وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    الرئيسة الفنزويلية بالوكالة: لسنا خاضعين لأمريكا ولن نرتاح حتى عودة الرئيس مادورو    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية    أمطار غزيرة تواصل ضرب الإسكندرية والمحافظة ترفع درجة الاستعدادات القصوى (صور)    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنايات: جنينة استخدم عبارات مشينة ضد القضاة .. و"الاستقلال" شكلوا ركائز للإخوان
في حيثيات قضية إهانة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات لنادي القضاة

أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها الصادر بتغريم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينه، والصحفي محمد السنهوري المحرر بجريدة المصري اليوم، مبلغا وقدره 30 ألف جنيه لكل منهما، وتغريم مجدي الجلاد رئيس تحرير جريدة المصري اليوم (الأسبق) مبلغا وقدره 20 ألف جنيه، في قضية إدانتهم بارتكاب جريمة القذف العلني بطريق النشر بحق نادي قضاة مصر ورئيسه المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة وأعضاء مجلس إدارة النادي.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد حسين اليمني، بعضوية المستشارين حمادة محمد شكري، وصلاح عبد الرحمن، بحضور أحمد علاء وكيل النيابة، وأمانة سر محمد عطية أحمد.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم، إنها تطمئن إلى أدلة الثبوت بالدعوى، مشيرة إلى أنه بالاطلاع على الحوار الصحفي الذي أجراه المتهم الأول (هشام جنينة) بالجريدة، فقد تبين للمحكمة أنه يتضمن عبارات قذف صريحة وجلية توافر لها ركن العلانية، بحق رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة، وأن جنينة عند استجوابه بالتحقيقات صمم وأصر على كل تلك العبارات المنشورة موضوع القضية، ولم يقدم أي دليل عليها.
وأكدت المحكمة أن عبارات القذف التي استخدمها "جنينة" تعتبر خدشا للشرف والاعتبار، باتهامه القضاة المشرفين على الانتخابات بالاشتراك في تزويرها، والاستيلاء على مال عام بغير حق من وزارة العدل بصرف أجور انتقالاتهم وإقامتهم بالفنادق وغيرها، مشددة على أن تلك العبارات هي عبارات شائنة، تنال من نزاهة وأمانة ومسلك المجني عليهم، وحملت اتهامات قاسية بدون دليل بحق قضاة حملوا أمانة الحكم بين الناس، ومكلفين بخدمة عامة هي إدارة نادي القضاة وما به من أموال عامة.
وقالت المحكمة:"إن الحوار الصحفي محل الاتهام الذي أدلى به هشام جنينه، حمل الإشادة والثناء على فصيلهم (استقلال القضاء) وكأنهم هم الطهرة الأبرار، ورمى من سواهم - وبغير حق - بما ليس فيهم، فحق عليهم قول الحق تبارك وتعالي.. كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا".
واسترسلت المحكمة، قائلة: "اتحدت إرادة قضاة الاستقلال المزعوم، على هدم القضاء، وإلقائه في بئر من السياسة ليس له من قرار"، مضيفة: "حينما انقض الإخوان على ثورة 25 يناير، كانوا هم ركائز النظام الغاشم، ويده التي يبطش بها.. فكان منهم نائب رئيس الجمهورية، والذي ناصر الإخوان على قهر إرادة الشعب بمقولته المشينة البقاء للأقوى، ومنهم الوزير الذي كان يتباهى بأنه نسبه إلى الإخوان شرف لا يدعيه، وسخر نفسه في خدمة نظامهم الغاشم على حساب العدالة وحقوق الناس، فراح يزعم كذبا على الهواء أن إصابة أحد الشهداء كانت من جراء حادث سيارة، وذلك على خلاف الحقيقة، إذ كانت نتيجة للتعذيب".
وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها: " ومنهم – قضاة الاستقلال – من ترأس الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، فخط بيد آثمة وبليل بهيم أسوأ الدساتير.. وكبيرهم الذي كان رئيسا للجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل.. وقاسمهم المتهم الأول والذي قفز في غفلة من الزمن على رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات وما زال جاثما عليه.. حتى منصب النائب العام، لم يسلم من سهامهم المسمومة، فنصبوا فيه نائبا خاصا، وكان نصيبه الطرد، جزاء وفاقا لما اقترفت يداه، وهي سابقة غير مسبوقة في تاريخ القضاء".
وذكرت المحكمة :"والصورة الأخيرة لقضاة الاستقلال، والتي تناولها الحوار المشار إليه، هي للمستشار زكريا عبد العزيز، الذي قال عنه المتهم الأول نصا أن اشتراكه في المظاهرات ومبيته بميدان التحرير، موقف شخصي منه، وأبدى قناعته بدوره وباعتباره عضوا مختارا في المجلس الاستشاري للثورة الذي شكله الثوار..هذا فضلا عن تأسيسه حركة قضاة من أجل مصر، ومحاولته إشهارها، واقتحامه مبنى فرع أمن الدولة بمدينة مصر، ومن العجب والاستغراب أنه ما زال يعتلي منصة القضاء، رغم أنه من المفروض أن يكن مصيره مصير النائب المطرود".
وقالت المحكمة: "دأب سالفو الذكر وغيرهم من أمثالهم، ومنذ إحالة عضوين منهم إلى مجلس التأديب – على مهاجمة القضاء والتطاول عليه ليل نهار في كافة القنوات الفضائية والجرائد اليومية، وكان اخر مخططهم الإجرامي تعديل قانون السلطة القضائية، والإطاحة بما يزيد على 3 الاف قاض هم خيرة القضاء ودرته، ومن أفكارهم الشيطانية طرح مشروع التعديل للحوار المجتمعي".
واعتبرت المحكمة أن "تصرفات دعاة الاستقلال هذه، قد جرأت من في قلوبهم مرض من أسافل القوم وأرذلهم، والحاقدين على العدل والكارهين للعدالة - السير على خطاهم في تجريح القضاء ومحاولة النيل من هيبته، وفقد ثقة الناس فيه".
وأكدت المحكمة أنها حينما "تورد صور بعض قضاة الاستقلال المزعوم، ما قصدت إلا كشف النقاب عن وجوههم، وإظهار الصورة الحقيقية لهم، أمام شعب مصر العظيم، الذي لديه القدرة الثاقبة والبصيرة النافذة على فرز الغث من الثمين، والباطل من الحق..كما وأن المحكمة على يقين تام أن الشعب يثق في قضائه الشامخ المستقل، وأن القضاء نهر طاهر لا يدنسه ولا يلوثه بعض تصرفات أبنائه المارقين أو غيرهم من الكارهين".
وفندت المحكمة الدفوع القانونية التي أبداها دفاع المتهمين خلال المحاكمة، حول بطلان إجراءات المحاكمة لعدم اختصاص دائرة المحكمة، وعدم قبول الدعوى بشقيها الجنائي والمدني لرفعها من غير ذي صفة، وعدم اختصاص المحكمة نوعيا، وانتفاء القصد الجنائي لدى المحرر ورئيس التحرير.. حيث أكدت المحكمة على صحة اختصاص محكمة الجنايات واتصالها بالدعوى وفقا لأحكام قانوني السلطة القضائية والإجراءات الجنائية.
وأضافت المحكمة أن ندب قاضي التحقيق التي تم تكليفه بالتحقيق في وقائع القضية، جاء أيضا متفقا وصحيح حكم القانون، حيث تضمنت أوراق القضية كتاب "مذكرة" وزير العدل في 5 مايو 2013 إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة، بطلب ندب أحد مستشاري المحكمة للتحقيق في الجرائم موضوع القضية، وأن الأخير قام بدوره بندب قاضي التحقيق في 18 مايو 2013 في ضوء التفويض الممنوح له من قبل الجمعية العامة لقضاة محكمة استئناف القاهرة المنعقدة في 27 سبتمبر 2012 في بعض اختصاصاتها.
