حج البيت الحرام في مكةالمكرمة نشأ منذ بدء الخليقة، وجاء الدين الاسلامي وجعله فرضا واجبا علي المسلمين لمن استطاع اليه سبيلا، والاستطاعة ليست المادية اوالجسدية فقط بل بالقدرة الالهية التي توفر لك هذه الاستطاعة، ولكن الحج الي البيت الابيض فحدث ولا حرج. ومع انتهاء اعمال القمة العربية الثامنة والعشرين بكل ما حملت من كلام وافعال سوف نري صداها علي الوجه العربي. ولكن الملفت ان الاعلام يبشرنا ان ثلاثة من القادة العرب من الاردن ومصر وفلسطين مدعوون من ساكن البيت الابيض الجديد لزيارته هذا الشهر ، ومعروف ان الاردن منذ زمن له علاقة موثقة مع اي ساكن لهذا البيت من زمن الحسين بن طلال رحمه الله. اما مصر فثمة توجه جديد ظهر مع الكيمياء التي نشأت مع ترامب ابان حملته الانتخابية ، وهذا النهج اراد الرئيس السادات ترسيخه فينا ، ولكن يبدو ان الكيمياء الجديدة سوف تفتح طرقا جديدة في هذه العلاقة، وفلسطين مدعوه من ترامب من اجل البحث عن مخرج لايحرج اسرائيل ، هذا عن حج شهر ابريل ولكن في حج جمادي الاخر فقد ذهب الي المكتب البيضاوي وطاف حوله من طاف ودفع من دم قلب بلاده ما يرضي ويريح رجل الصفقات التاجر الشاطر. واخير يبدو ان زمن الحج للبيت الابيض اصبح فرض عين وليس ضرورة فقط، والسؤال هل يجدي الحج او العمرة الي البيت الابيض ، وتعود الفائدة الي شعوبنا، ام المصلحة تكون لاسرائيل ، ونظل نلعك الحصرم المر، واذا كانت المتغيرات في السياسة تفرض علينا هذا النهج، فهل هذا المنهج جديد علينا ، ونذكر لقد رفضه عبد الناصر فضربتنا بالعدوان الثلاثي ومنعت عنا قرض بناء السد العالي ، وورطتنا في حرب 67 ، وسمحت لنا فقط بالعبور في 73 حتي الممرات ، وعطلت القناة لسنوات ، واعادت لنا سيناء »أ، ب، ج» ، اي دفعنا الثمن، والان هل اصبح حج البيت الابيض سنة ام فريضة .