رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد وزارة الخارجية المصرية للشئون الإفريقية    بدء الجلسة العامة للنواب لمناقشة عدد من الاتفاقيات    وزارة «العمل» تعلن توفير 4379 وظيفة جديدة في 12 محافظة    الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة «معا نرتقي بالمسرح» بمعرض الكتاب (صور)    تنبيه عاجل من رئيس مجلس النواب للأعضاء بسبب التليفون    6 أحزاب سياسية تخطر مجلس النواب بممثلي الهيئات البرلمانية    دول أفريقيا تثمّن جهود مصر للتنمية بحوض النيل    وزير الزراعة: فتح السوق الفيتنامية أمام صادرات مصر من البصل والثوم    الثلاثاء 3 فبراير 2026.. نشرة أسعار الأسماك في سوق العبور للجملة اليوم    محافظ أسيوط يفتتح معرض منتجات المدارس الزراعية بتخفيضات تتجاوز 25%    محافظ الدقهلية يتفقد سير العمل بسوق طلخا الحضاري (صور)    جهاز المشروعات يقدم تمويلا جديدا لبنك القاهرة ب400 مليون جنيه للمشروعات الصغيرة    مصر تعلن فتح السوق الفيتنامي أمام صادرات البصل والثوم    وزارة الزراعة تطرح البلح بأسعار مخفضة في المتحف الزراعي استعدادًا لشهر رمضان    شمخاني: المفاوضات مع واشنطن محصورة في الملف النووي فقط    مركز حقوقي ينقل شهادات صادمة للعائدين إلى غزة: انتهاكات إسرائيلية فجة واحتجاز لساعات    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    وسائل إعلام إيرانية: اندلاع حريق ضخم في مركز تجاري بطهران    رونالدو يفكر فى الرحيل بعد فشل صفقات النصر الشتوية    محمود ناجي حكم لقاء البنك والأهلي    بعد انتقاله للنجمة السعودي، ماذا قدم دونجا مع الزمالك؟    كأس كاراباو بث مباشر الآن.. تشيلسي ضد أرسنال شاهد مجانًا دون اشتراك دربي لندن يشتعل    خامس فرنسي.. الهلال ينجح في ضم جناح نيوم    منتخب المصارعة يحصد فضية وثلاث برونزيات في دورة الشهيد الرفاعي    يوسف شامل: برونزية كأس العالم لسيف المبارزة خطوة مهمة    إحالة أوراق المتهم بخطف واغتصاب فتاة روض الفرج للمفتي    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    بدء جلسة المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية    وزارة الصحة تغلق عيادة "أسنانى" لعملها بدون ترخيص    وفاة والدة الفنانة نورهان وتشييع جنازتها من الإسكندرية    أحمد مجاهد: معرض الكتاب تجاوز 6 ملايين زائر ومبيعات قياسية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    جامعة قناة السويس تواصل دورها المجتمعي بإجراء جراحات عيون مجانية    رسميًا بعد الإرتفاع....اسعار السجائر الجديده اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    عاجل- ننشر أسعار هواتف آيفون 17 بعد التخفيض الرسمي في السوق المصري    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    كانوا جايين من عزاء.. 6 نعوش من عائلة واحدة بقنا إثر حادث انقلاب ميكروباص بأسوان    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    الصحة تغلق عيادة أسنان في مساكن زينهم    نظر محاكمة 29 متهما بقضية خلية العملة.. اليوم    وفاة نجم الروك الأمريكي تشاك نيجرون عن 83 عامًا    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    المتهم قتلها بدافع السرقة.. تفاصيل العثور على جثمان سيدة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة في الإسكندرية    مواقيت الصلاة الثلاثاء 3 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    ميرتس: أوروبا أمام نقطة تحول عالمية ويجب أن تصبح أكثر استقلالًا    كهربا: تم القبض علي في الكويت.. ولا توجد أزمة مع شيكابالا    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    مايوركا ينذر برشلونة برباعية أمام إشبيلية في الدوري الإسباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر نص20 مادة اقتصادية بالدستور2013 وآراء الخبراء حولها
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 12 - 2013

شهد مشروع الدستور الذي أعدته لجنة الخمسين اهتماما واسعا بالتشريعات الاقتصادية لاقت جدلا واسعا حول الهوية الاقتصادية للدولة،وذلك بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو.
