إيفو: حرب إيران تعيد توقعات الصادرات الألمانية إلى المنطقة السلبية    وزير الإنتاج الحربي يوجه بترشيد استهلاك الكهرباء دون المساس بالإنتاجية ومتابعة يومية للأداء المالي    وول ستريت جورنال: ترامب يرى أن الهجمات على إيران تشتت انتباهه عن قضايا داخلية مثل الانتخابات النصفية المقبلة    اغتيال قائد البحرية في الحرس الثوري.. المسؤول عن غلق مضيق هرمز    8 أبريل.. أولى جلسات محاكمة عامل لاتهامه بالتنقيب عن الآثار في القاهرة    محافظ الدقهلية يتابع رفع تجمعات مياه الأمطار في شوارع المنصورة وطلخا    14 أبريل.. أولى جلسات محاكمة عاطل لاتهامه بإنهاء حياة شاب في السلام    دليلك من "الصحة" مع استمرار الطقس السيء.. كيف تحمي نفسك؟    مبابي يتحدث عن إصابة "الركبة الخطأ" وعن التتويج بكأس العالم    مناخ غير مستقر يضرب البلاد.. تحذير من مخاطر على الإنسان والقمح من «الصدمات الحرارية»    اسعار الذهب اليوم الاربعاء 25 مارس 2026 تحديث لحظي لعيار 21 في الصاغة    وزيرة الإسكان تبحث إجراءات وآليات طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار    حاول إنهاء حياته.. إصابة شاب إثر تناوله مادة سامة بقنا    حسام حسن يعقد مؤتمرا صحفيا قبل مواجهة السعودية    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض؟.. اعرف التفاصيل    لتدفئة أسرتك في هذا الطقس، طريقة عمل محشي الكرنب    تجديد حبس عامل لاتهامه بالتسبب في وفاة نجله بالوراق    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    جامعة العاصمة تواصل تميزها الدولي بظهورها في 3 تخصصات ضمن تصنيف QS    هشام ماجد: كان المفروض أقدم فيلم "برشامة" من زمان    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    محافظ أسيوط يقود حملة مكبرة لرفع الإشغالات والنظافةبالأزهر والوليدية وإزالة 26 حالة تعدي بالمحافظة    مواعيد مباريات اليوم في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم والقنوات الناقلة    "العمل" تحدد حالات استحقاق 7 أيام إضافية في الإجازة السنوية    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض ؟.. استشاري مناعة يجيب    وول ستريت جورنال: ترامب أبلغ مستشاريه أن الحرب في إيران قد دخلت مراحلها الأخيرة    وزراء خارجية مجموعة السبع يلتقون في فرنسا لمناقشة الأزمات العالمية    استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    Runaway أغنية ليدي جاجا لفيلم The Devil Wears Prada 2    الفنان خالد محمود: رفضت التسلق في الوسط الفني.. وتربيتي الشديدة منعتني من التنازلات    «الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية» تكرم السفيرة نبيلة مكرم    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    «ترامب»: طهران تظهر رغبة كبيرة لإبرام اتفاق مع واشنطن    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    عودة الكهرباء لقرية البلابيش المستجدة فى سوهاج بعد حريق محول كهربائي    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    لماذا فشلت 12 ألف غارة في كسر إرادة طهران؟.. خبير دولي يُجيب    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقد قمة ثنائية خلال إسبوعين بين السيسي ورئيس وزراء أثيوبيا في غينيا
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 06 - 2014

أعلن وزير خارجية أثيوبيا تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايليماريم دسالين سوف يعقدان لقاء قمة خلال أسبوعين في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية وذلك في إطار بدء عهد جديد للعلاقات بين البلدين.
وحول رؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الإثيوبية، قال وزير خارجية إثيوبيا إنه كان هناك اتفاق بين الجانبين خلال استقبال الرئيس السيسي له على بناء علاقات من الثقة وبالتالي فإنه يجب أن نعمل بجهد كبير لبناء الثقة.
