متحدث فتح: مصر تمد غزة بالحياة لتبقى صامدة في وجه الاحتلال    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    الهاتف يهدد الأطفال «9 - 10».. هل يحمي القانون الصغار من سطوة السوشيال؟    ارتفاع جماعي للمؤشرات الأوروبية مع انحسار عمليات بيع المعادن الثمينة    محافظ بنى سويف يشهد احتفال الأوقاف ب "ليلة النصف من شعبان"    أردوغان: نأمل في تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقسد دون تأخير أو مماطلة    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    معركة المالكى    أجندة مباريات الأهلي في فبراير – قمتين ضد الجيش الملكي والشبيبة.. و3 سهرات رمضانية    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    سرقة دراجة نارية من أمام مستشفى شهيرة بالساحل والأمن يضبط اللص    المخرج أحمد خالد موسى يعلق على اعتزال عمرو سعد الدراما التليفزيونية    رمضان 2026| هاني عادل يروج ل«توابع» بطولة ريهام حجاج    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان| صور    وكيل صحة الإسماعيلية تفاجئ وحدة طب الأسرة بكفر الشيخ عطية بالتل الكبير    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    كل من عليها بان ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    تأجيل محاكمة 62 متهما بقضية خلية التجمع لجلسة 2 مايو    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    هيئة دعم الشعب الفلسطيني: كيف أفشلت القاهرة مخططات تعطيل معبر رفح؟    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    وزراء وخبراء بمؤتمر الأزهر للمرأة يدعون لتضافر الجهود لمنع تطبيب ختان الإناث    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    صوم يونان.. دعوة للقلب    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ورقة وقلم
الطريق إلي « اتحاد شباب مصر»
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 08 - 11 - 2014

لست أري غير الرئيس السيسي من يمكن أن يرعي هذا الكيان
ويشكل نواته الأساسية التي تنفصل عنه بمجرد أن تفرغ من مهمتها
كطاقة هائلة تتبدد في الفراغ، دون أن تجد لها موصلات إلي محركات توقفت عن
الدوران، أو كأنه نهر متدفق يهدر إلي البحر، دون أن تتفرع منه قنوات تروي
أرضا عطشي تكاد تبور.. ذلك هو حال الشباب في مصر!
نتحدث كلنا عن الشباب،
عن حماسه ونقائه وإخلاصه، لكن بعضنا يضن عليه بحقه الأصيل في أن يشارك في
صنع حاضر بلده، بدعوي نقص خبرته وميله الغريزي للاندفاع!
وبعضنا يريد أن
يقصيه عن رسم ملامح مستقبل وطنه، وأن يستحوذ هو علي زرع بذور غدٍ، لن يكون
حاضراً فيه، بمعزل عن أصحابه الحقيقيين الذين سيجنون الحصاد!
لذا كتبت
يوم الثلاثاء الماضي، أدعو إلي انشاء كيان قوي يجمع شباب مصر، مستقل عن
الحكومة وأجهزتها وعن الأحزاب وصراعاتها، له فروع بمراكز الشباب المنتشرة
في أرجاء الجمهورية، وله مقر مركزي في العاصمة، طالبت بتشكيل مجلس إدارة
لكل فرع بالانتخاب، علي مستوي القرية والحي والمركز والمدينة والمحافظة،
ولجنة تنفيذية مركزية من رؤساء مجالس فروع المحافظات.
واقترحت أن يسمي
هذا الكيان ب »المنظمة القومية للشباب»‬، استلهاماً لتجربة »‬منظمة الشباب»
التي تأسست عام 1963 وظلت تباشر عملها حتي ألغاها الرئيس الراحل السادات
عام 1976، ورغم أي ملاحظات عليها، كان لهذه المنظمة دور لا ينكره أحد في
بناء الكوادر وإعداد القيادات الشابة للعمل السياسي والتنفيذي.
***
للحق..
لم أفاجأ بالاهتمام الكبير الذي قوبلت به فكرة »‬المنظمة القومية للشباب»
والمساندة الملحوظة لاقتراح انشاء كيان مستقل يجمع شباب مصر، سواء من جانب
الأحزاب السياسية، أو محطات التليفزيون والشخصيات العامة أو المسئولين،
ومنهم المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب، الذي أكد لي أن المنشآت
والمراكز الشبابية هي ملك لشباب مصر يستفيد منها علي الوجه الذي يرغب فيه،
دونما تدخل من الوزارة.
