الحكومة تدعم صناعة الدواجن لزيادة الإنتاج وتقليل الاستيراد قبل رمضان    باكستان تدرس السماح بتوريد مواد غذائية للشعب الأفغاني فقط بناء على طلب الأمم المتحدة    رئيس البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ويطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسئولياته    وزير الخارجية يجرى لقاء إعلاميا مع جريدة وقناة "DAWN" الباكستانية    مفاوضون أوكرانيون يبحثون في الولايات المتحدة خطة إنهاء الحرب مع روسيا    بعثة المصري تعود إلى القاهرة بعد الفوز على زيسكو في الكونفيدرالية    أليجري: سألت الحكم لماذا تحدث المشاكل في مبارياته فطردني.. والطريق لا يزال طويلا    كواليس القرار الأخير.. مروان حمدي يدخل المعسكر وأحمد عاطف خارج الحسابات    مدرب اتحاد جدة: دومبيا تحدى الإصابة.. وأشكر عوار على تضحيته    تجديد حبس عصابة بتهمة سرقة الشقق بالهرم    صندوق التنمية الحضرية: منع دخول السيارات للمناطق التاريخية وتحويلها لمسارات مشاة بالكامل    "القومي للمسرح" يطلق الدورة الخامسة لمسابقة توفيق الحكيم للتأليف 2025 / 2026    موعد بدء العمل بالعيادات الجديدة لأسر العاملين بجامعة القاهرة بقصر العيني    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    قرار بقيد 6 مصانع وشركات مؤهلة لتصدير منتجاتهم إلى مصر    طريق بيراميدز - موعد مواجهة فلامنجو ضد كروز أزول في دربي الأمريكيتين    فاركو يواجه تليفونات بني سويف في دور ال32 لكأس مصر    مواعيد مباريات اليوم .. ليفربول مع وست هام وجيرونا أمام ريال مدريد وتشيلسي يواجه أرسنال    سعر الريال السعودى مقابل الجنيه اليوم الأحد 30-11-2025    7 مدن أقل من 10 درجات.. انخفاض كبير في درجات الحرارة اليوم الأحد    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين اثر حادث تصادم على طريق دمياط المطرية    وزير الخارجية يجرى لقاء إعلاميا مع جريدة وقناة DAWN الباكستانية خلال زيارته لإسلام آباد    محافظ أسيوط يتفقد التشطيبات النهائية بخان الخليلي بالفتح استعدادًا لافتتاحه    سلوي بكر تفوز بجائزة البريكس الأدبية في دورتها الأولي    7 ديسمبر.. عرض مسلسل "ميدتيرم" على منصة Watch It    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    أسيوط تعود لنقطة الصفر في 4 دوائر انتخابية وتحولات في خريطة المنافسة    المشاط: العمل الأفريقي المشترك السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والصراعات    وزير الصحة يناشد النائب العام الإعلان عن الإجراءات الرادعة المُتخذة ضد المعتدين على الأطقم الطبية والمنشآت    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    هشاشة «أطفال سيدز» تفضح تحالف الصمت مع «البيدوفيليا»    3 وزراء يشهدون جلسة نقاشية حول "دور النيابة العامة في التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل الأطقم الطبية"    كامل الشناوى.. الشاعر الذى قتل الحب قبل أن يقتله    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    وزارة التضامن تقر حل جمعيتين في محافظة الغربية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    ذكرى منح امتياز حفر قناة السويس، المغامرة الكبرى التي غيرت حركة التجارة العالمية    مات دافر: القسم الثاني من الموسم الأخير ل STRANGER THINGS خاص بذكريات "فيكنا"    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الأحد 30 نوفمبر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    السويداء تشتعل من جديد، وفيديو لاقتحام منزل مدير أمن المحافظة    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    مانشستر سيتي يواجه ليدز يونايتد اليوم بالدوري الإنجليزي.. البث المباشر والتحليل الشامل    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جواهر القاسمي: مستقبل الأطفال اللاجئين أمانة في أعناق قادة المجتمع الدولي

تزامناً مع اجتماعات الدورة السنوية التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة
جواهر القاسمي: مستقبل الأطفال اللاجئين أمانة في أعناق قادة المجتمع الدولي
التقت غوردون براون وفاليري آموس وزينب بانغورا في نيويورك
أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لمعاناة الأطفال والنساء اللاجئين في مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى ضرورة أن تكون الحقوق الأساسية للاجئين في مقدمة أولويات المجتمع الدولي، لتوفير حياة كريمة وآمنة لهم، ومنحهم الأمل والثقة بمستقبل أفضل.