وأضاف أن هذا يعني أننا نفتتح عهدا جديدا في العلاقات بين البلدين، معربا عن سعادته لذلك لأن لدى إثيوبيا نفس التفهم حول المستقبل مستقبل يحمل معه عهدا جديدا وثقة جديدة".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الثقة الجديدة تحتاج إلى أسلوب جديد وآليات جديدة لترجمتها على أرض الواقع، قال وزير خارجية إثيوبيا "إنه وعلى الأقل إذا بدأت من الأمور العامة فقد اتفقنا على ضرورة وجود التزام سياسي لجعل شراكتنا وتعاوننا أفضل وبالتالي إذا كان هناك إرادة فهناك دونما شك طريق".
وحول مدى توافر الإرادة السياسية من الجانبين لهذه النقلة النوعية الجديدة، شدد وزير الخارجية الإثيوبي على أن هناك بالتأكيد ضرورة لإرادة من الجانبين.
وكشف النقاب عن أنه تم الاتفاق خلال زيارته لمصر ولقاءاته مع الرئيس السيسي ومع وزير الخارجية نبيل فهمي فيما يتعلق بالتفاصيل على إعادة الحوار السياسي الثلاثي بين مصر السودان وإثيوبيا وهو الحوار الذي بدأ في الخرطوم وتم تجميده لفترة .. ولكننا اتفقنا على استئنافه.
وأوضح وزير الخارجية الإثيوبي أن مصر وبلاده سيقومان جنبا إلى جنب بتشاور سياسي على مستويات وزراء الخارجية ورئيسي الوزراء و الرؤساء.
وكشف في هذا الإطار النقاب عن أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبى هايليماريم دسالين سوف يعقدون لقاء قمة خلال أسبوعين في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية قائلا إن هذا الأمر تم الاتفاق عليه بين الجانبين.
وعما إذا كان هذا اللقاء المرتقب سيدشن بالفعل لعهد جديد بين البلدين، قال تيدروس أدهانوم "نعم، ستكون بداية"، مشيرا إلى أن المباحثات بين الجانبين على مدى اليومين الماضيين كانت بالطبع جيدة.
وقال وزير خارجية إثيوبيا إن الرسالة كانت إيجابية جدا من السيسي حتى أثناء انتخابات الرئاسة حول العلاقات بين إثيوبيا ومصر، مشددا على أن الرئيس السيسي يؤمن حقا أن المشكلة يمكن حلها.
وحول رؤية بلاده لما ذكره الرئيس السيسي في خطابه من أن مياه النيل مصدر للحياة وأننا نتفهم حق إثيوبيا في التنمية، قال وزير خارجية إثيوبيا "إننا نتفهم بالطبع ذلك، وما نؤمن به هو أنه إذا كان بوسعنا التحدث بحالة جيدة فإنه يمكننا التعامل مع المشكلة، فما قاله السيسي طالما أنه يعترف بحقوق إثيوبيا وأيضا يتحدث بصيغة "الربح للطرفين" فهو لم يقل شيئا مختلفا عما كنا نقوله .
وأضاف أن السيسي ذكر أن السد لا يجب أن يكون سببا في مشاكل بين البلدين، وأنه لن يسمح بذلك، وقد كنا نقول ذلك ونتحدث عن ضرورة وجود صيغة الكل رابح والمنفعة المشتركة لأننا أخوة ومرتبطون ببعضنا البعض بحكم الطبيعة، وقد خلقنا الله في مصر وإثيوبيا هكذا، وبالتالي علينا نحن سويا أن نحترم ذلك، وعندما بدأنا السد لدينا بدأناه بهذه الروح أي روح التعاون، ونحن نؤمن أن النيل هو نموذج للتعاون.. ولا يجب أن يكون سببا للاختلاف وطالما إننا نحن الاثنان ملتزمان بالمنفعة المشتركة وشراكة حقيقية ونفعل ذلك بشكل جيد فإننا نقسم أنه لن يكون هناك أي مشكلة.
