وزير الدفاع يشهد المرحلة الرئيسية للمناورة"رعد 31 " بالمنطقة الغربية    البابا تواضروس يلتقي رئيسة التحالف التقدمي بالبرلمان الأوروبي    خلال لقائه مجلس كنائس مصر.. شيخ الأزهر: سفينة الإنسانية تغرق    أماني الطويل: تقارير اللجنة الدولية تحفظت على أمان سد النهضة    محافظ قنا يشهد محاكاة للحماية من مخاطر السيول | صور    "القومي للمرأة" بالبحيرة يلتقي 44 ألف مواطن في حملة "بلدي أمانة" | صور    وصول وزيرتي الهجرة والتخطيط، إلى مركز المنارة للمؤتمرات لإطلاق مؤتمر «مصر تستطيع بالاستثمار»    "إسكان البرلمان" توصي بمد فترة تقسيط قيمة التصالح في مخالفات البناء ل 5 سنوات    ننشر حركة تداول السفن بميناء دمياط    استكمال رصف طريق «أبو الأخضر- المانسترلي» ب37 مليون جنيه في الشرقية    البيئة: تخصيص 145 مليون يورو لتوفيق أوضاع المصانع خلال 2018    مؤتمر "سيدات أعمال مصر21" في القاهرة وشرم الشيخ فبراير المقبل    السعودية تبحث مع الصليب الأحمر سُبل تعزيز التعاون الثنائي    وزير الخارجية الأردني يبحث مع مسئول أمريكي العلاقات الثنائية    فرنسا وهولندا متشككتان حول بدء محادثات لانضمام ألبانيا ومقدونيا الشمالية للاتحاد الأوروبي    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار هاجيبيس في اليابان إلى 73 قتيلا    رئيس البرلمان العربي يدعو الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي    تعادل سلبي بين فلسطين والسعودية بالتصفيات الآسيوية    وزير الرياضة يبحث مع وكالة التعاون الألماني تفعيل العديد من المشروعات    مساعد هيكتور كوبر يدعم محمد النني    "كهربائي بدرجة نصاب".. ضبط فني لاتهامه بالنصب على مواطن بزعم تعيينه بالحكومة    الداخلية تحرر 4 آلاف مخالفة كهرباء وقضيتي أموال عامة في المحافظات    غرق شوارع أبو سمبل السياحية في أسوان بمياه الأمطار (صور)    تعطل حركة السير أعلى الدائري المتجه للصحراوي بسبب حادث تصادم    السيطرة على حريق أمام مدرسة تجريبية بطنطا    "الإيدز ومخاطر الإدمان" في أولى فعاليات الأسبوع البيئي بطب بيطري المنوفية    اصابة 38 طالبه بالاختناق بسبب حرق القمامه بجوار المدرسة    علي جمعة: الجماعات المتشددة لم يتربوا في بيئة علمية محترمة كالأزهر    مهرجان القاهرة السينمائي يعرض 27 فيلما عالميا لأول مرة بالدورة 41    بناءً على رغبة الجمهور .. "المتفائل" في حفل ماتينيه كل أحد    محمد رمضان يوجه رسالة ل تركى آل الشيخ وفان دام .. ماذا قال    الصحة: تسجيل 44 ألف مواطن بمنظومة التأمين الصحي الجديد في الأقصر    إلغاء تجريع طلاب "فصل كارما" بعد ثبوت سلبية إصابتها بالالتهاب السحائي    «نصائح مجربة».. 4 طرق لاستغلال «الأرز البايت»    علي عبدالله يفوز بفضية سباق 200 متر عدو في بطولة العالم بأستراليا    الغزو التركي على سوريا يعصف بها.. تفاصيل انهيار الليرة التركية وتصنيفها ك أسوأ العملات    الصدفة كلمة السر.. كواليس اكتشاف أكبر خبيئة توابيت في الأقصر (صور)    قلبي عم يحترق.. إليسا تعلق على حرائق لبنان    أسرة "3 أيام في الساحل" تتوجه إلى الرياض.. وبروفات مكثفة اليوم    تاون جاس" تطلق موقع الكتروني لتلقي طلبات توصيل الغازالطبيعي"    إصابة 5 إسرائيليين جراء صاعقة برق بمحيط غزة    جورجينا تستعين بجيمس بوند لتهنئة رونالدو على الإنجاز الفريد    هل جراحة المياه البيضاء خطيرة وما هي التقنيات المستخدمة بها؟.. تعرف على التفاصيل    مدرب الإسماعيلي يتحدث عن الاستفادة من قطاع الناشئين    هل الحركة أثناء حمل المصحف في الصلاة يبطلها .. تعرف على الحكم    القومى للطفولة يعقد ورشة العمل الأولى للجمعيات الأهلية فى 4 محافظات    تجريع فصل التلميذة المتوفية بالإسكندرية بمصل ضد الالتهاب السحائي غدا    وزير الأوقاف: علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدولوجياتها النفعية الضيقة    بعثة الطائرة تعود إلى مصر فجر الخميس بعد ختام مشوار كأس العالم    إعلان جبران باسيل زيارة سوريا يثير ضجة في لبنان    تأجيل محاكمة متهمين بتكوين جماعة إرهابية في الوراق ل3 نوفمبر    هدية من بوتين إلى بن سلمان: «نحت فني صنع من ناب فيل عمره 30 ألف عام»    لبنان يحترق .. ماجى بو غصن تنعى سليم أبو مجاهد أول شهيد للحماية المدنية    الخميس.. تعليم الجيزة تعلن تفاصبل مسابقة "في حب مصر " للمعلمين    هل يجوز عمل الصدقة الجارية لأكثر من شخص؟.. أمين الفتوى يجيب    5 منتخبات ضمنت التأهل رسميا إلى يورو 2020.. تعرف عليها    ما حقيقة العين والحسد وعلاجها؟    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في الصيف لازم نقرأ..
