد سرطان تفشّى للأسف وولّد سرطانات أخرى، فكيف يا سيد حسن يمكن ان نتعامل مع السرطان الأساسي وهو النظام السوري لمحاربة السرطانات الأخرى التي تفرعت عنه؟"، مؤكداً أن "الاتفاق على إستراتيجية وطنية في أي مجال من المجالات ينطلق من احترام رأي الآخرين وأخذه بعين الاعتبار".
واستغرب جعجع منطق السيد حسن إذ تقوم قيامته ويعتبر أن إطلاق قنبلة مسيلة للدموع على تظاهرة في البحرين من قبل الشرطة البحرينية هو قمع بينما حين يقوم جيش بشار الأسد برمي قنابل كيميائية على شعبه فيقتل 1500 شخص في خمس دقائق يرى بهذا التصرُف مكافحة للإرهاب، هذا أمر غير منطقي وبالتالي بهذا المنطق لن نصل إلى أي مكان...
وتناول جعجع مسألة الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فقال:" ان الحوار مستمر بين الطرفين اللذين يضعان جهدهما لاستمراره، ولا أخفي على أحد أن مهمتنا صعبة على خلفية الثلاثين عاماً من الخلافات، من هنا انطلقنا من ملف الخلافات بدلاً من الملف الرئاسي، الذي حاولنا الاتفاق حوله ولكن بكل صراحة لم يكن لدينا نظرة موحّدة في هذا السياق بل نظرتين مختلفتين، لذا وضعناه جانباً لعدم عرقلة المواضيع الأخرى، ونحن في صدد وضع ورقة مبادئ كبرى، وقد تقدمنا فيها، بعد أن أرسل التيار الوطني الحر تصوره الذي نناقشه في الهيئة التنفيذية في الحزب وسنُرسل بدورنا تصورنا إلى التيار الوطني الحر".
وأشار إلى أنه" لو أن البعض غير مسرور بهذا الحوار ويضع بعض العراقيل والعقبات، سننعمل سوياً على تذليلها، ومن جهتنا كقوات مستمرون في بذل الجهود لإنجاح هذا الحوار..."
وجدد جعجع عزاءه إلى الشعب المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية والكنيسة القبطية باستشهاد 21 مصرياً قبطياً في ليبيا بأبشع طريقة "ولكن التعزية وحدها غير كافية اذ على كل العالم التحرُك الجدّي لمواجهة هذه المجموعات التي لا دين لها وتتصرف بأشكال لم تشهدها أسوأ العهود الظلامية في العالم، وللأسف ان المجموعة الدولية لا زالت تتصرف وكأن الموضوع هو مسألة صغيرة ولكن العكس هو الصحيح، وأنا أؤيد طرح الرئيس المصري لتشكيل ائتلاف دولي خاص للأزمة في ليبيا، اذ لا يمكن ترك الأمور على حالها، فالشعوب غير قادرة على السيطرة على مصيرها الذي تتحكم به قلّة قليلة"، داعياً المجموعة العربية والدولية إلى وضع حدٍّ بأسرع وقت ممكن لهذه المجموعات في ليبيا واليمن من خلال عمليات كبيرة باعتبار أن الوضع في اليمن أيضاً إذا ما أُهمل سيتحوّل إلى ليبيا ثانية في وقت قريب"، مذكّراً بأنه لا يجب أن ننسى المرض الذي أنتج مجموعات مثل "داعش" وسواها بل يجب معالجته جذرياً سواء في سوريا أو في العراق، لذا أدعو الائتلاف الدولي والعربي للتحرُك سريعاً لتسوية الأوضاع للحد من العذابات البشرية الهائلة على سكان ليبيا واليمن وكل الدول العربية المجاورة .
ورداً على سؤال، أكّد جعجع أنه "لا حلّ لا للحكومة ولا للمجلس النيابي ولا للوضع الراهن بدون نقطة البداية ألا وهي انتخاب رئيس للبلاد"، مجدداً دعوة الكتل النيابية المقاطعة الى المشاركة في جلسة 11 آذار المقبل لانتخاب رئيس.
وعن معلومات صحافية بأن إيران لا تُعارض انتخاب جعجع رئيساً للجمهورية في حال اتفق المسيحيون في هذا الإطار، أجاب جعجع :" برأيي أن إيران ستُعلن الحرب وليس فقط تُعارض هذه الفكرة، وأنا أفكر دائماً لبنانياً بغض النظر عمن يوافق أم لا من الخارج، إذ ما يهمُني هو عدم معارضة الأطراف اللبنانية الداخلية".
عقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب عقب تأجيل الجلسة التاسعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية.
