البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    مياه القناة تواصل تطهير شبكات الصرف الصحي خلال ثاني أيام عيد الفطر    عاجل| أكسيوس: واشنطن تلمّح لإمكانية التفاوض بشأن إعادة الأصول الإيرانية المجمدة    عاجل- السيسي: أمن الخليج امتداد للأمن القومي المصري.. وتوافق مصري بحريني على تعزيز العمل العربي المشترك    ارتفاع حصيلة القتلى جراء القصف الأوكراني لقرية سمورودينو إلى أربعة    الشوط الأول.. الأهلي يتقدم على الترجي بهدف تريزيجيه    هداف دوري الأبطال.. تريزيجيه يتقدم ل الأهلي أمام الترجي    مأساة في الإسكندرية، العثور على جثة أم و5 من أبنائها ومحاولة نجلها السادس الانتحار بكرموز    عمرو الليثي يحتفل بخطوبة ابنه على ملك أحمد زاهر    «صحة القاهرة» تتابع جاهزية المراكز الطبية ومكاتب الصحة خلال عيد الفطر    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    منتخب الناشئين يؤدي مرانه الأول في ليبيا.. وكشف طبي للاعبين    الفرح تحول لكارثة.. إصابة طفل بطلق ناري خلال حفل زفاف في قنا    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    بسبب مصروفات العيد.. مقتل تاجر أخشاب على يد عامل في البحيرة    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    المصرى يعلن تشكيله لمواجهة شباب بلوزداد في الجزائر بالكونفيدرالية    بيراميدز يخسر أمام الجيش الملكى بهدفين لهدف ويودع دورى أبطال أفريقيا    تعادل مثير بين المقاولون وبتروجت في الدوري    الرئيس السيسى يزور البحرين والسعودية تأكيدًا على تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي    ذعر تل أبيب من المسيرات الإيرانية.. إسرائيل تهرب أسطول طائرات العال إلى باريس    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    عبد الفتاح الجريني يجمع كبار صناع الموسيقى في ألبومه الجديد جريني 2.6    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    طارق العكاري: مصر تلعب دور العقل السياسي لمنع انزلاق المنطقة لحرب إقليمية    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    وزير البترول: إنهاء وتسوية مستحقات شركاء الاستثمار لإنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو المقبل    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    توقيف إيراني ورومانية بعد محاولة اختراق قاعدة نووية بريطانية    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    كادت أن تتسبب في كارثة.. مشهد صادم لسيارة تتحرك بدون سائق| فيديو    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    مباشر - برايتون (1)-(0) ليفربول.. الثاني يضيع    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    تعرف على مونوريل شرق النيل.. يربط القاهرة بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر.. حلول خبراء المياه بعد فشل مفاوضات سد النهضة
الخبراء : لابد من التحرك الفورى لانقاذ مايمكن انقاذه

تعثرت مفاوضات سد النهضة التي أجراها وزير الري المصري د.محمد عبد المطلب، حيث رفض الجانب الإثيوبي كل المقترحات التي قدمتها الحكومة المصرية، مما يجعل الحلول المتاحة للأزمة محدودة وصعبة للجانبين.
أكد د.محمد نصر الدين علام وزير الري الأسبق أن الدراسات الفنية لا جدوى من استمرارها خاصة وأن التعنت الإثيوبي واضح تجاه مصر والسبب في ذلك انخفاض سقف المطالب المصرية منذ بداية التفاوض لأدنى حد ممكن والمتمثلة في إشراك خبراء دوليين في استكمال الدراسات الأثيوبية للسد بدلًا من الدفاع عن الحقوق المائية المصرية التاريخية والمطالبة بالتفاوض حول سد أصغر وسياسات تشغيل وتخزين لتقليل الأضرار على مصر متسائلاً كيف نراجع التصميمات الإنشائية والسد ينشأ وجارى الانتهاء من أساساته السد .
