الأرصاد: انخفاض يصل إلى 6 درجات على معظم الأنحاء خلال أيام    على صاروخ ماسك، "ناسا" تختبر الذكاء الاصطناعي في الفضاء (فيديو)    محمد علي خير: على الحكومة أن تجد حلا جذريا بين الأجر والمشتريات.. ال 7 آلاف مابقتش تنفع والمرتب مش بيكفي    مجلس الوزراء عن انضمام أول طائرة إيرباص A350-900 لمصر للطيران: تستطيع الوصول لمناطق بعيدة    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    تسريبات تكشف تفاصيل مقتل لونا الشبل داخل القصر الجمهوري بسوريا ودور منصور عزام    مصادر فلسطينية: 7 قتلى على الأقل إثر هجمات إسرائيلية شمال وجنوب قطاع غزة    إسرائيل تشن سلسلة غارات مكثفة على الجنوب اللبنانى    مليون ميل.. حين كافأت تويوتا سائقًا على الوفاء    اليوم، ثاني جلسات محاكمة المتهم بقتل زوجته "عروس المنوفية"    موعد صلاة الفجر بتوقيت المنيا... تعرف على فضل أذكار الصباح لبداية يوم مفعم بالروحانية    تفوق على نجمي آرسنال ومان سيتي، محمد صلاح يحدث سجله الذهبي في الكرة الإنجليزية    مدبولي يعلن اليوم تفاصيل منحة الحماية الاجتماعية الجديدة في مؤتمر صحفي    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    استقبال حاشد لإسلام في ميت عاصم بعد عودته إلى منزله ب القليوبية    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    «حين تغادر اللوحة جدار المتحف»    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    سلوت يشيد بأداء ليفربول في الفوز على برايتون    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    تفاصيل حادث حافلات مشجعي الزمالك بعد مباراة كايزر تشيفز    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    زيلينسكي يتسلم جائزة إيوالد فون كلايست لعام 2026 تقديرا لشجاعة الأوكرانيين وصمودهم    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استراحة ثومة تحولت ل "عشة فراخ"!

من بلدة صغيرة تدعي "طماي الزهايرة"، مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية، جاءت "فاطمة إبراهيم البلتاجي" – الاسم الحقيقى لكوكب الشرق أم كلثوم، لتتسيد عرش الغناء العربي، التى ولدت في منزل متواضع لأسرة ريفية، ضاق بها الحال فإستندت إلى طفلتها صاحبة الصوت النادر أملا فى الرزق، بدأت حياتها كمنشدة دينية، وجابت كل قري المحافظة، تنشد وتغنى، حتى سافرت إلى القاهرة لتبدأ رحلة الإحتراف، فبعد فترة قليلة لمع صوت أم كلثوم، ليضئ مصر والعالم العربي، بل والعالم أجمع، إلا أن هذا النجاح الكبير لم يمنع أم كلثوم من زيارة بلدتها مرة كل شهر، لتمكث فى استراحتها هناك بحثًا عن الهدوء والراحة، بعيدًا عن صخب العمل، وأيضًا لزيارة أهلها، وتوزيع الهدايا والعطايا على الفقراء.. فى الذكري الأربعين على رحيل كوكب الشرق، إنتقلت "أخبار النجوم" لمسقط رأسها، وزارت منزلها والإستراحة الخاصة بها..
قطعنا رحلة طويلة فى سبيل الوصول إلى قرية طماى الزهايرة، 10 دقائق تقريبًا تفصل القرية عن مركز السنبلاوين، الكل يتشوق لرؤية مسقط رأس "الست ثومة" التى أبهرت العالم بفنها، وصوتها الخالد أبد الدهر، على مدخل القرية لا يوجد دليل أو لافته تحمل اسم "طماي الزهايرة"، الطابع الريفى الأصيل مازالت القرية تحتفظ به، بعيدًا عن المد العمراني، وعلى الرغم من مرور السنوات، إلا أن المنازل لم يطلها التغيير، لتبقى محتفظة بأصالتها وعبقها، صور سيدة الغناء منقوشة على المنازل، والمحال والمقاهي، إعتزازًا بابنة بلدتهم، التى رفعت اسم قريتهم عاليًا، ليعرفها القاصى والداني.
