متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    قرار أوروبي يشعل الاهتمام مع إيران والحرس الثوري    باحث في الشأن الإيراني يكشف سيناريوهات التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران    ترامب: بوتين وافق على عدم مهاجمة كييف لأسبوع    علاقة إمام عاشور بالأهلي مهددة بالنهاية.. الغياب عن التدريبات يحسم المصير    أداء يلامس القلوب، القلاجي يبهر الحضور في زفاف عريس "دولة التلاوة" الشيخ عطية رمضان (فيديو)    نجمة مسلسل "باب الحارة"، الداخلية السورية تكشف تفاصيل مقتل الفنانة هدى شعراوي في دمشق    المركز الثقافي الروسي بالإسكندرية يحتفل بالذكرى 55 لافتتاح السد العالي    الصحة الفلسطينية تناقش إعادة إعمار مستشفيات حكومية في غزة    مجدي يعقوب: أمنح أبنائي حرية اختيار مسارهم.. وابنتي اختارت خدمة الإنسانية    حبس متهمين في واقعة صيد القرش الحوتي داخل محمية طبيعية جنوب البحر الأحمر    ضبط منادي سيارات لإجباره مواطنًا على دفع مبلغ مالي بباب الشعرية    في أول ظهور إعلامي، ليزا مجدي يعقوب تتحدث عن مصر وتكشف سر مشروعاتها في إفريقيا    إصابة 8 أشخاص من محافظات مختلفة في حادث تصادم بطريق الداخلة – شرق العوينات    سقوط تاجر الهيروين بمصنع نسيج.. المشدد 7 سنوات لعامل بشبرا الخيمة    خبير: المراجعة الأخيرة لصندوق النقد أعطت انطباعًا إيجابيًا عن أداء الاقتصاد    وداعا ل كوبرى الحوادث.. بدء غلق كوبرى السيدة عائشة تمهيدا لإزالته    أمين سر فتح يناشد مصر بقيادة حوار فلسطيني.. فيديو    عاجل- الجيش الإيراني يحذر من اتساع نطاق الحرب ليشمل المنطقة بأكملها    مياه الفيوم: تشغيل كافة المحطات النقالى بعد التأكد من تحسن جودة المياه    "جامعة الدول": إسرائيل مازالت تضع العقبات أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق    ليون متصدرا وروما ثامنا في ختام الدور الأول بالدوري الأوروبي    الثَّكلى    الفنان سامح حسين: الفن الهادف يمثل مسئولية وطنية خاصة في مجتمع صاحب حضارة    بحضور قيادات أزهرية.. تكريم 235 من حفظة القرآن في «دار الإتقان» بالمنيا    حكام مباريات اليوم في ختام الجولة 21 لدوري المحترفين    لجنة استرداد أراضي الدولة: وصلنا ل 23 ألف طلب بالأسبوع الأول عبر المنصة الوطنية للتقنين    مجدي يعقوب يروي رحلته الإنسانية بين عبقرية الطب وشغف الحياة والمغامرة    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق لتمديد تعاقد محمد إبراهيم    3 أشقاء وسيدة، إصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حريق داخل منزلهم بالدقهلية    يحدث الآن، بدء فك وإزالة كوبرى السيدة عائشة وإجراء تحويلات مرورية    تشغيل قطارات مخصوصة بعربات نوم وجلوس بين القاهرة والأقصر وأسوان    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف كاملة يوم الجمعة وأثرها الروحي    دعاء صلاة الفجر: ردد الآن| "اللهم اجعل يومي هذا مباركًا، واملأه بالخير والبركة" لتبدأ يومك بالبركة والنور    أذكار الصباح ليوم الجمعة.. طمأنينة للقلب وبداية يوم مليئة بالبركة    بسبب الإنفاق الكثيف وتراجع النفط ..السعودية تطلق استراتيجية جديدة للخصخصة !    ما قبل تنحي مبارك .. 