وطالب علام بالتحرك الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على أن تكون أولى خطوات التحرك إرسال مذكرة قانونية عاجلة من وزارة الخارجية المصرية إلى نزيتها الإثيوبية توضح الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل والأسانيد القانونية لها مع إظهار المخالفات الإثيوبية الجسيمة للأعراف والقوانين الدولية الخاصة بالأنهار المشتركة وتصرفها المنفرد في بناء سد النهضة بدون إخطار مصر وتجاهل الآثار الوخيمة للسد على دولتي المصب .
وأشار علام انه لابد أن تتطرق المذكرة إلى قيام مصر بالتجاوب المطلق للتعاون مع إثيوبيا والاستجابة لطلب رئيس الوزراء الأثيوبي الراحل في الاشتراك في اجتماعات اللجنة الثلاثية الدولية لتقييم الدراسات الأثيوبية للسد والتي استمرت لمدة عام ونصف وانتهت بأن معظم الدراسات الأثيوبية منقوصة ويجب استكمالها وفوجئنا بالتعنت الإثيوبي الواضح بعدم الالتزام بتوصيات اللجنة الثلاثية والاستمرار في بناء السد على ضوء الدراسات القديمة، وعدم الاستجابة للمطالب المصرية لإشراك خبراء دوليين لاستكمال هذه الدراسات والتعهد بعدم الإضرار بالحصة المائية المصرية وعليه تطلب الحكومة المصرية وعلى ضوء ميثاق الأمم المتحدة وقوانين المؤسسة للاتحاد الأفريقي من الجانب الإثيوبي البدء في التفاوض الثنائي أو الثلاثي في وجود السودان حول سد أصغر وحول سياسات التخزين والتشغيل بتجن الأضرار الجسيمة على مصر، وتطالب مصر بوقف إنشاءات السد فورا حتى يتم استكمال المفاوضات مع تشكيل لجنة تقضى تقصى حقائق دولية لدراسة بدائل هندسية أصغر للسد يتم عرضها للأطراف المتفاوضة للوصول إلى حل توافقي حول هذه النقاط .
وأضاف علام بعد إعداد المذكرة يتم إرسال نسخة للامين العام للأمم المتحدة ونسخة للامين العام للاتحاد الأفريقي لإثبات حالة انه هناك نزاع قائم بين مصر وأثيوبيا حول سد النهضة لمنع تمويله، مطالباً في نفس الوقت يجب التحرك الفوري مع السودان للاستعادة شركتها الاستراتيجية ولتوحيد رؤية مشتركة للدولتين على ضوء اتفاقية 1959 .
تدويل القضية
طالب الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي للموارد المائية والري، البدء فوراً في تدويل القضية والإعلان عن وجود أزمة كبيرة بين مصر وإثيوبيا وإخطار الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي برفض السد الإثيوبي لكارثيته على مصر والتمسك بالحقوق المكتسبة لكميات المياه التي تعودت مصر على استلامها عبر آلاف السنين .. مشيراً إلى سرعة التحرك الدولي للضغط على إثيوبيا - التي تسير بسرعة كبيرة في إنشاء سد النهضة-، والبدء في مخاطبة الإتحاد الإفريقي أولا للقيام بدور الوساطة ثم يليه شكوى إلى الأمم المتحدة وتقديم شكوى في المحكمة الدولية لإثبات حق مصر في مياه النيل وحصتها منذ آلاف السنيين".كما طالب بسرعة تقديم شكوى إلى المنظمات الدولية من خلال فريق عمل يتم اختياره بعناية وتمنحهم الدولة تفرغا تاما لهذه الأزمة حتى تنتهي.