"بداية الرحلة"
ترجلنا بحثًا عن منزل كوكب الشرق، تجولنا فى الشوارع سائلين المارة عن المنزل، وإتجهنا نحوه بحسب وصف أحدهم الذى إصطحبنا إليه، 10 دقائق سيرًا على الأقدام، قدم خلالها هذا الرجل وصفًا للمنزل، ومدى اهتمام أهل القرية به، إيمانًا منهم بأهميته وتاريخه، تركنا الرجل فئ منتصف الطريق، وإستكملنا السير، لنقف أمام منزل متهاك، إنتابتنا الدهشة، لعلنا أخطأنا فى العنوان، ليصدمنا أحد المارة قائلا: "إنها استراحة الست"، الكلام لا يخرج، والدهشة سيدة الموقف، وكان لسان حالنا يردد متسائلا: "أهذا منزل كوكب الشرق؟، واأسفاه"، استراحة ثومة التى كانت ملازها ومصقدها للراحة تحولت ل "عشة فراخ"، مصيبة بكل المقاييس، فقد ضاع التاريخ، وذكريات ثومة ويبدو أن جسدها الذى وارى الثرى، أخذ معه كل ذكريات طفولتها.
"شارع أم كلثوم"
فى الشارع المؤدي لمنزل أم كلثوم وجدنا لا فته مدون عليها عبارة "شارع أم كلثوم"، لا حظنا بعض الرسومات والنقوشات المدونة بالجير على المنزل منها، "أنا الشعب لا أرضى بالخلود بديلا"، لكن المنزل لم يتبق منه سوي أطلال أكل عليها الدهر وشرب، لكن مازالت هناك لافته هربت من فعل الإهمال مدون عليها "منزل الشيخ إبراهيم البلتاجي مؤذن قرية طماي الزهايرة"، فهو مكون من جزءين، الأول المنزل القديم الذى ولدت فيه كوكب الشروق وهو عبارة عن طابقيين، يسكنه ورثة الشيخ خالد البلتاجى شقيق أم كلثوم، وعلى الرغم من التغييرات التى آجراها عليه الورثه إلا أنه يبدو متهالكا وضيقا للغاية بعد أن تقلصت مساحته التى كان عليها فى السابق، أما الجزء الثانى فهو الاستراحة الخاصة بكوكب الشرق والتى بنتها بعد وفاة والدها، عبارة عن بناية من دور واحد خلف البيت الأساسى للأسرة وهو الجزء الوحيد من المنزل الذى لم تجرى عليه أي تعديلات منذ وفاتها باستثناء هدم الدور الثانى منه، والذى سقت بمرور الزمن نظرا للإهمال الشديد الذى تعرض له وضعف الامكانات المادية للورثة المقيمين بالمنزل والتى لم تتح لهم الفرصة لترميم الاستراحة أو حتى الجزء الخاص بالمنزل الذين يقطنون فيه .
"أطلال"
طوفنا حول المنزل والإستراحة لنرصد حالتهما، كلاهما فى حالة مردية لا يرثى لها، لا ترقى لتخليد ذكري كوكب الشرق، لا سيما أنه الشئ الوحيد الباقى من رائحها، وكان شاهدًا على مراحل عمرها المختلفة؛ وعلى الرغم من أن سيدة الغناء ليست فى حاجة لأشياء تخلدها لأن صوتها كفيل بإحياء ذكراها، فثومة لا يسمح الدهر بتكرارها، فلن يجود بمثلها، ولكن كان من الأولى الإهتمام بمنزلها ليكون مزارًا لعشاقها فى جميع أنحاء العالم، بدلا من أن يتحول لحظيرة لتربية الطيور.
"الورثة"
مازال ورثة وأحفاد الشيخ خالد البلتاجى شقيق أم كلثوم، عدلى وخالد سمير خالد، يقطنون بالمنزل حتى الآن حيث ورثا المنزل عن جدهما الشيخ خالد.
إلتقينا الحديث عدلى سمير حفيد الشيح خالد، والذى يعمل فنانا تشكيليا بقصر ثقافة السنبلاوين، ليروى حكاية المنزل وما طاله من إهمال، قائلا: "المنزل تعرض لحالة إهمال شديدة وسقطت منه أجزاء كثيرة مع مرور الزمن، كما أن الجزء الخاص ببيت الشيخ إبراهيم والد أم كلثوم قد هدم وقمنا بإعادة بنائه من جديد بعد ان تهدمت نصف مساحته وزعت على الورثة الشرعيين، أما الجزء الخاص بإستراحة أم كلثوم فمازال كما ببنائها القديم لم يطرأ عليها شيئًا باستثناء سقوط الطابق الأعلى منها، والذى تهاوى لعدم قدرتنا المادية على ترميمها" .