تلقيت ايضا رسائل واتصالات تليفونية من شباب
مصر، خاصة من المحافظات، يشكون التهميش، ويسألون عن سبل الانضمام إلي
المنظمة المقترحة، لتوجيه طاقاتهم نحو إصلاح أحوال المجتمعات المحلية،
والمشاركة بفاعلية في المشروعات الكبري، واكتساب مهارات الإدارة والقيادة
من خلال دورات وبرامج تثقيف في العاصمة والمحافظات.
وجمعتني حوارات مع
شخصيات وطنية تدرك أهمية حشد طاقات الشباب، وإشراكه بالرأي والجهد والعمل
في المشروع الوطني لثورتي 25 يناير و30 يونيو الذي يقوده الرئيس عبدالفتاح
السيسي لبناء الدولة المصرية الحديثة الثالثة بعد دولتي محمد علي وجمال
عبدالناصر.. وكان من بين تلك الشخصيات الأستاذ عبدالغفار شكر رئيس التحالف
الديمقراطي وصاحب المؤلف الموسوعي عن تجربة »‬منظمة الشباب الاشتراكي»، الذي
تفضل بكتابة مقال عن رأيه في الاقتراح الذي قدمته، ننشره علي هذه الصفحة.
خلاصة
المحاورات، أجمعت علي ضرورة إنشاء الكيان المستقل للشباب، واتجه معظمها
إلي البحث عن اسم آخر له غير »‬منظمة الشباب» لتجنب أن يعلق بالكيان الجديد
أي مثالب من تجربة المنظمة القديمة.
وكان المسمي الذي التقت عليه الآراء هو: »‬اتحاد شباب مصر» .
***
غير
أن الأسئلة التي ظلت تراود الكثيرين: من أين البداية؟.. من الذي سينشيء
الكيان الجديد؟.. هل الحكومة أم وزارة الشباب؟.. إن هذا يعصف بفكرة استقلال
الكيان الشبابي وقد يؤدي بكثير من الشباب إلي العزوف عن الانضمام إليه..
هل سيترك الأمر إلي مجالس إدارات مراكز الشباب الحالية؟.. إن هذا ينسف
الفكرة من الأساس ويهدر جدواها، ويكرس سيطرة أفراد وعائلات بعينها علي
الكيان الجديد عبر انتخابات شكلية أو اسمية.
ثم من الذي سيحدد الإطار الفكري للكيان الجديد؟!.. من الذي سيضع هيكله التنظيمي ولائحته الداخلية؟.. ومن أين سيتم الإنفاق عليه؟.
***
وأسمح لنفسي أن أحاول الإجابة علي تلك الأسئلة والاستفسارات.
لا أعرف كياناً مستقلاً نشأ من تلقاء ذاته، دون نواة تتولي تصميمه وهندسته، ثم تتركه ينبني بتفاعلاته الذاتية.
ولست أري غير الرئيس السيسي، من يمكن أن يرعي هذا الكيان ويشكل نواته الأساسية التي تنفصل عنه بمجرد أن تفرغ من مهمتها.
فالسيسي
هو أخلص من يؤمن بدور الشباب، وهو صاحب الدعوة الصادقة لهم بالانضمام إليه
لبناء بلدنا. هو ليس عضوا في حزب، ولا منضوياً تحت لواء كتلة سياسية، بل
هو المعبر عن تيار الوطنية المصرية الذي فجر ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وفي
القلب منه شباب مصر باختلاف انتماءاتهم السياسية المدنية.
تحديداً.. أقترح أن يصدر الرئيس السيسي قراراً بتشكيل لجنة تأسيسية للكيان الشبابي المستقل وليكن اسمه »‬اتحاد شباب مصر».
هذه
اللجنة مدتها ثلاثة أشهر وتنحل من تلقاء نفسها بعد انتخاب فروع »‬اتحاد
شباب مصر» علي كل المستويات وصولا إلي لجنته التنفيذية العليا أو مجلس
إدارته، أو تنحصر مهمتها كلجنة استشارية تقدم الرأي للاتحاد فيما تستشار.