29 يناير: عمر سليمان نائب مبارك لأول مرة وسابقة لقائه المعارضة    الفرق المتأهلة إلى ملحق دور ال 16 في الدوري الأوروبي    واشنطن توافق على صفقة أسلحة محتملة لإسبانيا بقيمة 1.7 مليار دولار    الهيئة المصرية العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة الدولي للكتاب غدًا    د.حماد عبدالله يكتب: اعْطِنَى حُرِيتَى... اطِلقَ يدَّىَ !!    الدكش يكشف حقيقة مرض إمام عاشور ودور أدم وطنى فى الأزمة.. فيديو    أمن قنا يكثف جهوده لضبط صاحب واقعة فيديو تهديد آخرين بسلاح نارى    أخبار 24 ساعة.. متحدث الوزراء: تخفيضات معارض أهلا رمضان تصل 25%    بوركينا فاسو تحل جميع الأحزاب السياسية وتلغي الإطار القانوني المنظم لعملها    الذهب يتراجع والفضة والنفط يقفزان عالميًا... الدولار يفرض إيقاعه على الأسواق    المغرب.. إغلاق مطار سانية الرمل بتطوان بسبب الأمطار الغزيرة    ماكرون يعقد اجتماعًا جديدًا في الإليزيه لمكافحة تهريب المخدرات وتعزيز التعاون الدولي    نادي قضاة مصر يعلن قرارات جديدة بعد انتهاء أزمة التعيينات    لجنة انتخابات الوفد تتابع التجهيزات النهائية لمقار الاقتراع لاختيار رئيس الحزب غدًا    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    تجارة عين شمس: إنشاء أكاديمية سيسكو للمهارات الرقمية    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    مباراة الفتح والاتحاد اليوم في دوري روشن السعودي 2025-2026.. طرق المشاهدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور .. نبذة تاريخية عن مقتنيات المتحف الفن الإسلامي قبل تدميرة المفتري عليه
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 24 - 01 - 2014

بدأت فكرة إنشاء دار تجمع التحف الإسلامية سنة 1869، في عهد الخديوي توفيق حيث جمعت في الإيوان الشرقي من جامع الحاكم وصدر مرسوم سنة1881 بتشكيل لجنة حفظ الآثار العربية.
ولما ضاق هذا الإيوان بالتحف بني لها مكان في صحن هذا الجامع حتي بني المتحف الحالي بميدان أحمد ماهر بشارع بورسعيد الخليج المصري قديمًا بالقرب من منطقة الموسكي ، كما توجد مديرية امن القاهرة في الجهة المقابلة له.
وكان يعرف جزءه الشرقي بدار الآثار العربية وجزءه الغربي باسم دار الكتب السلطانية.
افتتح المتحف لأول مرة في 9 شوال 1320ه/28 ديسمبر 1903 م في ميدان "باب الخلق" أحد أشهر ميادين القاهرة الإسلامية، وبجوار أهم نماذج العمارة الإسلامية في عصورها المختلفة الدالة علي ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار كجامع ابن طولون، ومسجد محمد علي بالقلعة، وقلعة صلاح الدين.
وقد سُمي بهذا الاسم منذ عام 1952 م، وحيث يضم المتحف ما يزيد علي 100 ألف قطعة أثرية متنوعة من الفنون الإسلامية منها تحف وقطع فنية صنعت في عدد من البلاد الإسلامية، مثلالهند والصين و إيران وتركياوالشام ومصر وسمرقند وشمال أفريقيا والأندلس والجزيرة العربية ، وكان قبل ذلك يسمي بدار الآثار العربية.
وفي سنة 1881 صدر أمرا بتشكيل لجنة حفظ الآثار العربية فزادت العناية بتلك التحف ونما عددها حتي بها الإيوان الشرقي ، اضطرت وزارة الأوقاف إلي أن تبنى لها مكانا خاص في صحن الجامع المذكور.
