بيع الآثار المصرية في المزادات العالمية ليس أمرا جديدا فكل عدة أشهر تعلن صالات المزادات عن بيع قطع أثرية من مختلف العصور، وآخرها صالة مزادات »كريستيز» بنيويورك التي اعلنت عن بيع 27 قطعة أثرية في 18 إبريل القادم من بينها قطع فريدة، ورغم أن عددا كبيرا من هذه القطع لا يمكن منع بيعه بالخارج لأنه خرج قبل صدور قانون حماية الآثار أو كان غير مسجل لانه نتاج الحفر الخلسة، إلا ان عددا ليس بالقليل أيضا يتم استرداده سواء بالطرق الدبلوماسية أو بتقديم ما يثبت خروجه من مصر بطريقة غير مشروعة. أشار شعبان عبد الجواد رئيس الادارة المركزية للآثار المستردة إلي أن الوزارة تحاول من خلال الاتفاقيات الثنائية مع الدول الأخري الحد من تجارة الآثار وخاصة مع دول الجوار والدول التي تعتبر ترانزيت لتجارة الآثار، حيث تلزم الاتفاقيات هذه الدول بضرورة التأكد من وثائق الملكية الخاصة بأي قطع اثرية يتم استيرادها أو تصديرها. وأضاف عبد الجواد أنه تم عمل اتفاقيات مع كثير من الدول وخلال العامين الأخيرين تم استعادة اكثر من 1000 قطعة أثرية من الخارج قبل بيعها في المزادات، حيث تم استرداد 340 قطعة من الاردن، و 13 قطعة من قبرص من بينها قطعة اثرية لرمسيس الثاني، و100 قطعة من سويسرا، مؤكدا ان الاتفاقيات ساهمت بشكل كبير في تغيير القوانين في بعض البلدان مثل ألمانيا التي قامت بتغيير قانونها بحيث تطالب الجهات التي تبيع الآثار بتقديم اثبات ملكية القطع التي تبيعها وليس الدوله صاحبة الأثر، مما أدي الي ابتعاد صالات المزاد عن هذه البلدان واقامة مزاداتهم في بلدان اخري. وأوضح عبد الجواد أن قانون حماية الآثار ساهم في الحد من تجارة الآثار ومنع اهدائها للدول الأخري، مؤكدا أنه تم تقديم التعديلات الجديدة المقترحة للبرلمان والتي تغلظ العقوبات علي المهربين حيث وصلت العقوبة إلي المؤبد، باعتبارها جريمة كبري توازي الاتجار في المخدرات، مضيفا أنه يمكن ايضا تغيير البند في اتفاقية اليونسكو الذي يضع علي عاتق الدولة صاحبة الأثر اثبات ملكيته ولكنه ليس أمرا سهلا.