واختلف خبراء الاقتصاد حول هوية الاقتصاد وعدد من المواد وفي مقدمتها، الضريبة التصاعدية.
أقرت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المسودة النهائية لدستور 2012 بعد تعديله في انتظار دعوة الرئيس المؤقت عدلي منصور الشعب للاستفتاء عليه في منتصف يناير المقبل.
وطالبت التعديلات الاقتصادية من خلال أبواب وفصول عدة من الدستور تم تعديل فصل المقومات الاقتصادية أيضًا حيث كان الفصل يحتوي علي 17 مادة قبل التعديل، وأصبح عددها بعد التعديل 20 مادة، وتم استحداث 3 مواد جديدة، وحذف مادة أخرى، ونقل مادة من فصل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لفصل المقومات الاقتصادية.
وتشمل المواد المستحدثة كل من المادة 31 والتي تنص على الآتي: "أمن الفضاء المعلوماتي جزء أساسي من منظومة الاقتصاد والأمن القومي، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليه، على النحو الذي ينظمه القانون".
كما تشمل أيضًا المادة 41 والتي تنص على الآتي: "تلتزم الدولة بتنفيذ برنامج سكاني يهدف إلى تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة، وتعظيم الاستثمار في الطاقة البشرية وتحسين خصائصها، وذلك في إطار تحقيق التنمية المستدامة".
واستحدثت اللجنة مادة خاصة بقناة السويس تحت رقم 43 للتأكيد على ملكية الدولة لها والتزام الدولة حمايتها والحفاظ عليها وتنميتها وتنمية قطاعها، وتنص المادة على الآتي: "تلتزم الدولة بحماية قناة السويس وتنميتها، والحفاظ عليها بصفتها ممرًا مائيًا دوليًا مملوكًا لها، كما تلتزم بتنمية قطاع القناة، باعتباره مركزا اقتصاديا متميزاً.
كما قامت اللجنة بحذف المادة رقم 29 من دستور 2012 قبل التعديل والخاصة بالتأميم في الدستور المعدل والتي نصت على الآتي: "لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام، وبقانون، ومقابل تعويض عادل".
وتم نقل المادة المتعلقة بالبيئة رقم 63 من دستور 2012 والتي نصت على الآتي: "لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة. وتلتزم الدولة بصون البيئة وحمايتها من التلوث، واستخدام الموارد الطبيعية؛ بما يكفل عدم الإضرار بالبيئة، والحفاظ على حقوق الأجيال فيها"، مع تعديل الصياغة وزيادة جاء في أهمها التأكيد على ضرورة تحقيق التنمية المستدامة من الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.
ويوجد الاختلاف بين بقية المواد قبل وبعد التعديل تختلف المادة 14 من دستور 2012 عن المادة 27 من مسودة الدستور المعدل، في أن الأولى تتضمن القضاء على البطالة بخلاف الثانية التي تنص على تقليل معدلات البطالة، كما جاء بالأولى الالتزام بحد أقصى للأجور والمعاشات في أجهزة الدولة لا يستثنى منه إلا بقانون، وجاء بالثانية الالتزام بحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر وفقًا للقانون، كما أن الأولى يرتبط فيها الأجر بالإنتاج بينما لم تنص الثانية على ذلك.
وراعت المادة الموجودة في مسودة الدستور المعدل توازن النمو الاقتصادي جغرافيًا وقطاعيًا وبيئيًا في محاولة لعدم الوقوع في خطأ حكومات مبارك بتحقيق معدلات نمو جيدة ولا يلمس آثارها المواطن البسيط، بينما لم تحتوي مادة دستور 2012 على هذا المعنى
دمجت اللجنة المادة 15 و16 من دستور 2012 في المادة 29 بمسودة الدستور المعدل مع حذف كلمة البادية من المادة 16، والاقتصار على تنمية الريف، كما زادت المادة 29 ما نصه الآتي "تلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والجمعيات الزراعية، كما تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الأراضي المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين، وحماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال، وذلك كله علي النحو الذي ينظمه القانون.