وترجع أهمية هذا المتحف إلى كونه أكبر معهد تعليمي في العالم معني بمجال الآثار الإسلامية وما يعرف بالفن الإسلامي ككل.
فهو يتميز بتنوع مقتنياته سواء من حيث أنواع الفنون المختلفة كالمعادن والأخشاب والنسيج وغيرها، أو من حيث بلد المنشأ كإيران وتركيا والأندلس وغيرهما.
مقتنيات المتحف:
يضم المتحف مقتنيات تتجاوز مائة ألف تحفة تغطي ما يقرب من 12 قرنا هجريا، ويزخر بالتحف الإسلامية المختلفة المنشأ، ابتداء من الهند والصين وإيران وسمرقند، مرورا بالجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا وانتهاء بالأندلس وغيرها.
كما يضم المتحف مكتبة بالدور العلوي تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة باللغات الشرقية القديمة مثل الفارسية والتركية، ومجموعة أخرى باللغات الأوروبية الحديثة كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، إضافة لمجموعة كتب في الآثار الإسلامية والتاريخية، ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة أكثر من 13000 كتاب.
وقد زود المتحف بعد ذلك بعدد كبير من محتوياته عن طريق الهبات التي تبرع بها أبناء الأسرة العلوية مثل: الملك فؤاد الذي قدم مجموعة ثمينة من المنسوجات، والأختام، والأمير محمد علي، والأمير يوسف كمال، والأمير كمال الدين حسين، ويعقوب آرتين باشا، وعلى إبراهيم باشا الذين زودوا المتحف بمجموعات كاملة من السجاد الإيراني والتركي والخزف والزجاج العثماني.
ينقسم أسلوب العرض الحديث للمقتنيات داخل المتحف إلى قسمين :
الأول: يمثل الفن الإسلامي في مصر ويأخذ الجناح الشمالي.
والثاني: سيخصص للتحف التي تمثل تاريخ الفن الإسلامي في الأناضول وأسبانيا والأندلس، منها عرض مدفع من العصر العثمانى استخدمه المصريون ضد الحملة الفرنسية سنه 1798م وعليه من الجهة الخلفية الطغراء العثمانية بأسم السلطان سليم الثالث القرن 12 ه - 18 م، ومكحلة من العاج سداسية الاضلاع منفذ عليها بالترصيع رسوم زهور ثمانية البتلات داخل معينات أرضيتها بالون الاسود ولها مقبض وغطاء تربطه بالبدن سلسة معدنية فى " العصر العثمانى – القرن السادس عشر الميلادى "، حلية (صفحة من الورق) لوصف سيدنا النبى عليه الصلاة والسلام وهى عن سيدنا على رضى الله عنه، وصندوق مصحف من الخشب المطعم بالعاج والعظم مسدس الشكل بزخارف هندسية وعقود متصلة، قطعة من نسيج القطن بزخارف مطبوعة بالون الازرق على ارضية بيضاء، و دولاب من الخشب بوسطه خورنق كبير له فتحة مستطيله، لوح من الرخام على شكل محراب يتدلى منه مشكاه على أرضية نباتية وأسفله شمعدانين"العصر المملوكى القرن 8 هجرى (14 م )" والخ .. .
وتبعا لأعمال التطوير فقد أنجزت قاعات لبيع الهدايا، وقاعة لكبار الزوار مصممة وفق طراز إسلامي.
وتم استخدام وسائل تكنولوجية حديثة في الحفاظ على مقتنياته.
تعد بعض مجموعات المتحف من أغنى المجموعات في العالم، مثل مجموعات الخزف الإيراني والتركي ومجموعة التحف المعدنية ومجموعة السجاجيد, التي تضاعفت بعد اقتناء جانب كبير من مجموعة المرحوم الدكتور علي إبراهيم في سنة 1949 ، وقد حدث نمو هائل في مجموعات المتحف حيث إن عدد التحف المسجلة عند افتتاحه في ديسمبر 1903 بلغ حوالي 7000 تحفة، زاد إلى نحو 60000 سنة 1954, لكنها الآن تزيد عن 100000 قطعة.