وحول آفاق التعاون الأخرى بين البلدين إضافة لمياه النيل وما إذا كان النيل هو كل شئ بين البلدين أم يجب تنمية ملفات أخرى، قال وزير خارجية إثيوبيا إن هناك أوجها للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار ومعدلات التجارة بين البلدين تسير بين فترة وأخرى، ولكنها ليست بالمستوى المطلوب الذي يجب أن تكون عليه، فهي لا تعكس حجم العلاقات التاريخية بين البلدين المستمرة منذ عهد قديم، وهذا ليس مترجما إلى علاقات شراكة قوية، ولكن هناك بعض المستثمرين المصريين الموجودين في إثيوبيا ولكن ذلك ليس كافيا.
وأشار إلى أنه وفي مباحثاته مع الرئيس السيسي ومع وزير الخارجية نبيل فهمي تم التطرق لذلك، وبالتالي فعندما نلتقي لا نبحث النيل فقط بل نبحث أيضا ملفات أخرى، و نحتاج للتعاون في مجال التعليم والثقافة والسياحة والتكنولوجيا، وقد اتفقنا على بدء اللقاءات الوزارية بين البلدين بأسرع وقت ممكن.
واستطرد قائلًا إنه سيكون هناك تنسيق واتصالات ومتابعة من جانب سفير البلدين لتحديدها والاتفاق على المواعيد، مشيرًا إلى أن اللجنة الوزارية المشتركة عقدت في القاهرة من قبل وبالتالي بالاجتماع القادم سيعقد في إثيوبيا، وسيتم بحث ملفات العلاقات الثنائية والموضوعات الثنائية والإقليمية وكيفية تنمية علاقات الشراكة بين البلدين وكيفية الارتقاء بها إلى مستويات أعلى، ويجب ألا تقتصر المناقشات على النيل فقط بل على كافة ملفات التعاون الثنائي.
وحول أهمية تعزيز الثقة بين الشعبين وعدم الاكتفاء بالحكومات خاصة وأن النيل موضوع لا يخص الحكومات فقط بل يخص أيضا الشعوب وماهية الرسالة التي يوجهها للشعبين المصري والإثيوبي كأول مسئول إثيوبي يزور مصر عقب انتخاب عبد الفتاح السيسي، شدد وزير خارجية إثيوبيا على أن رسالته هى أننا كمسئولين وزعماء علينا أن نساعد شعوبنا في تفهم المعلومات الصحيحة وأن تفهم ذلك وتتعامل بشكل إيجابي خاصة في ظل الرسالة الإيجابية الحالية.
وقال إننا أحيانا نشعر بالحزن لوجود رسائل سلبية مثل أن إثيوبيا تستهدف إيذاء مصر عبر بناء سد النهضة، مشددًا على أن هذا لن يحدث أبدا وقالها باللغة العربية، مشيرا إلى أن إثيوبيا لم يكن لديها من قبل أي مشروع لإيذاء مصر، ولم يكن لديها الآن ولن يكون لديها في المستقبل، ولهذا لا يجب أن يأخذ الناس تلك الرسائل السلبية التي تأتي ممن وصفهم بالمفسدين للعلاقات بين البلدين.
وأضاف أن سبب سعادته اليومين الماضيين بعد المناقشات التي أجراها مع المسئولين المصريين حول ملف النيل هو أن هناك استعدادا من الجانبين للمشاركة على المستوى السياسي والتقني للتعامل مع المشكلة، معربا عن اعتقاده بأن كلا الجانبين عليهما أن يؤمنا بجدية أن هناك طريقة للتعامل مع هذه المشكلة بشكل ودي وفي إطار صيغة الكل رابح، ونحن في إثيوبيا نؤمن بتلك الصيغة وأن تلك المشكلة يمكن حلها والتعامل معها ولكن المجتمع كله عليه أن يحاول المساعدة في لعب دور إيجابي، وبناء علاقات أفضل بين الشعوب.