القراءة داخل غرفة مغلقة
نشر في أخبار اليوم يوم 22 - 06 - 2018

كثيرة هي الكتب التي تناولت فن القراءة وخاصة في الآونة الأخيرة التي صعدت فيها القراءة إلي قمة الهرم المعرفي، والمنبع الأساسي للمعلومات، فالكتاب يظل مرجعا اساسيا للمعلومة والتركيز علي الفكرة، حيث يمثل دوما خبرات مسجلة في سطور علي ورق مطبوع كمرجع هام في وقت الاحتياج لمعلومة موثقة.
القراءة صارت موازية للكتابة، بل إنها تشاركها كفن إبداعي للمعرفة والثقافة، والدليل أن هناك مؤلفين حصلوا علي جائزة نوبل ويصرون علي أنهم يفضلون القراءة عن الكتابة، قد يبدو الأمر مثيراً للسخرية إذا قال لنا البعض إننا بحاجة إلي من يعلّمنا كيف نقرأ، لكن المسألة ليست بهذا الشكل، فالمقصود بفن القراءة هو اختيار ما يستحق القراءة أولاً ثم الكيفية التي يتحول بها القارئ إلي شريك للمؤلف وليس مجرد مستهلك يتلقي ما تقع عليه عيناه.
لا نستطيع أن نقول إن القراءة لها مواسم أو طقوس معينة مثل الكتابة، ولكنها تحتاج إلي رغبة وإرادة وعشق حقيقي لها، هناك كتّاب يرفضون أي لقب باستثناء لقب قارئ، ومنهم فلاسفة معروفون، يقول الألباني شتاينر إن القراءة تغيّر الإنسان فهو إذا قرأ رواية كالمسخ لكافكا لا يعود كما كان قبل قراءتها ولا يري صورته في المرآة كما كان يراها، ويجيب عامل بريطاني عن سؤال توجه به صحفي إلي عينات من القراء ضمن استطلاع مطول أن كل كتاب جديد يقرأه يغير من مزاجه ويرفع منسوب الخبرة والوعي لديه، لكن العرب الذين قال شاعرهم إن الكتاب خير جليس، تقول التقارير التي تنشر تباعاً عن التنمية البشرية، إنهم عازفون عن القراءة وهذه بحد ذاتها ظاهرة مثيرة، لأن موروث الثقافة العربية يخبرنا بأن القراءة كانت هاجساً مزمناً لدي العربي، رغم بدائية التقنية في الطباعة في زمن كانت الكتب فيه تخط باليد، وهناك عبارة تبدو صادمة للفيلسوف فردريك نتشة عن فن القراءة فقد قال إنه يشبه البقرة في فن الاجترار لكن الاجترار بالنسبة إليه ليس إعادة مضغ الطعام بل إعادة الانتشاء بما قرأ، لأن هناك ما يستحق القراءة عدة مرات، خصوصاً إذا كان ما بين السطور يتطلب ذلك.
أما أطرف حكاية عن القراءة فقد رواها الروسي تشيكوف وهي أن أحد الأثرياء الروس راهن قارئاً شغوفاً بالكتاب علي أن يمكث في غرفة مغلقة خمسة عشر عاماً، والغرفة جدرانها مغطاة بالكتب وكان شرطه أن يدفع مبلغاً كبيراً لهذا القارئ إذا أكمل المدة المتفق عليها داخل الغرفة فكانت المفاجأة أن القارئ قرّر الخروج من الغرفة وخسارة المبلغ الذي ينتظره قبل أن تكتمل المدة بيوم واحد، وذلك كي يبلغ الرجل الثري الذي راهنه أن ما حصل عليه من المعرفة جعله يعفّ عن المال. أما الفيلسوف جورج سانتيانا فقد قال إن الشعوب التي لا تقرأ قدرها أن تكرر أخطاء أسلافها. وإذا كانت الكتابة بأنواعها إبداعاً وفناً فإن القراءة حين تكون مشاركة وليس استهلاكاً هي كذلك.
من أكثر الكتب بهجة للقراءة كتاب لعاشق القراءة والقارئ الخاص لبورخيس » البرتو مانغويل»‬ الكتاب الذائع الصيت» فن القراءة »‬ الذي تناول فيه تسعة وثلاثين تأملاً في بهجة القراءة، يأخذنا عبرها ألبرتو مانغويل في رحلة أدبية استثنائية ترفدها مرويّاتُ هوميروس ودانتي، وموضوعات تمتدّ من بينوكيو إلي أليس، ومن بورخيس إلي تشي غيفارا. يبيّن مانغويل كيف تضفي الكلمات التناغم علي العالم وتمنحنا »‬أمكنة آمنة قليلة، حقيقيةً كالورق ومنعشة كالحبر، فتهبنا مأوي ومائدة في عبورنا خلل الغابة المظلمة والمجهولة الاسم».يقول ما نغويل في سطور كتابه: إن القارئ المثالي يقرأ من أجل العثور علي أسئلة».
كل كاتب لدية كلمات مضمورة يريد أن يبث من خلالها ما يريد قوله، وعلي القارئ أن يتوصل إليها، فالقراءة هي المفتاح السحري للعوالم غير المأهولة وعلي كل منا أن يبحث عن العالم الذي يستهوية، وفي الإجازات الفرصة متاحة للقراءة والاكتشاف ومعرفة ما تريد أن تعرفه حتي لو جلست في غرفة مغلقة بمفردك، وهذا لن يحدث لأن بين يديك عوالم رحبة من الفكر والمعرفة ساكنة بين دفتي كتاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.