ومن أحدث مقتنيات المتحف كنوز لسيدات حملت بعض البيوت الأثرية بالقاهرة أسماءهن، مثل السيدة زينت خاتون.
ومن هذا المنزل تم اقتناء العملات الذهبية والفضية، وكنز آخر يسمى كنز درب الأزازي، إضافة إلى ما يستخدم من إهداءات، تقوم بإهدائها شخصيات عربية وإسلامية للمتحف، وتم عرضها جميعا ضمن مقتنيات المتحف في ثوبه الجديد.
وصف المتحف:
للمتحف مدخلان أحدهما في الناحية الشمالية الشرقية والآخر في الجهة الجنوبية الشرقية وهو المستخدم الآن.
وتتميز واجهة المتحف المطله على شارع بورسعيد بزخارفها الإسلامية المستوحاة من العمارة الإسلامية في مصر في عصورها المختلفة.
ويتكون المتحف من طابقين ، الأول به قاعات العرض والثاني به المخازن وبدروم يستخدم كمخزن ولقسم ترميم الآثار.
ويتميز بكونه ثاني متحف يشيد بالخرسانة المسلحة بعد المتحف المصري، المتواجد بميدان التحرير.
كما تغطي مقتنياته ما يقرب من 12 قرنًا هجريًا، وبالتجول داخل أروقته من الدور العلوي تقابلك مكتبة تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة باللغات الشرقية القديمة مثل الفارسية والتركية، ومجموعة أخرى باللغات الأوروبية الحديثة كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، إضافة لمجموعة كتب في الآثار الإسلامية والتاريخية، ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة أكثر من 13 ألف كتاب.
يعرض المتحف مقتنياته على الزائرين بجناحين، الأول يمثل الفن الإسلامي في مصر ويأخذ الجناح الشمال، بينما تم تخصيص الجناح الثاني للتحف، التي تمثل تاريخ الفن الإسلامي في الأناضول وإسبانيا والأندلس.
ويقسم متحف الفن الإسلامي أروقته تبعًا للعصور والعناصر الفنية والطراز، بداية من العصر الأموي ومرورًا بالعباسي والأيوبي ووصولًا إلى المملوكي والعثماني، ويضم 10 أقسام فنية، وهي المعادن، والعملات، والأخشاب، والنسيج، والسجاد، والزجاج، والزخرف، والحلي، والسلاح، والأحجار، والرخام.
ومن بين مقتنيات المتحف مخطوطات نادرة تخص كتاب "فوائد الأعشاب" للغافقي، ومصحف نادر من العصر المملوكي، وآخر من العصر الأموي مكتوب علي رق الغزال، بالإضافة لمفتاح الكعبة المشرفة من النحاس المطلي بالذهب والفضة باسم السلطان الأشرف شعبان، وأقدم دينار إسلامي تم العثور عليه حتى الآن ويعود إلى عام 77 هجرية.
ووفقًا لقانون الآثار 117 لسنة 83 اعتبر مبنى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من المبانى الأثرية وذات القيمة الفنية والتاريخية لأن القانون يقضي بتحويل المباني التاريخية، التي يمر على إنشائها 100 عام إلى مبانٍ أثرية وتسجل كأثر.
ترميم المتحف وإعادة افتتاحه:
تم إغلاق أبواب المتحف بعد احتفال المئوية للترميم مع بداية الألفية الثالثة، حيث شارك الترميم مؤسسة "الأغاخان"، كما تمت عمليات الترميم بمساعدة خبراء من فرنسا متخصصين في ترميم قطع الفسيفساء والنافورات الرخامية، واعتبرت وقتها أكبر عملية تطوير يشهدها المتحف خلال 100 عام.
