بدأ وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، الاثنين 11 مارس، لقاءات مكثفة وموسعة مع رجال وأفراد الشرطة لحل أزمة الإضرابات والتظاهرات الشرطية التي كانت الحدث الأبرز على الساحة المصرية خلال الأيام الماضية. وقال إبراهيم خلال لقائه بالضباط المضربين إن جهاز الشرطة لن يكون يوماً أداة قمع في وجه المواطنين، ولن يتدخل مطلقاً في الحياة السياسية. والتقى الوزير مع قوات الأمن المركزي بالدراسة في لقاء ساخن استمر قرابة 3 ساعات طالبة فيه رجال الأمن المركزي بإبعادهم عن الصراعات السياسية والاحتكاك بالمتظاهرين ..ثم التقى لمدة 3 ساعات مماثلة مع كبار مساعديه وقيادات وضباط المصالح والإدارات العامة ومديريات الأمن. وأكد اللواء محمد إبراهيم خلال لقائه بضباط وأفراد الأمن المركزي أن الشرطة تؤكد التزامها بواجبها في خدمة الشعب وحفظ النظام والأمن العام وستؤدي واجبها بما يكفل للمواطنين طمأنينتهم وحماية حرياتهم. وأكد الوزير أن قوات الأمن المركزي بذلت جهوداً فوق العادة في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، بمشاركتها الفعالة في ضرب البؤر الإجرامية وضبط التشكيلات العصابية وحماية المنشآت الهامة والحيوية والتي هي ملك للشعب المصري. وأوضح أن قوات الأمن المركزي نجحت في التعامل مع الأحداث والأزمات على الأرض وأكدت أنها تراجع سياساتها وتعالج سلبياتها وتعظم إيجابياتها وأشار الوزير خلال الاجتماع على أن الاستقرار الأمني يُعد أحد أسس التقدم والنمو الاقتصادي لدفع عجلة الإنتاج، وأن الوزارة ستعمل جاهدةً على تحقيق هذا الهدف الذي يصبوا إليه كافة أبناء الشعب .. وأكد أن أولى أولوياته توفير كافة الإمكانيات والآليات ووسائل الاتصال وتحديث وتطوير برامج التدريب كأحد ركائز المنظومة الأمنية . وفي لقائه مع كبار مساعديه وضباط المديريات والإدارات والمصالح استعرض الوزير مجمل الأوضاع والأحداث المتلاحقة التي تشهدها الساحة حالياً وتداعياتها على الوضع الأمني بالبلاد ومدى تحمل رجال الشرطة لجهود فوق طاقاتهم في ظل تلك الظروف بالغة الصعوبة. وأوضح الوزير أنه يقدر كافة انفعالات رجال الشرطة جنوداً وأفراداً وضباطاً ويشعر بها شخصياً ويتفهم أنها نابعة من إحساسهم الوطني تجاه هذا الشعب، ورفضهم الزج بجهاز الشرطة في معترك الصراعات السياسية التي لا يضطلع بحلها ولا تصلح معها الحلول الأمنية، وكذا رفضهم إعادة إنتاج صورة ذهنية لجهاز شرطة تشبه صورته الماضية والذين كانوا أول من لفظوها ورسخوا بدلاً منها عقيدهة أمنية جديدة تعمل وتنحاز للمواطن، مشيراً إلى أن هذا الشعور لابد وأن يكون صادراً من رجالٍ مخلصين لوطنهم ويستحقون كل التقدير والإشادة . وأكد الوزير أنه على ثقة كاملة بأن رجال الشرطة بهذا الشعور وبما قدموه من تضحيات وبطولات طوال الفترة الماضية، سيواصلون تحمل مسئولياتهم تجاه تحقيق أمن الشعب وحماية ممتلكاته العامة والخاصة، موضحاً أن جهاز الشرطة لن يكون يوماً أداة قمع في وجه المواطنين، ولن يتدخل مطلقاً في الحياة السياسية، وسيظل يؤدي واجبه ورسالته في حفظ الأمن بالبلاد. وفي نهاية الاجتماع أشاد الوزير بالدور الوطني والجهود المضنية التي يتحملها رجال الشرطة بهدف إرساء الأمن للمواطنين، موضحاً أن تلك الجهود لا يستطيع أحد إنكارها، وأنها محل تقدير من الكافة، مؤكداً أنه لن يدخر جهداً لتوفير كافة الإمكانيات والاحتياجات لرجال الشرطة حتى يتمكنوا من أداء واجبهم ورسالتهم في تحقيق الأمن للمواطنين .. مطالباً كافة أطياف الشعب بمساندة أجهزة الأمن التي لا تصبوا إلا لتحقيق أمنه وسكينته .