تنظر محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار فريد تناغو نائب رئيس مجلس الدولة، الثلاثاء 4 ديسمبر، 12 دعوى تطالب بإلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره د.محمد مرسي رئيس الجمهورية. وقالت الدعاوى إن الرئيس مرسي يستند إلى الشرعية الثورية أو إلى حالة الضرورة فمن حيث الشرعية الثورية فهو لا يملك أي شرعية ثورية ولم يأت للحكم على قاعدة الشرعية الثورية إنما جاء وتولى رئاسة الجمهورية على شرعية دستورية مؤقتة أسس لها المجلس العسكري بوصفه سلطة حكم على قاعدة الشرعية الثورية لإدارة المرحلة الانتقالية بعد ثورة 25 يناير 2011 لحين وضع دستور دائم للبلاد.
وقالت الدعاوى: "إنه ليست هناك حالة ضرورة تبرر هذا التعدي الغاشم على السلطة القضائية والتوغل فيها لغل يدها عن إعمال الرقابة على قراراته وقوانينه وتحصينها بهذا الشكل الفج الذي لم يسبقه فيه أي ديكتاتور. وكشفت الدعاوى عن أن سلطة الرئيس مرسي أدنى من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 الذي قام بتعديل المادة 60 منه لأن سلطته كرئيس للجمهورية هي إحدى السلطات المنبثقة منه مثله مثل السلطتين القضائية والتشريعية فلا يمكن للمخلوق أن يخلق الخالق.
وأضافت الدعاوى أن القرار منعدم لعدم إجراء استفتاء شعبي على تعديله المادة 60 من الإعلان الدستوري المؤرخ 30 مارس2011 المستفتى عليها من الشعب في 19 مارس 2011 ولا يرتقي لدرجة إعلان دستوري وآية ذلك أنه صدر دون استفتاء شعبي ليتعدي على مادة من إعلان دستوري تم الاستفتاء عليها شعبيًا وهي المادة 60 من إعلان 30مارس2011. وأوضحت أن الرئيس مرسي أساء استعمال السلطة والانحراف بها وذلك لأن سلطة المطعون ضده ليست منشئة للدستور، إنما هي إحدى السلطات التي نشأت وتخضع للإعلان الدستوري ويستمد شرعيته ودستوريته من هذا الإعلان حيث إن انتخاب "مرسى" جاء من خلال قانون يتطابق مع الإعلان الدستوري وهو قانون الانتخابات الرئاسية فلا يجوز له بأي حال من الأحوال المساس بالإعلان الدستوري 30 مارس 2011 بتعديل المادة 60 أو تحصين قراراته وقوانينه عن رقابة القضاء.
وأضاف أن الرئيس مرسي قد أساء استعمال سلطته كرئيس للجمهورية وانحرف بهذه السلطة لتكريس الحكم المطلق والشمولي والاستبدادي بامتلاكه كافة السلطات في الدولة، ولا سبيل أمامه لتحصين هذه الفضيحة التاريخية القانونية إلا بإلغاء مجلس الدولة وإلغاء المحكمة الدستورية العليا حتى لا توصف قراراته بالبطلان والانعدام الذي سيذكره له التاريخ ولن يغفره له.