وبعد مرور أكثر من 7 أعوام على ترميمه، افتتح الرئيس السابق ، محمد حسني مبارك، متحف الفن الإسلامي، فى 14 أغسطس 2010، وبعد شهرين بدأ المتحف في استقبال الجمهور، ومعها مجموعة من الشخصيات العامة المصرية والعربية، الذين أهدوا المتحف مجموعة من المقتنيات الأثرية.
وقد تم أفتتاح المتحف الفن الإسلامى فى اول يناير 2014 بدء فاعليات احتفالية مرور 110 عام .
والجدير بالذكرأنه قام وزارة الآثار بإخلاء متحف الفن الإسلامى من كافة مقتنياته الأثرية فور انتهاء عمل جهات التحقيق فى الحادث الإرهابى الغاشم الذى تعرض له صباح الجمعة 24 يناير .
صرح، وزير الآثار بذلك د. محمد إبراهيم ، مشيراً إلى أنه ناقش وزير الإسكان إبراهيم محلب، أثناء تفقدهما صباح اليوم المتحف الإسلامى بعد وقوع الحادث مباشرة، الإجراءات اللازمة للبدء فى أعمال ترميم الجدران الداخلية للمتحف، والتى تأثرت من جراء الانفجار الإرهابى الذى استهدف مديرية أمن القاهرة صباح اليوم.
وصرح وزير الإسكان بأن الجانب الشرقى للمتحف كان من أكثر المناطق تأثراً بالحادث وأضاف أن الحالة الإنشائية للمتحف جيدة عدا الأسقف المعلقة التى تأثرت جزئياً جراء الحادث .
أكد عدد من الأثريين والمرممين العاملين بوزارة الدولة لشئون الآثار، أن متحف الفن الإسلامى تعرض للتلف بالكامل، معربين عن أسفهم لما شهده المتحف، وما شهدته أيضا دار الوثائق القومية من تلف نتيجة الحادث الإرهابى الغشيم الذى استهدف مديرية أمن القاهرة صباح اليوم الجمعة.
وأكد الأثريون أنهم متواجدون الآن بمقر المتحف، موضحين أن بعضهم يعمل بالمتحف وبعضهم يعمل فى مناطق أخرى، لكن واجبهم تجاه الوطن هوالتواجد بالمتحف للمساعدة فى عمليات نقل وترميم المقتنيات التى تدمرت بعد الحادث الغاشم.
كما أكد الأثريون أنهم لن يغادروا المكان إلا بعد نقل كافة المقتنيات من المتحف وذلك للوقوف ضد أى محاولات لسرقة هذه المقتنيات خاصة بعد تحطم أبواب ونوافذ المتحف، لذلك فهم متواجدون للتأمين كما وجه الأثريون رسالة لكل زملائهم العاملين فى الوزارة من أثريين ومرممين بضرورة النزول إلى المتحف لحمايته بعد تدميره بالكامل.
بدأت فكرة إنشاء دار تجمع التحف الإسلامية سنة 1869، في عهد الخديوي توفيق حيث جمعت في الإيوان الشرقي من جامع الحاكم وصدر مرسوم سنة1881 بتشكيل لجنة حفظ الآثار العربية.
ولما ضاق هذا الإيوان بالتحف بني لها مكان في صحن هذا الجامع حتي بني المتحف الحالي بميدان أحمد ماهر بشارع بورسعيد الخليج المصري قديمًا بالقرب من منطقة الموسكي ، كما توجد مديرية امن القاهرة في الجهة المقابلة له.
وكان يعرف جزءه الشرقي بدار الآثار العربية وجزءه الغربي باسم دار الكتب السلطانية.
افتتح المتحف لأول مرة في 9 شوال 1320ه/28 ديسمبر 1903 م في ميدان "باب الخلق" أحد أشهر ميادين القاهرة الإسلامية، وبجوار أهم نماذج العمارة الإسلامية في عصورها المختلفة الدالة علي ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية من ازدهار كجامع ابن طولون، ومسجد محمد علي بالقلعة، وقلعة صلاح الدين.