وأكدت المحكمة على اختصاصها النوعي كمحكمة جنايات بمباشرة محاكمة المتهمين، في ضوء ما هو مقرر قانونا أن وصف من يعمل بالقضاء بعدم النزاهة، يعتبر خدشا للشرف والاعتبار، حتى لو وقعت الجريمة بعد تركه وظيفة القاضي.. مشيرة إلى أنه من المقرر قانونا أن صفة الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة يستمد صفته من طبيعة المال المنوط بإدارته أو الإشراف عليه، ومن ثم فإن جريمة القذف العلني التي أسندها المتهمون إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة، ينعقد الاختصاص بنظرها إلى محكمة الجنايات، إذ إن العبارات موضوع الجريمة هي عبارات شائنة تنال من نزاهة وأمانة ومسلك المجني عليهم.
وأشارت المحكمة إلى توافر القصد الجنائي لدى المحرر الصحفي ورئيس التحرير، في ضوء ما تبين للمحكمة من الاطلاع على موضوع الحوار محل الاتهام، وما تضمنه من عبارات قذف صريحة وجلية، تعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو توجب احتقار المجني عليهم (رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة) عند أهل وطنهم، وعلى نحو ما جاء به الحوار من عناوين كبيرة صارخة وتبويب يدل على توافر القصد في جريمة القذف، وينتفي معه حسن النية.
جدير بالذكر أن تحقيقات المستشار خليل عمر قاضي التحقيق، كانت قد كشفت أن هشام جنينه قد نال خلال حديثه من رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي قضاة مصر، بالقول، وأسند إليهم أمورا تعد قذفا في حقهم، فأمر قاضي التحقيق بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة جنايات القاهرة، بعدما أسند إليهم ارتكابهم جريمة القذف العلني بطريق النشر.
وتضمن قرار الإحالة الكاتب الصحفي مجدي الجلاد باعتبار أنه كان يشغل منصب رئيس تحرير جريدة المصري اليوم وقت نشر الحوار في 16 يناير 2012 ، وذلك لتقاعسه عن أداء الواجب الذي يفرضه القانون الذي أوجب على رئيس التحرير الإشراف على الحديث الذي تضمن العبارات موضوع الاتهام، ولم يباشر اختصاصه الوظيفي من حذف وتعديل العبارات التي تشكل خرقا للقانون، على نحو ترتب عليه نشر الحوار متضمنا عبارات القذف محل الاتهام.
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها الصادر بتغريم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينه، والصحفي محمد السنهوري المحرر بجريدة المصري اليوم، مبلغا وقدره 30 ألف جنيه لكل منهما، وتغريم مجدي الجلاد رئيس تحرير جريدة المصري اليوم (الأسبق) مبلغا وقدره 20 ألف جنيه، في قضية إدانتهم بارتكاب جريمة القذف العلني بطريق النشر بحق نادي قضاة مصر ورئيسه المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة وأعضاء مجلس إدارة النادي.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد حسين اليمني، بعضوية المستشارين حمادة محمد شكري، وصلاح عبد الرحمن، بحضور أحمد علاء وكيل النيابة، وأمانة سر محمد عطية أحمد.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم، إنها تطمئن إلى أدلة الثبوت بالدعوى، مشيرة إلى أنه بالاطلاع على الحوار الصحفي الذي أجراه المتهم الأول (هشام جنينة) بالجريدة، فقد تبين للمحكمة أنه يتضمن عبارات قذف صريحة وجلية توافر لها ركن العلانية، بحق رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة، وأن جنينة عند استجوابه بالتحقيقات صمم وأصر على كل تلك العبارات المنشورة موضوع القضية، ولم يقدم أي دليل عليها.
وأكدت المحكمة أن عبارات القذف التي استخدمها "جنينة" تعتبر خدشا للشرف والاعتبار، باتهامه القضاة المشرفين على الانتخابات بالاشتراك في تزويرها، والاستيلاء على مال عام بغير حق من وزارة العدل بصرف أجور انتقالاتهم وإقامتهم بالفنادق وغيرها، مشددة على أن تلك العبارات هي عبارات شائنة، تنال من نزاهة وأمانة ومسلك المجني عليهم، وحملت اتهامات قاسية بدون دليل بحق قضاة حملوا أمانة الحكم بين الناس، ومكلفين بخدمة عامة هي إدارة نادي القضاة وما به من أموال عامة.
