جلست الزوجة فى حيرة من أمرها ودموعها لم تتوقف انتفضت وتوجهت الى باب الشقة حيث طرقات الزوج التقليدية لتستقبله بابتسامه يشوبها الحزن والأسى. وتوارت بوجهها حتى لايشاهد الزوج إحمرار وتورم العين من كثرة البكاء مما أثار حفيظته لمعرفة مابها فأوضحت له بأنها تعاني من بعض الآلام وببطىء شديد أخذت فى إعداد وجبة الغذاء ولم تقدر أن تتحكم فى دموعها التى تنهمر كالمطر.. فاجأها الزوج بمصاحبتها الى الطبيب وما أن رفضت أصر على معرفة مابها امتثلت للأمر الواقع لتروى له ماحدث بينها وبين صديق عمره الذى وثق فيه. اختفت كل المعانى من على وجه الزوج بمجرد أن أبلغته بمحاولة صديقه التحرش بها أثناء إعدادها كوب من الشاي له وقام بضمها من الخلف وأخذ يتحسس بيده جسدها عندما أتى الى المنزل واختلق رواية بأنه يمر بحالة نفسية سيئة ويريد التحدث معها كأخت وزوجة لصديق عمره وماكان منها إلا أن نهرته وسبته حتى ترك المنزل مسرعا خشية من الفضيحة.. ربت الزوج على كتفها وضمها إلى صدره معتزا بحبها له والحفاظ على كرامته وشرفه وطلب منها أن لاتفكر فى هذا الأمر مطلقا وجلسا سويا وأعدا خطة للانتقام من صديق العمر الخائن. وفى اليوم التالي أحس الزوج بتهرب الصديق منه معتقدا بأن الزوجة روت له ماحدث وبذكاء وقوة أعصاب فولاذية نجح فى استقطابه وتقابلا عدة مرات ليبعث الطمأنينة بداخله وبعد عدة أيام أبلغه بدعوته لحضور عيد ميلاد نجله الصغير مما طمأنه أكثر وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة.. وقام بشراء هدية عيد الميلاد وتوجه الى منزل صديقه مهنئا، جلس الصديق الخائن في انتظار المدعوين فلم يجد أحد تسلل الشك الى قلبه وانتابته حالة من الخوف وقبل أن يحاول الانصراف فاجأه الزوجان بوابل من الشتائم والسب وقاما بتقيده وتجريده من ملابسه حيث اعتدى عليه الزوج جنسيا تطبيقا للمقولة الشهيرة "الجزاء من جنس العمل".. وقام بذبح رجولته بينما أخذت الزوجة فى جرحه بسلاح أبيض فى أماكن متفرقة من جسده وقبل أن يزداد النزيف حملاه فى السيارة وألقيا به فى أحد الشوارع وانصرفا.. وما ان عثر عليه أحد المارة قام بنقله إلى المستشفى حيث نجح الأطباء فى إيقاف النزيف وتم تحرير محضر بالواقعة وأحيل إلى النيابة وألقى القبض على الزوجين. وأحيلا إلى النيابة التى تولت التحقيق وقررت عرض المجنى عليه على مصلحة الطب الشرعى وحبس الزوجين أربعة أيام على ذمة التحقيقات وجددها قاضي المعارضات 45 يوما ثم أحيلا إلى محكمة الجنايات.