جاء ذلك خلال لقاء سموها مسؤولي المنظمات الدولية المعنية باللاجئين، وقادة العمل الإنساني على المستوى الدولي وبالتزامن مع اجتماعات الدورة السنوية التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث التقت سمو الشيخة جواهر القاسمي ثلاثة من أعضاء فريق الإدارة العليا في الأمم المتحدة، وبحثت معهم سبل الوصول إلى آلية عمل مشترك بين جميع المنظمات والهيئات المعنية بشوؤن اللاجئين لتوحيد الجهود وتعزيزها لتقديم خدمات أكبر لللاجئين، وخصوصاً الأطفال، وتفادي تكرار الجهود لذات الفئة، للاستفادة المثلى من جميع الموارد المالية والبشرية في توسيع نطاق هذه الخدمات وضمان استمراريتها.
وقالت سمو الشيخة جواهر القاسمي إن قضية اللاجئين يجب أن تتجاوز مسألة توفير الخيام والمساعدات الإنسانية، لتصبح أولوية على أجندة قادة المجتمع الدولي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ذلك أن تضافر جهودهم جميعاً وراء هذا القضية سيسهم في عدم تحويلها إلى أزمة طويلة الأمد، تسبب المعاناة للسكان الذين أجبروا قسراً على مغادرة أوطانهم، والتخلّي عن ممتلكاتهم ومقتنياتهم، ليتحولوا إلى أرقام في مخيمات المعاناة والبؤس في مختلف أنحاء العالم.
وأشارت سموها إلى أن المحافظة على كرامة الإنسان هو حق تكفله الشرائع السماوية قبل القوانين والأعراف، وعلى العالم أن يتحرك بقوة لتخفيف معاناة اللاجئين، وخاصة الأطفال الذين بات المستقبل أمام كثير منهم، باهتاً لا يبعث على التفاؤل والأمل، وطالبت سموها العاملين في المنظمات الدولية، والمجتمع المدني، باتخاذ المزيد من التدابير والإجراءات الرامية إلى عدم إطالة أمد التهجير والتشريد، من خلال الدعوة إلى السلام والكف عن النزاعات والحروب، مؤكدة على أن التطوير العمراني والتكنلوجي يجب أن يقترن بالتطوير الإنساني خصوصاً أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في مناطق نزاعات ودول فقيرة.
واستلهت سمو الشيخة جواهر القاسمي، اجتماعاتها بلقاء مع سعادة غوردون براون، رئيس وزراء المملكة المتحدة سابقاً، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتعليم العالمي، وعرضت سموها خلاله رؤيتها لسبل التصدي للتحديات الإنسانية العالمية المرتبطة باللاجئين، وخاصة ما يتعلّق بحمايتهم، وتوفير احتياجاتهم، كما ناقشت سموها مستجدات قضية اللاجئين في سوريا والدول المجاورة لها، وأكدت على إلتزامها بدعم اللاجئين السوريين والمشردين داخلياً من الأطفال، وأطلعت سموها المبعوث الخاص على الإنجازات التي حققتها حملة القلب الكبير، وخاصة المرحلة الثالثة منها، والتي ركزت على توفير الدعم اللازم لتعليم أكثر من 1.2 مليون طفل لاجىء سوري، وقدمت سموها لسعادة غوردون براون دعوة رسمية لحضور حفل افتتاح مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، مشيرة إلى أهمية اطلاع الشباب اليافعين على ما تتعرض إليه المنطقة حالياً وقضية اللاجئين والانعكاسات السلبية على المنطقة والدور المنوط بهم خلال هذه الفترة تحديدأ لدعم الانسان في كافة أنحاء العالم من خلال الانخراط في العمل الإنساني.
