أنا فتاة في منتصف الثلاثينيات من العمر من عائلة كبيرة، ذات مستوى اجتماعي و مادي متميز. أتمتع بقسط وافر من الجمال، و أشغل وظيفة محترمة في احدى البنوك و حاليا أقوم باستكمال الدراسات العليا بإحدى الجامعات الأجنبية. وقد تتساءل يا سيدي عن طبيعة مشكلتي بالرغم من تمتعي و لله الحمد بالعديد من المميزات التي قد لا تتوافر لكثيرين.. أقول لك هو عدم ارتباطي إلى الآن.. فبالرغم من أنه لطالما أحاط بي المعجبون و تقدم الكثيرين لي و قد تمت خطبتي بالفعل و كتب كتابي على احدى الأشخاص إلا انه كشر عن وجهه القبيح بعد كتب الكتاب .. فاكتشفت فيه انسان آخر دائم الكذب، سليط اللسان، غير سوي و مديون بمبالغ مالية كبيرة لأشخاص عديدين. و قد عمل على التنصل من كافة الالتزامات المالية كخطيب مما دفع والدي إلى ابرائه و تطليقي منه بعد شق الأنفس و قبل الزفاف. و أنا يا سيدي في حيرة من أمري فأنا شخصية محبوبة، أتمتع بسمعة طيبة و يشهد لي الجميع سواء على المستوى الشخصي أو في العمل بدماثة الخلق و الرقي في التعامل و التفكير.. و مع ذلك فلا أصادف في حياتي غير البخيل، اللعوب أو الطامع فيّ و في عائلتي. حتى لقد أصابني اليأس من إيجاد شريك حياة مناسب لي..فبماذا تنصحني؟ عزيزتي.. رغم كل عوامل الجذب الأنثوي فأنت حائرة تتساءلين وتطلبين النصيحة .. ومن جانبي أنصحك بالصبر فان الله سبحانه وتعالى يحمل لكل إنسان نصيبه الذي يستحقه وفي الوقت المناسب تماما.. فاذا تعجلت أمورك خشية تقدم العمر فقد تكونين كالمستجير من الرمضاء بالنار .. بمعنى أوضح أن العنوسة وعدم الزواج يكون في بعض الأحيان أفضل مليون مرة من الارتباط بالبخيل أو اللعوب أو الطامع على حد وصفك .. فلا تتعاملي مع الأمر من منطلق " ظل راجل ولا ظل حيطة" أو " هاتولي راجل" والسلام .. ووسعي دائرة علاقاتك الاجتماعية واذا التقيت بانسان طيب وإبن ناس كما يقولون وأحبك فلا تتشددي في المطالب المالية.. وفقك الله الى ما فيه الخير.. لمراسلة الباب [email protected]