كما تم تخصيص مادة كاملة في مسودة الدستور المعدل عن الثروة السمكية - المادة 30 - تنص على "تلتزم الدولة بحماية الثروة السمكية وحماية ودعم الصيادين، وتمكينهم من مزاولة أعمالهم دون إلحاق الضرر بالنظم البيئية، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون" بدلًا من ذكرها بشكل مجمل في المادة 15 من دستور 2012
ولم ينص الدستور المعدل على مادة للصناعة خصيصًا مثل المادة 17 من دستور 2012 ولكنه ذكر الأنشطة الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية، وذكر العمل على تنظيم القطاع غير الرسمي وتأهيله، بالإضافة إلى تولية الدولة اهتمام خاص بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في المادة 28 من مسودة الدستور المعدل.
وحددت المادة 32 بمسودة الدستور المعدل الخاصة بالموارد الطبيعية للدولة أن يكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العام بقانون مثل المادة 18 من دستور 2012 ولكنها زادت عليها أن مدة حق الاستغلال أو التزام المرفق لا تتجاوز 30 عامًا، كما فصلت بين هذين البندين وبين التصرف في أملاك الدولة وزادت عليها كلمة "العامة"حيث منعت تمامًا التصرف في أملاك الدولة العامة، بينما كانت مادة دستور 2012 تجيز التصرف في أملاك الدولة بناءً على قانون ولم تحدد العامة منها أم الخاصة.
كما حددت المادة 32 من مسودة الدستور المعدل منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات، أو منح التزام المرافق العامة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عاما بناءً على قانون، وزادت "ويحدد القانون أحكام التصرف فى أملاك الدولة الخاصة، والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك".
وجاء أهم ما زاد في المادة 44 من مسودة الدستور المعدل المتعلقة بنهر النيل عن المادة 19 من دستور 2012، "الحفاظ على حقوق مصر التاريخية المتعلقة به، واتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن المائي ودعم البحث العلمي في هذا المجال"، بالإضافة إلى "كفالة حق المواطن بالتمتع بنهر النيل".
وزادت المادة 45 في مسودة الدستور المعدل المقابلة للمادة 20 من دستور 2012 "حظر التعدي على البحار والشواطئ والبحيرات والممرات المائية والمحميات الطبيعية، أو تلويثها، أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق كل مواطن في التمتع بها مكفول، كما تكفل الدولة حماية وتنمية المساحة الخضراء في الحضر، والحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للانقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون".
لم تذكر المادة 33 من مسودة الدستور المعدل الوقف ضمن أنواع الملكية التي تكفلها الدولة وتحميها والتي نصت عليها المادة 21 بدستور 2012 المقابلة لها وتشمل هذه الأنواع العامة والتعاونية والخاصة.
تم حذف عبارة "حماية الأموال العامة واجب وطني على الدولة والمجتمع" من المادة 22 من دستور 2012 في المادة 34 من مسودة الدستور المعدل التي نصت على أن حماية الملكية العامة واجب وفقًا للقانون.
وزادت المادة 37 الخاصة بالتعاونيات من مسودة الدستور المعدل عن المادة 23 من دستور 2012 عدم إجازة حل التعاونيات أو مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، وتم حذف عبارة "تؤدي وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد الوطني دون انحراف أو احتكار" من المادة الخاصة بالملكية الخاصة رقم 24 في دستور 2012 في المادة 35 المقابلة لها في مسودة الدستور المعدل، ولكن اللجنة قامت باستحداث المادة 36 التي تنص على الآتي: "تعمل الدولة على تحفيز القطاع الخاص لأداء مسؤوليته الاجتماعية في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع.