"شعور بالخجل"
حفيد الشيخ خالد يضيف: "للأسف كنا نأمل فى موقف جاد وحازم من وزارة الثقافة والجهات المعنية فى التدخل وانقاذ ما تبقى من المنزل أو على الأقل ترميم استراحتها الخاصة بإعتباره الاثر الوحيد الباقى لها، لكن فوجئنا بتخاذل جميع الجهات حتى أننا قمنا بإرسال خطابات رسمية وأبدينا استعدادنا فى التنازل عن ملكية استراحتها الشخصية لصالح الجهة المعنية التى ستقوم بترميمها وتحويلها الى متحف ومزارا لعشاقها ومحبيها، ولكن دون جدوى".
بدا على وجه عدلى علامات الحزن حين قال: "نشعر بالخجل، من زوار المنزل، فهم يأتون وفى أذهانهم أنهم سيرون منزلا يليق بتاريخ كوكب الشرق، وقد توافد علينا زائرون من بلدان عربية عديدة منها تونس والمغرب، ولكن للأسف نخجل من استضافتهم، وإتاحة الفرصة لهم فى التجول داخل المنزل والاستراحة، والكل يوجه لنا سؤالا واحدا ما سبب هذا الإهمال؟، ونرد عليهم بأن الدولة لا تلقى بالا بهذه القيمة التاريخية والفنية".
"المنزل قديمًا"
وعن حالة المنزل فى القدم، يستطرد عدلى قائلا: "كانت الجنائن تحيط بإستراحة الست، وأيضا كانت هناك مساحات واسعة تحيط به، لكن كل هذا إندثر بفعل الزمن، فمعظم الأراضى التى تحيط بالمنزل والإسراحة كانت ملكًا لعائلتنا، ولكن بعد وفاة أم كلثوم تم تقسيمها على الورثة الشرعيين، الذين باعوها للأغراب، وتحولت إلى مبان تحاصرنا من كافة الجهات، حتى قطعة الأرض التى تقع خلف الإسراحة، فكانت مساحتها كبيرة جدا ولكن تم بيعها وتحولت الى "جراج" سيارات، وبالتالى أصبح المنزل واستراحته محاصر من جميع الجهات، وبالمناسبة هذه الأرض قبل بيعها كنا نفكر فى استغلالها فى إنشاء متحف لكوكب الشرق لاعتبارها الأقرب لإستراحتها، حيث كان هذا الاقتراح ضمن محاولاتنا التى قمنا بها مع المسئولين لترميم الاستراحة والاهتمام بها، وهى ايضا المحاولة الوحيدة التى تم الاستجابة لها، وبالفعل تمت الموافقة على المشروع وتم وضع حجر الاساس له، فى الارض المجاورة للاستراحة، ولم تمر أيام قليلة حتى اقيمت حركة تغيير للمحافظين وأقيل المحافظ الذى تحمس للمشروع، وهدم الحجر ومعه المشروع".
