تحركات داخل «المهندسين».. اجتماع مرتقب لحسم المناصب القيادية بالنقابة    أكسيوس: واشنطن تشترط وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة عشرين عاما    الضفة.. إصابة فلسطينيين اثنين جراء اعتداءات مستوطنين في نابلس    مباحثات بين مصر وإريتريا لتعزيز التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة    بهدف محرز في الدقائق الأخيرة.. الأهلي يعبر السد في أبطال آسيا    سلوت: نؤمن بالعودة أمام باريس.. والنجاح يتطلب توازنا بين الدفاع والهجوم    الارصاد تحذر موجة حارة تضرب البلاد وذروتها الأربعاء والخميس    إصابة 8 فتيات في انقلاب تروسيكل بسوهاج    اختار حياة ابنه.. مصرع أب خلال إنقاذ طفله من الغرق ببورسعيد    5 فئات ممنوعة من تناول الأسماك المملحة في شم النسيم.. كيف تتصرف حال حدوث تسمم غذائي؟    الرئيس العراقى الجديد    أحمد عبد الرشيد: كليات التربية تقود صناعة «العقول الخضراء» لدعم التحول نحو الطاقة المستدامة    الكهرباء تبحث إقامة مشروعات توليد الطاقة المتجددة من الرياح بالسويس    كاريك يعلن تشكيل مانشستر يونايتد أمام ليدز في البريميرليج    توروب يدرس الاستعانة بهذا اللاعب لتعويض غياب حسين الشحات أمام بيراميدز بالدوري    الأهلي يفوز على مصنع الكحول الإثيوبي في بطولة إفريقيا لسيدات الطائرة    ضوابط صارمة للطلاق وترتيب جديد للحضانة.. مشروع «الأحوال الشخصية» يفتح صفحة جديدة للأسرة المصرية    أزمة «دَين» أسواق السندات الأمريكية تحت ضغط الفائدة المرتفعة    محافظ الجيزة: حملات طرق الأبواب لتقنين أوضاع المحال وتشديد على رفع الإشغالات    للمرة الثانية خلال ساعات، غرق شاب بترعة ميت عساس خلال احتفالات شم النسيم بالغربية (صور)    التحفظ على 383 كيلو أسماك مملحة فاسدة في حملة تموينية بالفيوم    بين البحث عن أجر أعلى وانتشار أفضل.. نجوم هوليود يتجهون للمنصات الإلكترونية بأفلام سينمائية جديدة    هل الاحتفال بشم النسيم حرام؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    باحث ل "الحياة اليوم": ترامب يستخدم الحصار البحري لرفع التكلفة الاقتصادية على إيران    طارق فهمي ل "الحياة اليوم": مصر ركيزة الاستقرار في المنطقة برؤية استباقية    أحمد سعد يطرح ألبومه الحزين الأربعاء المقبل    أمين حزب الله: سندع الميدان يتكلم ونرفض المفاوضات العبثية مع الكيان الإسرائيلي    «الصحة النفسية» تؤكد التزامها بدعم الفئات الأكثر احتياجا وتعزيز الوعي المجتمعي    وكيل صحة الإسماعيلية تتابع انتشار فِرق "100 مليون صحة" وتنظيم الأسرة بالحدائق والشواطئ    مؤتمر سلوت: هكذا أقنعت اللاعبين بإمكانية قلب النتيجة على باريس سان جيرمان    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    الأوقاف تكشف حقيقة تصريحات مفبركة منسوبة للوزير    فحص طبي لخوان بيزيرا قبل مران الزمالك اليوم    حملات مكثفة لإزالة مخالفات البناء بالدقهلية.. مرزوق يوجه بالتحرك الفوري    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    معرض «عالمي» لخوسيه موريلو بالأوبرا    إنقاذ مصابي حوادث وتكثيف المرور على مستشفيات الدقهلية خلال شم النسيم    شوربة السي فود.. بديل صحي ولذيذ للرنجة والفسيخ على مائدة شم النسيم    مصر تشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي بواشنطن    «بتروجلف» تحقق أعلى إنتاج منذ تأسيسها.. وارتفاع إنتاج خليج السويس إلى 26.6 ألف برميل يوميًا    ضبط مندوب رحلات تعدى لفظيًا على سائح في جنوب سيناء    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    سقوط تشكيل عصابي غسل 170 مليون جنيه حصيلة تجارة المخدرات    انتصار السيسي تهنئ الشعب المصري بمناسبة شم النسيم    وظيفة وهمية تنتهي خلف القضبان.. سقوط نصّاب القليوبية    أنشطة تفاعلية وورش فنية ضمن جولة أتوبيس الفن الجميل بالمتحف القومي للحضارة    ماجدة خير الله: مسلسل "اللعبة 5" بيطبط على روحك    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم حفل إنتهاء دورة تعايش لطلبة جامعة عين شمس    الرعاية الصحية: انتشار مكثف للفرق الطبية بالحدائق العامة والمتنزهات والشواطئ والنوادي    المباريات المتبقية ل سيتي وأرسنال نحو لقب الدوري الإنجليزي    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    إستراليا تدعو إلى بقاء مضيق هرمز مفتوحًا للجميع    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    ثورة تكنولوجية في السكة الحديد.. تحديث نظم الإشارات لتعزيز الأمان وضمان السلامة    صدام القوة والطاقة.. هل يعيد الصراع الإيراني الأمريكي رسم خريطة النفط العالمية؟    ترامب: أنفقنا تريليونات الدولارات على الناتو دون أن يساندنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرية »3« والديمقراطية و"الشعب يريد!" ماذا؟ بالضبط؟..!
نشر في أخبار اليوم يوم 26 - 08 - 2011


قالت البنت لأخيها: أنا خائفة
قال أخوها: وأنا كذلك
قالت: إن خوفك ليس مثل خوفي
قال: إيش عرفك؟
قالت: شكلك هكذا
قالت: هكذا ماذا؟ تحسبين دائما أن مشاعرك وأفكارك هي المشاعر الصادقة، والأفكار الوحيدة
قالت: هذا صحيح، يبدو أنك بدأت تفهم
قال: طول عمري أفهم أكثر منك
قالت: بأمارة ماذا؟
قال: بأمارة أنك تسأليني في كل شيء
قالت: بالله عليك هل الذي يسأل ليعرف أفضل؟ أم الذي استغني عن السؤال لأنه يعرف كل شيء؟
قال: كفي فذلكة، كل شيء ظهر وانكشف، لم يعد أي شيء خافيا علي أي أحد
قالت:هكذا مرة واحدة ؟؟!!! طيب ما معني "الشعب يريد ..."؟
قال: يا خبر اسود، يعني "الشعب يريد...."
قالت: من هو الشعب؟ وهل هو يريد ما ينبغي أن يريده، أو ما سيق للمطالبة به
قال: مرة ثانية تقولين "سيقَ وسوقَ"، الشعب يريد الديمقراطية
قالت: يريدها زينة مثل أمريكا، أم "قهرا مهرا" مثل الصين
قال: قهرا ماذا؟
قالت: قهرا "مَهرا"
قال: "مَهرا"يعني ماذا؟
قالت: إيش عرفني، وهل نحن نعرف معني الديمقراطية، حتي نعرف "قهرا مهرا"؟
قال: هل هذا وقت سخرية
قالت: أنا لا اسخر، هذه الديمقراطية التي نتغني بها ليل نهار هي مرحلة تاريخية يبدو أنه قد انتهي عمرها الافتراضي.
