رخا أحمد: تولينا في مجلس الأمن ملف مكافحة الإرهاب لخبرتنا في مواجهته محمد حجازي: ميركل قالت للسيسي لايمكننا تجاهل إرادة 30 مليون مصري كان أمام الدبلوماسية المصرية مهمة عسيرة في إزالة الغشاوة عن الأعين فيما يخص 30 يونيو وإعادة مصر إلي احضان المجتمع الدولي واستعادة ثقة الهيئات والمنظمات الدولية في أسرع وقت ممكن. وهي المعركة التي خاضتها مصر وربحتها معتمدة علي عدة أسلحة ومحاور يلخصها خبراء السياسة الخارجية في عدة نقاط أبرزها : الدبلوماسية الرئاسية، العودة السريعة للمسار الديمقراطي- تعزيز القدرة العسكرية للبلاد واخيراً تدوير عجلة الاصلاح الاقتصادي واستغلال إمكانيات مصر المهدورة. يقول السفير جمال بيومي ان الدبلوماسية المصرية كانت وما زالت خط الدفاع الأول عن المصالح المصرية وأن الرئيس السيسي ومنذ توليه الحكم في يونيو 2014 كان رأس هذه الدبلوماسية وعمل علي فتح كل ملفات مصر الخارجية مع الدول الغربية والإفريقية، علاوة علي فتحه لآفاق جديدة للسياسة الخارجية المصرية . واليوم وفقاً للسفير جمال بيومي تتمتع مصر بعلاقات عربية قوية واستعادت علاقتها مع إفريقيا، كما ان علاقاتها الاوربية ممتازة وتتعامل مع امريكا كما ينبغي. وحتي مع توجهه شرقاً حرص الرئيس السيسي علي التأكيد علي أن علاقات مصر مع الشرق لا تأتي علي حساب علاقاتها مع الغرب، وهو التوزان الذي نجحت دبلوماسية الرئيس السيسي في تحقيقه بنجاح. وأشار السفير جمال بيومي الي ان العلاقات مع اوروبا التي كانت المعركة الاصعب أمام الدبلوماسية المصرية، باتت اليوم في أحسن حالتها وهناك اتفاق يضع آليات لإدارة العلاقات منها »مجلس المشاركة المصرية الاوروبية» الذي يجمع وزير الخارجية المصري سامح فهمي مع نظرائه الاوروبيين مرة سنويا علاوة علي8 لجان فنية تجتمع سنويا لتغطية كل الملفات المشتركة . من جانبه يري السفير رخا احمد حسن ان مسارعة مصر لعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد ثورة 30 يونيو كان له بالغ الاثر في تصحيح الصورة لدي الغرب واستعادة مصر لزخمها الاقليمي والدولي. فقد بدأ العالم يري انه يتعامل مع رئيس منتخب بأغلبية ساحقة وفي انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة بشهادة المراقبين الدوليين. أما العامل الآخر في نجاح الدبلوماسية المصرية في اختراق العزلة الدولية وفقا للسفير رخا احمد حسن فيعود للموقف السعودي والخليجي الداعم لمصر، فلا احد ينسي البيان التاريخي للملك الراحل عبدالله ولا تصريحات وزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل والتعهدات السعودية بالوقوف الي جانب مصر وسد أي عجز ينجم عن سحب المعونات الأمريكية أو غيرها. كما يؤكد السفير رخا احمد ان كون مصر دولة مؤسسات كان عنصرا مساهماً في صمودها في وجه العزلة هذا إلي جانب تعزيز مصر لقدرتها العسكرية والذي ساعدها في أن تكون رقما مهما، ليس فقط في حفظ أمن المنطقة، ولكن أيضاَ في الحرب الدولية علي الارهاب ومنع تدفق الارهابيين من المناطق الرخوة من المنطقة. وقد كانت هذه الخبرة سبباً في أن يعهد مجلس الأمن لمصر، إبان عضويتها غير الدائمة به، بملف الإرهاب. السفير محمد حجازي يقول إن الدبلوماسية لعبت دورا مهماً في توضيح ما حدث في مصر في 30 يونيو من خلال التواصل مع جميع الدول والاطراف الفاعلة لشرح أهداف الثورة وسبب التحرك الشعبي. وكان الحراك الدبلوماسي ليس فقط علي مستوي الرئيس ووزارة الخارجية، ولكن حتي من خلال الدبلوماسية الشعبية والبرلمان. وقد أدي الضغط المتواصل المعمق الذي اظهر عمق الحراك الشعبي إلي تحول في مواقف الدول الغربية فوجدنا المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تقول »لايمكننا ان نتجاهل إرادة 30 مليون مصري نزلوا إلي الشوارع يطلبون تغيير النظام» ووجدنا الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يقول للرئيس السيسي »نعرف انك تتمتع بحب الرأي العام وتحظي بشعبية طاغية» وقد تم ترجمة هذا التحول في المواقف الغربية إلي خطوات عملية لدعم استقرار مصر وتعزيز اقتصادها. وعن المحاور التي قامت عليها جهود مصر الدبلوماسية لفك العزلة الدولية يقول السفير محمد حجازي ان من ابرزها الأمن والاستقرار الداخلي ومكافحة الارهاب وكذلك الدور الفاعل لمصر إقليميا ودوليا، حيث تأكد