الاختصاصات
المؤقتة لهذه اللجنة هي وضع الاطار الفكري لاتحاد الشباب، ومهامه وهيكله
التنظيمي ولجانه النوعية ولوائحه وميزانيته، وتحديد مقاره، والإشراف علي
انتخاباته في دورتها الأولي.
وأقترح أن تتشكل اللجنة التأسيسية المؤقتة علي النحو التالي:
رؤساء اتحادات الطلاب بجامعات مصر.
عضو من كل مجلس بمجالس النقابات المهنية علي أن يكون الأصغر سنًا من بين الأعضاء.
ممثلو الشباب من الأعضاء الأصليين والاحتياطيين بلجنة الخمسين التي وضعت دستور 2014.
مسئول الشباب بكل من اتحادي العمال والفلاحين، وأصغر العضوات سنًا بالمجلس القومي للمرأة.
عضو من المجلس القومي لذوي الإعاقة يختاره المجلس.
أصغر الأعضاء سنًا بالمجلس القومي لحقوق الإنسان.
عضو من مجلس شباب الأعمال يختاره المجلس.
الفائزون بالميداليات في آخر دورة أوليمبية.
خمسة من المفكرين والشخصيات العامة المعنية بقضايا الشباب.
اثنان من أساتذة القانون لمراجعة اللوائح وصياغة الإطار التشريعي لاتحاد شباب مصر.
***
وقد
يتسع تشكيل اللجنة ليضم رئيس اتحاد جمعيات الكشافة والمرشدات، التي أري أن
دورها غائب عما يجب أن يكون، بل لعلنا ممن انضوي في تشكيلاتها أثناء سنوات
الدراسة، قد نسي تأثيرها الكبير في إعداد النشء وخدمة المجتمع وارساء قيم
الأمانة والاخلاص والانضباط ومساعدة الضعيف والمحتاج.
ولعل تنشيط جمعيات
الكشافة والمرشدات، يشكل عنصرا معاونا من النشء للكيان الشبابي المقترح،
ورافدا مهما له حينما يشب هؤلاء وقد نشأوا علي قيم نريد لها أن تتعزز
وتنتشر.
أما عن الميزانية.. فقد تبدأ بتبرعات من الهيئات الوطنية والبنوك والراغبين، لحين إدراجها بالموازنة العامة للدولة.
أتمني
أن نبدأ خطوات تأسيس اتحاد شباب مصر.. وأن نمضي فيها بإيقاع سريع ومدروس
في نفس الوقت، لنتمكن من تهيئة كوادر شابة تكون قادرة علي خوض انتخابات
المجالس المحلية المقبلة، وتولي المناصب والمهام التنفيذية في المحافظات
وعلي المستوي القومي.
.. والحوار مفتوح ومتصل.
لست أري غير الرئيس السيسي من يمكن أن يرعي هذا الكيان
ويشكل نواته الأساسية التي تنفصل عنه بمجرد أن تفرغ من مهمتها
كطاقة هائلة تتبدد في الفراغ، دون أن تجد لها موصلات إلي محركات توقفت عن
الدوران، أو كأنه نهر متدفق يهدر إلي البحر، دون أن تتفرع منه قنوات تروي
أرضا عطشي تكاد تبور.. ذلك هو حال الشباب في مصر!
نتحدث كلنا عن الشباب،
عن حماسه ونقائه وإخلاصه، لكن بعضنا يضن عليه بحقه الأصيل في أن يشارك في
صنع حاضر بلده، بدعوي نقص خبرته وميله الغريزي للاندفاع!
وبعضنا يريد أن
يقصيه عن رسم ملامح مستقبل وطنه، وأن يستحوذ هو علي زرع بذور غدٍ، لن يكون
حاضراً فيه، بمعزل عن أصحابه الحقيقيين الذين سيجنون الحصاد!
