المصريون الأحرار: قانون الأحوال الشخصية اختبار حقيقي للعدالة.. والانحياز يجب أن يكون للأبناء    عمر هريدي معترضا على ضوابط تشكيل لجان المحامين النقابية: مخالفة للقانون    البورصة تستأنف تداولاتها غدا عقب انتهاء إجازة عيد القيامة وشم النسيم    وزير العمل : يوجه بالالتزام بنشر مبادئ السلامة والصحة المهنية    "لبنان خط أحمر".. بروكسل تتحرك لحماية بيروت    الجيش الإسرائيلي يعلن عن هجمات ب10 مسيرات استهدفت قواته جنوبي لبنان    الشوط الأول| فاركو يتأخر أمام حرس الحدود في صراع الهبوط    دوري أبطال آسيا، تعادل سلبي بين أهلي جدة والدحيل في الشوط الأول    ترقب وارتباك بين قيادات وزارة الشباب والرياضة قبل إعلان التغيرات الجديدة    فرحة الأطفال بالرسم على الوجوه في شم النسيم | فيديو    التحرش بفتاة في أسيوط يكشفه فيديو متداول، وضبط المتهم    أول إجراء ضد قائد سيارة متهم بدهس مواطن بدار السلام    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شب داخل شقة سكنية بحلوان    الأوقاف: الاحتفال بشم النسيم جائز بهذه الضوابط    النجوم يحتفلون بعيد شم النسيم على حساباتهم بمواقع السوشيال ميديا    حسين الجسمي يطرح أغنية وطنية بعنوان "يا بلادي"    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    فيديو | شم النسيم في الغربية حين تعود الروح إلى الحقول وتبتسم الحياة على ضفاف النيل    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    الأوقاف تكشف حقيقة تصريحات مفبركة منسوبة للوزير    فحص طبي لخوان بيزيرا قبل مران الزمالك اليوم    ميلان منفتح على بيع لياو وسط اهتمام أوروبي    مايكل أوليسي يتوج بجائزة لاعب الشهر في بايرن    معرض «عالمي» لخوسيه موريلو بالأوبرا    أحمد سعد يكتب فصلا جديدا من النجومية بجولة كأس العالم الغنائية بأمريكا    فرقة الطفل للفنون الشعبية تتألق في احتفالات الربيع بثقافة الإسماعيلية    الإمارات والبحرين تبحثان توترات الشرق الأوسط    إنقاذ مصابي حوادث وتكثيف المرور على مستشفيات الدقهلية خلال شم النسيم    شوربة السي فود.. بديل صحي ولذيذ للرنجة والفسيخ على مائدة شم النسيم    مشروبات طبيعية تهدئ المعدة وتنظم الهضم بعد الرنجة والفسيخ    الهلال الأحمر يدفع بأكثر من 5060 طنا من المساعدات الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين عبر قافلة زاد العزة ال 175    اجتماع طارئ لمجلس الأهلي الأربعاء لإعلان القرار النهائي فى أزمة اتحاد الكرة    رئيس مياه القناة يتفقد أعمال إنشاء مركز السيطرة والتحكم    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    ضبط مندوب رحلات تعدى لفظيًا على سائح في جنوب سيناء    إقبال جماهيري على شواطئ النادي الاجتماعي في الغردقة خلال احتفالات الربيع    «بتروجلف» تحقق أعلى إنتاج منذ تأسيسها.. وارتفاع إنتاج خليج السويس إلى 26.6 ألف برميل يوميًا    التحقيق مع عصابة غسلت 170 مليون جنيه من تجارة المخدرات    السيارات الكهربائية مصدر بهجة لزوار الحديقة الدولية بشم النسيم (صور وفيديو)    انتصار السيسي تهنئ الشعب المصري بمناسبة شم النسيم    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    الداخلية تضبط 14 طن رنجة وفسيخ غير صالحة في 3 محافظات    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم حفل إنتهاء دورة تعايش لطلبة جامعة عين شمس    البابا لاوُن الرابع عشر في الجزائر: رسالة مصالحة من "مقام الشهيد" تؤكد أن السلام ثمرة العدالة والمغفرة    ماجدة خير الله: مسلسل "اللعبة 5" بيطبط على روحك    صحة الإسكندرية تتيح خدمات الإرشاد والدعم النفسي بالوحدات الصحية    المباريات المتبقية ل سيتي وأرسنال نحو لقب الدوري الإنجليزي    وزير الإنتاج الحربي يبحث تعزيز التعاون مع "باراسون" الهندية للأنظمة المتقدمة    هيئة الدواء: 280 رخصة صيدلية و9 تراخيص جديدة للمصانع خلال شهر    مشاورات مصرية أوغندية لتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي    إستراليا تدعو إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحًا للجميع    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    «السياحة» تعلن انتهاء أعمال تطوير قاعة الخبيئة في متحف الأقصر    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    وزارة الأوقاف توضح الحكم الشرعى فى الانتحار: أمره إلى الله    ثورة تكنولوجية في السكة الحديد.. تحديث نظم الإشارات لتعزيز الأمان وضمان السلامة    ترامب: أنفقنا تريليونات الدولارات على الناتو دون أن يساندنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصراعات تهدد الوحدة الأوروبية