وقال غوردون براون في ختام الاجتماع: "إن إلتزام سمو الشيخة جواهر القاسمي بتحسين حالة الأطفال اللاجئين، ولا سيما مساعدتهم في الحصول على حقهم بالتعليم من خلال حملة القلب الكبير، كان له تأثير إيجابي هائل، واليوم نحن ملتزمون بالعمل معاً لبذل المزيد من الجهد للأطفال النازحين عن بلدانهم بسبب الصراع، وإشراك الشباب في هذه الحملة الرامية لوصول التعليم إلى الجميع".
كما التقت سمو الشيخة جواهر القاسمي سعادة فاليري آموس، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ، واستمعت منها إلى آخر تطورات أوضاع اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط، واطلعت على الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتوفير المساعدات الإنسانية، والآليات التي تتبعها المنظمة الدولية لمواجهة التحديات التي تعيق وصول هذه المساعدات إلى قطاعات أوسع من اللاجئين والنازحين نتيجة الحروب والصراعات.
وأكدت سموها على ضرورة توحيد جهود المنظمات الدولية، لإيصال المساعدات والتخفيف من أعباء الدول المضيفة للاجئين، وأشارت إلى أن حملة القلب الكبير تمكنت حتى الآن من جمع حوالي 15 مليون دولار أمريكي، أسهمت في توفير احتياجات عدد كبير من اللاجئين والنازحين داخلياً في سوريا، إلى جانب المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في الأردن، والعراق، ولبنان، ومصر.
واختتمت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة اجتماعاتها مع أعضاء فريق القيادة العليا بالأمم المتحدة، بلقاء مع سعادة زينب بانغورا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، واستمعت سموها إلى موجز عن أحدث تقارير الأمم المتحدة الخاصة برصد حالات العنف الجنسي الذي يواجه اللاجئين، وخاصة الأطفال منهم، في ظل إنعدام سيادة القانون، وطالبت سموها بضرورة إطلاق حملات توعية بين اللاجئين حول ضرورة الإبلاغ عن حالات الاعتداءات الجنسي التي يتعرضون لها، لمقاضاة مرتكبيها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وأكدت سموها أن العنف الجنسي ينبغي أن يدرج ضمن جرائم الحرب، باعتباره وسيلة لإذلال السكان وإجبارهم على مغادرة أوطانهم، وأشارت إلى أن العنف الجسدي والجنسي سيكون واحداً من أبرز الموضوعات التي تناقشها جلسات مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، الذي ستحرص الشارقة على الخروج بتوصيات فاعلة منه، تسهم في حفظ سلامة وكرامة الأطفال اللاجئين حول العالم.
وقالت زينب بانغورا: "نتطلع إلى العمل جنباً إلى جنب مع سمو الشيخة جواهر القاسمي لمنع حالات العنف الجنسي ضد الأطفال اللاجئين وغيرهم من الفئات الضعيفة. إن الالتزام والمشاركة من شخصيات رائدة على المستوى العالمي مثل سمو الشيخة جواهر القاسمي لا يقدر بثمن، حيث ستساهم جهود سموها في وضع حد لهذه الجرائم بحق الإنسانية" .