وقالت المحكمة:"إن الحوار الصحفي محل الاتهام الذي أدلى به هشام جنينه، حمل الإشادة والثناء على فصيلهم (استقلال القضاء) وكأنهم هم الطهرة الأبرار، ورمى من سواهم - وبغير حق - بما ليس فيهم، فحق عليهم قول الحق تبارك وتعالي.. كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا".
واسترسلت المحكمة، قائلة: "اتحدت إرادة قضاة الاستقلال المزعوم، على هدم القضاء، وإلقائه في بئر من السياسة ليس له من قرار"، مضيفة: "حينما انقض الإخوان على ثورة 25 يناير، كانوا هم ركائز النظام الغاشم، ويده التي يبطش بها.. فكان منهم نائب رئيس الجمهورية، والذي ناصر الإخوان على قهر إرادة الشعب بمقولته المشينة البقاء للأقوى، ومنهم الوزير الذي كان يتباهى بأنه نسبه إلى الإخوان شرف لا يدعيه، وسخر نفسه في خدمة نظامهم الغاشم على حساب العدالة وحقوق الناس، فراح يزعم كذبا على الهواء أن إصابة أحد الشهداء كانت من جراء حادث سيارة، وذلك على خلاف الحقيقة، إذ كانت نتيجة للتعذيب".
وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها: " ومنهم – قضاة الاستقلال – من ترأس الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، فخط بيد آثمة وبليل بهيم أسوأ الدساتير.. وكبيرهم الذي كان رئيسا للجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل.. وقاسمهم المتهم الأول والذي قفز في غفلة من الزمن على رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات وما زال جاثما عليه.. حتى منصب النائب العام، لم يسلم من سهامهم المسمومة، فنصبوا فيه نائبا خاصا، وكان نصيبه الطرد، جزاء وفاقا لما اقترفت يداه، وهي سابقة غير مسبوقة في تاريخ القضاء".
وذكرت المحكمة :"والصورة الأخيرة لقضاة الاستقلال، والتي تناولها الحوار المشار إليه، هي للمستشار زكريا عبد العزيز، الذي قال عنه المتهم الأول نصا أن اشتراكه في المظاهرات ومبيته بميدان التحرير، موقف شخصي منه، وأبدى قناعته بدوره وباعتباره عضوا مختارا في المجلس الاستشاري للثورة الذي شكله الثوار..هذا فضلا عن تأسيسه حركة قضاة من أجل مصر، ومحاولته إشهارها، واقتحامه مبنى فرع أمن الدولة بمدينة مصر، ومن العجب والاستغراب أنه ما زال يعتلي منصة القضاء، رغم أنه من المفروض أن يكن مصيره مصير النائب المطرود".
وقالت المحكمة: "دأب سالفو الذكر وغيرهم من أمثالهم، ومنذ إحالة عضوين منهم إلى مجلس التأديب – على مهاجمة القضاء والتطاول عليه ليل نهار في كافة القنوات الفضائية والجرائد اليومية، وكان اخر مخططهم الإجرامي تعديل قانون السلطة القضائية، والإطاحة بما يزيد على 3 الاف قاض هم خيرة القضاء ودرته، ومن أفكارهم الشيطانية طرح مشروع التعديل للحوار المجتمعي".
واعتبرت المحكمة أن "تصرفات دعاة الاستقلال هذه، قد جرأت من في قلوبهم مرض من أسافل القوم وأرذلهم، والحاقدين على العدل والكارهين للعدالة - السير على خطاهم في تجريح القضاء ومحاولة النيل من هيبته، وفقد ثقة الناس فيه".