وتم نقل مادة الوقف الخيري رقم 25 من دستور 2012 من فصل المقومات الاقتصادية إلى الباب الخاص بالحقوق والحريات والواجبات العامة بمسودة الدستور المعدل مادة رقم 90
زادت المادة 38 في مسودة الدستور المعدل الخاصة بالنظام الضريبي عن المادة 26 بدستور 2012 ما نصه الآتي: "ويراعى في فرض الضرائب أن تكون متعددة المصادر. وتكون الضرائب على دخول الأفراد تصاعدية متعددة الشرائح وفقًا لقدراتهم التكليفية، ويكفل النظام الضريبى تشجيع الأنشطة الاقتصادية كثيفة العمالة، وتحفيز دورها فى التنمية الاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية" بما يعني التأكيد على أن ضريبة دخل الأفراد ستكون تصاعدية
وزادت أيضًا "تلتزم الدولة بالارتقاء بالنظام الضريبي، وتبنى النظم الحديثة التي تحقق الكفاءة واليسر والأحكام في تحصيل الضرائب. ويحدد القانون طرق وأدوات تحصيل الضرائب، والرسوم، وأي متحصلات سيادية أخرى، وما يودع منها في الخزانة العامة للدولة."، وأيضًا "وأداء الضرائب واجب، والتهرب الضريبي جريمة"
جاء أهم ما زادت به المادة 42 من مسودة الدستور المعدل عن المادة 27 المقابلة لها في دستور 2012 عبارة "المحافظة على أدوات الإنتاج واجب وطني"
زادت المادة 39 من مسودة الدستور المعدل عن المادة 28 من دستور 2012 بأن جعلت الادخار واجبًا وطنيًا، كما فصلت حماية الدولة لأموال التأمينات والمعاشات عن المادة ونقلتها إلى المادة 17 بالفصل الخاص بالمقومات الاجتماعية التي تضَمن جزء منها أن "تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون
قال الخبير الاقتصادي د. خالد الليثي إن مشروع الدستور الحالي أفرد فصلا كاملا للمبادئ الاقتصادية تبدأ من المادة 14 وتنتهي بالمادة رقم 30، مؤكدا أن هذا الاهتمام سوف يساعد بشكل كبير على إدارة عجلة التنمية، وزيادة الإنتاج والقضاء على حالة عدم اليقين التي سيطرت على مناخ الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين. .
وانتقد رئيس وزراء مصر سابق د.علي لطفي التعديلات الدستورية حيث ذكر انه تحتاج لتحديد نوعية وهوية النظام الاقتصادي في الدستور في مواد المقومات الاقتصادية ويري أن أفضل الأنظمة لمصر هو الاقتصاد الحر الاجتماعي والحر يعني أن يقوم الاقتصاد علي القطاع الخاص والمنافسة والاجتماعي الذي يراعي الدخل القومي ويراعي نصيب ودخل الفرد الذي يوفر الحياة الكريمة له.
واتفق وزير الاقتصاد الأسبق د.سلطان أبوعلي علي التعديلات الدستورية وقبلها دستور 2012 المعطل لم تحدد نوعية النظام الاقتصادي الذي تحتاج إليه البلاد في ظل الظروف الحالية عقب ثورتي يناير 2011 و30 يونيو 2013 وما تشهده مصر من انهيار اقتصادي.. ويطالب بضرورة أن يحدد الدستور الجديد نوعية النظام الاقتصادي والذي يري أن أفضلها نظام السوق الاجتماعي الذي يراعي المواطن الفقير قبل الغني.. وأن يحدد القانون آليات تنفيذ هذا النظام.
أوضح الخبير الاقتصادي د. رشاد عبده إن صياغة المواد المتعلقة بالاقتصاد بمسودة الدستور المعدل أقرب إلى الشعر أكثر منها إلى المصطلحات الاقتصادية.
وأكد د. عبده أن مسودة الدستور المعدل لم تحدد هوية الاقتصاد المصري من حيث كونه حر أو اشتراكي أو مشترك أو غيرها، كما أنه لا يوجد دستور يتم فيه تحديد النظام الضريبي في الدولة مثلما يوجد في مسودة الدستور المعدل.
وأشارالي أن مادة الضريبة التصاعدية تضمنت ظلمًا للأفراد لأنها تنص على فرضها على دخول الأفراد ولم تذكر الشركات، ولكن قد يكون ذلك محاولة لجذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج بعد خروجها من مصر في الفترة الماضية التي أعقبت ثورة يناير
و انتقد عبده تحديد نسبة 1 بالمائة من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق على البحث العلمي، حيث أن هناك دولًا أخرى تنفق أكبر من هذه النسبة بكثير
شهد مشروع الدستور الذي أعدته لجنة الخمسين اهتماما واسعا بالتشريعات الاقتصادية لاقت جدلا واسعا حول الهوية الاقتصادية للدولة،وذلك بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عقب ثورة 30 يونيو.