وقال نور الدين علينا القيام بجولات أوروبية من خلال فريق عمل يضم خبراء وقانونيين وإعلاميين لتوضيح الصورة الحقيقية لهذه الدول بموقف مصر وإسقاط الأكاذيب الأثيوبية التي زعمت من خلالها أن مصر تسرق المياه"، مشيراً إلى أنه لم يتبق إلا ثلاث سنوات ويكتمل بناء السد وكل يوم تأخير يضر كثيرا بمصر ويقرب إثيوبيا من هدفها بالسيطرة على مصر والحياة فيها مشيرا إلى أن "المدة المتبقية 3 سنوات وتبدأ الكارثة الكبيرة بعد بناء السد".
وأشار الدكتور مغاوري شحاتة، خبير المياه العالمي ورئيس جامعة المنوفية الأسبق، أن مصر تتعامل مع أثيوبيا بحسن نية وأثيوبيا تتعامل مع مصر بسوء نية وبسياسة الأمر الواقع، قائلا أن سير المباحثات بشأن إقامة سدود، بين مصر وإثيوبيا بدءًا من اتفاقية عنتيبي وجميع المبادرات التي تلتها جمعها يسير عكس اتجاه الجانب المصري.
ولفت إلى أنه يجب ألا نعطى أثيوبيا الفرصة لضياع الوقت والبدء في بناء السد نفسه ووقتها لن تنفع المفاوضات أو المباحثات، كفانا استدراجًا في هذه اللعبة، لسنا على استعداد لقبول مضار".
تحكم إثيوبي
وقال د.مغاور شحاتة خبير المياه الجوفية بعد فشل مفاوضات سد النهضة إن إثيوبيا أصبحت تتحكم في الوضع الراهن فقد قامت بدعوة مصر إلى إثيوبيا لمناقشة النقاط العالقة حول موضوع سد النهضة والتي لم يتم التوصل لاتفاق حولها خلال الاجتماع الأخير بالخرطوم في أوائل شهر يناير الماضي .
حذر دكتور مغاوري شحاته من التحركات القطرية في إثيوبيا، بعد انسحاب الصين وكوريا والبنك الدولي والإمارات من تمويل السد، مؤكدا أن هناك عناصر ضغط خارجية لدعم إثيوبيا في استكمال السد بغرض التأثير علي حصة مصر المائية، معتبرا ذلك مؤامرة دولية لدعم اي محاولات لتأخر مصر وبناء عليه فأن قطر تمد يدها للحكومة الإثيوبية للمساهمة في بناء سد النهضة،جاء لتحقيق مصالح إستراتيجية لأمريكا بالمنطقة، من خلال توثيق العلاقات الإثيوبية القطرية علي حساب مصر والسودان، ومحاولة لتطويق مصر من الجنوب، للتأثير علي خططها التنموية والزراعية.
أوضح مغاوري أن قطر ستمول مشروع سد النهضة، وهذا ما أعلنته إثيوبيا، بعد انسحاب الدول الممولة ولم تجد سوي قطر والسعودية، وبعد تغير موقف السعودية مع مصر بعد ثورة 30 يونيو لا يمكن أن تدعم المملكة بناء سد النهضة، مشيراً إلي أن إجمالي التمويل الذي تحتاج إليه إثيوبيا لبناء السد، نحو 8.5 مليار، منها 5.8 مليار لبناء جسم السد، و2.5 مليار للتوربينات والشبكة الكهربائية.
وأضاف مغاوري أن تدخل قطر دعمها لإثيوبيا، فهذا يعتبر سلوكا عدوانيا تجاه مصر ومصالحها، لأن إثيوبيا قررت التوقف عن العمل بالسد مؤقتا، لحين البحث عن تمويل، وتدخل قطر جاء لتنفيذ أجندات لقوي دولية أخري، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والجانب الأوروبي عموما، لأنها ليس لديها مصالح إستراتيجية أو سياسية مع إثيوبيا، وربما تدعم السد بكل قوة، خاصة بعد فشل محاولات وزير الخارجية المصري دكتور نبيل فهمي باقناع إثيوبيا بالعودة للمواصفات السابقة للسد القديم، الذي يصل ارتفاعه إلي 90 مترا، مشيراً إلي أنه عندما عرض سد النهضة علي مصر عام 2010، كان ارتفاعه 90 مترا وسعة البحيرة 14 مليار لتر، وفوجئنا بأن إثيوبيا طلبت من الشركة الإيطالية توسيع السد بشكل كبير جدا، فرفعته من 90 مترا إلي 145مترا، ورفعت سعة البحيرة من 14 إلي 74 مليار لتر، وهذه الزيادة لن تساعد علي زيادة قوة الكهرباء، التي تصل إلي 6 آلاف ميجا وات، وستبقي كما هي.