وركزت سمو الشيخة جواهر القاسمي خلال لقاءاتها الثلاثة مع مسؤولي الأمم المتحدة، على أن استضافة الشارقة لمؤتمر "الاستثمار في المستقبل" للمرة الأولى في المنطقة، ستسهم في إشراك قادة المجتمع المدني بالعالم في صياغة رؤية مشتركة حول كيفية تخفيف معاناة اللاجئين وخاصة الأطفال واليافعين من بينهم، بالاعتماد على الموارد المتاحة محلياً وبمساعدة الشباب والطلاب الجامعيين، وهم ما يسهم في تقليل الضغط على المنظمات الدولية، ويزيد من التضامن الإقليمي في تقديم المساعدة والعون للاجئين، والحد من المشكلات التي سببها لهم اللجوء.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد اختارت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أول مناصرة بارزة للمفوضية في شهر مايو 2013، تقديراً لجهود سموها في رفع الوعي العام حول اللاجئين وعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتركيزها على الأطفال بصفة خاصة، واعترافاً دولياً بالإلتزام الذي تبذله سموها في التخفيف من معاناة النساء والأطفال المتضررين من الحروب والنزاعات، واهتمامها بإطلاق المبادرات الرامية إلى رفع مستوى الوعي حول قضايا اللاجئين وحشد الموارد لدعم المساعدة الإنسانية للاجئين والمشردين داخلياً، وأبرزها حملة القلب الكبير.
ونجحت الحملة التي أطلقت في شهر يونيو 2013، أي بعد شهر واحد من تعيين سموها مناصرة بارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في جمع حوالي 15 مليون دولار أمريكي حتى الآن، أسهمت في سد احتياجات مئات الآلاف من اللاجئين السوريين من خلال توفير الرعاية الصحية الطارئة، والمواد الإغاثية الأساسية والملابس والبطانيات والمأوى والغذاء. كما انتقلت الحملة من مراحل الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعليم، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى إعادة الأطفال اللاجئين السوريين إلى المدارس لاستكمال تعليمهم، بعد أن تعطلت دراستهم جراء الحرب.
حول سبل تفعيل النتائج والتوصيات التي سيخرج بها مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، الذي تنظمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وحملة القلب الكبير، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يومي 15 و16 أكتوبر المقبل في إمارة الشارقة، ويهدف إلى مناقشة سبل حماية الأطفال واليافعين اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تزامناً مع اجتماعات الدورة السنوية التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة
جواهر القاسمي: مستقبل الأطفال اللاجئين أمانة في أعناق قادة المجتمع الدولي
التقت غوردون براون وفاليري آموس وزينب بانغورا في نيويورك
أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لمعاناة الأطفال والنساء اللاجئين في مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى ضرورة أن تكون الحقوق الأساسية للاجئين في مقدمة أولويات المجتمع الدولي، لتوفير حياة كريمة وآمنة لهم، ومنحهم الأمل والثقة بمستقبل أفضل.
جاء ذلك خلال لقاء سموها مسؤولي المنظمات الدولية المعنية باللاجئين، وقادة العمل الإنساني على المستوى الدولي وبالتزامن مع اجتماعات الدورة السنوية التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث التقت سمو الشيخة جواهر القاسمي ثلاثة من أعضاء فريق الإدارة العليا في الأمم المتحدة، وبحثت معهم سبل الوصول إلى آلية عمل مشترك بين جميع المنظمات والهيئات المعنية بشوؤن اللاجئين لتوحيد الجهود وتعزيزها لتقديم خدمات أكبر لللاجئين، وخصوصاً الأطفال، وتفادي تكرار الجهود لذات الفئة، للاستفادة المثلى من جميع الموارد المالية والبشرية في توسيع نطاق هذه الخدمات وضمان استمراريتها.
وقالت سمو الشيخة جواهر القاسمي إن قضية اللاجئين يجب أن تتجاوز مسألة توفير الخيام والمساعدات الإنسانية، لتصبح أولوية على أجندة قادة المجتمع الدولي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ذلك أن تضافر جهودهم جميعاً وراء هذا القضية سيسهم في عدم تحويلها إلى أزمة طويلة الأمد، تسبب المعاناة للسكان الذين أجبروا قسراً على مغادرة أوطانهم، والتخلّي عن ممتلكاتهم ومقتنياتهم، ليتحولوا إلى أرقام في مخيمات المعاناة والبؤس في مختلف أنحاء العالم.