"ذكريات"
على الرغم من صغر سنه عند رحيل كوكب الشرق، إلا أن عدلى كان له نصيبا وحظا فى الاحتكاك بها والتعامل معها وهو ما أوضحه قائلا: "كنت وقتها فى الخامسة من عمرى، كما كنت أقضى أغلب وقتى بصحبتها، وحتى بعد وفاتها ظلت مواقفها وسيرتها العطرة حاضرة بيننا، فكان والدى دائما ما يحدثنا عنها فى كبرنا وعن مواقفها الوطنية ومدى عشقها لهذا البلد وشعبه فعلا وقولا، وهو ما دفعها لتخصيص ريع معظم حفلاتها فى الفترة الاخيرة من حياتها لصالح المجهود الحربى عقب النكسة، وغيرها من المواقف الوطنية التى ما زالت تؤرخ حتى الآن كنموذج للوطنية، وهذا ما يفعله معظم أهل قريتنا حتى الآن، فدائما يتحدثون مع أولادهم عن قيمة هذه السيدة العظيمة افتخارا بها وبإنتمائها لقريتنا، يتابع: "كنت أتمنى أن أرى هذا الإهتمام الذى تحظى به كوكب الشرق لدى أهل بلدتنا من المسئولين والمثقفيين، فلا يجوز ان نجد دولة كإسرائيل رغم موقف أم كلثوم منها ومهاجمتها المستمرة لها، ورغم ذلك نجدهم يعطونها قدرا من الإهتمام كقيمة فنية كبيرة، أطلقوا اسمها على أحد شوارعهم الرئيسية، بالإضافة الى حرصهم من خلال اذاعتهم الرسمية على تخصيص موعد محدد فى السادسة من مساء كل يوم لتقديم فرقة باللغة العربية يذاع فيها اغنياتها بصفة مستمرة، وبالمناسبة تعتبر هى الإذاعة الوحيدة التى تفعل ذلك، وهذا ما يحزننى أن أجد دولة كإسرائيل تفعل ذلك فى الوقت الذى أهملت فيه أم كلثوم فى بلدها، وأعلم أن ما تفعله اسرائيل بتخليد ذكرى أم كلثوم هى وسيلة لتحقيق مخططاتها فى التطبيع، ولكن للأسف نحن من فعلنا ذلك وأعطيناهم الفرصة" .
"زيارة كل شهر"
عدلى يتابع روايته قائلا: "إلى جانب الدور الوطنى الذى لعبته كوكب الشرق وكان سببا فى فخر واعتزاز أهل قريتنا بها، كان لها أيضا دورا خدميا فى رعاية أهل البلدة والاهتمام بهم، فكانت حريصة فى بداية كل شهر على زيارة القرية محملة بالهدايا والمؤن لأهل القرية الفقراء، وكانت تستمر هذه الزيارة لعدة أيام تقضيها فى استراحتها الشخصية بعيدا عن زخم العمل ومشقته، كما كانت حريصة من وقت لأخر بإرسال المساعدات الى شقيقها الشيخ خالد ليتولى هو توزيعها على أهالى القرية فى حال عدم حضورها، وظلت على ذلك حتى فى آخر أيامها بعد أن أصابها المرض ولم تعد قادرة على السفر والحضور الى البلدة فكانت ترسل مساعداتها الى العمدة الذى تولى مسئولية القرية بعد وفاة شقيقها الشيخ خالد" .
حفيد شقيق كوكب الشرق يتابع قائلا: "الاستراحة كانت أحب وأفضل مكان بالنسبة لها، فكانت تأتى إليها مرة كل شهر حتى حينما كانت تقرر الحصول على أجازتها الصيفية والتى كانت عادة ما تقضيا فى مدينة رأس البر كانت تأتى إلى هنا اولا فالأجازة بالنسبة لها كانت الحضور إلى الاستراحة، تقضى بها معظم الوقت تتأمل ذكرياتها ولحظات فرحها وأحزانها، لذلك كانت دائما تفضل الجلوس بها منفردة بعيدا عن باقى أفراد الأسرة" .
"دائمًا فى القلب"
وحول طرق إحتفال أهل القرية بذكري ميلاده ورحيلها، يقول عدلى: "أم كلثوم فى قلوب كل سكان وأهالى القرية، ولكن لا يستطيعون التعبير عن فرحتهم أو حبهم لها فى صور الاحتفالات أو ما شابه ذلك، فمعظم سكان القرية بسطاء ليسوا ميسورى الحال ولا يمتلكون الامكانات المادية للانفاق على مثل هذه المناسبات، ولكن تختلف سبل احتفائهم بها وحبهم لها بطرق بسيطه مثلهم، كرسم "بورتريهات" لها أو نقش وكتابة بعض كلمات أغنياتها على الحوائط والجدران بمنازلهم ومحالهم التجارية، رغم أن ذلك من مسئوليات الدولة والجهات المعنية بذلك والتى من المفترض ان تشرف على فعاليات واحتفالات لإحياء ذكراها كالاحتفال بميلادها حتى وان كان فى اضيق نطاق ولو بالمركز الثقافى التابع لبلدتنا، ويضيف: هذا ما دفعنى بالإتفاق مع مركز السنبلاون الثقافى لتقديم عرضًا مسرحيا لمجموعة من أطفال القرية فى ذكرى وفاتها على أن يتم عرضه فى قريتنا إحياءً لذكراها" .