وأكدت المحكمة أنها حينما "تورد صور بعض قضاة الاستقلال المزعوم، ما قصدت إلا كشف النقاب عن وجوههم، وإظهار الصورة الحقيقية لهم، أمام شعب مصر العظيم، الذي لديه القدرة الثاقبة والبصيرة النافذة على فرز الغث من الثمين، والباطل من الحق..كما وأن المحكمة على يقين تام أن الشعب يثق في قضائه الشامخ المستقل، وأن القضاء نهر طاهر لا يدنسه ولا يلوثه بعض تصرفات أبنائه المارقين أو غيرهم من الكارهين".
وفندت المحكمة الدفوع القانونية التي أبداها دفاع المتهمين خلال المحاكمة، حول بطلان إجراءات المحاكمة لعدم اختصاص دائرة المحكمة، وعدم قبول الدعوى بشقيها الجنائي والمدني لرفعها من غير ذي صفة، وعدم اختصاص المحكمة نوعيا، وانتفاء القصد الجنائي لدى المحرر ورئيس التحرير.. حيث أكدت المحكمة على صحة اختصاص محكمة الجنايات واتصالها بالدعوى وفقا لأحكام قانوني السلطة القضائية والإجراءات الجنائية.
وأضافت المحكمة أن ندب قاضي التحقيق التي تم تكليفه بالتحقيق في وقائع القضية، جاء أيضا متفقا وصحيح حكم القانون، حيث تضمنت أوراق القضية كتاب "مذكرة" وزير العدل في 5 مايو 2013 إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة، بطلب ندب أحد مستشاري المحكمة للتحقيق في الجرائم موضوع القضية، وأن الأخير قام بدوره بندب قاضي التحقيق في 18 مايو 2013 في ضوء التفويض الممنوح له من قبل الجمعية العامة لقضاة محكمة استئناف القاهرة المنعقدة في 27 سبتمبر 2012 في بعض اختصاصاتها.
وأكدت المحكمة على اختصاصها النوعي كمحكمة جنايات بمباشرة محاكمة المتهمين، في ضوء ما هو مقرر قانونا أن وصف من يعمل بالقضاء بعدم النزاهة، يعتبر خدشا للشرف والاعتبار، حتى لو وقعت الجريمة بعد تركه وظيفة القاضي.. مشيرة إلى أنه من المقرر قانونا أن صفة الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة يستمد صفته من طبيعة المال المنوط بإدارته أو الإشراف عليه، ومن ثم فإن جريمة القذف العلني التي أسندها المتهمون إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة، ينعقد الاختصاص بنظرها إلى محكمة الجنايات، إذ إن العبارات موضوع الجريمة هي عبارات شائنة تنال من نزاهة وأمانة ومسلك المجني عليهم.
وأشارت المحكمة إلى توافر القصد الجنائي لدى المحرر الصحفي ورئيس التحرير، في ضوء ما تبين للمحكمة من الاطلاع على موضوع الحوار محل الاتهام، وما تضمنه من عبارات قذف صريحة وجلية، تعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو توجب احتقار المجني عليهم (رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي القضاة) عند أهل وطنهم، وعلى نحو ما جاء به الحوار من عناوين كبيرة صارخة وتبويب يدل على توافر القصد في جريمة القذف، وينتفي معه حسن النية.
جدير بالذكر أن تحقيقات المستشار خليل عمر قاضي التحقيق، كانت قد كشفت أن هشام جنينه قد نال خلال حديثه من رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي قضاة مصر، بالقول، وأسند إليهم أمورا تعد قذفا في حقهم، فأمر قاضي التحقيق بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة جنايات القاهرة، بعدما أسند إليهم ارتكابهم جريمة القذف العلني بطريق النشر.
وتضمن قرار الإحالة الكاتب الصحفي مجدي الجلاد باعتبار أنه كان يشغل منصب رئيس تحرير جريدة المصري اليوم وقت نشر الحوار في 16 يناير 2012 ، وذلك لتقاعسه عن أداء الواجب الذي يفرضه القانون الذي أوجب على رئيس التحرير الإشراف على الحديث الذي تضمن العبارات موضوع الاتهام، ولم يباشر اختصاصه الوظيفي من حذف وتعديل العبارات التي تشكل خرقا للقانون، على نحو ترتب عليه نشر الحوار متضمنا عبارات القذف محل الاتهام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.