وأوضح مغاوري حتى الآن، أقامت أديس أبابا 13 سدا والنهضة هو الرابع عشر، لكنه كان مقترنا بمجموعة أخرى من السدود والخزانات هي سدود منادايا وسد مابل وسد كرادوفى إضافة إلى سد النهضة.
وعندما طرحت إثيوبيا عام 2005 هذه السدود وبدأت بسد النهضة الذي كان اسمه سد الحدود في التقرير الأمريكي، وبعد ذلك تغير الاسم إلى سد الألفية ثم النهضة.
وكل ذلك بدأ اعتبارا من أبريل 2011 بعد الثورة المصرية بنحو شهرين أو 3 أشهر وتصاعدت مواصفات السد من 11 مليارا إلى 17 ثم فجأة إلى 64 مليارا ثم فجأة إلى 74 مليارا.
ومن شأن حجز هذه الكمية من المياه وهى ال74 مليارا على أربع سنوات أو خمس أو ست، أنه إذا كان هناك 74 مليارا ستحجزها تقسيطا فالمؤكد أنه سنويا سيتم تقريرها بنسبة 15 أو 20 مليارا لو على 4 سنوات. والمتفق أن يكون على 6 سنوات.
إذن، نحن بصدد عجز قدره 12 مليار متر مكعب من حصة مصر والسودان فى الفترة الحالية. وبالنسبة إلى السودان ستصبح الكمية التى يحصل عليها أقل، وما يأتى إلى مصر ستكون كميته أكثر، سيؤدى إلى نقص كمية المياه أمام السد بنحو 15 مترا فى المنسوب يؤثر فى مسطح البحيرة بنحو 9 مليارات متر مكعب، ويقلل من طاقة تشغيل السد؛ فكلما زادت كمية المياه فى القناه زادت كفاءة تشغيل التوربينات؛ فمن المقدر أن تقل كمية الكهرباء بنحو 30% من طاقة السد العالى.
إذن، نحن قطعا مضارون بحساب بسيط وكما أؤكد تماما وكما أعطيت هذه المعطيات من مسائل جمع وطرح وقسمة؛ فطالب فى الصف الخامس الابتدائى لا بد أن يقول إن هذه الكمية التى ستقسم لا بد أن تكون خصما من حصة مصر والسودان، وإن الإيراد سيقل. وتقليل 9 مليارات متر مكعب من المياه معناه تقليل كمية تكفى لزراعة مليون ونصف فدان. وإذا افترضنا أن 5 مواطنين يعملون على الفدان الواحد فحاصل ضرب الخمسة فى المليون ونصف ستكون النتيجة نحو 7 ملايين فلاح يخرجون من الخدمة لنقص قيمة الغذاء بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار سنويا.
تعثرت مفاوضات سد النهضة التي أجراها وزير الري المصري د.محمد عبد المطلب، حيث رفض الجانب الإثيوبي كل المقترحات التي قدمتها الحكومة المصرية، مما يجعل الحلول المتاحة للأزمة محدودة وصعبة للجانبين.