وأعرب عن أسفه عن انتهاء الشهر التاسع للفراغ في سدة الرئاسة دون انتخاب رئيس ولاسيما " أن هذا الفراغ يُثبت يوماً بعد يوم أنه بغياب رأس الجمهورية، الدولة تتآكل رويداً رويداً بدءً من عدم الاتفاق على آلية لتسيير عمل الحكومة، مروراً بشلل عمل مجلس النواب، وصولاً إلى كل الدوائر والإدارات الرسمية عدا عن الانكماش الاقتصادي وحالة اليأس والقرف التي يشعر بها كل مواطن لبناني."
وأيّد الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حين قال:" "لأول مرة حصل اللبنانيون على جائزة كبيرة هي "لبننة" انتخاب رئيس الجمهورية وخسروها، كان باستطاعة الأفرقاء اللبنانيين انتخاب رئيس للجمهورية كما يريدون بمجرد اتفاقهم وتوافقهم لكنهم لم يتفقوا"، رأى جعجع أن الفرصة لا زالت متاحة لاسترداد لبننة هذا الاستحقاق ولم نخسرها كلياً حتى الآن، ولو أن البعض يُشيع أن اللبنانيين ليس باستطاعتهم انتخاب رئيس ولكن العكس صحيح، فاللبنانيون قادرون، ومطلوبٌ من النواب ال128 الذين انتخبهم الشعب المشاركة في جلسة الانتخاب للتصويت على الرئيس الذي يريدونه، ولكن للأسف البعض لا يريد ذلك وهذا ما يُخسّرنا لبننة الاستحقاق الرئاسي ويضعه في زاوية من زوايا اللعبة الإقليمية"...
وردّ جعجع على ما ورد في الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول الملف الرئاسي حين قال:" لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والمتغيرات في الخارج، لا تنتظروا لا ملف نووي إيراني ولا حوار أميركي إيراني، ولا حوار إيراني سعودي، ولا تنتظروا أي شيء في المنطقة "، بالقول:" إن الطريف في الأمر لم أعرف إلى من يُوجّه السيد حسن كلامه؟ هل يوجهه لنا؟ فنحن من أول جلسة انتخابية حتى الحالية، كنا كقوى 14 آذار إضافةً إلى كتلتي الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط نشارك في الجلسات، فالمنتظر هو من يقوم بتعطيل الانتخابات الرئاسية اذ أن من يشارك في الجلسات لا ينتظر شيئاً، وبالتالي أتمنى أن يسمع السيد حسن بنفسه كلامه ويتصرف تبعاً له دون انتظار أي اتفاق إيراني-أميركي أو أي تطورات في المنطقة وليُرسل كتلته إلى مجلس النواب في الجلسة العشرين لانتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وحول دعوة نصرالله إلى إنشاء إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، أيّد جعجع هذه الدعوة "ولكن يا سيد حسن، ان الاستراتيجية الوطنية تتطلب مشاركة كل فرقاء البلد فيها، أي أن يكون القرار بيد الحكومة، وهي لا تعني أن يكون القرار بيد حزب الله ومن ثم يكون على اللبنانيين الالتحاق به وتحمُّل تبعاته".
وحول قول أمين عام حزب الله :" لأننا قد نتفق على عدو هو الإرهاب ونختلف للأسف على عدو هو إسرائيل"، أجاب جعجع:"هذا كلام غير صحيح يا سيد حسن، فنحن متفقون على عدو هو الإرهاب وعلى عدو آخر هو إسرائيل، ولكن ما نختلف حوله هو من يتخذ القرار في كيفية مواجهة العدو الإسرائيلي، وكيف ومتى وأين؟ فتوافقُنا على أن إسرائيل عدو لا يعني أن حزب الله وانطلاقاً من مصالح إيران الإستراتيجية في المنطقة يمكنه شنّ عمليات أو إرسال طيارة أو خطف عسكري وسواها... فنحن لن ننزعج من خطف جندي إسرائيلي بل ما يُضايقنا هو أن يتخذ فريقٌ دون سواه من اللبنانيين هذا القرار دون التشاور مع الآخرين..."
وعلّق جعجع على ما ورد على لسان نصرالله:"أنا أدعو قبل أن يذوب الثلج على حدود السلسلة الشرقية إلى تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش العربي السوري، وأنا أدعو الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع الحكومة السورية في ملف اللاجئين أو المهجرين وفي الملف الأمني"، بالقول:"أين الحكومة السورية؟ أين الجيش العربي السوري؟ فهناك حالياً جيوش عربية سورية متعددة، فهل تعلم يا سيد حسن أنه على الأقل 60 الى 70% من الشعب اللبناني يعتبر النظام الحالي في سوريا بأنه نظام مجرم؟ وذلك وفقاً لاستطلاعات رأي عديدة أُجريت في هذا السياق، إذ أن عدد القتلى في سوريا تجاوز الثلاثمئة ألف والبعض يقول أنه تجاوز النصف مليون، فهل سقط هؤلاء الضحايا جراء قنبلة ذرية أم نيزك ما أم انطلاقاً من النظام الموجود؟ ففي سوريا يوجد سرطان تفشّى للأسف وولّد سرطانات أخرى، فكيف يا سيد حسن يمكن ان نتعامل مع السرطان الأساسي وهو النظام السوري لمحاربة السرطانات الأخرى التي تفرعت عنه؟"، مؤكداً أن "الاتفاق على إستراتيجية وطنية في أي مجال من المجالات ينطلق من احترام رأي الآخرين وأخذه بعين الاعتبار".