واختلف خبراء الاقتصاد حول هوية الاقتصاد وعدد من المواد وفي مقدمتها، الضريبة التصاعدية.
أقرت لجنة الخمسين لتعديل الدستور المسودة النهائية لدستور 2012 بعد تعديله في انتظار دعوة الرئيس المؤقت عدلي منصور الشعب للاستفتاء عليه في منتصف يناير المقبل.
وطالبت التعديلات الاقتصادية من خلال أبواب وفصول عدة من الدستور تم تعديل فصل المقومات الاقتصادية أيضًا حيث كان الفصل يحتوي علي 17 مادة قبل التعديل، وأصبح عددها بعد التعديل 20 مادة، وتم استحداث 3 مواد جديدة، وحذف مادة أخرى، ونقل مادة من فصل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لفصل المقومات الاقتصادية.
وتشمل المواد المستحدثة كل من المادة 31 والتي تنص على الآتي: "أمن الفضاء المعلوماتي جزء أساسي من منظومة الاقتصاد والأمن القومي، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليه، على النحو الذي ينظمه القانون".
كما تشمل أيضًا المادة 41 والتي تنص على الآتي: "تلتزم الدولة بتنفيذ برنامج سكاني يهدف إلى تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والموارد المتاحة، وتعظيم الاستثمار في الطاقة البشرية وتحسين خصائصها، وذلك في إطار تحقيق التنمية المستدامة".
واستحدثت اللجنة مادة خاصة بقناة السويس تحت رقم 43 للتأكيد على ملكية الدولة لها والتزام الدولة حمايتها والحفاظ عليها وتنميتها وتنمية قطاعها، وتنص المادة على الآتي: "تلتزم الدولة بحماية قناة السويس وتنميتها، والحفاظ عليها بصفتها ممرًا مائيًا دوليًا مملوكًا لها، كما تلتزم بتنمية قطاع القناة، باعتباره مركزا اقتصاديا متميزاً.
كما قامت اللجنة بحذف المادة رقم 29 من دستور 2012 قبل التعديل والخاصة بالتأميم في الدستور المعدل والتي نصت على الآتي: "لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام، وبقانون، ومقابل تعويض عادل".
وتم نقل المادة المتعلقة بالبيئة رقم 63 من دستور 2012 والتي نصت على الآتي: "لكل شخص الحق فى بيئة صحية سليمة. وتلتزم الدولة بصون البيئة وحمايتها من التلوث، واستخدام الموارد الطبيعية؛ بما يكفل عدم الإضرار بالبيئة، والحفاظ على حقوق الأجيال فيها"، مع تعديل الصياغة وزيادة جاء في أهمها التأكيد على ضرورة تحقيق التنمية المستدامة من الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.
ويوجد الاختلاف بين بقية المواد قبل وبعد التعديل تختلف المادة 14 من دستور 2012 عن المادة 27 من مسودة الدستور المعدل، في أن الأولى تتضمن القضاء على البطالة بخلاف الثانية التي تنص على تقليل معدلات البطالة، كما جاء بالأولى الالتزام بحد أقصى للأجور والمعاشات في أجهزة الدولة لا يستثنى منه إلا بقانون، وجاء بالثانية الالتزام بحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر وفقًا للقانون، كما أن الأولى يرتبط فيها الأجر بالإنتاج بينما لم تنص الثانية على ذلك.
وراعت المادة الموجودة في مسودة الدستور المعدل توازن النمو الاقتصادي جغرافيًا وقطاعيًا وبيئيًا في محاولة لعدم الوقوع في خطأ حكومات مبارك بتحقيق معدلات نمو جيدة ولا يلمس آثارها المواطن البسيط، بينما لم تحتوي مادة دستور 2012 على هذا المعنى
دمجت اللجنة المادة 15 و16 من دستور 2012 في المادة 29 بمسودة الدستور المعدل مع حذف كلمة البادية من المادة 16، والاقتصار على تنمية الريف، كما زادت المادة 29 ما نصه الآتي "تلتزم الدولة بتوفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والحيواني، وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وذلك بالاتفاق مع الاتحادات والجمعيات الزراعية، كما تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الأراضي المستصلحة لصغار الفلاحين وشباب الخريجين، وحماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال، وذلك كله علي النحو الذي ينظمه القانون.