أكد د.محمد نصر الدين علام وزير الري الأسبق أن الدراسات الفنية لا جدوى من استمرارها خاصة وأن التعنت الإثيوبي واضح تجاه مصر والسبب في ذلك انخفاض سقف المطالب المصرية منذ بداية التفاوض لأدنى حد ممكن والمتمثلة في إشراك خبراء دوليين في استكمال الدراسات الأثيوبية للسد بدلًا من الدفاع عن الحقوق المائية المصرية التاريخية والمطالبة بالتفاوض حول سد أصغر وسياسات تشغيل وتخزين لتقليل الأضرار على مصر متسائلاً كيف نراجع التصميمات الإنشائية والسد ينشأ وجارى الانتهاء من أساساته السد .
وطالب علام بالتحرك الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على أن تكون أولى خطوات التحرك إرسال مذكرة قانونية عاجلة من وزارة الخارجية المصرية إلى نزيتها الإثيوبية توضح الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل والأسانيد القانونية لها مع إظهار المخالفات الإثيوبية الجسيمة للأعراف والقوانين الدولية الخاصة بالأنهار المشتركة وتصرفها المنفرد في بناء سد النهضة بدون إخطار مصر وتجاهل الآثار الوخيمة للسد على دولتي المصب .
وأشار علام انه لابد أن تتطرق المذكرة إلى قيام مصر بالتجاوب المطلق للتعاون مع إثيوبيا والاستجابة لطلب رئيس الوزراء الأثيوبي الراحل في الاشتراك في اجتماعات اللجنة الثلاثية الدولية لتقييم الدراسات الأثيوبية للسد والتي استمرت لمدة عام ونصف وانتهت بأن معظم الدراسات الأثيوبية منقوصة ويجب استكمالها وفوجئنا بالتعنت الإثيوبي الواضح بعدم الالتزام بتوصيات اللجنة الثلاثية والاستمرار في بناء السد على ضوء الدراسات القديمة، وعدم الاستجابة للمطالب المصرية لإشراك خبراء دوليين لاستكمال هذه الدراسات والتعهد بعدم الإضرار بالحصة المائية المصرية وعليه تطلب الحكومة المصرية وعلى ضوء ميثاق الأمم المتحدة وقوانين المؤسسة للاتحاد الأفريقي من الجانب الإثيوبي البدء في التفاوض الثنائي أو الثلاثي في وجود السودان حول سد أصغر وحول سياسات التخزين والتشغيل بتجن الأضرار الجسيمة على مصر، وتطالب مصر بوقف إنشاءات السد فورا حتى يتم استكمال المفاوضات مع تشكيل لجنة تقضى تقصى حقائق دولية لدراسة بدائل هندسية أصغر للسد يتم عرضها للأطراف المتفاوضة للوصول إلى حل توافقي حول هذه النقاط .
وأضاف علام بعد إعداد المذكرة يتم إرسال نسخة للامين العام للأمم المتحدة ونسخة للامين العام للاتحاد الأفريقي لإثبات حالة انه هناك نزاع قائم بين مصر وأثيوبيا حول سد النهضة لمنع تمويله، مطالباً في نفس الوقت يجب التحرك الفوري مع السودان للاستعادة شركتها الاستراتيجية ولتوحيد رؤية مشتركة للدولتين على ضوء اتفاقية 1959 .
تدويل القضية
طالب الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي للموارد المائية والري، البدء فوراً في تدويل القضية والإعلان عن وجود أزمة كبيرة بين مصر وإثيوبيا وإخطار الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي برفض السد الإثيوبي لكارثيته على مصر والتمسك بالحقوق المكتسبة لكميات المياه التي تعودت مصر على استلامها عبر آلاف السنين .. مشيراً إلى سرعة التحرك الدولي للضغط على إثيوبيا - التي تسير بسرعة كبيرة في إنشاء سد النهضة-، والبدء في مخاطبة الإتحاد الإفريقي أولا للقيام بدور الوساطة ثم يليه شكوى إلى الأمم المتحدة وتقديم شكوى في المحكمة الدولية لإثبات حق مصر في مياه النيل وحصتها منذ آلاف السنيين".كما طالب بسرعة تقديم شكوى إلى المنظمات الدولية من خلال فريق عمل يتم اختياره بعناية وتمنحهم الدولة تفرغا تاما لهذه الأزمة حتى تنتهي.