قال: ما هذا الذي تقولين؟
قالت: اقول لك إن الشرفاء في البلد المصدّر نفسه لهذه البضاعة يبحثون عن بديل، ولولا أن السلطات التحتية، من أهل المال المتوحشين مستفيدون من تصديرها، كما يصدرون الأسلحة القديمة التي لم تعد تساير الحروب الحديثة، لما سمعت عنها أصلا
قال: لست فاهما
قالت: ولا عمرك سوف تفهم، يكفيك أنك الممثل الأوحد للشعب
قال: غصبا عنكِ
قالت: الشعب يريد ماذا إذن يا سيد الكل؟
قال: إيش عرفني
قالت:فلماذا تذهب إلي ميدان التحرير
قال: الشعب يريدنا أن نذهب
قالت: قل لي بالله عليك، من ذا الذي عيّنك ممثلا للشعب
قال: أنا لست ممثلا للشعب، أنا الشعب
قالت: ربنا يحميك يا شعب؟
قال: تسخرين ثانية؟ أنا بدأت أشك فيكِ، ما هي حكايتك، هل تراجعتِ.
قالت: هل نسيت أنني من الشعب، ومن حقي أن أكون حرة وأن أفكر، أم من شروط الانتماء للشعب "ألا يفكر"؟
قال: بصراحة أنت تتكلمين مثل الخونة بالضبط
قالت: مثل من ؟!!!
قال: الخونة
قالت: أنا أختك، وأنت تعرفني، وتعرف أنني بنت الميدان أكثر منك، ثم تحكم عليّ هكذا بكل هذه البساطة لمجرد اختلافنا؟
قال: وهل هذا اختلاف؟ هذه خيانة
قالت: تقول خيانة ثانية لمجرد أنني طلبت منك ومنّي أن نتأكد مما يريده الشعب
قال: نحن نعرف تماما ماذا يريده الشعب
قالت: يا نهار اسود، إذن لماذا كل هذا الإلحاح علي الديمقراطية "آخر موديل" إن لم نتعرف من خلالها علي ما يريده الشعب؟
قال: لست فاهما، ماذا تريدين بالضبط؟
قالت: ولا حاجة
قال: لقد صدّعتني، عن إذنك
قالت: إلي أين؟
قال: إلي ميدان التحرير؟
قالت: اليوم ليس يوم جمعة، ماذا هناك الآن؟
قال: سوف اعتصم
قالت: سوف ماذا؟
قال: اعتصم
قالت: لماذا، ما هي المطالب اليوم؟
قال: إيش عرفني، سوف أسأل المعتصمين وأشاركهم في أي شيء
قالت: تشارك من؟ بصفتك ماذا؟
قال: بصفتي الشعب
قالت: وأنا؟ هل استغنيتم عن أمثالي برغم اشتراكي معكم بكل إخلاص واقتناعي من أول يوم؟
قال: ليس للخونة مكان بين جموع الشعب
قالت: النبي حارسك وضامنك ؟ أصدرت عليّ الحكم بالخيانة ؟ أليس لي حق الاستئناف؟
قال: أنتِ أربكتني، وأنا لا أريد أن أفكر
قالت: ألف سلامة
قال: الله يسلمك، ويهديكِ لما يريده الشعب
قالت: بالديمقراطية سابقة التجهيز!؟، أنا أشعر أحيانا أنني اختنق بهذه الديمقراطية المضروبة
قال: أنت إنسانة متسلطة، لستِ حرة
قالت: لست ماذا؟
قال: لست حرة
قالت: وأنت ؟ هل أنت حر؟
قال: جدا
قالت: بأمارة ماذا؟
قال: بأمارة ميدان التحرير، هل عندك بديل؟
قالت: نعم، ميدان السيدة زينب، هناك حرية أصدق وأرخص
قال: أنا لا أقبل سخريتك، ولا أفهمها
قالت: ولن تفهمها، إن الجاري في العالم الآن هو من أخطر الخطر علي الحرية الحقيقية، والمطلوب أن نقبل التحدي لنبحث عن وسيلة أحدث بفضل التكنولوجيا الأحدث نعرف بها ماذا يريد الشعب، حتي نكون أحرارا بجد، ولعلمك، هذا يجري عبر العالم.
قال: لا توسعيها علينا اعملي معروف
قالت: هي واسعة جاهزة، لكنها تستاهل مهما كان الثمن
قال: عندي صداع
قالت: أحسن
أستاذ الطب النفسي
كلية الطب جامعة القاهرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.