كما تم تخصيص مادة كاملة في مسودة الدستور المعدل عن الثروة السمكية - المادة 30 - تنص على "تلتزم الدولة بحماية الثروة السمكية وحماية ودعم الصيادين، وتمكينهم من مزاولة أعمالهم دون إلحاق الضرر بالنظم البيئية، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون" بدلًا من ذكرها بشكل مجمل في المادة 15 من دستور 2012
ولم ينص الدستور المعدل على مادة للصناعة خصيصًا مثل المادة 17 من دستور 2012 ولكنه ذكر الأنشطة الإنتاجية والخدمية والمعلوماتية، وذكر العمل على تنظيم القطاع غير الرسمي وتأهيله، بالإضافة إلى تولية الدولة اهتمام خاص بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في المادة 28 من مسودة الدستور المعدل.
وحددت المادة 32 بمسودة الدستور المعدل الخاصة بالموارد الطبيعية للدولة أن يكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العام بقانون مثل المادة 18 من دستور 2012 ولكنها زادت عليها أن مدة حق الاستغلال أو التزام المرفق لا تتجاوز 30 عامًا، كما فصلت بين هذين البندين وبين التصرف في أملاك الدولة وزادت عليها كلمة "العامة"حيث منعت تمامًا التصرف في أملاك الدولة العامة، بينما كانت مادة دستور 2012 تجيز التصرف في أملاك الدولة بناءً على قانون ولم تحدد العامة منها أم الخاصة.
كما حددت المادة 32 من مسودة الدستور المعدل منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات، أو منح التزام المرافق العامة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عاما بناءً على قانون، وزادت "ويحدد القانون أحكام التصرف فى أملاك الدولة الخاصة، والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك".
وجاء أهم ما زاد في المادة 44 من مسودة الدستور المعدل المتعلقة بنهر النيل عن المادة 19 من دستور 2012، "الحفاظ على حقوق مصر التاريخية المتعلقة به، واتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن المائي ودعم البحث العلمي في هذا المجال"، بالإضافة إلى "كفالة حق المواطن بالتمتع بنهر النيل".
وزادت المادة 45 في مسودة الدستور المعدل المقابلة للمادة 20 من دستور 2012 "حظر التعدي على البحار والشواطئ والبحيرات والممرات المائية والمحميات الطبيعية، أو تلويثها، أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق كل مواطن في التمتع بها مكفول، كما تكفل الدولة حماية وتنمية المساحة الخضراء في الحضر، والحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للانقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون".
لم تذكر المادة 33 من مسودة الدستور المعدل الوقف ضمن أنواع الملكية التي تكفلها الدولة وتحميها والتي نصت عليها المادة 21 بدستور 2012 المقابلة لها وتشمل هذه الأنواع العامة والتعاونية والخاصة.
تم حذف عبارة "حماية الأموال العامة واجب وطني على الدولة والمجتمع" من المادة 22 من دستور 2012 في المادة 34 من مسودة الدستور المعدل التي نصت على أن حماية الملكية العامة واجب وفقًا للقانون.
وزادت المادة 37 الخاصة بالتعاونيات من مسودة الدستور المعدل عن المادة 23 من دستور 2012 عدم إجازة حل التعاونيات أو مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، وتم حذف عبارة "تؤدي وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد الوطني دون انحراف أو احتكار" من المادة الخاصة بالملكية الخاصة رقم 24 في دستور 2012 في المادة 35 المقابلة لها في مسودة الدستور المعدل، ولكن اللجنة قامت باستحداث المادة 36 التي تنص على الآتي: "تعمل الدولة على تحفيز القطاع الخاص لأداء مسؤوليته الاجتماعية في خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع.