وقال نور الدين علينا القيام بجولات أوروبية من خلال فريق عمل يضم خبراء وقانونيين وإعلاميين لتوضيح الصورة الحقيقية لهذه الدول بموقف مصر وإسقاط الأكاذيب الأثيوبية التي زعمت من خلالها أن مصر تسرق المياه"، مشيراً إلى أنه لم يتبق إلا ثلاث سنوات ويكتمل بناء السد وكل يوم تأخير يضر كثيرا بمصر ويقرب إثيوبيا من هدفها بالسيطرة على مصر والحياة فيها مشيرا إلى أن "المدة المتبقية 3 سنوات وتبدأ الكارثة الكبيرة بعد بناء السد".
وأشار الدكتور مغاوري شحاتة، خبير المياه العالمي ورئيس جامعة المنوفية الأسبق، أن مصر تتعامل مع أثيوبيا بحسن نية وأثيوبيا تتعامل مع مصر بسوء نية وبسياسة الأمر الواقع، قائلا أن سير المباحثات بشأن إقامة سدود، بين مصر وإثيوبيا بدءًا من اتفاقية عنتيبي وجميع المبادرات التي تلتها جمعها يسير عكس اتجاه الجانب المصري.
ولفت إلى أنه يجب ألا نعطى أثيوبيا الفرصة لضياع الوقت والبدء في بناء السد نفسه ووقتها لن تنفع المفاوضات أو المباحثات، كفانا استدراجًا في هذه اللعبة، لسنا على استعداد لقبول مضار".
تحكم إثيوبي
وقال د.مغاور شحاتة خبير المياه الجوفية بعد فشل مفاوضات سد النهضة إن إثيوبيا أصبحت تتحكم في الوضع الراهن فقد قامت بدعوة مصر إلى إثيوبيا لمناقشة النقاط العالقة حول موضوع سد النهضة والتي لم يتم التوصل لاتفاق حولها خلال الاجتماع الأخير بالخرطوم في أوائل شهر يناير الماضي .
حذر دكتور مغاوري شحاته من التحركات القطرية في إثيوبيا، بعد انسحاب الصين وكوريا والبنك الدولي والإمارات من تمويل السد، مؤكدا أن هناك عناصر ضغط خارجية لدعم إثيوبيا في استكمال السد بغرض التأثير علي حصة مصر المائية، معتبرا ذلك مؤامرة دولية لدعم اي محاولات لتأخر مصر وبناء عليه فأن قطر تمد يدها للحكومة الإثيوبية للمساهمة في بناء سد النهضة،جاء لتحقيق مصالح إستراتيجية لأمريكا بالمنطقة، من خلال توثيق العلاقات الإثيوبية القطرية علي حساب مصر والسودان، ومحاولة لتطويق مصر من الجنوب، للتأثير علي خططها التنموية والزراعية.
أوضح مغاوري أن قطر ستمول مشروع سد النهضة، وهذا ما أعلنته إثيوبيا، بعد انسحاب الدول الممولة ولم تجد سوي قطر والسعودية، وبعد تغير موقف السعودية مع مصر بعد ثورة 30 يونيو لا يمكن أن تدعم المملكة بناء سد النهضة، مشيراً إلي أن إجمالي التمويل الذي تحتاج إليه إثيوبيا لبناء السد، نحو 8.5 مليار، منها 5.8 مليار لبناء جسم السد، و2.5 مليار للتوربينات والشبكة الكهربائية.