وأشارت سموها إلى أن المحافظة على كرامة الإنسان هو حق تكفله الشرائع السماوية قبل القوانين والأعراف، وعلى العالم أن يتحرك بقوة لتخفيف معاناة اللاجئين، وخاصة الأطفال الذين بات المستقبل أمام كثير منهم، باهتاً لا يبعث على التفاؤل والأمل، وطالبت سموها العاملين في المنظمات الدولية، والمجتمع المدني، باتخاذ المزيد من التدابير والإجراءات الرامية إلى عدم إطالة أمد التهجير والتشريد، من خلال الدعوة إلى السلام والكف عن النزاعات والحروب، مؤكدة على أن التطوير العمراني والتكنلوجي يجب أن يقترن بالتطوير الإنساني خصوصاً أن أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في مناطق نزاعات ودول فقيرة.
واستلهت سمو الشيخة جواهر القاسمي، اجتماعاتها بلقاء مع سعادة غوردون براون، رئيس وزراء المملكة المتحدة سابقاً، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتعليم العالمي، وعرضت سموها خلاله رؤيتها لسبل التصدي للتحديات الإنسانية العالمية المرتبطة باللاجئين، وخاصة ما يتعلّق بحمايتهم، وتوفير احتياجاتهم، كما ناقشت سموها مستجدات قضية اللاجئين في سوريا والدول المجاورة لها، وأكدت على إلتزامها بدعم اللاجئين السوريين والمشردين داخلياً من الأطفال، وأطلعت سموها المبعوث الخاص على الإنجازات التي حققتها حملة القلب الكبير، وخاصة المرحلة الثالثة منها، والتي ركزت على توفير الدعم اللازم لتعليم أكثر من 1.2 مليون طفل لاجىء سوري، وقدمت سموها لسعادة غوردون براون دعوة رسمية لحضور حفل افتتاح مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، مشيرة إلى أهمية اطلاع الشباب اليافعين على ما تتعرض إليه المنطقة حالياً وقضية اللاجئين والانعكاسات السلبية على المنطقة والدور المنوط بهم خلال هذه الفترة تحديدأ لدعم الانسان في كافة أنحاء العالم من خلال الانخراط في العمل الإنساني.
وقال غوردون براون في ختام الاجتماع: "إن إلتزام سمو الشيخة جواهر القاسمي بتحسين حالة الأطفال اللاجئين، ولا سيما مساعدتهم في الحصول على حقهم بالتعليم من خلال حملة القلب الكبير، كان له تأثير إيجابي هائل، واليوم نحن ملتزمون بالعمل معاً لبذل المزيد من الجهد للأطفال النازحين عن بلدانهم بسبب الصراع، وإشراك الشباب في هذه الحملة الرامية لوصول التعليم إلى الجميع".
كما التقت سمو الشيخة جواهر القاسمي سعادة فاليري آموس، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ، واستمعت منها إلى آخر تطورات أوضاع اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط، واطلعت على الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتوفير المساعدات الإنسانية، والآليات التي تتبعها المنظمة الدولية لمواجهة التحديات التي تعيق وصول هذه المساعدات إلى قطاعات أوسع من اللاجئين والنازحين نتيجة الحروب والصراعات.
وأكدت سموها على ضرورة توحيد جهود المنظمات الدولية، لإيصال المساعدات والتخفيف من أعباء الدول المضيفة للاجئين، وأشارت إلى أن حملة القلب الكبير تمكنت حتى الآن من جمع حوالي 15 مليون دولار أمريكي، أسهمت في توفير احتياجات عدد كبير من اللاجئين والنازحين داخلياً في سوريا، إلى جانب المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في الأردن، والعراق، ولبنان، ومصر.