وأشار إلى أنه من الأفكار الإيجابية التي بحثها مع نبيل فهمي فكرة إرسال ممثلين لمجتمعاتنا من الإعلام والقطاع الخاص والرموز الدينية والنخبة من أحل بناء روابط بين مجتمعاتنا، وهذا يعني بناء الثقة بين الشعبين.
ووجه وزير خارجية إثيوبيا رسالة بأن ما يقال في الإعلام عن إثيوبيا كله خطأ قائلا إنه شاهد مرات عديدة أن الإعلام يلعب دورا سلبيا للغاية، بدلا من تقريب البلدين والشعبين معا فإنهم يرسلون رسائل سلبية جدا وأحيانا ما يقدمون الرسائل بشكل ممنهج لخلق مشاعر الرفض لدى الناس.
وأعرب عن اعتقاده بأن الإعلام يجب أن يلعب دورا إيجابيا وأن الشعبين المصري والإثيوبي يجب ألا يأخذوا كل ما ينشر كقصص حقيقية وعليهم محاولة فهم الوضع بهدوء.
وحول ما يتردد من تحريض إسرائيلي لإثيوبيا للإضرار بمصالح مصر المائية، قال وزير خارجية إثيوبيا إنه من الرسائل السلبية على علاقات البلدين ما ينشر عن دور لإسرائيل، مؤكدًا أن إسرائيل غير متداخلة في الموضوع وليس لها أي صلة بالسد الإثيوبي ولهذا قلت إن هناك مفسدين يريدون خلق بعض قصص من أجل تفرقة البلدين والشعبين، ولا يجب أن نسمح لهم بنشر هذه المعلومات الخاطئة لتقسيمنا ويجب أن نظل متحدين وإذا كانت هناك مشكلة فيجب علينا أن نجلس معا ونحلها.
أعلن وزير خارجية أثيوبيا تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايليماريم دسالين سوف يعقدان لقاء قمة خلال أسبوعين في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية وذلك في إطار بدء عهد جديد للعلاقات بين البلدين.
وحول رؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الإثيوبية، قال وزير خارجية إثيوبيا إنه كان هناك اتفاق بين الجانبين خلال استقبال الرئيس السيسي له على بناء علاقات من الثقة وبالتالي فإنه يجب أن نعمل بجهد كبير لبناء الثقة.
وأضاف أن هذا يعني أننا نفتتح عهدا جديدا في العلاقات بين البلدين، معربا عن سعادته لذلك لأن لدى إثيوبيا نفس التفهم حول المستقبل مستقبل يحمل معه عهدا جديدا وثقة جديدة".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه الثقة الجديدة تحتاج إلى أسلوب جديد وآليات جديدة لترجمتها على أرض الواقع، قال وزير خارجية إثيوبيا "إنه وعلى الأقل إذا بدأت من الأمور العامة فقد اتفقنا على ضرورة وجود التزام سياسي لجعل شراكتنا وتعاوننا أفضل وبالتالي إذا كان هناك إرادة فهناك دونما شك طريق".
وحول مدى توافر الإرادة السياسية من الجانبين لهذه النقلة النوعية الجديدة، شدد وزير الخارجية الإثيوبي على أن هناك بالتأكيد ضرورة لإرادة من الجانبين.
وكشف النقاب عن أنه تم الاتفاق خلال زيارته لمصر ولقاءاته مع الرئيس السيسي ومع وزير الخارجية نبيل فهمي فيما يتعلق بالتفاصيل على إعادة الحوار السياسي الثلاثي بين مصر السودان وإثيوبيا وهو الحوار الذي بدأ في الخرطوم وتم تجميده لفترة .. ولكننا اتفقنا على استئنافه.
وأوضح وزير الخارجية الإثيوبي أن مصر وبلاده سيقومان جنبا إلى جنب بتشاور سياسي على مستويات وزراء الخارجية ورئيسي الوزراء و الرؤساء.
وكشف في هذا الإطار النقاب عن أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبى هايليماريم دسالين سوف يعقدون لقاء قمة خلال أسبوعين في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية قائلا إن هذا الأمر تم الاتفاق عليه بين الجانبين.