واستغرب جعجع منطق السيد حسن إذ تقوم قيامته ويعتبر أن إطلاق قنبلة مسيلة للدموع على تظاهرة في البحرين من قبل الشرطة البحرينية هو قمع بينما حين يقوم جيش بشار الأسد برمي قنابل كيميائية على شعبه فيقتل 1500 شخص في خمس دقائق يرى بهذا التصرُف مكافحة للإرهاب، هذا أمر غير منطقي وبالتالي بهذا المنطق لن نصل إلى أي مكان...
وتناول جعجع مسألة الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية فقال:" ان الحوار مستمر بين الطرفين اللذين يضعان جهدهما لاستمراره، ولا أخفي على أحد أن مهمتنا صعبة على خلفية الثلاثين عاماً من الخلافات، من هنا انطلقنا من ملف الخلافات بدلاً من الملف الرئاسي، الذي حاولنا الاتفاق حوله ولكن بكل صراحة لم يكن لدينا نظرة موحّدة في هذا السياق بل نظرتين مختلفتين، لذا وضعناه جانباً لعدم عرقلة المواضيع الأخرى، ونحن في صدد وضع ورقة مبادئ كبرى، وقد تقدمنا فيها، بعد أن أرسل التيار الوطني الحر تصوره الذي نناقشه في الهيئة التنفيذية في الحزب وسنُرسل بدورنا تصورنا إلى التيار الوطني الحر".
وأشار إلى أنه" لو أن البعض غير مسرور بهذا الحوار ويضع بعض العراقيل والعقبات، سننعمل سوياً على تذليلها، ومن جهتنا كقوات مستمرون في بذل الجهود لإنجاح هذا الحوار..."
وجدد جعجع عزاءه إلى الشعب المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية والكنيسة القبطية باستشهاد 21 مصرياً قبطياً في ليبيا بأبشع طريقة "ولكن التعزية وحدها غير كافية اذ على كل العالم التحرُك الجدّي لمواجهة هذه المجموعات التي لا دين لها وتتصرف بأشكال لم تشهدها أسوأ العهود الظلامية في العالم، وللأسف ان المجموعة الدولية لا زالت تتصرف وكأن الموضوع هو مسألة صغيرة ولكن العكس هو الصحيح، وأنا أؤيد طرح الرئيس المصري لتشكيل ائتلاف دولي خاص للأزمة في ليبيا، اذ لا يمكن ترك الأمور على حالها، فالشعوب غير قادرة على السيطرة على مصيرها الذي تتحكم به قلّة قليلة"، داعياً المجموعة العربية والدولية إلى وضع حدٍّ بأسرع وقت ممكن لهذه المجموعات في ليبيا واليمن من خلال عمليات كبيرة باعتبار أن الوضع في اليمن أيضاً إذا ما أُهمل سيتحوّل إلى ليبيا ثانية في وقت قريب"، مذكّراً بأنه لا يجب أن ننسى المرض الذي أنتج مجموعات مثل "داعش" وسواها بل يجب معالجته جذرياً سواء في سوريا أو في العراق، لذا أدعو الائتلاف الدولي والعربي للتحرُك سريعاً لتسوية الأوضاع للحد من العذابات البشرية الهائلة على سكان ليبيا واليمن وكل الدول العربية المجاورة .
ورداً على سؤال، أكّد جعجع أنه "لا حلّ لا للحكومة ولا للمجلس النيابي ولا للوضع الراهن بدون نقطة البداية ألا وهي انتخاب رئيس للبلاد"، مجدداً دعوة الكتل النيابية المقاطعة الى المشاركة في جلسة 11 آذار المقبل لانتخاب رئيس.
وعن معلومات صحافية بأن إيران لا تُعارض انتخاب جعجع رئيساً للجمهورية في حال اتفق المسيحيون في هذا الإطار، أجاب جعجع :" برأيي أن إيران ستُعلن الحرب وليس فقط تُعارض هذه الفكرة، وأنا أفكر دائماً لبنانياً بغض النظر عمن يوافق أم لا من الخارج، إذ ما يهمُني هو عدم معارضة الأطراف اللبنانية الداخلية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.