وعن طبيعة العرض، يوضح قائلا: "هو عرض اجتماعى يناقش قضايا اجتماعية لا يمت بصلة لأم كلثوم ولكن الفكرة أننا نقدم شيئا فنيا حتى وإن لم يكن عنها فى هذه المناسبة بدلا من أن تمر مرور الكرام دون أن يدرى أحد كما يحدث كل عام، وبالمناسبة أشارك فى هذا العرض برسم الديكورات واللوحات التعبيرية المستخدمة فى العرض" .
"الشهيد طارق"
خلال تفقد المنزل من الداخل لا حظنا أحد الجدران مزينًا ب "بورترية " لشاب فى مقتبل عمره، وعندما استفسرنا عنه، أوضح عدلى أنه يدعى الشهيد طارق ابن شقيقته وأحد أحفاد كوكب الشرق، قائلا: "خرج يوم جمعة الغضب فى أثناء مشاركته فى المظاهرات والمسيرات التى خرجت تطالب برحيل حسنى مبارك ولم يعد حتى جاءنا خبر استشهاده، وهذا البورتريه تخليدًا لذكراه" .
من بلدة صغيرة تدعي "طماي الزهايرة"، مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية، جاءت "فاطمة إبراهيم البلتاجي" – الاسم الحقيقى لكوكب الشرق أم كلثوم، لتتسيد عرش الغناء العربي، التى ولدت في منزل متواضع لأسرة ريفية، ضاق بها الحال فإستندت إلى طفلتها صاحبة الصوت النادر أملا فى الرزق، بدأت حياتها كمنشدة دينية، وجابت كل قري المحافظة، تنشد وتغنى، حتى سافرت إلى القاهرة لتبدأ رحلة الإحتراف، فبعد فترة قليلة لمع صوت أم كلثوم، ليضئ مصر والعالم العربي، بل والعالم أجمع، إلا أن هذا النجاح الكبير لم يمنع أم كلثوم من زيارة بلدتها مرة كل شهر، لتمكث فى استراحتها هناك بحثًا عن الهدوء والراحة، بعيدًا عن صخب العمل، وأيضًا لزيارة أهلها، وتوزيع الهدايا والعطايا على الفقراء.. فى الذكري الأربعين على رحيل كوكب الشرق، إنتقلت "أخبار النجوم" لمسقط رأسها، وزارت منزلها والإستراحة الخاصة بها..
قطعنا رحلة طويلة فى سبيل الوصول إلى قرية طماى الزهايرة، 10 دقائق تقريبًا تفصل القرية عن مركز السنبلاوين، الكل يتشوق لرؤية مسقط رأس "الست ثومة" التى أبهرت العالم بفنها، وصوتها الخالد أبد الدهر، على مدخل القرية لا يوجد دليل أو لافته تحمل اسم "طماي الزهايرة"، الطابع الريفى الأصيل مازالت القرية تحتفظ به، بعيدًا عن المد العمراني، وعلى الرغم من مرور السنوات، إلا أن المنازل لم يطلها التغيير، لتبقى محتفظة بأصالتها وعبقها، صور سيدة الغناء منقوشة على المنازل، والمحال والمقاهي، إعتزازًا بابنة بلدتهم، التى رفعت اسم قريتهم عاليًا، ليعرفها القاصى والداني.
"بداية الرحلة"
ترجلنا بحثًا عن منزل كوكب الشرق، تجولنا فى الشوارع سائلين المارة عن المنزل، وإتجهنا نحوه بحسب وصف أحدهم الذى إصطحبنا إليه، 10 دقائق سيرًا على الأقدام، قدم خلالها هذا الرجل وصفًا للمنزل، ومدى اهتمام أهل القرية به، إيمانًا منهم بأهميته وتاريخه، تركنا الرجل فئ منتصف الطريق، وإستكملنا السير، لنقف أمام منزل متهاك، إنتابتنا الدهشة، لعلنا أخطأنا فى العنوان، ليصدمنا أحد المارة قائلا: "إنها استراحة الست"، الكلام لا يخرج، والدهشة سيدة الموقف، وكان لسان حالنا يردد متسائلا: "أهذا منزل كوكب الشرق؟، واأسفاه"، استراحة ثومة التى كانت ملازها ومصقدها للراحة تحولت ل "عشة فراخ"، مصيبة بكل المقاييس، فقد ضاع التاريخ، وذكريات ثومة ويبدو أن جسدها الذى وارى الثرى، أخذ معه كل ذكريات طفولتها.