وعما إذا كان هذا اللقاء المرتقب سيدشن بالفعل لعهد جديد بين البلدين، قال تيدروس أدهانوم "نعم، ستكون بداية"، مشيرا إلى أن المباحثات بين الجانبين على مدى اليومين الماضيين كانت بالطبع جيدة.
وقال وزير خارجية إثيوبيا إن الرسالة كانت إيجابية جدا من السيسي حتى أثناء انتخابات الرئاسة حول العلاقات بين إثيوبيا ومصر، مشددا على أن الرئيس السيسي يؤمن حقا أن المشكلة يمكن حلها.
وحول رؤية بلاده لما ذكره الرئيس السيسي في خطابه من أن مياه النيل مصدر للحياة وأننا نتفهم حق إثيوبيا في التنمية، قال وزير خارجية إثيوبيا "إننا نتفهم بالطبع ذلك، وما نؤمن به هو أنه إذا كان بوسعنا التحدث بحالة جيدة فإنه يمكننا التعامل مع المشكلة، فما قاله السيسي طالما أنه يعترف بحقوق إثيوبيا وأيضا يتحدث بصيغة "الربح للطرفين" فهو لم يقل شيئا مختلفا عما كنا نقوله .
وأضاف أن السيسي ذكر أن السد لا يجب أن يكون سببا في مشاكل بين البلدين، وأنه لن يسمح بذلك، وقد كنا نقول ذلك ونتحدث عن ضرورة وجود صيغة الكل رابح والمنفعة المشتركة لأننا أخوة ومرتبطون ببعضنا البعض بحكم الطبيعة، وقد خلقنا الله في مصر وإثيوبيا هكذا، وبالتالي علينا نحن سويا أن نحترم ذلك، وعندما بدأنا السد لدينا بدأناه بهذه الروح أي روح التعاون، ونحن نؤمن أن النيل هو نموذج للتعاون.. ولا يجب أن يكون سببا للاختلاف وطالما إننا نحن الاثنان ملتزمان بالمنفعة المشتركة وشراكة حقيقية ونفعل ذلك بشكل جيد فإننا نقسم أنه لن يكون هناك أي مشكلة.
وحول آفاق التعاون الأخرى بين البلدين إضافة لمياه النيل وما إذا كان النيل هو كل شئ بين البلدين أم يجب تنمية ملفات أخرى، قال وزير خارجية إثيوبيا إن هناك أوجها للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار ومعدلات التجارة بين البلدين تسير بين فترة وأخرى، ولكنها ليست بالمستوى المطلوب الذي يجب أن تكون عليه، فهي لا تعكس حجم العلاقات التاريخية بين البلدين المستمرة منذ عهد قديم، وهذا ليس مترجما إلى علاقات شراكة قوية، ولكن هناك بعض المستثمرين المصريين الموجودين في إثيوبيا ولكن ذلك ليس كافيا.
وأشار إلى أنه وفي مباحثاته مع الرئيس السيسي ومع وزير الخارجية نبيل فهمي تم التطرق لذلك، وبالتالي فعندما نلتقي لا نبحث النيل فقط بل نبحث أيضا ملفات أخرى، و نحتاج للتعاون في مجال التعليم والثقافة والسياحة والتكنولوجيا، وقد اتفقنا على بدء اللقاءات الوزارية بين البلدين بأسرع وقت ممكن.
واستطرد قائلًا إنه سيكون هناك تنسيق واتصالات ومتابعة من جانب سفير البلدين لتحديدها والاتفاق على المواعيد، مشيرًا إلى أن اللجنة الوزارية المشتركة عقدت في القاهرة من قبل وبالتالي بالاجتماع القادم سيعقد في إثيوبيا، وسيتم بحث ملفات العلاقات الثنائية والموضوعات الثنائية والإقليمية وكيفية تنمية علاقات الشراكة بين البلدين وكيفية الارتقاء بها إلى مستويات أعلى، ويجب ألا تقتصر المناقشات على النيل فقط بل على كافة ملفات التعاون الثنائي.