وأضاف مغاوري أن تدخل قطر دعمها لإثيوبيا، فهذا يعتبر سلوكا عدوانيا تجاه مصر ومصالحها، لأن إثيوبيا قررت التوقف عن العمل بالسد مؤقتا، لحين البحث عن تمويل، وتدخل قطر جاء لتنفيذ أجندات لقوي دولية أخري، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والجانب الأوروبي عموما، لأنها ليس لديها مصالح إستراتيجية أو سياسية مع إثيوبيا، وربما تدعم السد بكل قوة، خاصة بعد فشل محاولات وزير الخارجية المصري دكتور نبيل فهمي باقناع إثيوبيا بالعودة للمواصفات السابقة للسد القديم، الذي يصل ارتفاعه إلي 90 مترا، مشيراً إلي أنه عندما عرض سد النهضة علي مصر عام 2010، كان ارتفاعه 90 مترا وسعة البحيرة 14 مليار لتر، وفوجئنا بأن إثيوبيا طلبت من الشركة الإيطالية توسيع السد بشكل كبير جدا، فرفعته من 90 مترا إلي 145مترا، ورفعت سعة البحيرة من 14 إلي 74 مليار لتر، وهذه الزيادة لن تساعد علي زيادة قوة الكهرباء، التي تصل إلي 6 آلاف ميجا وات، وستبقي كما هي.
وأوضح مغاوري حتى الآن، أقامت أديس أبابا 13 سدا والنهضة هو الرابع عشر، لكنه كان مقترنا بمجموعة أخرى من السدود والخزانات هي سدود منادايا وسد مابل وسد كرادوفى إضافة إلى سد النهضة.
وعندما طرحت إثيوبيا عام 2005 هذه السدود وبدأت بسد النهضة الذي كان اسمه سد الحدود في التقرير الأمريكي، وبعد ذلك تغير الاسم إلى سد الألفية ثم النهضة.
وكل ذلك بدأ اعتبارا من أبريل 2011 بعد الثورة المصرية بنحو شهرين أو 3 أشهر وتصاعدت مواصفات السد من 11 مليارا إلى 17 ثم فجأة إلى 64 مليارا ثم فجأة إلى 74 مليارا.
ومن شأن حجز هذه الكمية من المياه وهى ال74 مليارا على أربع سنوات أو خمس أو ست، أنه إذا كان هناك 74 مليارا ستحجزها تقسيطا فالمؤكد أنه سنويا سيتم تقريرها بنسبة 15 أو 20 مليارا لو على 4 سنوات. والمتفق أن يكون على 6 سنوات.
إذن، نحن بصدد عجز قدره 12 مليار متر مكعب من حصة مصر والسودان فى الفترة الحالية. وبالنسبة إلى السودان ستصبح الكمية التى يحصل عليها أقل، وما يأتى إلى مصر ستكون كميته أكثر، سيؤدى إلى نقص كمية المياه أمام السد بنحو 15 مترا فى المنسوب يؤثر فى مسطح البحيرة بنحو 9 مليارات متر مكعب، ويقلل من طاقة تشغيل السد؛ فكلما زادت كمية المياه فى القناه زادت كفاءة تشغيل التوربينات؛ فمن المقدر أن تقل كمية الكهرباء بنحو 30% من طاقة السد العالى.
إذن، نحن قطعا مضارون بحساب بسيط وكما أؤكد تماما وكما أعطيت هذه المعطيات من مسائل جمع وطرح وقسمة؛ فطالب فى الصف الخامس الابتدائى لا بد أن يقول إن هذه الكمية التى ستقسم لا بد أن تكون خصما من حصة مصر والسودان، وإن الإيراد سيقل. وتقليل 9 مليارات متر مكعب من المياه معناه تقليل كمية تكفى لزراعة مليون ونصف فدان. وإذا افترضنا أن 5 مواطنين يعملون على الفدان الواحد فحاصل ضرب الخمسة فى المليون ونصف ستكون النتيجة نحو 7 ملايين فلاح يخرجون من الخدمة لنقص قيمة الغذاء بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار سنويا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.