وقد سُمي بهذا الاسم منذ عام 1952 م، وحيث يضم المتحف ما يزيد علي 100 ألف قطعة أثرية متنوعة من الفنون الإسلامية منها تحف وقطع فنية صنعت في عدد من البلاد الإسلامية، مثلالهند والصين و إيران وتركياوالشام ومصر وسمرقند وشمال أفريقيا والأندلس والجزيرة العربية ، وكان قبل ذلك يسمي بدار الآثار العربية.
وفي سنة 1881 صدر أمرا بتشكيل لجنة حفظ الآثار العربية فزادت العناية بتلك التحف ونما عددها حتي بها الإيوان الشرقي ، اضطرت وزارة الأوقاف إلي أن تبنى لها مكانا خاص في صحن الجامع المذكور.
وترجع أهمية هذا المتحف إلى كونه أكبر معهد تعليمي في العالم معني بمجال الآثار الإسلامية وما يعرف بالفن الإسلامي ككل.
فهو يتميز بتنوع مقتنياته سواء من حيث أنواع الفنون المختلفة كالمعادن والأخشاب والنسيج وغيرها، أو من حيث بلد المنشأ كإيران وتركيا والأندلس وغيرهما.
مقتنيات المتحف:
يضم المتحف مقتنيات تتجاوز مائة ألف تحفة تغطي ما يقرب من 12 قرنا هجريا، ويزخر بالتحف الإسلامية المختلفة المنشأ، ابتداء من الهند والصين وإيران وسمرقند، مرورا بالجزيرة العربية والشام ومصر وشمال أفريقيا وانتهاء بالأندلس وغيرها.
كما يضم المتحف مكتبة بالدور العلوي تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة باللغات الشرقية القديمة مثل الفارسية والتركية، ومجموعة أخرى باللغات الأوروبية الحديثة كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، إضافة لمجموعة كتب في الآثار الإسلامية والتاريخية، ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة أكثر من 13000 كتاب.
وقد زود المتحف بعد ذلك بعدد كبير من محتوياته عن طريق الهبات التي تبرع بها أبناء الأسرة العلوية مثل: الملك فؤاد الذي قدم مجموعة ثمينة من المنسوجات، والأختام، والأمير محمد علي، والأمير يوسف كمال، والأمير كمال الدين حسين، ويعقوب آرتين باشا، وعلى إبراهيم باشا الذين زودوا المتحف بمجموعات كاملة من السجاد الإيراني والتركي والخزف والزجاج العثماني.
ينقسم أسلوب العرض الحديث للمقتنيات داخل المتحف إلى قسمين :
الأول: يمثل الفن الإسلامي في مصر ويأخذ الجناح الشمالي.
والثاني: سيخصص للتحف التي تمثل تاريخ الفن الإسلامي في الأناضول وأسبانيا والأندلس، منها عرض مدفع من العصر العثمانى استخدمه المصريون ضد الحملة الفرنسية سنه 1798م وعليه من الجهة الخلفية الطغراء العثمانية بأسم السلطان سليم الثالث القرن 12 ه - 18 م، ومكحلة من العاج سداسية الاضلاع منفذ عليها بالترصيع رسوم زهور ثمانية البتلات داخل معينات أرضيتها بالون الاسود ولها مقبض وغطاء تربطه بالبدن سلسة معدنية فى " العصر العثمانى – القرن السادس عشر الميلادى "، حلية (صفحة من الورق) لوصف سيدنا النبى عليه الصلاة والسلام وهى عن سيدنا على رضى الله عنه، وصندوق مصحف من الخشب المطعم بالعاج والعظم مسدس الشكل بزخارف هندسية وعقود متصلة، قطعة من نسيج القطن بزخارف مطبوعة بالون الازرق على ارضية بيضاء، و دولاب من الخشب بوسطه خورنق كبير له فتحة مستطيله، لوح من الرخام على شكل محراب يتدلى منه مشكاه على أرضية نباتية وأسفله شمعدانين"العصر المملوكى القرن 8 هجرى (14 م )" والخ .. .