لذا كتبت
يوم الثلاثاء الماضي، أدعو إلي انشاء كيان قوي يجمع شباب مصر، مستقل عن
الحكومة وأجهزتها وعن الأحزاب وصراعاتها، له فروع بمراكز الشباب المنتشرة
في أرجاء الجمهورية، وله مقر مركزي في العاصمة، طالبت بتشكيل مجلس إدارة
لكل فرع بالانتخاب، علي مستوي القرية والحي والمركز والمدينة والمحافظة،
ولجنة تنفيذية مركزية من رؤساء مجالس فروع المحافظات.
واقترحت أن يسمي
هذا الكيان ب »المنظمة القومية للشباب»‬، استلهاماً لتجربة »‬منظمة الشباب»
التي تأسست عام 1963 وظلت تباشر عملها حتي ألغاها الرئيس الراحل السادات
عام 1976، ورغم أي ملاحظات عليها، كان لهذه المنظمة دور لا ينكره أحد في
بناء الكوادر وإعداد القيادات الشابة للعمل السياسي والتنفيذي.
***
للحق..
لم أفاجأ بالاهتمام الكبير الذي قوبلت به فكرة »‬المنظمة القومية للشباب»
والمساندة الملحوظة لاقتراح انشاء كيان مستقل يجمع شباب مصر، سواء من جانب
الأحزاب السياسية، أو محطات التليفزيون والشخصيات العامة أو المسئولين،
ومنهم المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب، الذي أكد لي أن المنشآت
والمراكز الشبابية هي ملك لشباب مصر يستفيد منها علي الوجه الذي يرغب فيه،
دونما تدخل من الوزارة.
تلقيت ايضا رسائل واتصالات تليفونية من شباب
مصر، خاصة من المحافظات، يشكون التهميش، ويسألون عن سبل الانضمام إلي
المنظمة المقترحة، لتوجيه طاقاتهم نحو إصلاح أحوال المجتمعات المحلية،
والمشاركة بفاعلية في المشروعات الكبري، واكتساب مهارات الإدارة والقيادة
من خلال دورات وبرامج تثقيف في العاصمة والمحافظات.
وجمعتني حوارات مع
شخصيات وطنية تدرك أهمية حشد طاقات الشباب، وإشراكه بالرأي والجهد والعمل
في المشروع الوطني لثورتي 25 يناير و30 يونيو الذي يقوده الرئيس عبدالفتاح
السيسي لبناء الدولة المصرية الحديثة الثالثة بعد دولتي محمد علي وجمال
عبدالناصر.. وكان من بين تلك الشخصيات الأستاذ عبدالغفار شكر رئيس التحالف
الديمقراطي وصاحب المؤلف الموسوعي عن تجربة »‬منظمة الشباب الاشتراكي»، الذي
تفضل بكتابة مقال عن رأيه في الاقتراح الذي قدمته، ننشره علي هذه الصفحة.
خلاصة
المحاورات، أجمعت علي ضرورة إنشاء الكيان المستقل للشباب، واتجه معظمها
إلي البحث عن اسم آخر له غير »‬منظمة الشباب» لتجنب أن يعلق بالكيان الجديد
أي مثالب من تجربة المنظمة القديمة.
وكان المسمي الذي التقت عليه الآراء هو: »‬اتحاد شباب مصر» .
***
غير
أن الأسئلة التي ظلت تراود الكثيرين: من أين البداية؟.. من الذي سينشيء
الكيان الجديد؟.. هل الحكومة أم وزارة الشباب؟.. إن هذا يعصف بفكرة استقلال
الكيان الشبابي وقد يؤدي بكثير من الشباب إلي العزوف عن الانضمام إليه..
هل سيترك الأمر إلي مجالس إدارات مراكز الشباب الحالية؟.. إن هذا ينسف
الفكرة من الأساس ويهدر جدواها، ويكرس سيطرة أفراد وعائلات بعينها علي
الكيان الجديد عبر انتخابات شكلية أو اسمية.
ثم من الذي سيحدد الإطار الفكري للكيان الجديد؟!.. من الذي سيضع هيكله التنظيمي ولائحته الداخلية؟.. ومن أين سيتم الإنفاق عليه؟.
***
وأسمح لنفسي أن أحاول الإجابة علي تلك الأسئلة والاستفسارات.