وحول أهمية تعزيز الثقة بين الشعبين وعدم الاكتفاء بالحكومات خاصة وأن النيل موضوع لا يخص الحكومات فقط بل يخص أيضا الشعوب وماهية الرسالة التي يوجهها للشعبين المصري والإثيوبي كأول مسئول إثيوبي يزور مصر عقب انتخاب عبد الفتاح السيسي، شدد وزير خارجية إثيوبيا على أن رسالته هى أننا كمسئولين وزعماء علينا أن نساعد شعوبنا في تفهم المعلومات الصحيحة وأن تفهم ذلك وتتعامل بشكل إيجابي خاصة في ظل الرسالة الإيجابية الحالية.
وقال إننا أحيانا نشعر بالحزن لوجود رسائل سلبية مثل أن إثيوبيا تستهدف إيذاء مصر عبر بناء سد النهضة، مشددًا على أن هذا لن يحدث أبدا وقالها باللغة العربية، مشيرا إلى أن إثيوبيا لم يكن لديها من قبل أي مشروع لإيذاء مصر، ولم يكن لديها الآن ولن يكون لديها في المستقبل، ولهذا لا يجب أن يأخذ الناس تلك الرسائل السلبية التي تأتي ممن وصفهم بالمفسدين للعلاقات بين البلدين.
وأضاف أن سبب سعادته اليومين الماضيين بعد المناقشات التي أجراها مع المسئولين المصريين حول ملف النيل هو أن هناك استعدادا من الجانبين للمشاركة على المستوى السياسي والتقني للتعامل مع المشكلة، معربا عن اعتقاده بأن كلا الجانبين عليهما أن يؤمنا بجدية أن هناك طريقة للتعامل مع هذه المشكلة بشكل ودي وفي إطار صيغة الكل رابح، ونحن في إثيوبيا نؤمن بتلك الصيغة وأن تلك المشكلة يمكن حلها والتعامل معها ولكن المجتمع كله عليه أن يحاول المساعدة في لعب دور إيجابي، وبناء علاقات أفضل بين الشعوب.
وأشار إلى أنه من الأفكار الإيجابية التي بحثها مع نبيل فهمي فكرة إرسال ممثلين لمجتمعاتنا من الإعلام والقطاع الخاص والرموز الدينية والنخبة من أحل بناء روابط بين مجتمعاتنا، وهذا يعني بناء الثقة بين الشعبين.
ووجه وزير خارجية إثيوبيا رسالة بأن ما يقال في الإعلام عن إثيوبيا كله خطأ قائلا إنه شاهد مرات عديدة أن الإعلام يلعب دورا سلبيا للغاية، بدلا من تقريب البلدين والشعبين معا فإنهم يرسلون رسائل سلبية جدا وأحيانا ما يقدمون الرسائل بشكل ممنهج لخلق مشاعر الرفض لدى الناس.
وأعرب عن اعتقاده بأن الإعلام يجب أن يلعب دورا إيجابيا وأن الشعبين المصري والإثيوبي يجب ألا يأخذوا كل ما ينشر كقصص حقيقية وعليهم محاولة فهم الوضع بهدوء.
وحول ما يتردد من تحريض إسرائيلي لإثيوبيا للإضرار بمصالح مصر المائية، قال وزير خارجية إثيوبيا إنه من الرسائل السلبية على علاقات البلدين ما ينشر عن دور لإسرائيل، مؤكدًا أن إسرائيل غير متداخلة في الموضوع وليس لها أي صلة بالسد الإثيوبي ولهذا قلت إن هناك مفسدين يريدون خلق بعض قصص من أجل تفرقة البلدين والشعبين، ولا يجب أن نسمح لهم بنشر هذه المعلومات الخاطئة لتقسيمنا ويجب أن نظل متحدين وإذا كانت هناك مشكلة فيجب علينا أن نجلس معا ونحلها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.