وتبعا لأعمال التطوير فقد أنجزت قاعات لبيع الهدايا، وقاعة لكبار الزوار مصممة وفق طراز إسلامي.
وتم استخدام وسائل تكنولوجية حديثة في الحفاظ على مقتنياته.
تعد بعض مجموعات المتحف من أغنى المجموعات في العالم، مثل مجموعات الخزف الإيراني والتركي ومجموعة التحف المعدنية ومجموعة السجاجيد, التي تضاعفت بعد اقتناء جانب كبير من مجموعة المرحوم الدكتور علي إبراهيم في سنة 1949 ، وقد حدث نمو هائل في مجموعات المتحف حيث إن عدد التحف المسجلة عند افتتاحه في ديسمبر 1903 بلغ حوالي 7000 تحفة، زاد إلى نحو 60000 سنة 1954, لكنها الآن تزيد عن 100000 قطعة.
ومن أحدث مقتنيات المتحف كنوز لسيدات حملت بعض البيوت الأثرية بالقاهرة أسماءهن، مثل السيدة زينت خاتون.
ومن هذا المنزل تم اقتناء العملات الذهبية والفضية، وكنز آخر يسمى كنز درب الأزازي، إضافة إلى ما يستخدم من إهداءات، تقوم بإهدائها شخصيات عربية وإسلامية للمتحف، وتم عرضها جميعا ضمن مقتنيات المتحف في ثوبه الجديد.
وصف المتحف:
للمتحف مدخلان أحدهما في الناحية الشمالية الشرقية والآخر في الجهة الجنوبية الشرقية وهو المستخدم الآن.
وتتميز واجهة المتحف المطله على شارع بورسعيد بزخارفها الإسلامية المستوحاة من العمارة الإسلامية في مصر في عصورها المختلفة.
ويتكون المتحف من طابقين ، الأول به قاعات العرض والثاني به المخازن وبدروم يستخدم كمخزن ولقسم ترميم الآثار.
ويتميز بكونه ثاني متحف يشيد بالخرسانة المسلحة بعد المتحف المصري، المتواجد بميدان التحرير.
كما تغطي مقتنياته ما يقرب من 12 قرنًا هجريًا، وبالتجول داخل أروقته من الدور العلوي تقابلك مكتبة تحوي مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة باللغات الشرقية القديمة مثل الفارسية والتركية، ومجموعة أخرى باللغات الأوروبية الحديثة كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية، إضافة لمجموعة كتب في الآثار الإسلامية والتاريخية، ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة أكثر من 13 ألف كتاب.
يعرض المتحف مقتنياته على الزائرين بجناحين، الأول يمثل الفن الإسلامي في مصر ويأخذ الجناح الشمال، بينما تم تخصيص الجناح الثاني للتحف، التي تمثل تاريخ الفن الإسلامي في الأناضول وإسبانيا والأندلس.
ويقسم متحف الفن الإسلامي أروقته تبعًا للعصور والعناصر الفنية والطراز، بداية من العصر الأموي ومرورًا بالعباسي والأيوبي ووصولًا إلى المملوكي والعثماني، ويضم 10 أقسام فنية، وهي المعادن، والعملات، والأخشاب، والنسيج، والسجاد، والزجاج، والزخرف، والحلي، والسلاح، والأحجار، والرخام.
ومن بين مقتنيات المتحف مخطوطات نادرة تخص كتاب "فوائد الأعشاب" للغافقي، ومصحف نادر من العصر المملوكي، وآخر من العصر الأموي مكتوب علي رق الغزال، بالإضافة لمفتاح الكعبة المشرفة من النحاس المطلي بالذهب والفضة باسم السلطان الأشرف شعبان، وأقدم دينار إسلامي تم العثور عليه حتى الآن ويعود إلى عام 77 هجرية.