نشر في أخبار اليوم يوم 07 - 05 - 2010

تعاني العملة الأوروبية الموحدة من اضطرابات شديدة منذ كشفت الحكومة اليونانية الجديدة في أكتوبر الماضي عن تستر الحكومة السابقة علي حقيقة العجز الضخم في الميزانية وتجاوز هذا العجز الحد الأقصي المسموح به لدول منطقة اليورو. وقادت هذه الفضيحة أثينا إلي حافة الإفلاس كما أدت إلي تراجع سعر اليورو وسط تخوف المستثمرين من قدرة منطقة اليورو ككل علي إدارة الشئون المالية لأعضائها.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، وإنما أدت محاولات توفير شبكة أمان مالي لليونان إلي المزيد من المشكلات وسط انقسام بين دول منطقة اليورو، فبينما دفعت فرنسا باتجاه خطة إنقاذ، أصرت ألمانيا علي أن تتحمل أثينا مسئولية سوء إدارتها. واستغرق الجدل شهرين وثلاثة اجتماعات طارئة حتي تمكن الفريقان من جسر الخلافات والاتفاق علي شبكة أمان مالي بقيمة 541 مليار دولار إذ وجدت اليونان أنه من المستحيل الاقتراض من جهة أخري، وهو العرض الذي بدا أنه نجح في تهدئة الأسواق.
فمنذ عدة أشهر مضت وجيران ألمانيا وعلي رأسهم فرنسا يضغطون علي برلين صاحبة أكبر اقتصاد في القارة لكي تلقي بثقلها المالي وراء خطة لإنقاذ اليونان ومن خلفها منطقة اليورو من السقوط والانهيار. وبسبب بعض التحفظات الألمانية خرج الجيران يتهمونها بالأنانية وعدم المسئولية بل وعدم الولاء لأوروبا!
والحقيقة أن »المأساة الإغريقية« الحالية أعادت إلي السطح مرة أخري ثقافة الصدام الأزلي بين طرفي الاتحاد الأوروبي: ألمانيا الفيدرالية وفرنسا الجمهورية.
لألمانيا وفرنسا ميراث طويل من الخلافات معظمها علي علاقة بالشأن المالي والاقتصادي.. هكذا يعلق جون كورنبلوم، السفير الأمريكي السابق لدي ألمانيا علي الموضوع مضيفا أن الصدام مازال ممتدا إلي يومنا هذا بين المعسكرين حول من يكون صاحب الكلمة العليا في منطقة اليورو. ففي حين يري اليميني المحافظ ساركوزي ان انقاذ اليونان أمر حتمي وإلا فلا معني لليورو علي حد قوله، تخشي ألمانيا من تبعات هذه الأزمة علي اقتصادها في ظل مخاوف من اضطرار الحكومة لاستدانة نحو 08 مليار يورو لسد العجز في موازنتها لعام 0102.
ويؤكد الدبلوماسي الأمريكي ان الاتفاق الأخير بين دول منطقة اليورو لإنقاذ اليونان ما كان ليتم لولا الضغوط الأمريكية القوية التي مارسها وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر وقالت مجلة دير شبيجل الألمانية ان ثمة ضغوطا أمريكية كبيرة قد مورست علي ألمانيا للموافقة علي حزمة الإنقاذ وأضافت المجلة ان جايتنر حذر ألمانيا من أنه من المهم تسوية مشكلة اليونان قبل ان تنتقل الأزمة إلي بلدان أخري، موضحا انها مهمة ألمانيا بدرجة أكبر من أي طرف آخر باعتبارها القوة الاقتصادية الرائدة في أوروبا.
الطريف في الأمر ان أزمة اليونان وحدت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ودومينيك ستروس ضد ميركل، الذي يشغل منصب رئيس صندوق النقد الدولي والمتوقع ان يخوض انتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2102.
غير أن تفاهم باريس وبرلين حول المسألة اليونانية لا يعني انتصار الأولي وتراجع الأخيرة، فلو كانت هناك مرونة من ميركل فهي بالطبع من أجل الحفاظ علي تماسك أوروبا ومنع انهيارها اقتصاديا وهذا يحسب لها، كما لا يمكن اعتبار ما حدث انتصار لساركوزي لأنه وفي حال ان تجاوز اليونان أزمته فإن أوروبا قد لا تسمح مستقبلا لأي طرف أن يخل بالتزاماته ويتخلف عن سداد ديونه واستحقاقاته المالية وفي نهاية المطاف يكون العون والمساندة هو المكافأة والحافز له.
أحمد عزت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.