وتم نقل مادة الوقف الخيري رقم 25 من دستور 2012 من فصل المقومات الاقتصادية إلى الباب الخاص بالحقوق والحريات والواجبات العامة بمسودة الدستور المعدل مادة رقم 90
زادت المادة 38 في مسودة الدستور المعدل الخاصة بالنظام الضريبي عن المادة 26 بدستور 2012 ما نصه الآتي: "ويراعى في فرض الضرائب أن تكون متعددة المصادر. وتكون الضرائب على دخول الأفراد تصاعدية متعددة الشرائح وفقًا لقدراتهم التكليفية، ويكفل النظام الضريبى تشجيع الأنشطة الاقتصادية كثيفة العمالة، وتحفيز دورها فى التنمية الاقتصادية، والاجتماعية ، والثقافية" بما يعني التأكيد على أن ضريبة دخل الأفراد ستكون تصاعدية
وزادت أيضًا "تلتزم الدولة بالارتقاء بالنظام الضريبي، وتبنى النظم الحديثة التي تحقق الكفاءة واليسر والأحكام في تحصيل الضرائب. ويحدد القانون طرق وأدوات تحصيل الضرائب، والرسوم، وأي متحصلات سيادية أخرى، وما يودع منها في الخزانة العامة للدولة."، وأيضًا "وأداء الضرائب واجب، والتهرب الضريبي جريمة"
جاء أهم ما زادت به المادة 42 من مسودة الدستور المعدل عن المادة 27 المقابلة لها في دستور 2012 عبارة "المحافظة على أدوات الإنتاج واجب وطني"
زادت المادة 39 من مسودة الدستور المعدل عن المادة 28 من دستور 2012 بأن جعلت الادخار واجبًا وطنيًا، كما فصلت حماية الدولة لأموال التأمينات والمعاشات عن المادة ونقلتها إلى المادة 17 بالفصل الخاص بالمقومات الاجتماعية التي تضَمن جزء منها أن "تعمل الدولة على توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين، والعمال الزراعيين والصيادين، والعمالة غير المنتظمة، وفقًا للقانون
قال الخبير الاقتصادي د. خالد الليثي إن مشروع الدستور الحالي أفرد فصلا كاملا للمبادئ الاقتصادية تبدأ من المادة 14 وتنتهي بالمادة رقم 30، مؤكدا أن هذا الاهتمام سوف يساعد بشكل كبير على إدارة عجلة التنمية، وزيادة الإنتاج والقضاء على حالة عدم اليقين التي سيطرت على مناخ الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين. .
وانتقد رئيس وزراء مصر سابق د.علي لطفي التعديلات الدستورية حيث ذكر انه تحتاج لتحديد نوعية وهوية النظام الاقتصادي في الدستور في مواد المقومات الاقتصادية ويري أن أفضل الأنظمة لمصر هو الاقتصاد الحر الاجتماعي والحر يعني أن يقوم الاقتصاد علي القطاع الخاص والمنافسة والاجتماعي الذي يراعي الدخل القومي ويراعي نصيب ودخل الفرد الذي يوفر الحياة الكريمة له.
واتفق وزير الاقتصاد الأسبق د.سلطان أبوعلي علي التعديلات الدستورية وقبلها دستور 2012 المعطل لم تحدد نوعية النظام الاقتصادي الذي تحتاج إليه البلاد في ظل الظروف الحالية عقب ثورتي يناير 2011 و30 يونيو 2013 وما تشهده مصر من انهيار اقتصادي.. ويطالب بضرورة أن يحدد الدستور الجديد نوعية النظام الاقتصادي والذي يري أن أفضلها نظام السوق الاجتماعي الذي يراعي المواطن الفقير قبل الغني.. وأن يحدد القانون آليات تنفيذ هذا النظام.
أوضح الخبير الاقتصادي د. رشاد عبده إن صياغة المواد المتعلقة بالاقتصاد بمسودة الدستور المعدل أقرب إلى الشعر أكثر منها إلى المصطلحات الاقتصادية.
وأكد د. عبده أن مسودة الدستور المعدل لم تحدد هوية الاقتصاد المصري من حيث كونه حر أو اشتراكي أو مشترك أو غيرها، كما أنه لا يوجد دستور يتم فيه تحديد النظام الضريبي في الدولة مثلما يوجد في مسودة الدستور المعدل.
وأشارالي أن مادة الضريبة التصاعدية تضمنت ظلمًا للأفراد لأنها تنص على فرضها على دخول الأفراد ولم تذكر الشركات، ولكن قد يكون ذلك محاولة لجذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج بعد خروجها من مصر في الفترة الماضية التي أعقبت ثورة يناير
و انتقد عبده تحديد نسبة 1 بالمائة من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق على البحث العلمي، حيث أن هناك دولًا أخرى تنفق أكبر من هذه النسبة بكثير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.