الأزهرى يكلّف قيادات جديدة بمديريات الأوقاف    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    حياة كريمة تلامس أرض دمياط بجولات تفقدية لمشروعات المياه والصرف    أسعار الفراخ اليوم الخميس 5 فبراير 2026 تسليم المزرعة    الرقابة المالية تصدر ضوابط شاملة لتنظيم نشاط التأمين متناهي الصغر    «الوزير»: اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنشآت الصناعية الوهمية العاملة دون تراخيص    غرفة القاهرة تعتمد إقامة معرض أهلا رمضان 2026.. يتضمن كل السلع الرمضانية بأسعار مخفضة    تدشين أعمال مجلس الصادرات والأعمال المصرية في شمال ألمانيا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس    الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطلق مركز الابتكار لربط البحث الأكاديمي باحتياجات السوق    انتهاء العمل بمعاهدة نيو ستارت بشأن الأسلحة النووية بين روسيا وأمريكا    وزير الصحة يتفقد الاستعدادات الطبية لاستقبال المصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    تستضيفها مسقط غدا ..الجولة السادسة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية    المستشار الألماني يصل إلى قطر    رونالدو يعود لتدريبات النصر استعدادا لاتحاد جدة وسط تهديدات باستبعاده    مرموش: لعبنا بعقلية الأبطال ونحلم باللقب.. والهاتريك كان قريبا    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    هشام يكن: إمام عاشور الفلوس عنده أهم من الأهلى    وزير الرياضة يصل الوادي الجديد لتفقد المنشآت والبرامج الشبابية    تعرف على خطوات ومواعيد تظلمات الشهادة الإعدادية بالإسماعيلية    السجن 15 سنة للمتهمة بقتل رضيعها في قنا    محافظ القاهرة يوجه مديرية الطب البيطري برفع درجة الاستعداد لاستقبال شهر رمضان    الأرصاء: تقلبات جوية تطرق الأبواب وارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة    الدولة تعلن الحرب على الإدمان الرقمى حمايةً للأطفال    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    وزير الصحة يتفقد الخدمات الطبية للمصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    النيابة تتسلم نتائج تحليل أقراص مخدرة ضبطت مع راكب بمطار القاهرة    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    السياحة والآثار تناقش آليات تطوير خطة تسويقية متكاملة للمتحف القومي للحضارة    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    وزير الصحة: عملنا على تقديم مزيد من المساعدات الإغاثية والطبية لأطفال غزة    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    حبس وغرامات لفبركة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي    بشير التابعي: الأهلي يتعاقد مع الصفقات "عناد" في الزمالك    مباحث أول أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات العثور على جثة طالبة بتربية نوعية في منطقة سيد بحى غرب    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    موسكو تعلن إفشال أكبر هجوم مسيّرات أوكراني خلال ساعات الليل    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من سيناء 2018 إلي السلطان العثمانلي!
في الصميم
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 02 - 2018

تمضي العملية الشاملة سيناء 2018 في تنفيذ ما هو مخطط لها، تسحق بؤر الإرهاب من سيناء إلي الحدود الغربية وعلي طول الوادي.. تعرف خفافيش الظلام أنه لم يعد هناك مجال لوجودها علي ارض مصر.. وتقول كل التقديرات ان علينا ان ننتهي من هذه المهمة في أقرب وقت حتي نتفرغ لمواجهة أوضاع بالغة الخطورة من حولنا، وجهود يبذلها الأعداء لإبقاء المنطقة رهن الضغوط، وإشعال التوتر علي كل الجبهات تمهيدا لصفقات اقتسام الغنائم والنفوذ في وطن عربي يعرف الجميع ان مصيره مرتبط بمصر، وأن تقدمه أو انكساره لا ينفصل عما يجري في ربوع »المحروسة»‬.
فور بدء العملية سيناء 2018 كان لافتا ان يبدأ الهجوم الإعلامي عليها من المنابر الاعلامية في قطر وتركيا، ومن يساندهما، بالتساؤل عن الحشود الكبيرة لقواتنا المسلحة المشتركة في العملية لمواجهة بضعه آلاف من عصابات الإرهاب!!
وكان رد أي مواطن يتابع الموقف: طيب.. مصر تحشد قواتها لتأمين الوطن.. فلماذا يغضب المرتزقة في الاعلام المأجور في الدومة واستامبول؟ ولماذا تصدر لهم التعليمات بالهجوم علي »‬العملية الشاملة» قبل ان تبدأ إلا اذا كانت تجهض مخططات مدبرة وتستبق أعمال شر جربناها وهم يغتالون جنودنا ويقتلون المصلين في المساجد والكنائس؟!
