ساد الهدوء صباح السبت 8 يونيو محيط أكاديمية الشرطة؛ حيث مقر محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه الستة. جاء ذلك وسط تكثيفا للإجراءات الأمنية بمحيط البوابة رقم "8" المخصصة لدخول المحامين والإعلاميين؛ حيث قامت قوات الأمن بوضع الحواجز المعدنية بين المنطقة المخصصة لأسر الشهداء على يمين البوابة والمنطقة المخصصة لمؤيدى الرئيس السابق على يسارها للفصل بينهما وضمان عدم اشتباك الطرفين. كما تركزت سيارتان مدرعتان على يسار البوابة رقم "8" وأخرتان على يمينها؛ وذلك تحسبا لتطور الأحداث أو وقوع أية اشتباكات بين أسر الشهداء ومصابي الثورة ومؤيدي مبارك. وكان محمد إبراهيم وزير الداخلية اعتمد خطة تأمين المحاكمة، والتي يشترك بها أكثر من ثلاثة الاف ضابط وفرد شرطة ومجند من مختلف قطاعات الوزارة، وأكثر من 25 سيارة مدرعة ومصفحة، وتتضمن عدة محاور أهمها تأمين نقل مبارك من مستشفى المعادى للقوات المسلحة الى مقر الأكاديمية والعكس، والذى سيتم بواسطة طائرة هليكوبتر، وكذلك تأمين خطوط سير نجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى من محبسهم بمنطقة سجون طره إلى الأكاديمية والعكس فيما سيقوم مساعدي العادلى الستة اللواءات إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق، وعدلى فايد مدير قطاع مصلحة الأمن العام الأسبق، وحسن عبد الرحمن مدير جهاز مباحث أمن الدولة السابق، وأحمد رمزى مدير قطاع الأمن المركزي الأسبق، وأسامة المراسي مدير أمن الجيزة الأسبق وعمر الفرماوى مدير أمن 6 أكتوبر الأسبق بالذهاب إلى مقر المحاكمة بأنفسهم نظرا لعدم حبسهم، وذلك فضلا عن تأمين قاعة المحاكمة من الداخل قبل بدء الجلسة وعقب الانتهاء منها. كما تضمنت الخطة الأمنية نشر رجال الإدارة العامة لمباحث القاهرة ومفتشى الأمن العام حول أسوار الأكاديمية؛ لمنع وصول أى من البلطجية أو الخارجين عن القانون اليها، بينما يقوم رجال الإدارة العامة للمرور ومرور القاهرة بإعداد محاور بديلة وتغيير بعض المسارات للشوارع والطرق الرئيسية أثناء مرور المتهمين على تلك الطرق، وكذلك العمل على منع التكدسات المرورية بالمناطق المؤدية الى الأكاديمية، وخاصة مدينة نصر والطريق الدائرى.