"شارع أم كلثوم"
فى الشارع المؤدي لمنزل أم كلثوم وجدنا لا فته مدون عليها عبارة "شارع أم كلثوم"، لا حظنا بعض الرسومات والنقوشات المدونة بالجير على المنزل منها، "أنا الشعب لا أرضى بالخلود بديلا"، لكن المنزل لم يتبق منه سوي أطلال أكل عليها الدهر وشرب، لكن مازالت هناك لافته هربت من فعل الإهمال مدون عليها "منزل الشيخ إبراهيم البلتاجي مؤذن قرية طماي الزهايرة"، فهو مكون من جزءين، الأول المنزل القديم الذى ولدت فيه كوكب الشروق وهو عبارة عن طابقيين، يسكنه ورثة الشيخ خالد البلتاجى شقيق أم كلثوم، وعلى الرغم من التغييرات التى آجراها عليه الورثه إلا أنه يبدو متهالكا وضيقا للغاية بعد أن تقلصت مساحته التى كان عليها فى السابق، أما الجزء الثانى فهو الاستراحة الخاصة بكوكب الشرق والتى بنتها بعد وفاة والدها، عبارة عن بناية من دور واحد خلف البيت الأساسى للأسرة وهو الجزء الوحيد من المنزل الذى لم تجرى عليه أي تعديلات منذ وفاتها باستثناء هدم الدور الثانى منه، والذى سقت بمرور الزمن نظرا للإهمال الشديد الذى تعرض له وضعف الامكانات المادية للورثة المقيمين بالمنزل والتى لم تتح لهم الفرصة لترميم الاستراحة أو حتى الجزء الخاص بالمنزل الذين يقطنون فيه .
"أطلال"
طوفنا حول المنزل والإستراحة لنرصد حالتهما، كلاهما فى حالة مردية لا يرثى لها، لا ترقى لتخليد ذكري كوكب الشرق، لا سيما أنه الشئ الوحيد الباقى من رائحها، وكان شاهدًا على مراحل عمرها المختلفة؛ وعلى الرغم من أن سيدة الغناء ليست فى حاجة لأشياء تخلدها لأن صوتها كفيل بإحياء ذكراها، فثومة لا يسمح الدهر بتكرارها، فلن يجود بمثلها، ولكن كان من الأولى الإهتمام بمنزلها ليكون مزارًا لعشاقها فى جميع أنحاء العالم، بدلا من أن يتحول لحظيرة لتربية الطيور.
"الورثة"
مازال ورثة وأحفاد الشيخ خالد البلتاجى شقيق أم كلثوم، عدلى وخالد سمير خالد، يقطنون بالمنزل حتى الآن حيث ورثا المنزل عن جدهما الشيخ خالد.
إلتقينا الحديث عدلى سمير حفيد الشيح خالد، والذى يعمل فنانا تشكيليا بقصر ثقافة السنبلاوين، ليروى حكاية المنزل وما طاله من إهمال، قائلا: "المنزل تعرض لحالة إهمال شديدة وسقطت منه أجزاء كثيرة مع مرور الزمن، كما أن الجزء الخاص ببيت الشيخ إبراهيم والد أم كلثوم قد هدم وقمنا بإعادة بنائه من جديد بعد ان تهدمت نصف مساحته وزعت على الورثة الشرعيين، أما الجزء الخاص بإستراحة أم كلثوم فمازال كما ببنائها القديم لم يطرأ عليها شيئًا باستثناء سقوط الطابق الأعلى منها، والذى تهاوى لعدم قدرتنا المادية على ترميمها" .
"شعور بالخجل"
حفيد الشيخ خالد يضيف: "للأسف كنا نأمل فى موقف جاد وحازم من وزارة الثقافة والجهات المعنية فى التدخل وانقاذ ما تبقى من المنزل أو على الأقل ترميم استراحتها الخاصة بإعتباره الاثر الوحيد الباقى لها، لكن فوجئنا بتخاذل جميع الجهات حتى أننا قمنا بإرسال خطابات رسمية وأبدينا استعدادنا فى التنازل عن ملكية استراحتها الشخصية لصالح الجهة المعنية التى ستقوم بترميمها وتحويلها الى متحف ومزارا لعشاقها ومحبيها، ولكن دون جدوى".