ثم.. لماذا »‬الزعل» من كثافة الهجوم علي عصاباتهم، وكأنهم - يا ولداه- مشفقون علي تكاليف الحملة التي تشنها لاستئصال ورم الإرهاب الخبيث؟!.. وكأنهم ايضا لم يروا كيف حشدت أمريكا العالم كله وراءها لضرب »‬داعش» في سوريا والعراق.. وهي التي تعرف جيدا كيف انطلق؟ ومن ساعده؟ ومن الذي فتح له الابواب والحدود، واستقطب له المخدوعين من كل أنحاء الارض، وساعده علي البقاء حتي الآن ليكون ورقة في الصراع حول مستقبل المنطقة؟.
ثم.. لماذا »‬الغضب» من حملة لم تستهدف إلا تأمين مصر، ولم تعمل إلا داخل حدودها، ولم تكن تريد إلا تأكيد أن مصر لن تكون يوما مركزا لعصابات الإرهاب، وأن ممن يمس حدود مصر سوف يجد الموت في انتظاره، وأن من يهدد أمنها سيجد أن أمنه هو الذي سيتهدد؟!
الرد الأساسي علي هذه التساؤلات جاء- حتي الآن- من جانب تركيا الإردوغانية. والأمر هنا لا يتعلق بالحركات الصبيانية للمهووس بالخلافة العثمانية الطيب أردوغان ، بعد أن فقد صوابه بسقوط حكم الإخوان، ولا بمنصات إطلاق الأكاذيب التي أقامها أردوغان لجماعته الإخوانية، والتي تحولت »‬مع الجزيرة القطرية» الي معرض لاصحاب العاهات السياسية!!.
لكن إردوغان لا يكتفي بحكاية المظلومية التي انكشفت للعالم كله، ولا بمنصات اطلاق الأكاديب الإخوانية ضد مصر من قلب استامبول.. إنه يتحرك الآن من منطلق أن خصمه الرئيس في المنطقة هي مصر، ومن إدراك بأن كل اطماعه في العالم العربي أمامها حائط صد صلب هو مصر، بجيشها الوطني وشعبها المتحد وبتجسيدها الطبيعي لإارادة العربية الرافضة لكل اشكال التدخل الأجنبي، ولكل مخططات تقسيم المنطقة في غياب العرب، وعلي حسابهم!!
يلعب إردوغان بالنار.
ينتقل - بالنسبة لمصر- من مجرد إخواني مخبول، أو عثمانلي مهووس بالخلافة، إلي متآمر يسعي لضرب أمن مصر، ويواصل دعم الإرهابيين وتسهيل تصديرهم، عبر بلاده- الي سيناء.. كما اعترف بنفسه؟!
يسعي أردوغان للاشتباك المباشر مع مصر، لا يكتفي بدعم الإرهاب الاخواني- الداعشي- من وراء ستار- بتوهم أنه قادر علي تكوين بؤر تهديد تركية لأمن مصر علي حدودها وضد مصالحها- يرسل الأسلحة لعصابات الإرهاب في ليبيا »‬تم ضبط سفينة مؤخرا» ويحاول إيصالها إلي العصابات في سيناء، يفتح طريقا مشبوها- بالتعاون مع العملاء القطريين- لاقامة موقع عسكري في جنوب مصر، بالتواجد في »‬سواكن» السودانية علي أبواب البحر الأحمر، ثم يفتح المعركة الاخطر حين يمارس »‬البلطجة» في محاولة لاشعال الصراعات في البحر المتوسط لقطع الطريق علي استغلال ثرواته البترولية من جانب مصر وباقي الدول المعنية.
لم تقترب البلطجة الإردوغانية من مصر حتي الآن إلا بالحديث الأهوج عن اعتراض تركي علي اتفاقية رسم الحدود بين مصر وقبرص، وهو أعتراض استغرق خمس سنوات لكي تعلن تركيا عنه!! متجاهلة اتفاقيات أخري بين قبرص واليونان وبين اسرائيل تمت قبل الاتفاق مع مصر بسنوات.. لأن مصر هي المستهدفة، ولأن اسرائيل هي الحليف الأوثق لانقره منذ كانت وحتي اليوم؟!
يفتعل أردوغان المشاكل مع قبرص واليونان، ويتحدث عن حقوق، وهمية في ثروات البحر المتوسط البترولية، يبدو أن بدء الانتاج في حقل »‬ظهر» حرك فيه غدد البلطجة، نبدأ التحرش مع مصر، ولعل الاشقاء في السودان يدركون ذلك وهم يتعاملون في قضية »‬سواكن» ولعل »‬المتواطئين» في ليبيا يفهمون أن مصر لن تتساهل مع من يهددون حدودها أو يساعدون أعداءها ، ولعل مغامرات المهووس بالسلطنة العثمانية تتوقف عند هذا الحد فهو يدرك تماما ان مصر قادرة علي حماية حدودها المائية كما البرية، وهي قادرة علي ردع أي محاولة للمساس بمصالحها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.