واختتمت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة اجتماعاتها مع أعضاء فريق القيادة العليا بالأمم المتحدة، بلقاء مع سعادة زينب بانغورا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات، واستمعت سموها إلى موجز عن أحدث تقارير الأمم المتحدة الخاصة برصد حالات العنف الجنسي الذي يواجه اللاجئين، وخاصة الأطفال منهم، في ظل إنعدام سيادة القانون، وطالبت سموها بضرورة إطلاق حملات توعية بين اللاجئين حول ضرورة الإبلاغ عن حالات الاعتداءات الجنسي التي يتعرضون لها، لمقاضاة مرتكبيها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وأكدت سموها أن العنف الجنسي ينبغي أن يدرج ضمن جرائم الحرب، باعتباره وسيلة لإذلال السكان وإجبارهم على مغادرة أوطانهم، وأشارت إلى أن العنف الجسدي والجنسي سيكون واحداً من أبرز الموضوعات التي تناقشها جلسات مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، الذي ستحرص الشارقة على الخروج بتوصيات فاعلة منه، تسهم في حفظ سلامة وكرامة الأطفال اللاجئين حول العالم.
وقالت زينب بانغورا: "نتطلع إلى العمل جنباً إلى جنب مع سمو الشيخة جواهر القاسمي لمنع حالات العنف الجنسي ضد الأطفال اللاجئين وغيرهم من الفئات الضعيفة. إن الالتزام والمشاركة من شخصيات رائدة على المستوى العالمي مثل سمو الشيخة جواهر القاسمي لا يقدر بثمن، حيث ستساهم جهود سموها في وضع حد لهذه الجرائم بحق الإنسانية" .
وركزت سمو الشيخة جواهر القاسمي خلال لقاءاتها الثلاثة مع مسؤولي الأمم المتحدة، على أن استضافة الشارقة لمؤتمر "الاستثمار في المستقبل" للمرة الأولى في المنطقة، ستسهم في إشراك قادة المجتمع المدني بالعالم في صياغة رؤية مشتركة حول كيفية تخفيف معاناة اللاجئين وخاصة الأطفال واليافعين من بينهم، بالاعتماد على الموارد المتاحة محلياً وبمساعدة الشباب والطلاب الجامعيين، وهم ما يسهم في تقليل الضغط على المنظمات الدولية، ويزيد من التضامن الإقليمي في تقديم المساعدة والعون للاجئين، والحد من المشكلات التي سببها لهم اللجوء.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد اختارت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أول مناصرة بارزة للمفوضية في شهر مايو 2013، تقديراً لجهود سموها في رفع الوعي العام حول اللاجئين وعمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتركيزها على الأطفال بصفة خاصة، واعترافاً دولياً بالإلتزام الذي تبذله سموها في التخفيف من معاناة النساء والأطفال المتضررين من الحروب والنزاعات، واهتمامها بإطلاق المبادرات الرامية إلى رفع مستوى الوعي حول قضايا اللاجئين وحشد الموارد لدعم المساعدة الإنسانية للاجئين والمشردين داخلياً، وأبرزها حملة القلب الكبير.
ونجحت الحملة التي أطلقت في شهر يونيو 2013، أي بعد شهر واحد من تعيين سموها مناصرة بارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في جمع حوالي 15 مليون دولار أمريكي حتى الآن، أسهمت في سد احتياجات مئات الآلاف من اللاجئين السوريين من خلال توفير الرعاية الصحية الطارئة، والمواد الإغاثية الأساسية والملابس والبطانيات والمأوى والغذاء. كما انتقلت الحملة من مراحل الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التعليم، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى إعادة الأطفال اللاجئين السوريين إلى المدارس لاستكمال تعليمهم، بعد أن تعطلت دراستهم جراء الحرب.
حول سبل تفعيل النتائج والتوصيات التي سيخرج بها مؤتمر "الاستثمار في المستقبل"، الذي تنظمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وحملة القلب الكبير، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يومي 15 و16 أكتوبر المقبل في إمارة الشارقة، ويهدف إلى مناقشة سبل حماية الأطفال واليافعين اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.