بدا على وجه عدلى علامات الحزن حين قال: "نشعر بالخجل، من زوار المنزل، فهم يأتون وفى أذهانهم أنهم سيرون منزلا يليق بتاريخ كوكب الشرق، وقد توافد علينا زائرون من بلدان عربية عديدة منها تونس والمغرب، ولكن للأسف نخجل من استضافتهم، وإتاحة الفرصة لهم فى التجول داخل المنزل والاستراحة، والكل يوجه لنا سؤالا واحدا ما سبب هذا الإهمال؟، ونرد عليهم بأن الدولة لا تلقى بالا بهذه القيمة التاريخية والفنية".
"المنزل قديمًا"
وعن حالة المنزل فى القدم، يستطرد عدلى قائلا: "كانت الجنائن تحيط بإستراحة الست، وأيضا كانت هناك مساحات واسعة تحيط به، لكن كل هذا إندثر بفعل الزمن، فمعظم الأراضى التى تحيط بالمنزل والإسراحة كانت ملكًا لعائلتنا، ولكن بعد وفاة أم كلثوم تم تقسيمها على الورثة الشرعيين، الذين باعوها للأغراب، وتحولت إلى مبان تحاصرنا من كافة الجهات، حتى قطعة الأرض التى تقع خلف الإسراحة، فكانت مساحتها كبيرة جدا ولكن تم بيعها وتحولت الى "جراج" سيارات، وبالتالى أصبح المنزل واستراحته محاصر من جميع الجهات، وبالمناسبة هذه الأرض قبل بيعها كنا نفكر فى استغلالها فى إنشاء متحف لكوكب الشرق لاعتبارها الأقرب لإستراحتها، حيث كان هذا الاقتراح ضمن محاولاتنا التى قمنا بها مع المسئولين لترميم الاستراحة والاهتمام بها، وهى ايضا المحاولة الوحيدة التى تم الاستجابة لها، وبالفعل تمت الموافقة على المشروع وتم وضع حجر الاساس له، فى الارض المجاورة للاستراحة، ولم تمر أيام قليلة حتى اقيمت حركة تغيير للمحافظين وأقيل المحافظ الذى تحمس للمشروع، وهدم الحجر ومعه المشروع".
"ذكريات"
على الرغم من صغر سنه عند رحيل كوكب الشرق، إلا أن عدلى كان له نصيبا وحظا فى الاحتكاك بها والتعامل معها وهو ما أوضحه قائلا: "كنت وقتها فى الخامسة من عمرى، كما كنت أقضى أغلب وقتى بصحبتها، وحتى بعد وفاتها ظلت مواقفها وسيرتها العطرة حاضرة بيننا، فكان والدى دائما ما يحدثنا عنها فى كبرنا وعن مواقفها الوطنية ومدى عشقها لهذا البلد وشعبه فعلا وقولا، وهو ما دفعها لتخصيص ريع معظم حفلاتها فى الفترة الاخيرة من حياتها لصالح المجهود الحربى عقب النكسة، وغيرها من المواقف الوطنية التى ما زالت تؤرخ حتى الآن كنموذج للوطنية، وهذا ما يفعله معظم أهل قريتنا حتى الآن، فدائما يتحدثون مع أولادهم عن قيمة هذه السيدة العظيمة افتخارا بها وبإنتمائها لقريتنا، يتابع: "كنت أتمنى أن أرى هذا الإهتمام الذى تحظى به كوكب الشرق لدى أهل بلدتنا من المسئولين والمثقفيين، فلا يجوز ان نجد دولة كإسرائيل رغم موقف أم كلثوم منها ومهاجمتها المستمرة لها، ورغم ذلك نجدهم يعطونها قدرا من الإهتمام كقيمة فنية كبيرة، أطلقوا اسمها على أحد شوارعهم الرئيسية، بالإضافة الى حرصهم من خلال اذاعتهم الرسمية على تخصيص موعد محدد فى السادسة من مساء كل يوم لتقديم فرقة باللغة العربية يذاع فيها اغنياتها بصفة مستمرة، وبالمناسبة تعتبر هى الإذاعة الوحيدة التى تفعل ذلك، وهذا ما يحزننى أن أجد دولة كإسرائيل تفعل ذلك فى الوقت الذى أهملت فيه أم كلثوم فى بلدها، وأعلم أن ما تفعله اسرائيل بتخليد ذكرى أم كلثوم هى وسيلة لتحقيق مخططاتها فى التطبيع، ولكن للأسف نحن من فعلنا ذلك وأعطيناهم الفرصة" .