لا أعرف كياناً مستقلاً نشأ من تلقاء ذاته، دون نواة تتولي تصميمه وهندسته، ثم تتركه ينبني بتفاعلاته الذاتية.
ولست أري غير الرئيس السيسي، من يمكن أن يرعي هذا الكيان ويشكل نواته الأساسية التي تنفصل عنه بمجرد أن تفرغ من مهمتها.
فالسيسي
هو أخلص من يؤمن بدور الشباب، وهو صاحب الدعوة الصادقة لهم بالانضمام إليه
لبناء بلدنا. هو ليس عضوا في حزب، ولا منضوياً تحت لواء كتلة سياسية، بل
هو المعبر عن تيار الوطنية المصرية الذي فجر ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وفي
القلب منه شباب مصر باختلاف انتماءاتهم السياسية المدنية.
تحديداً.. أقترح أن يصدر الرئيس السيسي قراراً بتشكيل لجنة تأسيسية للكيان الشبابي المستقل وليكن اسمه »‬اتحاد شباب مصر».
هذه
اللجنة مدتها ثلاثة أشهر وتنحل من تلقاء نفسها بعد انتخاب فروع »‬اتحاد
شباب مصر» علي كل المستويات وصولا إلي لجنته التنفيذية العليا أو مجلس
إدارته، أو تنحصر مهمتها كلجنة استشارية تقدم الرأي للاتحاد فيما تستشار.
الاختصاصات
المؤقتة لهذه اللجنة هي وضع الاطار الفكري لاتحاد الشباب، ومهامه وهيكله
التنظيمي ولجانه النوعية ولوائحه وميزانيته، وتحديد مقاره، والإشراف علي
انتخاباته في دورتها الأولي.
وأقترح أن تتشكل اللجنة التأسيسية المؤقتة علي النحو التالي:
رؤساء اتحادات الطلاب بجامعات مصر.
عضو من كل مجلس بمجالس النقابات المهنية علي أن يكون الأصغر سنًا من بين الأعضاء.
ممثلو الشباب من الأعضاء الأصليين والاحتياطيين بلجنة الخمسين التي وضعت دستور 2014.
مسئول الشباب بكل من اتحادي العمال والفلاحين، وأصغر العضوات سنًا بالمجلس القومي للمرأة.
عضو من المجلس القومي لذوي الإعاقة يختاره المجلس.
أصغر الأعضاء سنًا بالمجلس القومي لحقوق الإنسان.
عضو من مجلس شباب الأعمال يختاره المجلس.
الفائزون بالميداليات في آخر دورة أوليمبية.
خمسة من المفكرين والشخصيات العامة المعنية بقضايا الشباب.
اثنان من أساتذة القانون لمراجعة اللوائح وصياغة الإطار التشريعي لاتحاد شباب مصر.
***
وقد
يتسع تشكيل اللجنة ليضم رئيس اتحاد جمعيات الكشافة والمرشدات، التي أري أن
دورها غائب عما يجب أن يكون، بل لعلنا ممن انضوي في تشكيلاتها أثناء سنوات
الدراسة، قد نسي تأثيرها الكبير في إعداد النشء وخدمة المجتمع وارساء قيم
الأمانة والاخلاص والانضباط ومساعدة الضعيف والمحتاج.
ولعل تنشيط جمعيات
الكشافة والمرشدات، يشكل عنصرا معاونا من النشء للكيان الشبابي المقترح،
ورافدا مهما له حينما يشب هؤلاء وقد نشأوا علي قيم نريد لها أن تتعزز
وتنتشر.
أما عن الميزانية.. فقد تبدأ بتبرعات من الهيئات الوطنية والبنوك والراغبين، لحين إدراجها بالموازنة العامة للدولة.
أتمني
أن نبدأ خطوات تأسيس اتحاد شباب مصر.. وأن نمضي فيها بإيقاع سريع ومدروس
في نفس الوقت، لنتمكن من تهيئة كوادر شابة تكون قادرة علي خوض انتخابات
المجالس المحلية المقبلة، وتولي المناصب والمهام التنفيذية في المحافظات
وعلي المستوي القومي.
.. والحوار مفتوح ومتصل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.