ووفقًا لقانون الآثار 117 لسنة 83 اعتبر مبنى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من المبانى الأثرية وذات القيمة الفنية والتاريخية لأن القانون يقضي بتحويل المباني التاريخية، التي يمر على إنشائها 100 عام إلى مبانٍ أثرية وتسجل كأثر.
ترميم المتحف وإعادة افتتاحه:
تم إغلاق أبواب المتحف بعد احتفال المئوية للترميم مع بداية الألفية الثالثة، حيث شارك الترميم مؤسسة "الأغاخان"، كما تمت عمليات الترميم بمساعدة خبراء من فرنسا متخصصين في ترميم قطع الفسيفساء والنافورات الرخامية، واعتبرت وقتها أكبر عملية تطوير يشهدها المتحف خلال 100 عام.
وبعد مرور أكثر من 7 أعوام على ترميمه، افتتح الرئيس السابق ، محمد حسني مبارك، متحف الفن الإسلامي، فى 14 أغسطس 2010، وبعد شهرين بدأ المتحف في استقبال الجمهور، ومعها مجموعة من الشخصيات العامة المصرية والعربية، الذين أهدوا المتحف مجموعة من المقتنيات الأثرية.
وقد تم أفتتاح المتحف الفن الإسلامى فى اول يناير 2014 بدء فاعليات احتفالية مرور 110 عام .
والجدير بالذكرأنه قام وزارة الآثار بإخلاء متحف الفن الإسلامى من كافة مقتنياته الأثرية فور انتهاء عمل جهات التحقيق فى الحادث الإرهابى الغاشم الذى تعرض له صباح الجمعة 24 يناير .
صرح، وزير الآثار بذلك د. محمد إبراهيم ، مشيراً إلى أنه ناقش وزير الإسكان إبراهيم محلب، أثناء تفقدهما صباح اليوم المتحف الإسلامى بعد وقوع الحادث مباشرة، الإجراءات اللازمة للبدء فى أعمال ترميم الجدران الداخلية للمتحف، والتى تأثرت من جراء الانفجار الإرهابى الذى استهدف مديرية أمن القاهرة صباح اليوم.
وصرح وزير الإسكان بأن الجانب الشرقى للمتحف كان من أكثر المناطق تأثراً بالحادث وأضاف أن الحالة الإنشائية للمتحف جيدة عدا الأسقف المعلقة التى تأثرت جزئياً جراء الحادث .
أكد عدد من الأثريين والمرممين العاملين بوزارة الدولة لشئون الآثار، أن متحف الفن الإسلامى تعرض للتلف بالكامل، معربين عن أسفهم لما شهده المتحف، وما شهدته أيضا دار الوثائق القومية من تلف نتيجة الحادث الإرهابى الغشيم الذى استهدف مديرية أمن القاهرة صباح اليوم الجمعة.
وأكد الأثريون أنهم متواجدون الآن بمقر المتحف، موضحين أن بعضهم يعمل بالمتحف وبعضهم يعمل فى مناطق أخرى، لكن واجبهم تجاه الوطن هوالتواجد بالمتحف للمساعدة فى عمليات نقل وترميم المقتنيات التى تدمرت بعد الحادث الغاشم.
كما أكد الأثريون أنهم لن يغادروا المكان إلا بعد نقل كافة المقتنيات من المتحف وذلك للوقوف ضد أى محاولات لسرقة هذه المقتنيات خاصة بعد تحطم أبواب ونوافذ المتحف، لذلك فهم متواجدون للتأمين كما وجه الأثريون رسالة لكل زملائهم العاملين فى الوزارة من أثريين ومرممين بضرورة النزول إلى المتحف لحمايته بعد تدميره بالكامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.