"زيارة كل شهر"
عدلى يتابع روايته قائلا: "إلى جانب الدور الوطنى الذى لعبته كوكب الشرق وكان سببا فى فخر واعتزاز أهل قريتنا بها، كان لها أيضا دورا خدميا فى رعاية أهل البلدة والاهتمام بهم، فكانت حريصة فى بداية كل شهر على زيارة القرية محملة بالهدايا والمؤن لأهل القرية الفقراء، وكانت تستمر هذه الزيارة لعدة أيام تقضيها فى استراحتها الشخصية بعيدا عن زخم العمل ومشقته، كما كانت حريصة من وقت لأخر بإرسال المساعدات الى شقيقها الشيخ خالد ليتولى هو توزيعها على أهالى القرية فى حال عدم حضورها، وظلت على ذلك حتى فى آخر أيامها بعد أن أصابها المرض ولم تعد قادرة على السفر والحضور الى البلدة فكانت ترسل مساعداتها الى العمدة الذى تولى مسئولية القرية بعد وفاة شقيقها الشيخ خالد" .
حفيد شقيق كوكب الشرق يتابع قائلا: "الاستراحة كانت أحب وأفضل مكان بالنسبة لها، فكانت تأتى إليها مرة كل شهر حتى حينما كانت تقرر الحصول على أجازتها الصيفية والتى كانت عادة ما تقضيا فى مدينة رأس البر كانت تأتى إلى هنا اولا فالأجازة بالنسبة لها كانت الحضور إلى الاستراحة، تقضى بها معظم الوقت تتأمل ذكرياتها ولحظات فرحها وأحزانها، لذلك كانت دائما تفضل الجلوس بها منفردة بعيدا عن باقى أفراد الأسرة" .
"دائمًا فى القلب"
وحول طرق إحتفال أهل القرية بذكري ميلاده ورحيلها، يقول عدلى: "أم كلثوم فى قلوب كل سكان وأهالى القرية، ولكن لا يستطيعون التعبير عن فرحتهم أو حبهم لها فى صور الاحتفالات أو ما شابه ذلك، فمعظم سكان القرية بسطاء ليسوا ميسورى الحال ولا يمتلكون الامكانات المادية للانفاق على مثل هذه المناسبات، ولكن تختلف سبل احتفائهم بها وحبهم لها بطرق بسيطه مثلهم، كرسم "بورتريهات" لها أو نقش وكتابة بعض كلمات أغنياتها على الحوائط والجدران بمنازلهم ومحالهم التجارية، رغم أن ذلك من مسئوليات الدولة والجهات المعنية بذلك والتى من المفترض ان تشرف على فعاليات واحتفالات لإحياء ذكراها كالاحتفال بميلادها حتى وان كان فى اضيق نطاق ولو بالمركز الثقافى التابع لبلدتنا، ويضيف: هذا ما دفعنى بالإتفاق مع مركز السنبلاون الثقافى لتقديم عرضًا مسرحيا لمجموعة من أطفال القرية فى ذكرى وفاتها على أن يتم عرضه فى قريتنا إحياءً لذكراها" .
وعن طبيعة العرض، يوضح قائلا: "هو عرض اجتماعى يناقش قضايا اجتماعية لا يمت بصلة لأم كلثوم ولكن الفكرة أننا نقدم شيئا فنيا حتى وإن لم يكن عنها فى هذه المناسبة بدلا من أن تمر مرور الكرام دون أن يدرى أحد كما يحدث كل عام، وبالمناسبة أشارك فى هذا العرض برسم الديكورات واللوحات التعبيرية المستخدمة فى العرض" .
"الشهيد طارق"
خلال تفقد المنزل من الداخل لا حظنا أحد الجدران مزينًا ب "بورترية " لشاب فى مقتبل عمره، وعندما استفسرنا عنه، أوضح عدلى أنه يدعى الشهيد طارق ابن شقيقته وأحد أحفاد كوكب الشرق، قائلا: "خرج يوم جمعة الغضب فى أثناء مشاركته فى المظاهرات والمسيرات التى خرجت تطالب برحيل حسنى مبارك ولم يعد حتى جاءنا خبر استشهاده، وهذا البورتريه تخليدًا لذكراه" .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.